من ذكريات مناضل وطني (157):محمد الكيلاني:القريبــــــون مــن السلطـــــة
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
من ذكريات مناضل وطني (157):محمد الكيلاني:القريبــــــون مــن السلطـــــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 ماي 2018

كانت علاقاتي مع كل القريبين من السلطة وباستثناء النقاشات حول تأشيرة الحزب مع وزارة الداخلية التي تدخل فيها منذر الزنايدي والصادق شعبان وباستثناء ذلك البقية كلها كانت لمعالجة مشاكل آنية وخاصة مشاكل اتحاد الطلبة مع سالم المكي بالخصوص الذي كان في علاقة بعاصف اليحياوي باعتباره أمين عام اتحاد الطلبة ولم يطلب أي شيء لنفسه وكذلك الأمر لنوفل الزيادي سواء مع محمد الشرفي أو الصادق شعبان كانت لقاءاتهم حول مشاكل الطلبة وكذلك عز الدين زعتور مع سالم المكي.
رفاقنا في حزب العمال لديهم وهم أن السلطة مفتوحة لكل مار لتتناقش معه وحتى المنصف عاشور عندما أصبح مستشارا لدى الدالي الجازي ساعد اتحاد الطلبة مثلما ساعد الدولة لأنه في علاقة بكلاهما وقد ساعد السلطة لكي لا تدخل في صراع مع الاتحاد كما ساعد الاتحاد على حل مشاكله وقد لعبت دورا في ذلك في علاقة بالمنصف عاشور حيث كنا في «العامل التونسي» معا وكان ممن يعتبرون الكيلاني احد رموز العامل التونسي ويحترمه وأنا أيضا ساعدته على لعب دوره في السلطة وكنت مهتما بنجاحه ولم يكن همي الصراع في البلاد وإنما خدمة البلاد والطلبة.
هم يتصورون أن علاقتي بالسلطة هي علاقة «تدبير راس» أو مثلما قالوا إني اخرج برزم الأموال من الداخلية وكأنها أمي أو أبي وهذا مصدره الجهل السلطة لا تعطي مليما إلا بفواتير وإثباتات وأنا أيضا لا اقبل ذلك، لكن بتلك الأمور الصادرة عن الحالة المرضية أرهقوا المناضلين ودمروا مناضلين آخرين وجعلوهم يتألمون ومنهم نوفل الزيادي وعاصف اليحياوي الذي دمروه رغم انه خلال المفاوضات مع سلطة الإشراف لم يكن قد اختار ذلك الموضع وإنما نحن فعلنا فعاصف ليس عنصرا جماهيريا وإنما وضعناه هناك حماية له وتحدثت عن ذلك سابقا.
اتحاد الطلبة يتطلب عناصر جماهيرية ليكون قادرا على التفاوض وضمان مصالح الطلبة لكن حتى العثرات التي تحصل ليست خيانات وإنما أخطاء ويتم إصلاحها بالعودة إلى رأي الأغلبية والانضباط له.
أخيرا أقول رفاقنا لديهم صورة واهمة عن المفاوضات ولا يوجد إلا المواجهة في أذهانهم كشكل نضالي، وقد نسوا أن السياسة والحرب كر وفر ولم تكن أي منهما يوما خطا متواصلا ومثلما تعلموا سياسة الهجوم عليهم أن يتعلموا سياسة الحوار والتنازل وهاهم حتى في النقابات هم أسوأ المفاوضين ليس لأنهم يطالبون بالأقصى ولكن لأنهم لا يعرفون متى يتراجعون أو يقدمون التنازلات كما لا يعرفون حتى كيف يكونون تحالفا نقابيا ويحمونه من الاختراقات وبالتالي لا يمكنهم أن يقدموا دروسا في النضال او الثورية وحتى في علاقة بالسلطة.
هم أسوأ المفاوضين فالناس الذين هم اقل منهم تمثيلية تمكنوا من التأثير في الحياة السياسية أكثر منهم وحتى في الانتخابات البلدية أن يكونوا كتلة متماسكة ليس ذلك هو الهدف وإنما كيفية التأثير في السلطة وخياراتها او المشاركة فيها أو أخذها وعليهم ان يتعلموا الدروس من حركة النهضة التي أصبحت تقدمية بعد ان كانت سلفية وهي اليوم تقدمية أكثر من الكثير من المحسوبين على اليسار وأنا متأكد انه لو جاؤوا في عهد لينين وعمل معهم السياسة الاقتصادية الجديدة لجاؤوا ضده.
كمثال على ذلك عندما تكون لديهم مشكلة في علاقة بوزارة الداخلية جواز سفر أو ترسيم أو حتى الإيقافات كانوا يتجهون إما لنوفل الزيادي أو إلي أنا وكنا نستغل قنوات الحوار لنساعد ما أمكننا لكن لماذا لا يتوجهون هم ولماذا كانوا يتوجهون لنا؟ هي ازدواجية مطلقة وخاصة في علاقة بنوفل الزيادي كانوا يتصلون به في ابسط الأمور ومن الجميع دون استثناء وكل من قدم لهم خدمات وكل من حل مشاكلهم هم أول من روج حوله تلك الاتهامات.

سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
من ذكريات مناضل وطني (157):محمد الكيلاني:القريبــــــون مــن السلطـــــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 ماي 2018

كانت علاقاتي مع كل القريبين من السلطة وباستثناء النقاشات حول تأشيرة الحزب مع وزارة الداخلية التي تدخل فيها منذر الزنايدي والصادق شعبان وباستثناء ذلك البقية كلها كانت لمعالجة مشاكل آنية وخاصة مشاكل اتحاد الطلبة مع سالم المكي بالخصوص الذي كان في علاقة بعاصف اليحياوي باعتباره أمين عام اتحاد الطلبة ولم يطلب أي شيء لنفسه وكذلك الأمر لنوفل الزيادي سواء مع محمد الشرفي أو الصادق شعبان كانت لقاءاتهم حول مشاكل الطلبة وكذلك عز الدين زعتور مع سالم المكي.
رفاقنا في حزب العمال لديهم وهم أن السلطة مفتوحة لكل مار لتتناقش معه وحتى المنصف عاشور عندما أصبح مستشارا لدى الدالي الجازي ساعد اتحاد الطلبة مثلما ساعد الدولة لأنه في علاقة بكلاهما وقد ساعد السلطة لكي لا تدخل في صراع مع الاتحاد كما ساعد الاتحاد على حل مشاكله وقد لعبت دورا في ذلك في علاقة بالمنصف عاشور حيث كنا في «العامل التونسي» معا وكان ممن يعتبرون الكيلاني احد رموز العامل التونسي ويحترمه وأنا أيضا ساعدته على لعب دوره في السلطة وكنت مهتما بنجاحه ولم يكن همي الصراع في البلاد وإنما خدمة البلاد والطلبة.
هم يتصورون أن علاقتي بالسلطة هي علاقة «تدبير راس» أو مثلما قالوا إني اخرج برزم الأموال من الداخلية وكأنها أمي أو أبي وهذا مصدره الجهل السلطة لا تعطي مليما إلا بفواتير وإثباتات وأنا أيضا لا اقبل ذلك، لكن بتلك الأمور الصادرة عن الحالة المرضية أرهقوا المناضلين ودمروا مناضلين آخرين وجعلوهم يتألمون ومنهم نوفل الزيادي وعاصف اليحياوي الذي دمروه رغم انه خلال المفاوضات مع سلطة الإشراف لم يكن قد اختار ذلك الموضع وإنما نحن فعلنا فعاصف ليس عنصرا جماهيريا وإنما وضعناه هناك حماية له وتحدثت عن ذلك سابقا.
اتحاد الطلبة يتطلب عناصر جماهيرية ليكون قادرا على التفاوض وضمان مصالح الطلبة لكن حتى العثرات التي تحصل ليست خيانات وإنما أخطاء ويتم إصلاحها بالعودة إلى رأي الأغلبية والانضباط له.
أخيرا أقول رفاقنا لديهم صورة واهمة عن المفاوضات ولا يوجد إلا المواجهة في أذهانهم كشكل نضالي، وقد نسوا أن السياسة والحرب كر وفر ولم تكن أي منهما يوما خطا متواصلا ومثلما تعلموا سياسة الهجوم عليهم أن يتعلموا سياسة الحوار والتنازل وهاهم حتى في النقابات هم أسوأ المفاوضين ليس لأنهم يطالبون بالأقصى ولكن لأنهم لا يعرفون متى يتراجعون أو يقدمون التنازلات كما لا يعرفون حتى كيف يكونون تحالفا نقابيا ويحمونه من الاختراقات وبالتالي لا يمكنهم أن يقدموا دروسا في النضال او الثورية وحتى في علاقة بالسلطة.
هم أسوأ المفاوضين فالناس الذين هم اقل منهم تمثيلية تمكنوا من التأثير في الحياة السياسية أكثر منهم وحتى في الانتخابات البلدية أن يكونوا كتلة متماسكة ليس ذلك هو الهدف وإنما كيفية التأثير في السلطة وخياراتها او المشاركة فيها أو أخذها وعليهم ان يتعلموا الدروس من حركة النهضة التي أصبحت تقدمية بعد ان كانت سلفية وهي اليوم تقدمية أكثر من الكثير من المحسوبين على اليسار وأنا متأكد انه لو جاؤوا في عهد لينين وعمل معهم السياسة الاقتصادية الجديدة لجاؤوا ضده.
كمثال على ذلك عندما تكون لديهم مشكلة في علاقة بوزارة الداخلية جواز سفر أو ترسيم أو حتى الإيقافات كانوا يتجهون إما لنوفل الزيادي أو إلي أنا وكنا نستغل قنوات الحوار لنساعد ما أمكننا لكن لماذا لا يتوجهون هم ولماذا كانوا يتوجهون لنا؟ هي ازدواجية مطلقة وخاصة في علاقة بنوفل الزيادي كانوا يتصلون به في ابسط الأمور ومن الجميع دون استثناء وكل من قدم لهم خدمات وكل من حل مشاكلهم هم أول من روج حوله تلك الاتهامات.

سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>