ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 ماي 2018

والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في الأحداث ويتميز لكنه يتمايز في الشخصيات وقد يتفق في الأهداف والنوايا.
وليس حتما أن تكون نفس الأحداث بجميع عناصرها غير أن الشبه يبقى مطروحا إن خير فخيرا وإن شرّ فشرّا وقد تنسى نفسك وأنت مشدود إليه وتتابعه وقد يأخذك أخذا حتى تنسى الزمان والمكان واعجبي في أشبه اليوم بالغد وبالبارحة والأمس كذلك...
فالماضي والحاضر ليس بينهما حاجز فبالماضي ندرك الحاضر ونتجاوزهما إلى المستقبل فمن لا ماضي له لا يعرف حاضره ولن يصل إلى مستقبله أبدا، فأنت أو أنتِ وأنا والآخرون في كل زمان ومكان في الماضي إذا مروا بتجارب الحياة وفهموها وانصهروا معها حتى النخاع.
وعاشوا لها وعاشوا بها وذاقوا مرها وحلوها وتأثروا بها وأثّروا، ثمة أقول هؤلاء لهم ماض يفتخرون به فنفس الشعوب والأمم التي عاشت في الماضي هي نفسها في الحاضر وفي المستقبل غير أنها تختلف في حياتها وأسلوب عيشها قوة وضعفا وذلاّ وعزّا وهنا يطرح السؤال الصعب العسير أين مجد العرب المسلمين وحضارتهم التي نهلت منها الأمم قاطبة أفهل هم العرب والعرب المسلمون الذي عاشوا في الماضي بتاريخهم العظيم المحير والمدهش فأقول بداهة نعم هم غير أنهم كما قلت آنفقا ضعفاء وليسوا أقوياء جهلة وسوقة خدم وحشم للغرب ذاك الذي كان بالأمس متخلفا وفقيرا جائعا في ظلمات الجهل يتلمس طريقه نحو الشرق العربي المسلم يلتمس منهم الإعانة والرحمة والحياة الكريمة فلم نتردد نحن العرب والعرب المسلمون على ذلك نواياهم الخبيثة وما نالنا منهم من الأذى سرا وجهرا واسألوا التاريخ والتاريخ لا يترك شيئا إلا أحصاه.
وكما قلت آنفا فتلك الأمة التي كانت خير أمة أُخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله كما قال الله.
تلك الأمة ويا للأسف ضعفت واستكانت كما أخبر بذلك رسول الله محمد بن عبد الله النبي الصادق الأمين.
(يأتي عليكم زمان تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الجياع على القصاع فقال الصحابة مدهوشين محزوونين أمن قلّة نحن فقال لهم لا بل أنتم كثير لكنكم غُثاء كغثاء السيل) وهذا كله كما أخبرهم به الصادق الصدوق (حب الدنيا والوهن) فقالوا وما الوهن يا رسول الله فقال «حب الدنيا وكراهية الموت» وها انذا في هذا الزمان الأنكد المنحوس في حالة يرثى لها وامحمّداه!
وتنكر لنا الغرب الذي كان بالأمس البعيد وفي الماضي السحيق كما ذكرت آنفا من صنيعتنا ريّا وشبعا يرفل من خيراتنا ولما كبر وترعرع ولمس شيخوختنا المبكرة وهواننا على أنفسنا وعلى كل العالمين «ومن يهن يسهل الهوان عليه فما لجرح بميّت إيلام ـ إذ ذاك كشّر عن أنيابه وهاجمنا بكل ما أوتي من قوة وفي كل شيء حتى معتقداتنا في ديننا الحنيف واستطاع أن ينال منا نحن العرب المسلمين خير أمة للناس تلك التي فتحت له قلبها وعلمته معنى الحياة حتى ظهر ولكن عزائي الوحيد وأملي في الله قوي أن الإسلام لن يموت والأمة العربية والإسلامية لسوف تعود أقوى مما كانت عليه بإذن الله العلي القدير.

