ما تحتاجه فلسطين في نكبتها السبعين المصدر
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
ما تحتاجه فلسطين في نكبتها السبعين المصدر
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 ماي 2018

ما تحتاجه فلسطين في ذكرى نكبتها السبعين هو أكثر ممّا يحدث الآن من ردود فعلٍ فلسطينية وعربية ودولية على قرار ترامب بشأن القدس وافتتاح السفارة الأمريكية فيها، وعلى القتل الإجرامي العشوائي الذي تمارسه إسرائيل على الحدود مع غزّة. وأيضاً أكثر من الحراك البطولي الشعبي الفلسطيني في غزّة والأراضي الفلسطينة المحتلة. ففلسطين تحتاج الآن إلى انتفاضة شعبية فلسطينية شاملة تضع حدّاً لما حصل في ربع القرن الماضي من تحريفٍ لمسار النضال الفلسطيني، ومن تقزيمٍ لهذه القضية التي كانت رمزاً لصراع عربي/‏صهيوني على مدار قرنٍ من الزمن، فجرى مسخها لتكون مسألة خاضعة للتفاوض مع «الدولة الإسرائيلية» التي رفضت الاعتراف حتّى بأنّها دولة محتلّة، كما رفضت وترفض إعلان حدودها النهائية.
المشكلة الأساس كانت وستبقى بما هو حاصلٌ من مواقف وانقسامات وصراعات يبني عليها العدو الإسرائيلي ومن يدعمه. المشكلة هي في تنازلات عربية وفلسطينية جرت في المفاوضات والاتفاقيات مع إسرائيل. المشكلة هي في تقزيمٍ الصراع مع إسرائيل بالقول إنّه «صراع فلسطيني/‏إسرائيلي»، إلى تقزيمٍ أكبر بوصفه صراع إسرائيل مع «منظّمات مسلّحة»! كذلك، فإنّ سقوط المراهنة على دور أمريكي «نزيه ومحايد» لم يرافقه تحسين الواقع الفلسطيني، وتغيير للنهج المعتمد منذ عقود. وبداية الطريق السليم تكون في رفض أي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل قبل قيام الدولة الفلسطينية المستقلّة وتحرير الأراضي المحتلّة.
مشكلة الانقسام الفلسطيني ازدادت حدّةً بعد توقيع اتفاقيات «أوسلو» والتي ثبت، بعد 25 عاماً، عجزها عن تأمين الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وتستفيد إسرائيل من الموقف الأمريكي الذي يدعم الآن حكومة نتانياهو وسياستها في كامل قضايا الملفّ الفلسطيني. فالتصريحات التي تصدر عن «البيت الأبيض» بشأن القضية الفلسطينية، كلّها تكرّر ما يقول به نتانياهو من تشويه لحقائق الصراع العربي والفلسطيني مع إسرائيل. فموضوع «الاحتلال الإسرائيلي» مغيَّب عن المواقف الرسمية الأمريكية ومهمَّشٌ كثيراً في الإعلام الأمريكي.
لكن المصيبة ليست في الموقف الأمريكي فقط أو في بعض المواقف الدولية الأخرى فعناصر المواجهة العربية والفلسطينية للاحتلال الإسرائيلي ما زالت حتّى الآن غائبة، ووحدة الشعب الفلسطيني هي العنصر الأهمّ المفقود حالياً، كلّ ذلك هو الواقع الآن، فكيف لا تستفيد حكومة نتانياهو وإدارة ترامب من هذا الواقع، وكيف يأمل البعض بتغيير المواقف الأمريكية والدولية لصالح الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني؟!
