مقدمات للمطر:أيام قرطاج الثقافية للإبداع المهجري: مهرجان يولد كبيرا!
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
مقدمات للمطر:أيام قرطاج الثقافية للإبداع المهجري: مهرجان يولد كبيرا!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 ماي 2018

تنزيلا لموضوع مقدماتنا لهذا الأسبوع في سياقاته الإجتماعية والحضارية يجدر التذكير بالمعطيات التالية:

إن عدد التونسيين بالخارج يبلغ حوالي مليون و300 ألف نسمة ينضاف إليهم فاقدو بطاقة الإقامة وبذلك تفوق نسبة التونسيين بالخارج 12 بالمائة من مجموع التونسيين إجمالا وحسب المعطيات التي يقدمها ديوان التونسيين بالخارج فإن فرنسا تستقطب النسبة الأعلى منهم لتشكل مدينة باريس وضواحيها القطب الأول الجاذب للمهاجرين التونسيين.
وتأتي إيطاليا بعد فرنسا في المرتبة الثانية ثم ألمانيا وبلدان أوروبية أخرى والمغرب العربي والخليج العربي وعدد من الدول الأخرى الموزعة في المنطقة العربية.
وفي قراءاتنا لمشروع الإستراتيجية الوطنية للهجرة (2015-2020) نقف عند معطيات مهمة في مقدمتها أن ملف الهجرة في الراهن التونسي شهد منذ إندلاع الثورة تزايدا في مجال الإهتمام بهذا الملف وذلك حتى يتسنى للتونسيين بالخارج المشاركة الفعلية في بناء مجتمع حر ديمقراطي علاوة على إتاحة الفرصة لكل التونسيين بمن فيهم المهاجرون للإسهام في مسار التنمية والإستثمار.
ولقد شهدت الهجرة منذ االثورة التونسية قرارات سياسية هامة من بينها إنتخاب ممثلين عن الجالية التونسية بالخارج في الإنتخابات الأولى للمجلس التأسيسي كذلك أتخذت خطوتان في مجال رد الإعتبار للجالية التونسية، وهما حقان دستوريان وضعا حدا لتمييز دام طويلا: الحق الإنتخابي وحق الترشح للإنتخابات الوطنية لفائدة التونسيين المقيمين بالخارج،وحق الترشح (لجميع الإنتخابات الوطنية) لفائدة التونسيين بالخارج الحاملين لجنسيتين. وذلك إلى جانب وجود إتفاق بين الأطراف السياسية والمجتمع المدني على ضرورة إرساء هيكل مستقل يتمثل في المجلس الوطني للتونسيين بالخارج،يتكون من عدة كفاءات لضمان التشاور الحقيقي بين المجتمع المدني للجالية وبقية المكونات الأخرى. هذا الإهتمام الوطني بالهجرة والمهاجرين من أجل إعادة الإعتبار لهذا الملف جعل الدولة تنخرط في تفكير إستراتيجي قوامه ضرورة إرساء إستراتيجية للهجرة وإدراجها ضمن سياق التنمية الإجتماعية والإقتصادية والثقافية، هذا الإهتمام الجاد وجد تفاعلا من قبل شركاء دوليين على المستوى الثنائي ومتعدد الأطراف يصب في دعم إنجاح التحول الديمقراطي للبلاد التونسية وما أفرزه من طفرة ثقافة الديمقراطية والحوكمة الرشيدة والتصدي لكل أشكال الفساد وألوانه.
منظومة جديدة إذن تعمل الدولة وعبر وزارة الإختصاص (وزارة الشؤون الإجتماعية) وهياكلها المختصة على التعاطي الجديد مع ملف الهجرة.
وتبعا للمعطيات التي توفرت لنا والتي تنشر لأول مرة فإن هذا الطرح الإستراتيجي الحديث للهجرة يرتكز أساسا على الأهداف التالية:
- تعزيز الحوكمة الرشيدة في مجال التصرف في الهجرة.
