العدليون في مؤتمرهم:نقوم بكل شيء ولا نستفيد من أي شيء
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
العدليون في مؤتمرهم:نقوم بكل شيء ولا نستفيد من أي شيء
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 ماي 2018

الحمامات الشروق ـ 
وضع مهني هش، اتهامات بالفساد على الشبهة، انسداد آفاق وهرسلة ادارية لتدشين السلك، تلك هي أهم الملفات التي عالجها مؤتمر نقابة العدلية المنعقد مؤخرا بالحمامات...
نقاش عام حاد شابه في بعض الأحيان الكثير من التوتر ذلك الذي تخلل اشغال مؤتمر النقابة الوطنية لأعوان واطارات وزارة العدل. مؤتمر تبنى شعار النضال والاستقلالية من أجل إعادة الاعتبار لسلك يعد بمثابة العمود الفقري للمرفق العدلي في تونس. ومع ذلك أتت كل التدخلات على جملة من المشاكل أظهرت أن هذا السلك الذي يجهل عنه المتقاضون الكثير هو الحلقة الأضعف في المنظومة القضائية. ووالواضح أن عقودا من النضال النقابي ضمن مختلف المنظمات النقابية الناشطة في تونس لم تغير من الأوضاع المهنية الهشة لآلاف العاملين في هذا السلك وهو ما أملى تأسيس نقابة مستقلة يتولى أبناء العدلية بأنفسهم طرح مشاكلهم فيها والمفاوضة على حلها مع سلطة الإشراف. الى ذلك وعلى خلاف ما قد يتبادر الى ذهن البعض فإن أعوان العدلية هم في غالبيتهم من حاملي الشهائد العليا اضطرتهم الظروف الاجتماعية الى القبول بوظيفة تتطلب مستوى تعليميا أقل بكثير من الشهائد التي تحصلوا عليها. لذلك يتضاعف الشعور بالظلم لدى غالبية الموظفين العاملين في هذا السلك الحيوي فإضافة الى ضعف الاجور وانسداد آفاق الترقيات، يصب المتقاضي عادة جام غضبه على الكتبة العاملين في مختلف محاكم الجمهورية وباقي مصالح وزارة العدل باعتبار انهم اول من يتولون شؤون المواطنين ويتعاطون مع قضاياهم المختلفة ليصل الامر الى حد اتهامهم بالفساد والرشوة وهو «ما يؤلم» حسب ما جاء في كل المداخلات.
تولى الكاتب العام للنقابة الوطنية لاعوان واطارات العدلية حطاب بن عثمان افتتاح اشغال المؤتمر وفتح باب النقاش امام المشاركين لنكتشف ارقاما صادمة تتعلق خاصة بالاجور التي يتق ضاها كتبة المحاكم في تونس. وقال بن عثمان انه على غرار القضاة فانه بات ملحا احترام المقاييس الدولية في تحديد اجور كتبة المحاكم واطارات وزارة العدل صونا لكرامتهم واحتراما لذاتهم المهنية وحماية للمنظومة القضائية برمتها. وكشف الكاتب العام ان الاجر الذي يتقاضاه كاتب المحكمة لا يتجاوز الـ 640 دينارا وهو لا يتماشى وحجم المهمة النبيلة المنوطة بعهدته والتي تتطلب منه العمل في بعض الاحيان الى ساعات متاخرة من الليل. وبدورها اكدت الكاتبة العامة المساعدة سامية السعيدي ان الاوضاع المهنية الهشة لكافة موظفي السلك تستدعي اليوم تدخلا عاجلا من سلطة الاشراف لا فقط من اجل رد الاعتبار لسلك يؤمن حسن سير المرفق العدلي بل كذلك لحماية المنظومة القضائية برمتها من محاولات بعض المتقاضين استغلال الاوضاع الاجتماعية المتردية للعاملين في هذا القطاع وجرهم الى الفساد. وبينت سامية السعيدي ان كتبة المحاكم مهددون في اي لحظة بالملاحقة القضائية والتتبعات العدلية على الشبهة بل وثمة من الزملاء من تعرض الى مظالم انتهكت كرامته جزافا على حد تعبيرها. بدوره اعتبر امين مال النقابة الوطنية لاعوان واطارات وزارة العدل فيصل الحسايني ان تأسيس النقابة املته طبيعة المرحلة التي زادت من معاناة ومشاكل العاملين في القطاع. وطالب الحسايني منخرطي النقابة بالالتفاف حول نقابتهم ودعمها حتى تضطلع بدورها كاملا في الدفاع عن مطالبهم المشروعة وتحقيق الاهداف المرسومة من حيث تحسين الاجور والمنح.
