خطوة أخرى على طريق «إسرائيل الكبرى»؟
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
خطوة أخرى على طريق «إسرائيل الكبرى»؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 15 ماي 2018

واجه الفلسطينيون أمس خطوة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة بجرأة لا نظير لها... وقد هبّوا بمئات الآلاف في إطار مسيرات العودة وبصدور عارية لمواجهة آلة البطش والغطرسة الصهيونية.“
والنتيجة جريمة كبرى في حق الإنسانية يقترفها الصهاينة إثر حرب إبادة معلنة وصريحة هدفت إلى قتل وإصابة أكبر عدد من الفلسطينيين العزّل بالرصاص الحيّ وبقذائف المدفعية وبكل ما حوته مخازن الحقد الصهيوني من أدوات قتل وتنكيل.
لماذا عمد الصهاينة إلى هذا العنف المفرط؟
وللإجابة نقول إن الأسباب عديدة ومتنوعة منها ما هو ظاهر ومنها ما هو مخفي ويجري طبخه على نار حامية.
أما الأسباب الظاهرة فهي تختزل في حالة الرعب والتشنّج التي تنتاب الصهاينة كلما هبّ الشعب الفلسطيني لمواجهة الاحتلال وأدواته وسياساته. حالة تدفع الصهاينة للامعان في التقتيل والتنكيل بغية توجيه رسالة قوية تستهدف كسر الإرادة الفلسطينية وترجيح كفة الصهاينة في حرب الإرادات التي يخوضونها منذ سبعين عاما مع أبناء الشعب الفلسطيني. فقد قال لهم عتاة الحركة الصهيونية بـ«أن الكبار يموتون والصغار ينسون» فإذا بهم يرون بالعين المجردة أن الكبار مازالوا يحتفظون بمفاتيح العودة وبأن الصغار يدفعون الدم والروح من أجل أرضهم ومن أجل حقوقهم الوطنية المشروعة ومن أجل قدسهم عنوان قضيتهم ومسرى الرسول صلى الله عليه وسلم وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. كما يريد الصهاينة من خلال سياسة البطش طمأنة شريكهم في عملية السطو المسلح على القدس الرئيس ترامب بأنهم في مستوى «هديته» وبأنهم قادرون على الاحتفاظ بها.
أما الأسباب الخفية فإنها تحيلنا على ضرورة النظر الى المشهد الفلسطيني في سياق مجمل السياسات الأمريكية والصهيونية. وهو مشهد تختلط فيه الأهداف السياسية والخطط الاستراتيجية بالمعطيات والمعتقدات الدينية التي تجمع الصهيونية العالمية بتيّار الانجيليين الصهاينة أو المحافظين الجدد الذين باتوا يسيطرون على مواقع القرار في الادارة الامريكية.
هؤلاء، هدفهم البعيد يتمثل في قيام اسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات، لذلك جرى تدمير العراق وتفكيك جيشه ومحاولة تقسيمه على أسس مذهبية وطائفية... ولذلك جرى استهداف سوريا بمؤامرة عالمية في محاولة لاسقاط دولتها وتفكيك جيشها ومحاولة تقسيمها من باب تعبيد الطريق لقيام اسرائيل الكبرى. وعلى هذا الصعيد فإن «يهودية القدس» تعدّ احد أهم المفاتيح الكبرى ان لم يكن أهمها لتأمين «يهودية دولة اسرائيل» واعطائها الزخم اللازم لتتدحرج من النيل الى الفرات.
وعلى هذا الأساس فإن ما جرى للقدس ما هو الا حلقة من سلسلة طويلة يتداخل فيها الدين والخرافة بالسياسة والخطط الاستراتيجية وهو ما يدعو العرب وليس الفلسطينيين فقط الى الانتباه والالتحاق بقطار المقاومة للتصدي لمثل هذه المخططات الجهنمية واحباطها... وإن لم نفعل فإننا سنظل نبكي نكباتنا واحدة بعد أخرى وسيظل الصهاينة يتقدمون من محطة الى أخرى حتى تحقيق حلم «اسرائيل الكبرى» الذي يرونه قد بات قريبا في ظل حالة العجز والفوضى التي تضرب الأمة من المحيط الى الخليج.