لقد كانت مسألة المستوطنات رمزاً لمدى العجز والضعف الأمريكي من جهة، وللاستهتار الإسرائيلي من جهةٍ أخرى بمن يمدّ إسرائيل بالسلاح والمال والدعم السياسي لعقودٍ طويلة. فإذا عجزت إدارة أوباما - الإدارة الأمريكية السابقة - ومعها كل أطراف اللجنة الرباعية، على إجبار إسرائيل على وقف بناء المستوطنات، فكيف ستجبرها إذاً إدارة ترامب على ذلك وعلى إخلاء الأراضي الفلسطينية المحتلّة وتسهيل بناء الدولة الفلسطينية المستقلّة؟!
لقد كانت السنوات القليلة الماضية مناسبة جداً لمحاولة فرض أجندة إسرائيلية، الهدف الأساسي فيها هو تكثيف الاستيطان، وإخضاع الفلسطينيين لمشيئة المحتلّ الإسرائيلي، وتحويل السلطة الفلسطينية إلى إدارة مدنية ترعى شؤون الخدمات وتشكّل امتداداً أمنياً لإسرائيل وسط المناطق الفلسطينية، مع توطين الفلسطينيين خارج الأراضي المحتلّة.
إنّ المعيار الأساس في سياسة واشنطن تجاه القضية الفلسطينية هو التمسّك بأسس السياسة الأمريكية تجاه الصراع العربي/‏الإسرائيلي ككل، والتي تقوم على:
• إسقاط أسلوب المقاومة أو أي تهديد بالحرب ضدّ إسرائيل.
• ضرورة المفاوضات المباشرة مع إسرائيل كأسلوبٍ وحيد لحلّ الصراع.
• الاعتراف بإسرائيل والعلاقات الطبيعية معها قبل التوصّل لاتفاقيات نهائية..
• شرذمة المواقف والمسارات من خلال الاتفاقيات الثنائية مع إسرائيل.
• بقاء واشنطن المرجعية الأولى للاتفاقات مع دور «فولكلوري» للأمم المتحدة وأوروبا وروسيا، كأطراف فيما كان يُعرف باللجنة الرباعية، والتي انتهى دورها عملياً مع مجيء إدارة ترامب وحديثها المتكرّر عن «صفقة القرن».
واشنطن تريد الآن إعادة الاعتبار لهذه الأسس، كما تريد إنهاء أيَّة حالة مقاومة للاحتلال الإسرائيلي، وجعل أسلوب التفاوض مع إسرائيل هو الأسلوب الوحيد رسمياً وشعبياً، وطبعاً في ظلِّ التفوّق العسكري الإسرائيلي. وهو سعي نحو المجهول إذ لا يوجد موقف أمريكي واضح من حدود الدولة الفلسطينية المنشودة أو عاصمتها أو طبيعة سكّانها (مصير المستوطنات) أو مدى استقلاليتها وسيادتها! فالمبادرة العربية التي أقرّتها قمّة بيروت، وكذلك هو الموقف الفلسطيني، يطالبان بدولة فلسطينية على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلّة عام 1967 وبأن تكون القدس عاصمتها، وبحلٍّ عادل لقضية اللاجئين، فأين هو الموقف الأمريكي من ذلك؟!
يحصل التصعيد الإسرائيلي العسكري الآن على الحدود مع غزّة وفي سوريا، متزامناً مع التصعيد الأمريكي السياسي، انطلاقاً من أنَّ هذا التصعيد لن يكون مقابله خسارة، أي لن يخسر الإسرائيليون شيئاً ولا الإدارة الأمريكية الحالية..
المراهنة في العقدين الماضيين كانت فقط على أسلوب التفاوض مع إسرائيل وعلى دور «الوسيط الأمريكي»، وهي كانت مراهنة على سراب، وعلى أضغاث أحلام لا جدوى فلسطينياً وعربياً منها. فما هو قائمٌ على أرض الواقع هو وحده المعيار في أيِّ مفاوضات أو عدمها. وتغيير الواقع الفلسطيني والعربي هو الكفيل حصراً بتغيير المعادلات وصنع التحوّلات المنشودة في الموقفين الإسرائيلي والأمريكي.