لم تمر اشغال هذا المؤتمر دون ان يتعرض المشاركون الى جملة من التشويهات التي تطال دوريا سلكهم والعاملين فيه. وفي رده ما اذا كان ما يتردد حول تورط بعض الكتبة في عمليات فساد قال الكاتب العام المساعد اشرف التونسي ان ما يجهله المواطن العادي هو انه لا علاقة بكتبة المحاكم بملفات المتقاضين الا بعد الحسم فيها قضائيا وبالتالي كيف للكتبة ان يستغلوا منصبهم لتحصيل فائدة ما. واعتبر التونسي انه دائما ما تكون الحلقة الاضعف عرضة لمثل هذه التشويهات و« للاسف الحلقة الاضعف في المنظومة القضائية هم كتبة المحاكم» وفق تقديره. من جهته اكد عضو النقابة الوطنية لاعوان واطارات العدلية المكلف بالتشريع فوزي الميساوي ان الوقت قد حان لاجراء اصلاحات جوهرية تتعلق بالنظام الاساسي الخاص بكتبة المحاكم بما يتماشى والمقاييس الدولية في هذا المجال معلنا في ذات السياق عن عدة دورات تكوينية ستتولى النقابة تنظيمها مع جميع المتدخلين في العملية القضائية بهدف اجراء اصلاحات ترتقي بالمستوى المهني لكافة موظفي وزارة العدل. وعلاقة ببرامج النقابة المستقبلية اوضح العضو المكلف بالنشاط الثقافي والترفيهي نجيب بن خليفة انه امام تدهور القدرة الشرائية للعاملين في هذا السلك فان النقابة تعمل جاهدة على اعداد برنامج ترفيهي وتثقيفي لمنخرطيها وعائلاتهم يمكنهم من حقهم في الترفيه ،يخفف من الضغوطات الناتجة عن طبيعة وظيفتهم.

الحبيب الميساوي
وزير الخارجية يشارك في الإجتماع التشاوري الرابع حول الملف الليبي
21 ماي 2018 السّاعة 08:55
يشارك وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، اليوم الإثنين بالجزائر، في الإجتماع التشاوري الرابع لوزراء...
المزيد >>
السرعة والتّهور والارهاق أهم أسباب الحوادث:طرقاتنا... مقابر مفتوحة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
ترتفع حوادث المرور خلال شهر رمضان رغم أن من أهم...
المزيد >>
صوت الشــــــــــارع:لماذا ارتفعت نسبة الحوادث في رمضان؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
شهر الصيام مع ارتفاع درجة الحرارة والعطلة...
المزيد >>
«الشروق» في سوق سيدي البحري بالعاصمة:التونسي يشتري ويشتكي مـــن ارتفـــاع الاسعـــار
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
في اليوم الثالث من رمضان الذي تزامن مع عطلة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
العدليون في مؤتمرهم:نقوم بكل شيء ولا نستفيد من أي شيء
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 ماي 2018

الحمامات الشروق ـ 
وضع مهني هش، اتهامات بالفساد على الشبهة، انسداد آفاق وهرسلة ادارية لتدشين السلك، تلك هي أهم الملفات التي عالجها مؤتمر نقابة العدلية المنعقد مؤخرا بالحمامات...
نقاش عام حاد شابه في بعض الأحيان الكثير من التوتر ذلك الذي تخلل اشغال مؤتمر النقابة الوطنية لأعوان واطارات وزارة العدل. مؤتمر تبنى شعار النضال والاستقلالية من أجل إعادة الاعتبار لسلك يعد بمثابة العمود الفقري للمرفق العدلي في تونس. ومع ذلك أتت كل التدخلات على جملة من المشاكل أظهرت أن هذا السلك الذي يجهل عنه المتقاضون الكثير هو الحلقة الأضعف في المنظومة القضائية. ووالواضح أن عقودا من النضال النقابي ضمن مختلف المنظمات النقابية الناشطة في تونس لم تغير من الأوضاع المهنية الهشة لآلاف العاملين في هذا السلك وهو ما أملى تأسيس نقابة مستقلة يتولى أبناء العدلية بأنفسهم طرح مشاكلهم فيها والمفاوضة على حلها مع سلطة الإشراف. الى ذلك وعلى خلاف ما قد يتبادر الى ذهن البعض فإن أعوان العدلية هم في غالبيتهم من حاملي الشهائد العليا اضطرتهم الظروف الاجتماعية الى القبول بوظيفة تتطلب مستوى تعليميا أقل بكثير من الشهائد التي تحصلوا عليها. لذلك يتضاعف الشعور بالظلم لدى غالبية الموظفين العاملين في هذا السلك الحيوي فإضافة الى ضعف الاجور وانسداد آفاق الترقيات، يصب المتقاضي عادة جام غضبه على الكتبة العاملين في مختلف محاكم الجمهورية وباقي مصالح وزارة العدل باعتبار انهم اول من يتولون شؤون المواطنين ويتعاطون مع قضاياهم المختلفة ليصل الامر الى حد اتهامهم بالفساد والرشوة وهو «ما يؤلم» حسب ما جاء في كل المداخلات.
