بعد أن عجزت عن مغالبة «النهضة»:أحزاب «النداء» تستعد للعودة، والمشكلة... «حافظ»
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
بعد أن عجزت عن مغالبة «النهضة»:أحزاب «النداء» تستعد للعودة، والمشكلة... «حافظ»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 ماي 2018

النداء لم يعد في الريادة كما كان في الانتخابات التشريعية، فبعد أن صعدت النهضة إلى المقدمة برلمانيا، عززت تقدمها في البلدية على حساب أجزاء نداء تونس المتفتتة فهل يمكنها أن تتجمع من جديد تحسبا للامتحانات الانتخابية القادمة؟.

تونس ـ الشروق:
نداء تونس اليوم مختلف عن ذلك النداء الذي فاز بانتخابات 2014 التشريعية، فما تبقى منه حل ثانيا في الانتخابات البلدية الأخيرة، أما الأحزاب التي انسلخت عنه فقد حصلت على نتائج ضعيفة جدا لم تتجاوز لدى بعضها نسبة 0.01 بالمائة من الأصوات.
نتيجة الانتخابات البلدية تظهر ملامح الانتخابات التشريعية السنة القادمة فالنهضة ستواصل الريادة وأحزاب النداء الأم لن تقوى على المنافسة ما لم تغير واقعها.
ليس هناك اليوم حل لتغيير هذا الواقع غير إعادة التجمع من جديد في حزب واحد يمكن أن يحافظ على تسميته الأصلية (نداء تونس) ويمكن تحويرها بما يناسب طبيعة المرحلتين الراهنة واللاحقة ولكن هل إن فرضية إعادة التوحد ممكنة؟.
نافعة لجميعهم
هناك أخبار غير مؤكدة رسميا حول إعادة رغبة متبادلة في ترميم الحزب الأم عبر دمج الأحزاب المنسلخة في الحزب الأصل أي إعادة الوضع إلى ما كان عليه منذ تأسيسه إلى حد السنة الأولى التي تلت الانتخابات التشريعية.
حتى ذلك التاريخ كان نداء تونس الحزب الأول والفائز بالانتخابات التشريعية وكانت كتلته النيابية (كتلة النداء) تتسيد المشهد البرلماني متبوعة بكتلة النهضة.
هذا الحل ينفع ما تبقى من نداء تونس (نداء المدير التنفيذي حافظ قايد السبسي وأتباعه) بما أنه قادر على تغطية الفارق الذي يفصله عن حركة النهضة ويقدمه عليها، كما إنه يفيد الأحزاب المنشطرة عن النداء الأم لاسيما بعد أن عرّفتها الانتخابات البلدية بحقيقة حجمها وعجزها ـ منفردة ـ عن المنافسة.
من الناحية النظرية تبدو إعادة التجميع ممكنة جدا شريطة أن تظهر المبادرة عن شخصية مؤثرة ويحترمها الندائيون كلهم مثل مؤسس الحزب الباجي قايد السبسي لكن هناك عقبة مهمة قد تجعل الممكن نظريا مستحيلا تطبيقيا:
«حافظ» رئيسا؟
تتمثل العقبة المهمة في وجود ما يشبه الشرط المسبق من الفرع الأقوى وهو ما تبقى من نداء تونس. هذا الشرط يتمثل في القبول بالمدير التنفيذي الحالي حافظ قايد السبسي رئيسا للحزب بعد تجميع أجزائه المتفتتة.
لهذا الشرط ما يبرره، فنداء حافظ تمكن رغم جراحة من الحلول ثانيا خلف النهضة وفق الترتيب الحزبي والحلول ثالثا باعتبار تقدم القائمات المستلقة على القائمات الحزبية كلها، كما إن نداء حافظ قادر على المنافسة بمفرده إذ يمكنه أن يقوي نفسه ويقنع ناخبيه ببرنامج جديد ويتفادى أخطاءه في الانتخابات البلدية حتى يقوي نفسه، وقد يسترجع الريادة عندما يستعيد زعيمه المؤسس الباجي قايد السبسي الممنوع حاليا ـ دستوريا ـ من التحزب لحزب دون آخر.
بالمقابل تبدو بقية الأحزاب المستقيلة من النداء في حاجة أكبر إلى العودة إلا إذا رضيت بدور الكومبارس الحزبي لكن هناك مشكلة في الشرط المسبق.
عودة مشروطة
يبدو المدير التنفيذي سببا مباشرا تارة وغير مباشر أخرى في جميع الاستقالات والانشقاقات التي عاشها نداء تونس، فأغلب القياديين المنسحبين لا يرضون بوصايته على الحزب، وقد نادوا قبل انسحابهم بمؤتمر يتم فيه انتخاب القيادة وتوزيع المسؤوليات والمناصب على أعضائها ديمقراطيا، وعندما يئسوا خيروا ترك النداء لـ»حافظه» وتأسيس حزب جديد.
هذه القيادات التي لم ترض من قبل بحافظ مديرا تنفيذيا لن ترضى لاحقا به رئيسا مسقطا عليها فيكون شر الانتخابات بنتائجها الضعيفة أهون من تحقيق نتائج جيدة داخل حزب موحد يرأسه قايد السبسي الإبن.
ولهذا ستكون عودة الأحزاب المنشقة إلى النداء مستحيلة إلا إذا توفر شرطان:
فإما أن يتنازل حافظ عن الرئاسة المستقبلية المسقطة ويترك الأمر لصندوق الاقتراع في المؤتمر القادم، وإما أن يحصل كل قيادي معني بالعودة على ضمانات حول منصب حزبي فاعل ومؤثر داخل حزب النداء وآخر سياسي إذا كتب للنداء أن يفوز بالانتخابات التشريعية القادمة.