د. صبحي غندور
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
ما تحتاجه فلسطين في نكبتها السبعين المصدر
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 ماي 2018

ما تحتاجه فلسطين في ذكرى نكبتها السبعين هو أكثر ممّا يحدث الآن من ردود فعلٍ فلسطينية وعربية ودولية على قرار ترامب بشأن القدس وافتتاح السفارة الأمريكية فيها، وعلى القتل الإجرامي العشوائي الذي تمارسه إسرائيل على الحدود مع غزّة. وأيضاً أكثر من الحراك البطولي الشعبي الفلسطيني في غزّة والأراضي الفلسطينة المحتلة. ففلسطين تحتاج الآن إلى انتفاضة شعبية فلسطينية شاملة تضع حدّاً لما حصل في ربع القرن الماضي من تحريفٍ لمسار النضال الفلسطيني، ومن تقزيمٍ لهذه القضية التي كانت رمزاً لصراع عربي/‏صهيوني على مدار قرنٍ من الزمن، فجرى مسخها لتكون مسألة خاضعة للتفاوض مع «الدولة الإسرائيلية» التي رفضت الاعتراف حتّى بأنّها دولة محتلّة، كما رفضت وترفض إعلان حدودها النهائية.
المشكلة الأساس كانت وستبقى بما هو حاصلٌ من مواقف وانقسامات وصراعات يبني عليها العدو الإسرائيلي ومن يدعمه. المشكلة هي في تنازلات عربية وفلسطينية جرت في المفاوضات والاتفاقيات مع إسرائيل. المشكلة هي في تقزيمٍ الصراع مع إسرائيل بالقول إنّه «صراع فلسطيني/‏إسرائيلي»، إلى تقزيمٍ أكبر بوصفه صراع إسرائيل مع «منظّمات مسلّحة»! كذلك، فإنّ سقوط المراهنة على دور أمريكي «نزيه ومحايد» لم يرافقه تحسين الواقع الفلسطيني، وتغيير للنهج المعتمد منذ عقود. وبداية الطريق السليم تكون في رفض أي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل قبل قيام الدولة الفلسطينية المستقلّة وتحرير الأراضي المحتلّة.
مشكلة الانقسام الفلسطيني ازدادت حدّةً بعد توقيع اتفاقيات «أوسلو» والتي ثبت، بعد 25 عاماً، عجزها عن تأمين الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وتستفيد إسرائيل من الموقف الأمريكي الذي يدعم الآن حكومة نتانياهو وسياستها في كامل قضايا الملفّ الفلسطيني. فالتصريحات التي تصدر عن «البيت الأبيض» بشأن القضية الفلسطينية، كلّها تكرّر ما يقول به نتانياهو من تشويه لحقائق الصراع العربي والفلسطيني مع إسرائيل. فموضوع «الاحتلال الإسرائيلي» مغيَّب عن المواقف الرسمية الأمريكية ومهمَّشٌ كثيراً في الإعلام الأمريكي.
لكن المصيبة ليست في الموقف الأمريكي فقط أو في بعض المواقف الدولية الأخرى فعناصر المواجهة العربية والفلسطينية للاحتلال الإسرائيلي ما زالت حتّى الآن غائبة، ووحدة الشعب الفلسطيني هي العنصر الأهمّ المفقود حالياً، كلّ ذلك هو الواقع الآن، فكيف لا تستفيد حكومة نتانياهو وإدارة ترامب من هذا الواقع، وكيف يأمل البعض بتغيير المواقف الأمريكية والدولية لصالح الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني؟!
