«الدراقا» في سوسة:إقبال كبير لاكتشاف ما يحدث في السجن
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
«الدراقا» في سوسة:إقبال كبير لاكتشاف ما يحدث في السجن
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 ماي 2018

(الشروق) – مكتب الساحل:
ثلاثة عشر سجينا داخل قفص من القضايا الاجتماعية طرحوها بأغان شعبية تروي معاناتهم بين الكوميديا السوداء والتراجيديا لخصتها مسرحية «الدراقا» في عرضها الأول بالمسرح البلدي سوسة مساء الأحد الماضي وسط حضور جماهيري غفير جدا ملأ طابقيْ المسرح.
«الدراقا» مصطلح نابع من «القاموس السجني» فسره منتج العرض نوفل الورتاني بـ «الشيء الذي يستعمله السجين في السجن للشعور بلحظات حميمية وهي أيضا تعني الأشخاص الموجودين في الظلمة يريدون الخروج إلى النور وكل من هو مختف يريد الظهور فهو مصطلح يحتمل عدة تأويلات» حسب تعبيره، وهو العنوان الذي تم اختياره لهذه المسرحية التي تندرج ضمن نوعية الكوميديا الغنائية وفق رؤية إخراجية أحكم ضبطها باقتدار الممثل الكوميدي بسام الحمراوي بمساعدة عبد القادر الدريدي و بمشاركة مجموعة من الفنانين من مغنين وراقصين وهم عبد الستار الخضراوي، محمد علي كشطان، إبراهيم الشيحي، محمد أمين الرضواني، عبد القادر الدريدي، نادر الجريدي، ياسر مادي، إبراهيم بوستة، محمد علي الطاهر، بدر الجبندوبي، حاتم الدعباك، بسام العسكري ووردي البوثوري.
وقد اندمج هؤلاء ضمن لعبة الممثل وأتقنوها بما عكسوه من طاقات صوتية وحركية متميزة جعلت من النص الذي خطه بسام ونوفل الورتاني نصوصا تتراوح بين الإيمائي والإيحائي، بين الرمزي والمباشر طرحت قضايا المخدرات والحرقة والانحراف والعنف والظلم واتخذت شكل الأغاني والإيقاعات والحركات الإيقاعية المتناسقة تلخصت في رسائل مضمونة الوصول للجمهور الحاضر والذي اندمج في العرض وتفاعل وتأثر سواء من خلال المواقف الكوميدية الهادفة أو المشاهد الدرامية والتي وصلت حد التراجيديا في حادثة وفاة أم أحد السجناء وتمنيه حضور جنازتها والتي جُسّمت على الركح بطريقة فنية مؤثرة وسط أغنية «وينك ياما وسط اللمة».
وتلاحقت كل هذه المشاهد المسرحية والحركية ضمن سينغرافيا وفرت لهاعمقا في الأبعاد وفي جمالية العرض في سياق جدلية السهل الممتنع وساهم التوظيف المحكم والذكي للديكور في اللعبة المسرحية حيث تتحول الأسرّة إلى رفوف ومطبخ وحاملات وغيرها من متطلبات المشاهد،في انسجام مع تحركات الممثلين والأضواء المنبعثة وفق المواقف المسرحية المعبر عنها وفق خلفية إيقاعية وموسيقية وغنائية مباشرة على الركح بإمضاء المبدعين خليل حاشاني ويوسف العلوي من خلال نص غنائي حواري مستمد من أغان شعبية معروفة جديدة ومتجددة في التوظيف منها «مظلومة يا دنيا»، «قالوليروح»، «علاش يا ليام»، «ميقودة»....إلى جانب توظيفها المسرحي الدقيق الطريف والهادف.
وقد أعطت هذه الأغاني للعمل حميمية أكثر وتأثيرا مباشرا على المتفرج ضمن معادلة الفاعل والمنفعل، فتعددت الصور التعبيرية وتنوعت من جمل وحركات إيقاعية بأعضاء الجسم او باستعمال إكسسوارات مثل أدوات المطبخ... أدتها أجسام بكل حرفية تمازجت جمالية حركاتها وتنقلاتها مع جمالية الفرجة الركحية دون بروز ممثل على حساب الآخر بل تكاتفت مكونات العمل المسرحية ضمن المجموعة التي كانت هي البطلة، وأهدت لهذا العرض علامة الامتياز ضمن رؤية مسرحية جريئة راهنت على مواهب مغمورة وحولتهم من إطار الهواية إلى سياق الاحتراف بمعناه الإبداعي فجعلوا من «الدراقا» عملا برتبة إضافة قيّمة مهمة للمشهد المسرحي التونسي.

رضوان شبيل
فيروز تغني "القدس" مجددا (فيديو)
20 ماي 2018 السّاعة 22:49
عادت المطربة اللبنانية، فيروز، للغناء للقدس مجددا، وسط الاشتباكات الواقعة هناك بين الفلسطينيين مع الجيش...
المزيد >>
وجه من رمضان :«ميقالو» لـ«الشروق»:لا تتسرّعوا في تقييمي وانتظروني في «وان مان شو»
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يعتبر وسيم المحيرصي المشهور باسم «ميقالو» واحدا من أبرز الكوميديين الذين يجيدون التقليد كما برز أيضا في...
المزيد >>
أثار جدلا كبيرا لدى المشاهدين:«علي شورّب» في نظر أخصّائيِّي علم الاجتماع وعلم النفس
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
حفلت المشاهد الأولى من المسلسل الدرامي « علي شورب» بكم هائل من مشاهد العنف والعري والكباريهات والراقصات مما...
المزيد >>
زابينغ رمضان
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بثّت قناة تلفزة تي في مساء الجمعة الثاني من رمضان الحلقة الأولى من البرنامج القديم الجديد موزيكا الذي يعده...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
«الدراقا» في سوسة:إقبال كبير لاكتشاف ما يحدث في السجن
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 ماي 2018

