بعد سبعين عاما: النكبة لإسرائيل... والانتصار لفلسطين
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
بعد سبعين عاما: النكبة لإسرائيل... والانتصار لفلسطين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 ماي 2018

إنها نكبة إسرائيل في ذكراها السبعين... ما حدث ويحدث الآن في فلسطين، يؤكد مرّة أخرى أن الاحتلال الى زوال وأن حرب الإرادات انتصرت فيها إرادة الشعب الفلسطيني.
كانوا يمثلون صورة الفرحة، ولكنهم بانوا محتقنين ومرتعشين... هكذا كانت الصورة في القدس المحتلّة.. بالمقابل ظهر شعب الجبّارين في أبهى حُلل الانتصار... فزفّ الشهداء كما عهده دوما، وظهرت القوة العسكرية الأقوى، والقوّة الامبريالية الأقوى، في أكثر صورة تعبيرا على انكسارها. إنها الذكرى السبعين لنكبة الصهيونية والإمبريالية والرّجعية العربية... فهل يتمنّى المناضل صاحب الإرادة الصّلبة، أفضل من هذه الصّور.
نعم هذه الحركة الصهيونية ـ الأمريكية في نقل مقرّ السفارة الأمريكية من تلّ أبيب الى القدس المحتلّة، تؤشّر على إفلاس الصهيونية والإمبريالية الأمريكية... بل إنها تؤكد ضعف الاحتلال وتخبّطه في دائرة مفرغة لأن العالم وقف على حقيقة الاستعمار الاستيطاني وعلى العار والجريمة التي يُلحقها يوميّا وعلى أرض فلسطين، كيان مصطنع عنوانه الكيان الصهيوني.
نعم، لقد فشل المشروع الإمبريالي ـ الصهيوني في فلسطين.. وهذه مظاهره السّاطعة:
أولا طوال سبعين (70) عاما لم يتمكّن الصهاينة الغزاة من أن «يهنأوا» باحتلالهم فلسطين، لأن شعب فلسطين الوحيد والموحّد، لم يتخلّ يوما عن شِرْعَة الفداء والفدائية ولم ينس.
ثانيا: شعب فلسطين الأعزل وعبر قواه الذاتية البحتة، ومنذ سبعين سنة ما فتئ يستنبط وسائل النضال ليخلق المحطّة تلو المحطّة، ويرسم اللّوحة بعد الأخرى، من أجل استكمال الملحمة، وإن الشعب الفلسطيني هو الشعب الوحيد في العالم الذي نال منه الاستعمار، أبشع استعمار، ولكنه لم يَخْنَعْ.
ثالثا: حكمت الاستراتيجيا الاستعمارية بأن تعزل الثورة الفلسطينية عن محيطها الطبيعي، فانفضّ العرب مبكّرا عن فلسطين الثائرة، وبقت اليد الفلسطينية قابضة على الزناد تارة وعلى الجمر طورا.
رابعا: تعاضدت قوى الاستعمار وتكاتفت من أجل وضع منظمة التحرير الفلسطينية تحت إبط النظام الرسمي العربي، فانتفض الثوّار الفلسطينيون وكان قرار القمّة العربية بالرّباط سنة 1974 ليؤكد أن م.ت.ف هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني... وكانت الصدمة الكبرى التي أزعجت الاحتلال.
خامسا: طوال سبعين عاما، لم تستطع بل ولم تقدر «إسرائيل» على تجنيد عميل واحد من أبناء فلسطين، رغم أن أكبر الدول وحين تعرضت الى الاحتلال، رأينا حكومة و«مثقفين» يفرزهم الاحتلال الألماني ـ القصير جدا عملاء له في باريس!
سادسا: مرحلة بمرحلة، شقّ أبناء فلسطين طريقهم نحو التحرّر... صحيح كان ذلك في كنف اختلافات بين الفصائل، ولكن الاختلاف يتوقف ولا يصل حدّ الاختلاف على فلسطين!
راكم شعب فلسطين زَخَمًا ثوريّا غير مسبوق، وحفر بأنامله خط النضال التصاعدي فكانت المحطّات المضيئة من العمل الفدائي والمعارك ضد الاحتلال تؤرّخ وتشهد على شعب يطبّق إرادته يوميا، ليلَ نهار، فيقضّ مضجع الاحتلال... بلا هوادة.
سابعا: هل هناك شعب في التاريخ، يتمّ تهجيره وقتله وتشريده وتلتقي عليه كل القوى العظمى والعملاء من المحيط العربي ويصمد كل هذا الصمود؟ إنه فقط شعب فلسطين...
سابعا: هو شعب الجبّارين... وهو العنقاء التي تنتفض واقفة من رماد... شعب فلسطين الوحيد الذي يقارع الاحتلال وفي أوساط المقارعين تجد الفقير والمتعلّم والميسور... وهذه نكبة إسرائيل الحقيقية.
ثامنا: إن المتفحّص في الحضور أمس الأول في افتتاح «المستعمرة» (المستوطنة على رأي الرئيس أبو مازن) يتأكد أنهم هم المرعوبون... هم الخائفون... بالمقابل الذي يتفحّص في صورة الفلسطيني الذي يفتقد ساقيه، وهو يقذف الصهاينة بالحجارة لأنه المنتصر بإرادته...
تاسعا: صدق أنطون سعادة حين قال: إن الحياة كلّها وقفة عزّ فقط...