لقد كانت مسألة المستوطنات رمزاً لمدى العجز والضعف الأمريكي من جهة، وللاستهتار الإسرائيلي من جهةٍ أخرى بمن يمدّ إسرائيل بالسلاح والمال والدعم السياسي لعقودٍ طويلة. فإذا عجزت إدارة أوباما - الإدارة الأمريكية السابقة - ومعها كل أطراف اللجنة الرباعية، على إجبار إسرائيل على وقف بناء المستوطنات، فكيف ستجبرها إذاً إدارة ترامب على ذلك وعلى إخلاء الأراضي الفلسطينية المحتلّة وتسهيل بناء الدولة الفلسطينية المستقلّة؟!
لقد كانت السنوات القليلة الماضية مناسبة جداً لمحاولة فرض أجندة إسرائيلية، الهدف الأساسي فيها هو تكثيف الاستيطان، وإخضاع الفلسطينيين لمشيئة المحتلّ الإسرائيلي، وتحويل السلطة الفلسطينية إلى إدارة مدنية ترعى شؤون الخدمات وتشكّل امتداداً أمنياً لإسرائيل وسط المناطق الفلسطينية، مع توطين الفلسطينيين خارج الأراضي المحتلّة.
إنّ المعيار الأساس في سياسة واشنطن تجاه القضية الفلسطينية هو التمسّك بأسس السياسة الأمريكية تجاه الصراع العربي/‏الإسرائيلي ككل، والتي تقوم على:
• إسقاط أسلوب المقاومة أو أي تهديد بالحرب ضدّ إسرائيل.
• ضرورة المفاوضات المباشرة مع إسرائيل كأسلوبٍ وحيد لحلّ الصراع.
• الاعتراف بإسرائيل والعلاقات الطبيعية معها قبل التوصّل لاتفاقيات نهائية..
• شرذمة المواقف والمسارات من خلال الاتفاقيات الثنائية مع إسرائيل.
• بقاء واشنطن المرجعية الأولى للاتفاقات مع دور «فولكلوري» للأمم المتحدة وأوروبا وروسيا، كأطراف فيما كان يُعرف باللجنة الرباعية، والتي انتهى دورها عملياً مع مجيء إدارة ترامب وحديثها المتكرّر عن «صفقة القرن».
واشنطن تريد الآن إعادة الاعتبار لهذه الأسس، كما تريد إنهاء أيَّة حالة مقاومة للاحتلال الإسرائيلي، وجعل أسلوب التفاوض مع إسرائيل هو الأسلوب الوحيد رسمياً وشعبياً، وطبعاً في ظلِّ التفوّق العسكري الإسرائيلي. وهو سعي نحو المجهول إذ لا يوجد موقف أمريكي واضح من حدود الدولة الفلسطينية المنشودة أو عاصمتها أو طبيعة سكّانها (مصير المستوطنات) أو مدى استقلاليتها وسيادتها! فالمبادرة العربية التي أقرّتها قمّة بيروت، وكذلك هو الموقف الفلسطيني، يطالبان بدولة فلسطينية على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلّة عام 1967 وبأن تكون القدس عاصمتها، وبحلٍّ عادل لقضية اللاجئين، فأين هو الموقف الأمريكي من ذلك؟!
يحصل التصعيد الإسرائيلي العسكري الآن على الحدود مع غزّة وفي سوريا، متزامناً مع التصعيد الأمريكي السياسي، انطلاقاً من أنَّ هذا التصعيد لن يكون مقابله خسارة، أي لن يخسر الإسرائيليون شيئاً ولا الإدارة الأمريكية الحالية..
المراهنة في العقدين الماضيين كانت فقط على أسلوب التفاوض مع إسرائيل وعلى دور «الوسيط الأمريكي»، وهي كانت مراهنة على سراب، وعلى أضغاث أحلام لا جدوى فلسطينياً وعربياً منها. فما هو قائمٌ على أرض الواقع هو وحده المعيار في أيِّ مفاوضات أو عدمها. وتغيير الواقع الفلسطيني والعربي هو الكفيل حصراً بتغيير المعادلات وصنع التحوّلات المنشودة في الموقفين الإسرائيلي والأمريكي.

د. صبحي غندور
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>