- ضمان حقوق ومصالح المهاجرين التونسيين وتعزيزا لروابط فيما بينهم ومع البلد الأم.
- تعزيز مساهمة الهجرة في التنمية الإجتماعية والإقتصادية على الصعيد المحلي والوطني والإقليمي.
- النهوض بالهجرة المنظمة للتونسيين والوقاية من الهجرة غير المنظمة.
- حماية حقوق المهاجرين الأجانب وطالبي اللجوء.
هذا الطرح الإستراتيجي يسنده تدعيم للإطار المؤسساتي والتأكيد خاصة على إرساء مبادرات ثقافة الحوار فيما يتعلق بالخيارات الإستراتيجية للهجرة بين ممثلي الجالية التونسية وجمعيات المجتمع المدني.
وفي هذا المجال فقد شهد هذا القطاع ديناميكية لافتة أطلقها وزير الشؤون الإجتماعية الحالي «محمد الطرابلسي» تمثلت أساسا في إعادة هيكلة المراكز الإجتماعية والثقافية بالخارج علاوة على فتح عدد آخر من هذه المراكز التي أصبحت تعنى بالإحاطة الثقافية واللغوية مع فتح المجال العريض لجمعيات المجتمع المدني وإشراك أبناء وبنات الجيل الثاني والثالث في تحمل مسؤولية تنشيط هذه المراكز ووضع تصورات أنشطتها.كما أدرجت الوزارة ضمن هذا البعد الجديد خلية ثقافية للتفكير الإستراتيجي بشأن الهجرة وإيلاء البعد الثقافي الأهمية التي يستحقها بغرض إذكاء روح الإنتماء للوطن.
في هذا السياق إذن تتنزل مبادرة إطلاق تظاهرة ثقافية إجتماعية كبرى تتوج هذا الإهتمام وتعنى حصريا بتثمين وتكريم المبدعين التونسيين بالمهجر في جميع المجالات الإبداعية وما أكثرهم وأروعهم.
مبادرة تجد اليوم طريقها للتنفيذ من خلال شراكة فاعلة بين وزارتي الشؤون الإجتماعية والشؤون الثقافية أفضت يوم الجمعة 11 ماي الجاري إلى الإعلان عن بعث «أيام قرطاج الثقافية للإبداع المهجري» في أعقاب جلسة تأسيسية ممتازة عقدت بمقر وزارة الشؤون الإجتماعية تحت إشراف الوزيرين وحضور ثلة من سامي إطارات الوزارتين وكذلك وزارة الخارجية والسياحة...
هذه الأيام التي ستنطلق فعالياتها بمسرح قرطاج الأثري يوم السبت 8 سبتمبر القادم ستمتد على مدى أسبوع لتحتضن مدينة الثقافة معارض للفن التشكيلي والإصدارات التونسية والأمسيات الشعرية والعروض المسرحية والسينمائية والموسيقية والندوات وإبداعات الجيلين الثاني والثالث للهجرة في مجالات الملتيميديا... كما ستتوزع عروض أخرى داخل الجمهورية.
- القناعة المشتركة للوزيرين:»محمد الطرابلسي» و»محمد زين العابدين» في إيلاء أهمية كبيرة للشأن الثقافي في أبعاده الإجتماعية.
- الحرص المشترك على أن يولد هذا المهرجان كبيرا ليؤسس لتظاهرة سنوية ناجحة ومستمرة.
- التفاعل التام لكل المتدخلين من وزارات وهياكل راغبة في إنجاح المبادرة.
- ولا يفوتني هنا أن أوجه شكري للسيدين الوزيرين اللذين منحاني ثقتهما الغالية لتولي إدارة هذه الأيام،رفقة إطارات متميزة سنعمل سويا من أجل إعتراف مجتمعي ووطني بأبناء تونس المهاجرين المبدعين ومن أجل إشعاع الثقافة التونسية في الداخل والخارج.. والله ولي التوفيق.