تولى الكاتب العام للنقابة الوطنية لاعوان واطارات العدلية حطاب بن عثمان افتتاح اشغال المؤتمر وفتح باب النقاش امام المشاركين لنكتشف ارقاما صادمة تتعلق خاصة بالاجور التي يتق ضاها كتبة المحاكم في تونس. وقال بن عثمان انه على غرار القضاة فانه بات ملحا احترام المقاييس الدولية في تحديد اجور كتبة المحاكم واطارات وزارة العدل صونا لكرامتهم واحتراما لذاتهم المهنية وحماية للمنظومة القضائية برمتها. وكشف الكاتب العام ان الاجر الذي يتقاضاه كاتب المحكمة لا يتجاوز الـ 640 دينارا وهو لا يتماشى وحجم المهمة النبيلة المنوطة بعهدته والتي تتطلب منه العمل في بعض الاحيان الى ساعات متاخرة من الليل. وبدورها اكدت الكاتبة العامة المساعدة سامية السعيدي ان الاوضاع المهنية الهشة لكافة موظفي السلك تستدعي اليوم تدخلا عاجلا من سلطة الاشراف لا فقط من اجل رد الاعتبار لسلك يؤمن حسن سير المرفق العدلي بل كذلك لحماية المنظومة القضائية برمتها من محاولات بعض المتقاضين استغلال الاوضاع الاجتماعية المتردية للعاملين في هذا القطاع وجرهم الى الفساد. وبينت سامية السعيدي ان كتبة المحاكم مهددون في اي لحظة بالملاحقة القضائية والتتبعات العدلية على الشبهة بل وثمة من الزملاء من تعرض الى مظالم انتهكت كرامته جزافا على حد تعبيرها. بدوره اعتبر امين مال النقابة الوطنية لاعوان واطارات وزارة العدل فيصل الحسايني ان تأسيس النقابة املته طبيعة المرحلة التي زادت من معاناة ومشاكل العاملين في القطاع. وطالب الحسايني منخرطي النقابة بالالتفاف حول نقابتهم ودعمها حتى تضطلع بدورها كاملا في الدفاع عن مطالبهم المشروعة وتحقيق الاهداف المرسومة من حيث تحسين الاجور والمنح.
لم تمر اشغال هذا المؤتمر دون ان يتعرض المشاركون الى جملة من التشويهات التي تطال دوريا سلكهم والعاملين فيه. وفي رده ما اذا كان ما يتردد حول تورط بعض الكتبة في عمليات فساد قال الكاتب العام المساعد اشرف التونسي ان ما يجهله المواطن العادي هو انه لا علاقة بكتبة المحاكم بملفات المتقاضين الا بعد الحسم فيها قضائيا وبالتالي كيف للكتبة ان يستغلوا منصبهم لتحصيل فائدة ما. واعتبر التونسي انه دائما ما تكون الحلقة الاضعف عرضة لمثل هذه التشويهات و« للاسف الحلقة الاضعف في المنظومة القضائية هم كتبة المحاكم» وفق تقديره. من جهته اكد عضو النقابة الوطنية لاعوان واطارات العدلية المكلف بالتشريع فوزي الميساوي ان الوقت قد حان لاجراء اصلاحات جوهرية تتعلق بالنظام الاساسي الخاص بكتبة المحاكم بما يتماشى والمقاييس الدولية في هذا المجال معلنا في ذات السياق عن عدة دورات تكوينية ستتولى النقابة تنظيمها مع جميع المتدخلين في العملية القضائية بهدف اجراء اصلاحات ترتقي بالمستوى المهني لكافة موظفي وزارة العدل. وعلاقة ببرامج النقابة المستقبلية اوضح العضو المكلف بالنشاط الثقافي والترفيهي نجيب بن خليفة انه امام تدهور القدرة الشرائية للعاملين في هذا السلك فان النقابة تعمل جاهدة على اعداد برنامج ترفيهي وتثقيفي لمنخرطيها وعائلاتهم يمكنهم من حقهم في الترفيه ،يخفف من الضغوطات الناتجة عن طبيعة وظيفتهم.

الحبيب الميساوي
وزير الخارجية يشارك في الإجتماع التشاوري الرابع حول الملف الليبي
21 ماي 2018 السّاعة 08:55
يشارك وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، اليوم الإثنين بالجزائر، في الإجتماع التشاوري الرابع لوزراء...
المزيد >>
السرعة والتّهور والارهاق أهم أسباب الحوادث:طرقاتنا... مقابر مفتوحة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
ترتفع حوادث المرور خلال شهر رمضان رغم أن من أهم...
المزيد >>
صوت الشــــــــــارع:لماذا ارتفعت نسبة الحوادث في رمضان؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
شهر الصيام مع ارتفاع درجة الحرارة والعطلة...
المزيد >>
«الشروق» في سوق سيدي البحري بالعاصمة:التونسي يشتري ويشتكي مـــن ارتفـــاع الاسعـــار
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
في اليوم الثالث من رمضان الذي تزامن مع عطلة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>