باعت القدس وتطالب بحماية الفلسطينيين والمقدّسات:حين تنافق الجامعة العربية
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
باعت القدس وتطالب بحماية الفلسطينيين والمقدّسات:حين تنافق الجامعة العربية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 ماي 2018

كمن يقتل القتيل ويمشي في جنازته وفي محاولة بائسة ويائسة لغسل يديها من «عار» تورطها في جريمة بيع القدس وتسليمها إلى الكيان الصهيوني طالبت جامعة الدول العربية يوم أمس المجتمع الدولي بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وللمقدسات الاسلامية في الاراضي المحتلة.
فعلى من تكذب الجامعة العربية؟.. وعلى من تمارس الدجل حين تقول إنها ستبذل كل ما في وسعها من أجل توفير الحماية للشعب الفلسطيني بعد أن شاركت بنفسها في «بيع» القدس واهدائها للكيان الغاصب..؟... اننا بوضوح ازاء «حفلة تنكرية» تكشف القناع الحقيقي عن هذه الجامعة التي تنتسب الى العرب رغم أن قراراتها ومواقفها لم تكن يوما في خدمة العرب وقضاياهم.
المفارقة الكبرى أن "أبو الغيط" الذي ذرف «دموع التماسيح» على شهداء فلسطين قال في بيان له ان «سقوط العشرات من الشهداء الفلسطينيين في مسيرات البطولة والحرية لا بد أن يحرك الضمير العالمي»، لكنه لم يقل لنا لماذا لم تحرّك هذه المجازر ضمير جامعته العربية؟
لا نحتاج الى اجابة من "ابو الغيط" لاننا ندرك جيدا أن ضمير الجامعة العربية يغط في سبات عميق منذ نحو سبعة عقود من النكبة الفلسطينية الكبرى...نكبة 1948
اليوم، وبعد 70 عامًا على هذه النكبة، وفي ذكرى هذه النكبة بالذات أزاحت الجامعة العربية القناع عن وجهها، وكشفت النقاب عن سياستها الحقيقية، بعد أن أظهرت بشكل لا لبس فيه أنها لا تملك من العروبة غير الاسم ولا تملك من «الجرأة» الا ما يخدم الكيان الصهيوني في أهدافه الاحتلالية والتوسعية،... 70 عاما كاملة سوّدت بـ»خزي» الجامعة العربية وموقفها وبحرصها على شطب القضية...قضية فلسطين.
ويكفي استعراض بعض قرارات الجامعة العربية من القضية الفلسطينية حتى يتضح بجلاء أن الفلسطينيين لا يعانون فقط ألما ماديا فحسب جراء العدوان الصهيوني بالقصف والتدمير والقتل العمد وهتك المقدسات، بل آلاما أخرى أشد مضاضة من أصحاب القضية الآخرين وجامعتهم العربية.
هكذا تعلن هذه الجامعة العربية التي دفنت قضايا العرب تباعا، وقتلت عبد القادر الحسيني ورفاقه، اليوم للعالم أجمع رضوخها واستسلامها الكاملين للكيان الغاصب،...و هكذا تكشف الجامعة العربية أوراقها بالكامل وعلى الملإ.
لو كانت في الجامعة العربية بقية من نفس أو نبض، لما بقيت في حالة انتظار الى حين خروج ترومب بقراره الاستفزازي بنقل سفارة بلاده الى القدس، ملوحاً ومنتشياً، ولما تجرأ على القول بأن هذا القرار «يخدم عملية السلام»... لكن ترومب يبدو أنه يعرف جامعة العرب أكثر منّا، وكان مدركا تمام الادراك أن رد فعلها لا يساوي الحبر الذي كتبت به بيناتها الخجولة... هو يعرف أن الأمر لا يتعدى ركوب الموجة المؤقتة، وأن المياه ستعود لمجاريها قريباً، وكأن شيئاً لم يكن... هو يعرف ذلك بلا شك، وهو لم يقترف فعلته النكراء، إلا مدفوعاً بهذا الخذلان والاذعان العربيين.
لقد استشهد السلام في وطن السلام، وسقط العدل على المداخل، بعدما هوت مدينة القدس وهي الآن في الرمق الأخير، وتراجع الحب، وفى قلوب الدنيا استوطنت الحرب، هكذا تغنت «فيروز» باكية حزينة على ما ضاع، لكن القدس تبقى جرحا غائرا في خاصرة العروبة «المنكوبة».
هكذا تضعنا القدس اليوم في لحظة فاصلة من عمر الزمن على قمة تلال صمت الجامعة العربية وضياع القضية ، بينما «شعب الجبارين يذبح على «قربان» عجزنا وغياب ضميرنا و»اصطدام» أحلامنا بصخرة التواطؤ على أهم قضايانا المصيرية، معلقين أسباب فشلنا على ترومب ومجلس الأمن والجمعية العامة للامم المتحدة ،بينما «العيب فينا».
لقد مرَّت بالقدس أحداث جسام وتعرَّضت للغزو اكثر من مرة وصمدت في وجه الجحافل من صليبيين ومغول ولكنَّ ما تتعرَّض له في العصر الحديث وباياد عربية وقرارات عربية هو بلا شك فوق كل ذلك واكثر من ذلك واخطر منه.