حصيلة الأحزاب «الندائية» في الانتخابات البلدية

ـ نداء تونس (حافظ قايد السبسي): 20.85 بالمائة من الأصوات
ـ حركة مشروع تونس (مؤسسه محسن مرزوق): 1.44 بالمائة من الأصوات
ـ بني وطني (مؤسسه سعيد العايدي): 0.5 بالمائة من الأصوات
ـ حركة تونس أولا (مؤسسه رضا بالحاج): 0.02 بالمائة من الأصوات
ـ حزب المستقبل (مؤسسه الطاهر بن حسين):0.01 بالمائة من الأصوات.

عادل العوني
سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بعد أن عجزت عن مغالبة «النهضة»:أحزاب «النداء» تستعد للعودة، والمشكلة... «حافظ»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 ماي 2018

النداء لم يعد في الريادة كما كان في الانتخابات التشريعية، فبعد أن صعدت النهضة إلى المقدمة برلمانيا، عززت تقدمها في البلدية على حساب أجزاء نداء تونس المتفتتة فهل يمكنها أن تتجمع من جديد تحسبا للامتحانات الانتخابية القادمة؟.

تونس ـ الشروق:
نداء تونس اليوم مختلف عن ذلك النداء الذي فاز بانتخابات 2014 التشريعية، فما تبقى منه حل ثانيا في الانتخابات البلدية الأخيرة، أما الأحزاب التي انسلخت عنه فقد حصلت على نتائج ضعيفة جدا لم تتجاوز لدى بعضها نسبة 0.01 بالمائة من الأصوات.
نتيجة الانتخابات البلدية تظهر ملامح الانتخابات التشريعية السنة القادمة فالنهضة ستواصل الريادة وأحزاب النداء الأم لن تقوى على المنافسة ما لم تغير واقعها.
ليس هناك اليوم حل لتغيير هذا الواقع غير إعادة التجمع من جديد في حزب واحد يمكن أن يحافظ على تسميته الأصلية (نداء تونس) ويمكن تحويرها بما يناسب طبيعة المرحلتين الراهنة واللاحقة ولكن هل إن فرضية إعادة التوحد ممكنة؟.
نافعة لجميعهم
هناك أخبار غير مؤكدة رسميا حول إعادة رغبة متبادلة في ترميم الحزب الأم عبر دمج الأحزاب المنسلخة في الحزب الأصل أي إعادة الوضع إلى ما كان عليه منذ تأسيسه إلى حد السنة الأولى التي تلت الانتخابات التشريعية.
حتى ذلك التاريخ كان نداء تونس الحزب الأول والفائز بالانتخابات التشريعية وكانت كتلته النيابية (كتلة النداء) تتسيد المشهد البرلماني متبوعة بكتلة النهضة.
هذا الحل ينفع ما تبقى من نداء تونس (نداء المدير التنفيذي حافظ قايد السبسي وأتباعه) بما أنه قادر على تغطية الفارق الذي يفصله عن حركة النهضة ويقدمه عليها، كما إنه يفيد الأحزاب المنشطرة عن النداء الأم لاسيما بعد أن عرّفتها الانتخابات البلدية بحقيقة حجمها وعجزها ـ منفردة ـ عن المنافسة.