يكتبها: د.محمد أحمد القابسي
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
مقدمات للمطر:أيام قرطاج الثقافية للإبداع المهجري: مهرجان يولد كبيرا!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 ماي 2018

تنزيلا لموضوع مقدماتنا لهذا الأسبوع في سياقاته الإجتماعية والحضارية يجدر التذكير بالمعطيات التالية:

إن عدد التونسيين بالخارج يبلغ حوالي مليون و300 ألف نسمة ينضاف إليهم فاقدو بطاقة الإقامة وبذلك تفوق نسبة التونسيين بالخارج 12 بالمائة من مجموع التونسيين إجمالا وحسب المعطيات التي يقدمها ديوان التونسيين بالخارج فإن فرنسا تستقطب النسبة الأعلى منهم لتشكل مدينة باريس وضواحيها القطب الأول الجاذب للمهاجرين التونسيين.
وتأتي إيطاليا بعد فرنسا في المرتبة الثانية ثم ألمانيا وبلدان أوروبية أخرى والمغرب العربي والخليج العربي وعدد من الدول الأخرى الموزعة في المنطقة العربية.
وفي قراءاتنا لمشروع الإستراتيجية الوطنية للهجرة (2015-2020) نقف عند معطيات مهمة في مقدمتها أن ملف الهجرة في الراهن التونسي شهد منذ إندلاع الثورة تزايدا في مجال الإهتمام بهذا الملف وذلك حتى يتسنى للتونسيين بالخارج المشاركة الفعلية في بناء مجتمع حر ديمقراطي علاوة على إتاحة الفرصة لكل التونسيين بمن فيهم المهاجرون للإسهام في مسار التنمية والإستثمار.
ولقد شهدت الهجرة منذ االثورة التونسية قرارات سياسية هامة من بينها إنتخاب ممثلين عن الجالية التونسية بالخارج في الإنتخابات الأولى للمجلس التأسيسي كذلك أتخذت خطوتان في مجال رد الإعتبار للجالية التونسية، وهما حقان دستوريان وضعا حدا لتمييز دام طويلا: الحق الإنتخابي وحق الترشح للإنتخابات الوطنية لفائدة التونسيين المقيمين بالخارج،وحق الترشح (لجميع الإنتخابات الوطنية) لفائدة التونسيين بالخارج الحاملين لجنسيتين. وذلك إلى جانب وجود إتفاق بين الأطراف السياسية والمجتمع المدني على ضرورة إرساء هيكل مستقل يتمثل في المجلس الوطني للتونسيين بالخارج،يتكون من عدة كفاءات لضمان التشاور الحقيقي بين المجتمع المدني للجالية وبقية المكونات الأخرى. هذا الإهتمام الوطني بالهجرة والمهاجرين من أجل إعادة الإعتبار لهذا الملف جعل الدولة تنخرط في تفكير إستراتيجي قوامه ضرورة إرساء إستراتيجية للهجرة وإدراجها ضمن سياق التنمية الإجتماعية والإقتصادية والثقافية، هذا الإهتمام الجاد وجد تفاعلا من قبل شركاء دوليين على المستوى الثنائي ومتعدد الأطراف يصب في دعم إنجاح التحول الديمقراطي للبلاد التونسية وما أفرزه من طفرة ثقافة الديمقراطية والحوكمة الرشيدة والتصدي لكل أشكال الفساد وألوانه.
منظومة جديدة إذن تعمل الدولة وعبر وزارة الإختصاص (وزارة الشؤون الإجتماعية) وهياكلها المختصة على التعاطي الجديد مع ملف الهجرة.
وتبعا للمعطيات التي توفرت لنا والتي تنشر لأول مرة فإن هذا الطرح الإستراتيجي الحديث للهجرة يرتكز أساسا على الأهداف التالية:
- تعزيز الحوكمة الرشيدة في مجال التصرف في الهجرة.