البشير التفنوتي
مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 ماي 2018

والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في الأحداث ويتميز لكنه يتمايز في الشخصيات وقد يتفق في الأهداف والنوايا.
وليس حتما أن تكون نفس الأحداث بجميع عناصرها غير أن الشبه يبقى مطروحا إن خير فخيرا وإن شرّ فشرّا وقد تنسى نفسك وأنت مشدود إليه وتتابعه وقد يأخذك أخذا حتى تنسى الزمان والمكان واعجبي في أشبه اليوم بالغد وبالبارحة والأمس كذلك...
فالماضي والحاضر ليس بينهما حاجز فبالماضي ندرك الحاضر ونتجاوزهما إلى المستقبل فمن لا ماضي له لا يعرف حاضره ولن يصل إلى مستقبله أبدا، فأنت أو أنتِ وأنا والآخرون في كل زمان ومكان في الماضي إذا مروا بتجارب الحياة وفهموها وانصهروا معها حتى النخاع.
وعاشوا لها وعاشوا بها وذاقوا مرها وحلوها وتأثروا بها وأثّروا، ثمة أقول هؤلاء لهم ماض يفتخرون به فنفس الشعوب والأمم التي عاشت في الماضي هي نفسها في الحاضر وفي المستقبل غير أنها تختلف في حياتها وأسلوب عيشها قوة وضعفا وذلاّ وعزّا وهنا يطرح السؤال الصعب العسير أين مجد العرب المسلمين وحضارتهم التي نهلت منها الأمم قاطبة أفهل هم العرب والعرب المسلمون الذي عاشوا في الماضي بتاريخهم العظيم المحير والمدهش فأقول بداهة نعم هم غير أنهم كما قلت آنفقا ضعفاء وليسوا أقوياء جهلة وسوقة خدم وحشم للغرب ذاك الذي كان بالأمس متخلفا وفقيرا جائعا في ظلمات الجهل يتلمس طريقه نحو الشرق العربي المسلم يلتمس منهم الإعانة والرحمة والحياة الكريمة فلم نتردد نحن العرب والعرب المسلمون على ذلك نواياهم الخبيثة وما نالنا منهم من الأذى سرا وجهرا واسألوا التاريخ والتاريخ لا يترك شيئا إلا أحصاه.
وكما قلت آنفا فتلك الأمة التي كانت خير أمة أُخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله كما قال الله.
تلك الأمة ويا للأسف ضعفت واستكانت كما أخبر بذلك رسول الله محمد بن عبد الله النبي الصادق الأمين.
(يأتي عليكم زمان تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الجياع على القصاع فقال الصحابة مدهوشين محزوونين أمن قلّة نحن فقال لهم لا بل أنتم كثير لكنكم غُثاء كغثاء السيل) وهذا كله كما أخبرهم به الصادق الصدوق (حب الدنيا والوهن) فقالوا وما الوهن يا رسول الله فقال «حب الدنيا وكراهية الموت» وها انذا في هذا الزمان الأنكد المنحوس في حالة يرثى لها وامحمّداه!
وتنكر لنا الغرب الذي كان بالأمس البعيد وفي الماضي السحيق كما ذكرت آنفا من صنيعتنا ريّا وشبعا يرفل من خيراتنا ولما كبر وترعرع ولمس شيخوختنا المبكرة وهواننا على أنفسنا وعلى كل العالمين «ومن يهن يسهل الهوان عليه فما لجرح بميّت إيلام ـ إذ ذاك كشّر عن أنيابه وهاجمنا بكل ما أوتي من قوة وفي كل شيء حتى معتقداتنا في ديننا الحنيف واستطاع أن ينال منا نحن العرب المسلمين خير أمة للناس تلك التي فتحت له قلبها وعلمته معنى الحياة حتى ظهر ولكن عزائي الوحيد وأملي في الله قوي أن الإسلام لن يموت والأمة العربية والإسلامية لسوف تعود أقوى مما كانت عليه بإذن الله العلي القدير.

البشير التفنوتي
مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>