(الشروق) – مكتب الساحل:
ثلاثة عشر سجينا داخل قفص من القضايا الاجتماعية طرحوها بأغان شعبية تروي معاناتهم بين الكوميديا السوداء والتراجيديا لخصتها مسرحية «الدراقا» في عرضها الأول بالمسرح البلدي سوسة مساء الأحد الماضي وسط حضور جماهيري غفير جدا ملأ طابقيْ المسرح.
«الدراقا» مصطلح نابع من «القاموس السجني» فسره منتج العرض نوفل الورتاني بـ «الشيء الذي يستعمله السجين في السجن للشعور بلحظات حميمية وهي أيضا تعني الأشخاص الموجودين في الظلمة يريدون الخروج إلى النور وكل من هو مختف يريد الظهور فهو مصطلح يحتمل عدة تأويلات» حسب تعبيره، وهو العنوان الذي تم اختياره لهذه المسرحية التي تندرج ضمن نوعية الكوميديا الغنائية وفق رؤية إخراجية أحكم ضبطها باقتدار الممثل الكوميدي بسام الحمراوي بمساعدة عبد القادر الدريدي و بمشاركة مجموعة من الفنانين من مغنين وراقصين وهم عبد الستار الخضراوي، محمد علي كشطان، إبراهيم الشيحي، محمد أمين الرضواني، عبد القادر الدريدي، نادر الجريدي، ياسر مادي، إبراهيم بوستة، محمد علي الطاهر، بدر الجبندوبي، حاتم الدعباك، بسام العسكري ووردي البوثوري.
وقد اندمج هؤلاء ضمن لعبة الممثل وأتقنوها بما عكسوه من طاقات صوتية وحركية متميزة جعلت من النص الذي خطه بسام ونوفل الورتاني نصوصا تتراوح بين الإيمائي والإيحائي، بين الرمزي والمباشر طرحت قضايا المخدرات والحرقة والانحراف والعنف والظلم واتخذت شكل الأغاني والإيقاعات والحركات الإيقاعية المتناسقة تلخصت في رسائل مضمونة الوصول للجمهور الحاضر والذي اندمج في العرض وتفاعل وتأثر سواء من خلال المواقف الكوميدية الهادفة أو المشاهد الدرامية والتي وصلت حد التراجيديا في حادثة وفاة أم أحد السجناء وتمنيه حضور جنازتها والتي جُسّمت على الركح بطريقة فنية مؤثرة وسط أغنية «وينك ياما وسط اللمة».
وتلاحقت كل هذه المشاهد المسرحية والحركية ضمن سينغرافيا وفرت لهاعمقا في الأبعاد وفي جمالية العرض في سياق جدلية السهل الممتنع وساهم التوظيف المحكم والذكي للديكور في اللعبة المسرحية حيث تتحول الأسرّة إلى رفوف ومطبخ وحاملات وغيرها من متطلبات المشاهد،في انسجام مع تحركات الممثلين والأضواء المنبعثة وفق المواقف المسرحية المعبر عنها وفق خلفية إيقاعية وموسيقية وغنائية مباشرة على الركح بإمضاء المبدعين خليل حاشاني ويوسف العلوي من خلال نص غنائي حواري مستمد من أغان شعبية معروفة جديدة ومتجددة في التوظيف منها «مظلومة يا دنيا»، «قالوليروح»، «علاش يا ليام»، «ميقودة»....إلى جانب توظيفها المسرحي الدقيق الطريف والهادف.
وقد أعطت هذه الأغاني للعمل حميمية أكثر وتأثيرا مباشرا على المتفرج ضمن معادلة الفاعل والمنفعل، فتعددت الصور التعبيرية وتنوعت من جمل وحركات إيقاعية بأعضاء الجسم او باستعمال إكسسوارات مثل أدوات المطبخ... أدتها أجسام بكل حرفية تمازجت جمالية حركاتها وتنقلاتها مع جمالية الفرجة الركحية دون بروز ممثل على حساب الآخر بل تكاتفت مكونات العمل المسرحية ضمن المجموعة التي كانت هي البطلة، وأهدت لهذا العرض علامة الامتياز ضمن رؤية مسرحية جريئة راهنت على مواهب مغمورة وحولتهم من إطار الهواية إلى سياق الاحتراف بمعناه الإبداعي فجعلوا من «الدراقا» عملا برتبة إضافة قيّمة مهمة للمشهد المسرحي التونسي.

رضوان شبيل
فيروز تغني "القدس" مجددا (فيديو)
20 ماي 2018 السّاعة 22:49
عادت المطربة اللبنانية، فيروز، للغناء للقدس مجددا، وسط الاشتباكات الواقعة هناك بين الفلسطينيين مع الجيش...
المزيد >>
وجه من رمضان :«ميقالو» لـ«الشروق»:لا تتسرّعوا في تقييمي وانتظروني في «وان مان شو»
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يعتبر وسيم المحيرصي المشهور باسم «ميقالو» واحدا من أبرز الكوميديين الذين يجيدون التقليد كما برز أيضا في...
المزيد >>
أثار جدلا كبيرا لدى المشاهدين:«علي شورّب» في نظر أخصّائيِّي علم الاجتماع وعلم النفس
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
حفلت المشاهد الأولى من المسلسل الدرامي « علي شورب» بكم هائل من مشاهد العنف والعري والكباريهات والراقصات مما...
المزيد >>
زابينغ رمضان
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بثّت قناة تلفزة تي في مساء الجمعة الثاني من رمضان الحلقة الأولى من البرنامج القديم الجديد موزيكا الذي يعده...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>