بقلم: النوري الصل
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
باعت القدس وتطالب بحماية الفلسطينيين والمقدّسات:حين تنافق الجامعة العربية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 ماي 2018

كمن يقتل القتيل ويمشي في جنازته وفي محاولة بائسة ويائسة لغسل يديها من «عار» تورطها في جريمة بيع القدس وتسليمها إلى الكيان الصهيوني طالبت جامعة الدول العربية يوم أمس المجتمع الدولي بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وللمقدسات الاسلامية في الاراضي المحتلة.
فعلى من تكذب الجامعة العربية؟.. وعلى من تمارس الدجل حين تقول إنها ستبذل كل ما في وسعها من أجل توفير الحماية للشعب الفلسطيني بعد أن شاركت بنفسها في «بيع» القدس واهدائها للكيان الغاصب..؟... اننا بوضوح ازاء «حفلة تنكرية» تكشف القناع الحقيقي عن هذه الجامعة التي تنتسب الى العرب رغم أن قراراتها ومواقفها لم تكن يوما في خدمة العرب وقضاياهم.
المفارقة الكبرى أن "أبو الغيط" الذي ذرف «دموع التماسيح» على شهداء فلسطين قال في بيان له ان «سقوط العشرات من الشهداء الفلسطينيين في مسيرات البطولة والحرية لا بد أن يحرك الضمير العالمي»، لكنه لم يقل لنا لماذا لم تحرّك هذه المجازر ضمير جامعته العربية؟
لا نحتاج الى اجابة من "ابو الغيط" لاننا ندرك جيدا أن ضمير الجامعة العربية يغط في سبات عميق منذ نحو سبعة عقود من النكبة الفلسطينية الكبرى...نكبة 1948
اليوم، وبعد 70 عامًا على هذه النكبة، وفي ذكرى هذه النكبة بالذات أزاحت الجامعة العربية القناع عن وجهها، وكشفت النقاب عن سياستها الحقيقية، بعد أن أظهرت بشكل لا لبس فيه أنها لا تملك من العروبة غير الاسم ولا تملك من «الجرأة» الا ما يخدم الكيان الصهيوني في أهدافه الاحتلالية والتوسعية،... 70 عاما كاملة سوّدت بـ»خزي» الجامعة العربية وموقفها وبحرصها على شطب القضية...قضية فلسطين.
ويكفي استعراض بعض قرارات الجامعة العربية من القضية الفلسطينية حتى يتضح بجلاء أن الفلسطينيين لا يعانون فقط ألما ماديا فحسب جراء العدوان الصهيوني بالقصف والتدمير والقتل العمد وهتك المقدسات، بل آلاما أخرى أشد مضاضة من أصحاب القضية الآخرين وجامعتهم العربية.
هكذا تعلن هذه الجامعة العربية التي دفنت قضايا العرب تباعا، وقتلت عبد القادر الحسيني ورفاقه، اليوم للعالم أجمع رضوخها واستسلامها الكاملين للكيان الغاصب،...و هكذا تكشف الجامعة العربية أوراقها بالكامل وعلى الملإ.
لو كانت في الجامعة العربية بقية من نفس أو نبض، لما بقيت في حالة انتظار الى حين خروج ترومب بقراره الاستفزازي بنقل سفارة بلاده الى القدس، ملوحاً ومنتشياً، ولما تجرأ على القول بأن هذا القرار «يخدم عملية السلام»... لكن ترومب يبدو أنه يعرف جامعة العرب أكثر منّا، وكان مدركا تمام الادراك أن رد فعلها لا يساوي الحبر الذي كتبت به بيناتها الخجولة... هو يعرف أن الأمر لا يتعدى ركوب الموجة المؤقتة، وأن المياه ستعود لمجاريها قريباً، وكأن شيئاً لم يكن... هو يعرف ذلك بلا شك، وهو لم يقترف فعلته النكراء، إلا مدفوعاً بهذا الخذلان والاذعان العربيين.
لقد استشهد السلام في وطن السلام، وسقط العدل على المداخل، بعدما هوت مدينة القدس وهي الآن في الرمق الأخير، وتراجع الحب، وفى قلوب الدنيا استوطنت الحرب، هكذا تغنت «فيروز» باكية حزينة على ما ضاع، لكن القدس تبقى جرحا غائرا في خاصرة العروبة «المنكوبة».
هكذا تضعنا القدس اليوم في لحظة فاصلة من عمر الزمن على قمة تلال صمت الجامعة العربية وضياع القضية ، بينما «شعب الجبارين يذبح على «قربان» عجزنا وغياب ضميرنا و»اصطدام» أحلامنا بصخرة التواطؤ على أهم قضايانا المصيرية، معلقين أسباب فشلنا على ترومب ومجلس الأمن والجمعية العامة للامم المتحدة ،بينما «العيب فينا».
لقد مرَّت بالقدس أحداث جسام وتعرَّضت للغزو اكثر من مرة وصمدت في وجه الجحافل من صليبيين ومغول ولكنَّ ما تتعرَّض له في العصر الحديث وباياد عربية وقرارات عربية هو بلا شك فوق كل ذلك واكثر من ذلك واخطر منه.

بقلم: النوري الصل
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>