كلام × كلام:بانت سعاد
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
كلام × كلام:بانت سعاد
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 ماي 2018

«بانت سعاد فقَلبي اليوم متبول»، قلب كعب بن زهير متبول بحب سعاده، وقلبي متبول على مصير سعادنا، سعاد عبد الرحيم التي تقيم الدنيا حاليا في تونس ولا تقعدها.
سُعاد كعب غير سُعادنا، الأولى رمز للجمال والأنوثة والعشق والوجد فهي «هيفاء مقبلة عجزاء مدبرة… لا يشتكي قصر منها ولا طول»، والثانية رمز للخلاف والجدل والحرب السياسية الباردة والحرب الكلامية الساخنة.
سعاد الأولى لا تسمع غير عبارات الغزل والثناء، والثانية تسمع من عبارات الفخر أروعها ومن عبارات الذم أقذعها.
كل سعاد رمز في قومها تكاد تبلغ درجة النبوة (النبوة المعنوية وليست المادية تجنبا لسوء الفهم) وسعاد عبد الرحيم رمز في حركتها، فهي رمز التفتح والحداثة والمدنية لدى القسم الأنثوي بما أنها لم تحجب شعرها كما تفعل أغلب قيادات النهضة.
في هذا سبقت رئيس حركتها راشد الغنوشي الذي لم يلذ بربطة العنق والكسوة الإفرنجية إلا بعد سنوات من مراقبة مدى الضجة التي تحدثها عبد الرحيم وذلك الجيل الشبابي الجديد غير الملتحي.
سعاد عبد الرحيم أكثر من مجرد بالون اختبار في حركة متهمة أصلا بانغلاقها وتشددها في التعامل مع الموروث الديني والحضاري، وقد كسبت الرهان ومهدت جانبا من طريق الحداثة أمام حركتها منذ أطلت على الرأي العام التونسي في المجلس الوطني التأسيسي.
كان عليها أن تغيب سنوات لاسترداد الأنفاس ولما بانت في الأسابيع الأخيرة تبلت العقول قبل القلوب وقلبت المفاهيم رأسا على عقب.
في حركة ذات مرجعية دينية المرأة (صوتا وجسدا وعقلا) ليست عورة، هذه نعرفها، ما لم نكن نعرفه أن يفلح القوم إن ولوا أمرهم امرأة. تقولون إن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة»؟، لا مشكلة فلعله حديث ضعيف أو لعل الراويين (البخاري والكسائي) قد أخطآ.
في المقابل ينسى الحداثيون كل ما قالوه في أهلية المرأة ويتناسون كل تصدياتهم لنصرتها ورفع مكانتها لتتساوى مع الرجل ويتمسكون هذه المرة بأن المرأة لا تصلح للمشيخة ولا للقيادة.
في السياسة تتغير المواقف بما يوافق المصلحة حتى وإن بلغ الحد عكس المواقف والمبادئ، وفي هذا تبدو سعاد عبد الرحيم المتضرر الأول والأخير.
هي اليوم ليست بالون اختبار بل محل معركة ستتمسك حركتها بالدفاع عنها إلى حين، ثم تضحّي بها من أجل التوافق كما فعلت من قبل بسهام بن سدرين… ليت النهضة تكذبني في هذا الاستشراف ليس اعتراضا مني على التوافق بل رأفة بسعاد. و…"يوفى الكلام".

عادل العوني
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
كلام × كلام:بانت سعاد
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 ماي 2018

«بانت سعاد فقَلبي اليوم متبول»، قلب كعب بن زهير متبول بحب سعاده، وقلبي متبول على مصير سعادنا، سعاد عبد الرحيم التي تقيم الدنيا حاليا في تونس ولا تقعدها.
سُعاد كعب غير سُعادنا، الأولى رمز للجمال والأنوثة والعشق والوجد فهي «هيفاء مقبلة عجزاء مدبرة… لا يشتكي قصر منها ولا طول»، والثانية رمز للخلاف والجدل والحرب السياسية الباردة والحرب الكلامية الساخنة.
سعاد الأولى لا تسمع غير عبارات الغزل والثناء، والثانية تسمع من عبارات الفخر أروعها ومن عبارات الذم أقذعها.
كل سعاد رمز في قومها تكاد تبلغ درجة النبوة (النبوة المعنوية وليست المادية تجنبا لسوء الفهم) وسعاد عبد الرحيم رمز في حركتها، فهي رمز التفتح والحداثة والمدنية لدى القسم الأنثوي بما أنها لم تحجب شعرها كما تفعل أغلب قيادات النهضة.
في هذا سبقت رئيس حركتها راشد الغنوشي الذي لم يلذ بربطة العنق والكسوة الإفرنجية إلا بعد سنوات من مراقبة مدى الضجة التي تحدثها عبد الرحيم وذلك الجيل الشبابي الجديد غير الملتحي.
سعاد عبد الرحيم أكثر من مجرد بالون اختبار في حركة متهمة أصلا بانغلاقها وتشددها في التعامل مع الموروث الديني والحضاري، وقد كسبت الرهان ومهدت جانبا من طريق الحداثة أمام حركتها منذ أطلت على الرأي العام التونسي في المجلس الوطني التأسيسي.
كان عليها أن تغيب سنوات لاسترداد الأنفاس ولما بانت في الأسابيع الأخيرة تبلت العقول قبل القلوب وقلبت المفاهيم رأسا على عقب.
في حركة ذات مرجعية دينية المرأة (صوتا وجسدا وعقلا) ليست عورة، هذه نعرفها، ما لم نكن نعرفه أن يفلح القوم إن ولوا أمرهم امرأة. تقولون إن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة»؟، لا مشكلة فلعله حديث ضعيف أو لعل الراويين (البخاري والكسائي) قد أخطآ.
في المقابل ينسى الحداثيون كل ما قالوه في أهلية المرأة ويتناسون كل تصدياتهم لنصرتها ورفع مكانتها لتتساوى مع الرجل ويتمسكون هذه المرة بأن المرأة لا تصلح للمشيخة ولا للقيادة.
في السياسة تتغير المواقف بما يوافق المصلحة حتى وإن بلغ الحد عكس المواقف والمبادئ، وفي هذا تبدو سعاد عبد الرحيم المتضرر الأول والأخير.
هي اليوم ليست بالون اختبار بل محل معركة ستتمسك حركتها بالدفاع عنها إلى حين، ثم تضحّي بها من أجل التوافق كما فعلت من قبل بسهام بن سدرين… ليت النهضة تكذبني في هذا الاستشراف ليس اعتراضا مني على التوافق بل رأفة بسعاد. و…"يوفى الكلام".

عادل العوني
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>