إشراقات 2:صورة أخرى
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 ماي 2018

اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل كنّا نسكن بشقق خاصّة أو بيوت عائليّة لدى عديد من الأسر اللبنانيّة ببيروت أو بعمارات سكنيّة ذات شقق جديدة وعصريّة لدى بعض الباعثين العقاريين، وكانت أسعارها مرتفعة بالمقارنة مع شقق العائلات. وقد تمكّن البعض منّا من ربط علاقات أخويّة وحتّى عائليّة طيّبة مع تلك العائلات ومع أبنائها إذ كان بعضهم يعطف على الطلبة ويحسن إليهم باعتبارهم أشقّاء عرب وغرباء ومهاجرين في سبيل طلب العلم والدراسة والحصول على الثقافة والشهادات العلميّة والأدبيّة بل وصلت تلك العلاقات أحيانا إلى قمّتها بالزواج من فتيات لبنانيّات ارتبطن بطلبة تونسيّين واخترن العودة معهم إلى تونس»( ص 355).
تلك فقرة من سيرة ذاتيّة مخطوطة للمربّي الفاضل الأستاذ المدير أحمد حميدة قدّم منها فصلا مطوّلا كشهادة في ندوة حول « ذاكرة النخبة الزيتونيّة المعاصرة / شهادات طلبة زيتونيين بالمشرق العربي» بتاريخ 2 – 4 / 12 / 2008 ( عن منير رويس : إسهامات الزيتونيين في التراجم والتحقيقات . – مجمع الأطرش ، تونس 2017 ، ص 350 – 378 وخاصة ص 355 – 356 ) . فهل تحتاج إلى تعليق ؟
أظنّها كافية لتذكير طلبة اليوم بتضحيّات جيل الاستقلال في طلب العلم لحاجة البلاد الحديثة العهد بالحرّية والمشمّرة على سواعد الجدّ والمهتدية بأنوار الفكر لخوض معركة البناء والتشييد مذ قال الرئيس بورقيبة إنّنا انتهينا من الجهاد الأصغر وبدأنا في الجهاد الأكبر ، فكان من الأهداف تونسة الإطارات تعويضا للأجانب المتعاقدين في التعليم والصحّة والأشغال العامّة وغيرها. وكان من الوسائل إرسال الطلبة إلى باريس والقاهرة وبغداد ودمشق وبيروت .
وأظنّها كافية لشكر إخواننا اللّبنانيين على كرم الضيافة و لطف المعاشرة وفضل المساعدة تيسيرا على الوافدين وتوفيرا لظروف النجاح. ولا أظنّها كافية بغير الفقرة الموالية حول التفتّح والتسامح في المجتمع اللبناني في الستّينات من القرن الماضي ، وفيها : « اندمج هؤلاء الطلبة في الحياة الاجتماعيّة و الثقافيّة والجامعيّة مع اللبنانيين ونشأت عدّة علاقات عادية و أحيانا طيّبة مع بعض وجوه المجتمع اللبناني الأدبي والسياسي مثل ميخائيل نعيمة وأسد رستم وكمال جنبلاط وعبد الله العلايلي والأستاذ ميشال الأسمر وموريس شهاب ونقولا زيادة وغيرهم (...) ولم نلاحظ بروز تلك الفروق بين تلك الطوائف إلاّ في مناسبات قليلة بل إنّ البعض منّا كان يحضر مع زملائه الاحتفالات الدينية في المساجد أو في الكنائس كما كان غير المسلمين يحضرون في الجوامع في بعض المناسبات الدينيّة . وكانت روح التسامح و التآلف بين كلّ الطوائف هي الغالبة والمنتشرة « ( ص 356).
وللّذين لا يعرفون بيروت كيف كانت في ذلك الزمن الجميل أضيف أنّها كانت عاصمة ثقافيّة دائمة بالنوادي والمطابع التي لا يخلو منها نهج وأنّ بيوتها لا تخلو من مكتبة عائليّة وآلة موسيقيّة على الأقلّ . أمّا الموضة فعالم آخر في باريس الشرق فماذا في المقابل ؟ هذا هو التعليق ، فلأختصره في كلمتين: أرسلنا إليهم خيرة «الدواعش» لشرق أوسط جديد بالفوضى الخلاّقة من بغداد إلى دمشق إلى بيروت دون دولة الاحتلال. وتلك صورة أخرى !