من الناحية النظرية تبدو إعادة التجميع ممكنة جدا شريطة أن تظهر المبادرة عن شخصية مؤثرة ويحترمها الندائيون كلهم مثل مؤسس الحزب الباجي قايد السبسي لكن هناك عقبة مهمة قد تجعل الممكن نظريا مستحيلا تطبيقيا:
«حافظ» رئيسا؟
تتمثل العقبة المهمة في وجود ما يشبه الشرط المسبق من الفرع الأقوى وهو ما تبقى من نداء تونس. هذا الشرط يتمثل في القبول بالمدير التنفيذي الحالي حافظ قايد السبسي رئيسا للحزب بعد تجميع أجزائه المتفتتة.
لهذا الشرط ما يبرره، فنداء حافظ تمكن رغم جراحة من الحلول ثانيا خلف النهضة وفق الترتيب الحزبي والحلول ثالثا باعتبار تقدم القائمات المستلقة على القائمات الحزبية كلها، كما إن نداء حافظ قادر على المنافسة بمفرده إذ يمكنه أن يقوي نفسه ويقنع ناخبيه ببرنامج جديد ويتفادى أخطاءه في الانتخابات البلدية حتى يقوي نفسه، وقد يسترجع الريادة عندما يستعيد زعيمه المؤسس الباجي قايد السبسي الممنوع حاليا ـ دستوريا ـ من التحزب لحزب دون آخر.
بالمقابل تبدو بقية الأحزاب المستقيلة من النداء في حاجة أكبر إلى العودة إلا إذا رضيت بدور الكومبارس الحزبي لكن هناك مشكلة في الشرط المسبق.
عودة مشروطة
يبدو المدير التنفيذي سببا مباشرا تارة وغير مباشر أخرى في جميع الاستقالات والانشقاقات التي عاشها نداء تونس، فأغلب القياديين المنسحبين لا يرضون بوصايته على الحزب، وقد نادوا قبل انسحابهم بمؤتمر يتم فيه انتخاب القيادة وتوزيع المسؤوليات والمناصب على أعضائها ديمقراطيا، وعندما يئسوا خيروا ترك النداء لـ»حافظه» وتأسيس حزب جديد.
هذه القيادات التي لم ترض من قبل بحافظ مديرا تنفيذيا لن ترضى لاحقا به رئيسا مسقطا عليها فيكون شر الانتخابات بنتائجها الضعيفة أهون من تحقيق نتائج جيدة داخل حزب موحد يرأسه قايد السبسي الإبن.
ولهذا ستكون عودة الأحزاب المنشقة إلى النداء مستحيلة إلا إذا توفر شرطان:
فإما أن يتنازل حافظ عن الرئاسة المستقبلية المسقطة ويترك الأمر لصندوق الاقتراع في المؤتمر القادم، وإما أن يحصل كل قيادي معني بالعودة على ضمانات حول منصب حزبي فاعل ومؤثر داخل حزب النداء وآخر سياسي إذا كتب للنداء أن يفوز بالانتخابات التشريعية القادمة.

حصيلة الأحزاب «الندائية» في الانتخابات البلدية

ـ نداء تونس (حافظ قايد السبسي): 20.85 بالمائة من الأصوات
ـ حركة مشروع تونس (مؤسسه محسن مرزوق): 1.44 بالمائة من الأصوات
ـ بني وطني (مؤسسه سعيد العايدي): 0.5 بالمائة من الأصوات
ـ حركة تونس أولا (مؤسسه رضا بالحاج): 0.02 بالمائة من الأصوات
ـ حزب المستقبل (مؤسسه الطاهر بن حسين):0.01 بالمائة من الأصوات.

عادل العوني
سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>