عبد الحميد الرياحي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خطوة أخرى على طريق «إسرائيل الكبرى»؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 15 ماي 2018

واجه الفلسطينيون أمس خطوة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة بجرأة لا نظير لها... وقد هبّوا بمئات الآلاف في إطار مسيرات العودة وبصدور عارية لمواجهة آلة البطش والغطرسة الصهيونية.“
والنتيجة جريمة كبرى في حق الإنسانية يقترفها الصهاينة إثر حرب إبادة معلنة وصريحة هدفت إلى قتل وإصابة أكبر عدد من الفلسطينيين العزّل بالرصاص الحيّ وبقذائف المدفعية وبكل ما حوته مخازن الحقد الصهيوني من أدوات قتل وتنكيل.
لماذا عمد الصهاينة إلى هذا العنف المفرط؟
وللإجابة نقول إن الأسباب عديدة ومتنوعة منها ما هو ظاهر ومنها ما هو مخفي ويجري طبخه على نار حامية.
أما الأسباب الظاهرة فهي تختزل في حالة الرعب والتشنّج التي تنتاب الصهاينة كلما هبّ الشعب الفلسطيني لمواجهة الاحتلال وأدواته وسياساته. حالة تدفع الصهاينة للامعان في التقتيل والتنكيل بغية توجيه رسالة قوية تستهدف كسر الإرادة الفلسطينية وترجيح كفة الصهاينة في حرب الإرادات التي يخوضونها منذ سبعين عاما مع أبناء الشعب الفلسطيني. فقد قال لهم عتاة الحركة الصهيونية بـ«أن الكبار يموتون والصغار ينسون» فإذا بهم يرون بالعين المجردة أن الكبار مازالوا يحتفظون بمفاتيح العودة وبأن الصغار يدفعون الدم والروح من أجل أرضهم ومن أجل حقوقهم الوطنية المشروعة ومن أجل قدسهم عنوان قضيتهم ومسرى الرسول صلى الله عليه وسلم وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. كما يريد الصهاينة من خلال سياسة البطش طمأنة شريكهم في عملية السطو المسلح على القدس الرئيس ترامب بأنهم في مستوى «هديته» وبأنهم قادرون على الاحتفاظ بها.
أما الأسباب الخفية فإنها تحيلنا على ضرورة النظر الى المشهد الفلسطيني في سياق مجمل السياسات الأمريكية والصهيونية. وهو مشهد تختلط فيه الأهداف السياسية والخطط الاستراتيجية بالمعطيات والمعتقدات الدينية التي تجمع الصهيونية العالمية بتيّار الانجيليين الصهاينة أو المحافظين الجدد الذين باتوا يسيطرون على مواقع القرار في الادارة الامريكية.
هؤلاء، هدفهم البعيد يتمثل في قيام اسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات، لذلك جرى تدمير العراق وتفكيك جيشه ومحاولة تقسيمه على أسس مذهبية وطائفية... ولذلك جرى استهداف سوريا بمؤامرة عالمية في محاولة لاسقاط دولتها وتفكيك جيشها ومحاولة تقسيمها من باب تعبيد الطريق لقيام اسرائيل الكبرى. وعلى هذا الصعيد فإن «يهودية القدس» تعدّ احد أهم المفاتيح الكبرى ان لم يكن أهمها لتأمين «يهودية دولة اسرائيل» واعطائها الزخم اللازم لتتدحرج من النيل الى الفرات.
وعلى هذا الأساس فإن ما جرى للقدس ما هو الا حلقة من سلسلة طويلة يتداخل فيها الدين والخرافة بالسياسة والخطط الاستراتيجية وهو ما يدعو العرب وليس الفلسطينيين فقط الى الانتباه والالتحاق بقطار المقاومة للتصدي لمثل هذه المخططات الجهنمية واحباطها... وإن لم نفعل فإننا سنظل نبكي نكباتنا واحدة بعد أخرى وسيظل الصهاينة يتقدمون من محطة الى أخرى حتى تحقيق حلم «اسرائيل الكبرى» الذي يرونه قد بات قريبا في ظل حالة العجز والفوضى التي تضرب الأمة من المحيط الى الخليج.

عبد الحميد الرياحي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>