- ضمان حقوق ومصالح المهاجرين التونسيين وتعزيزا لروابط فيما بينهم ومع البلد الأم.
- تعزيز مساهمة الهجرة في التنمية الإجتماعية والإقتصادية على الصعيد المحلي والوطني والإقليمي.
- النهوض بالهجرة المنظمة للتونسيين والوقاية من الهجرة غير المنظمة.
- حماية حقوق المهاجرين الأجانب وطالبي اللجوء.
هذا الطرح الإستراتيجي يسنده تدعيم للإطار المؤسساتي والتأكيد خاصة على إرساء مبادرات ثقافة الحوار فيما يتعلق بالخيارات الإستراتيجية للهجرة بين ممثلي الجالية التونسية وجمعيات المجتمع المدني.
وفي هذا المجال فقد شهد هذا القطاع ديناميكية لافتة أطلقها وزير الشؤون الإجتماعية الحالي «محمد الطرابلسي» تمثلت أساسا في إعادة هيكلة المراكز الإجتماعية والثقافية بالخارج علاوة على فتح عدد آخر من هذه المراكز التي أصبحت تعنى بالإحاطة الثقافية واللغوية مع فتح المجال العريض لجمعيات المجتمع المدني وإشراك أبناء وبنات الجيل الثاني والثالث في تحمل مسؤولية تنشيط هذه المراكز ووضع تصورات أنشطتها.كما أدرجت الوزارة ضمن هذا البعد الجديد خلية ثقافية للتفكير الإستراتيجي بشأن الهجرة وإيلاء البعد الثقافي الأهمية التي يستحقها بغرض إذكاء روح الإنتماء للوطن.
في هذا السياق إذن تتنزل مبادرة إطلاق تظاهرة ثقافية إجتماعية كبرى تتوج هذا الإهتمام وتعنى حصريا بتثمين وتكريم المبدعين التونسيين بالمهجر في جميع المجالات الإبداعية وما أكثرهم وأروعهم.
مبادرة تجد اليوم طريقها للتنفيذ من خلال شراكة فاعلة بين وزارتي الشؤون الإجتماعية والشؤون الثقافية أفضت يوم الجمعة 11 ماي الجاري إلى الإعلان عن بعث «أيام قرطاج الثقافية للإبداع المهجري» في أعقاب جلسة تأسيسية ممتازة عقدت بمقر وزارة الشؤون الإجتماعية تحت إشراف الوزيرين وحضور ثلة من سامي إطارات الوزارتين وكذلك وزارة الخارجية والسياحة...
هذه الأيام التي ستنطلق فعالياتها بمسرح قرطاج الأثري يوم السبت 8 سبتمبر القادم ستمتد على مدى أسبوع لتحتضن مدينة الثقافة معارض للفن التشكيلي والإصدارات التونسية والأمسيات الشعرية والعروض المسرحية والسينمائية والموسيقية والندوات وإبداعات الجيلين الثاني والثالث للهجرة في مجالات الملتيميديا... كما ستتوزع عروض أخرى داخل الجمهورية.
- القناعة المشتركة للوزيرين:»محمد الطرابلسي» و»محمد زين العابدين» في إيلاء أهمية كبيرة للشأن الثقافي في أبعاده الإجتماعية.
- الحرص المشترك على أن يولد هذا المهرجان كبيرا ليؤسس لتظاهرة سنوية ناجحة ومستمرة.
- التفاعل التام لكل المتدخلين من وزارات وهياكل راغبة في إنجاح المبادرة.
- ولا يفوتني هنا أن أوجه شكري للسيدين الوزيرين اللذين منحاني ثقتهما الغالية لتولي إدارة هذه الأيام،رفقة إطارات متميزة سنعمل سويا من أجل إعتراف مجتمعي ووطني بأبناء تونس المهاجرين المبدعين ومن أجل إشعاع الثقافة التونسية في الداخل والخارج.. والله ولي التوفيق.

يكتبها: د.محمد أحمد القابسي
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>