أحمد الحمروني
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
إشراقات 2:صورة أخرى
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 ماي 2018

اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل كنّا نسكن بشقق خاصّة أو بيوت عائليّة لدى عديد من الأسر اللبنانيّة ببيروت أو بعمارات سكنيّة ذات شقق جديدة وعصريّة لدى بعض الباعثين العقاريين، وكانت أسعارها مرتفعة بالمقارنة مع شقق العائلات. وقد تمكّن البعض منّا من ربط علاقات أخويّة وحتّى عائليّة طيّبة مع تلك العائلات ومع أبنائها إذ كان بعضهم يعطف على الطلبة ويحسن إليهم باعتبارهم أشقّاء عرب وغرباء ومهاجرين في سبيل طلب العلم والدراسة والحصول على الثقافة والشهادات العلميّة والأدبيّة بل وصلت تلك العلاقات أحيانا إلى قمّتها بالزواج من فتيات لبنانيّات ارتبطن بطلبة تونسيّين واخترن العودة معهم إلى تونس»( ص 355).
تلك فقرة من سيرة ذاتيّة مخطوطة للمربّي الفاضل الأستاذ المدير أحمد حميدة قدّم منها فصلا مطوّلا كشهادة في ندوة حول « ذاكرة النخبة الزيتونيّة المعاصرة / شهادات طلبة زيتونيين بالمشرق العربي» بتاريخ 2 – 4 / 12 / 2008 ( عن منير رويس : إسهامات الزيتونيين في التراجم والتحقيقات . – مجمع الأطرش ، تونس 2017 ، ص 350 – 378 وخاصة ص 355 – 356 ) . فهل تحتاج إلى تعليق ؟
أظنّها كافية لتذكير طلبة اليوم بتضحيّات جيل الاستقلال في طلب العلم لحاجة البلاد الحديثة العهد بالحرّية والمشمّرة على سواعد الجدّ والمهتدية بأنوار الفكر لخوض معركة البناء والتشييد مذ قال الرئيس بورقيبة إنّنا انتهينا من الجهاد الأصغر وبدأنا في الجهاد الأكبر ، فكان من الأهداف تونسة الإطارات تعويضا للأجانب المتعاقدين في التعليم والصحّة والأشغال العامّة وغيرها. وكان من الوسائل إرسال الطلبة إلى باريس والقاهرة وبغداد ودمشق وبيروت .
وأظنّها كافية لشكر إخواننا اللّبنانيين على كرم الضيافة و لطف المعاشرة وفضل المساعدة تيسيرا على الوافدين وتوفيرا لظروف النجاح. ولا أظنّها كافية بغير الفقرة الموالية حول التفتّح والتسامح في المجتمع اللبناني في الستّينات من القرن الماضي ، وفيها : « اندمج هؤلاء الطلبة في الحياة الاجتماعيّة و الثقافيّة والجامعيّة مع اللبنانيين ونشأت عدّة علاقات عادية و أحيانا طيّبة مع بعض وجوه المجتمع اللبناني الأدبي والسياسي مثل ميخائيل نعيمة وأسد رستم وكمال جنبلاط وعبد الله العلايلي والأستاذ ميشال الأسمر وموريس شهاب ونقولا زيادة وغيرهم (...) ولم نلاحظ بروز تلك الفروق بين تلك الطوائف إلاّ في مناسبات قليلة بل إنّ البعض منّا كان يحضر مع زملائه الاحتفالات الدينية في المساجد أو في الكنائس كما كان غير المسلمين يحضرون في الجوامع في بعض المناسبات الدينيّة . وكانت روح التسامح و التآلف بين كلّ الطوائف هي الغالبة والمنتشرة « ( ص 356).
وللّذين لا يعرفون بيروت كيف كانت في ذلك الزمن الجميل أضيف أنّها كانت عاصمة ثقافيّة دائمة بالنوادي والمطابع التي لا يخلو منها نهج وأنّ بيوتها لا تخلو من مكتبة عائليّة وآلة موسيقيّة على الأقلّ . أمّا الموضة فعالم آخر في باريس الشرق فماذا في المقابل ؟ هذا هو التعليق ، فلأختصره في كلمتين: أرسلنا إليهم خيرة «الدواعش» لشرق أوسط جديد بالفوضى الخلاّقة من بغداد إلى دمشق إلى بيروت دون دولة الاحتلال. وتلك صورة أخرى !

أحمد الحمروني
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>