فاطمة بن عبد اللّه الكرّاي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بعد سبعين عاما: النكبة لإسرائيل... والانتصار لفلسطين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 ماي 2018

إنها نكبة إسرائيل في ذكراها السبعين... ما حدث ويحدث الآن في فلسطين، يؤكد مرّة أخرى أن الاحتلال الى زوال وأن حرب الإرادات انتصرت فيها إرادة الشعب الفلسطيني.
كانوا يمثلون صورة الفرحة، ولكنهم بانوا محتقنين ومرتعشين... هكذا كانت الصورة في القدس المحتلّة.. بالمقابل ظهر شعب الجبّارين في أبهى حُلل الانتصار... فزفّ الشهداء كما عهده دوما، وظهرت القوة العسكرية الأقوى، والقوّة الامبريالية الأقوى، في أكثر صورة تعبيرا على انكسارها. إنها الذكرى السبعين لنكبة الصهيونية والإمبريالية والرّجعية العربية... فهل يتمنّى المناضل صاحب الإرادة الصّلبة، أفضل من هذه الصّور.
نعم هذه الحركة الصهيونية ـ الأمريكية في نقل مقرّ السفارة الأمريكية من تلّ أبيب الى القدس المحتلّة، تؤشّر على إفلاس الصهيونية والإمبريالية الأمريكية... بل إنها تؤكد ضعف الاحتلال وتخبّطه في دائرة مفرغة لأن العالم وقف على حقيقة الاستعمار الاستيطاني وعلى العار والجريمة التي يُلحقها يوميّا وعلى أرض فلسطين، كيان مصطنع عنوانه الكيان الصهيوني.
نعم، لقد فشل المشروع الإمبريالي ـ الصهيوني في فلسطين.. وهذه مظاهره السّاطعة:
أولا طوال سبعين (70) عاما لم يتمكّن الصهاينة الغزاة من أن «يهنأوا» باحتلالهم فلسطين، لأن شعب فلسطين الوحيد والموحّد، لم يتخلّ يوما عن شِرْعَة الفداء والفدائية ولم ينس.
ثانيا: شعب فلسطين الأعزل وعبر قواه الذاتية البحتة، ومنذ سبعين سنة ما فتئ يستنبط وسائل النضال ليخلق المحطّة تلو المحطّة، ويرسم اللّوحة بعد الأخرى، من أجل استكمال الملحمة، وإن الشعب الفلسطيني هو الشعب الوحيد في العالم الذي نال منه الاستعمار، أبشع استعمار، ولكنه لم يَخْنَعْ.
ثالثا: حكمت الاستراتيجيا الاستعمارية بأن تعزل الثورة الفلسطينية عن محيطها الطبيعي، فانفضّ العرب مبكّرا عن فلسطين الثائرة، وبقت اليد الفلسطينية قابضة على الزناد تارة وعلى الجمر طورا.
رابعا: تعاضدت قوى الاستعمار وتكاتفت من أجل وضع منظمة التحرير الفلسطينية تحت إبط النظام الرسمي العربي، فانتفض الثوّار الفلسطينيون وكان قرار القمّة العربية بالرّباط سنة 1974 ليؤكد أن م.ت.ف هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني... وكانت الصدمة الكبرى التي أزعجت الاحتلال.
خامسا: طوال سبعين عاما، لم تستطع بل ولم تقدر «إسرائيل» على تجنيد عميل واحد من أبناء فلسطين، رغم أن أكبر الدول وحين تعرضت الى الاحتلال، رأينا حكومة و«مثقفين» يفرزهم الاحتلال الألماني ـ القصير جدا عملاء له في باريس!
سادسا: مرحلة بمرحلة، شقّ أبناء فلسطين طريقهم نحو التحرّر... صحيح كان ذلك في كنف اختلافات بين الفصائل، ولكن الاختلاف يتوقف ولا يصل حدّ الاختلاف على فلسطين!
راكم شعب فلسطين زَخَمًا ثوريّا غير مسبوق، وحفر بأنامله خط النضال التصاعدي فكانت المحطّات المضيئة من العمل الفدائي والمعارك ضد الاحتلال تؤرّخ وتشهد على شعب يطبّق إرادته يوميا، ليلَ نهار، فيقضّ مضجع الاحتلال... بلا هوادة.
سابعا: هل هناك شعب في التاريخ، يتمّ تهجيره وقتله وتشريده وتلتقي عليه كل القوى العظمى والعملاء من المحيط العربي ويصمد كل هذا الصمود؟ إنه فقط شعب فلسطين...
سابعا: هو شعب الجبّارين... وهو العنقاء التي تنتفض واقفة من رماد... شعب فلسطين الوحيد الذي يقارع الاحتلال وفي أوساط المقارعين تجد الفقير والمتعلّم والميسور... وهذه نكبة إسرائيل الحقيقية.
ثامنا: إن المتفحّص في الحضور أمس الأول في افتتاح «المستعمرة» (المستوطنة على رأي الرئيس أبو مازن) يتأكد أنهم هم المرعوبون... هم الخائفون... بالمقابل الذي يتفحّص في صورة الفلسطيني الذي يفتقد ساقيه، وهو يقذف الصهاينة بالحجارة لأنه المنتصر بإرادته...
تاسعا: صدق أنطون سعادة حين قال: إن الحياة كلّها وقفة عزّ فقط...

فاطمة بن عبد اللّه الكرّاي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>