تجربة ومراكمة إيجابيّة
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
تجربة ومراكمة إيجابيّة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 ماي 2018

بات من شبه المؤكّد أنّ بلادنا تقطعُ بصفة متدرّجة خطوات متواصلة ومتتالية على درب إنجاح الثورة وتجربة الانتقال الديمقراطي.
صحيح أنّ هذه الخطوات بطيئة وفيها الكثير من الصعوبات، ولكنّها تبدو ثابتة وفي الاتجاه الصحيح، فقد أوشك التونسيّون أن يستكملوا آخر مستلزمات إنهاء معضلة السلطة بتثبيت الانتخابات وتحكيم الارادة الشعبية كمنهج وحيد للوصول الى الحكم ومواقع القرار، كما يُنتظر أن يتمّ خلال الفترة القادمة الانتهاء من تركيز المحكمة الدستوريّة وبقية الهيئات الدستوريّة الدائمة.
لقد شهدت بلادنا محطّات سياسيّة وانتخابية هامّة على مدار السنوات الفارطة، آخرها الانتخابات البلدية ليوم 6 ماي الجاري، وتمّ تأمين مسارات الانتقال السلمي للسلطة بعيدا عن كلّ منزلقات الهيمنة والاستبداد او التغوّل كما قُطع الطريق بشكل يكاد يكون كلّيا أمام أجندات الإقصاء والانقلاب ومشاريع الفوضى والتخريب، وبات جليا خضوع الجميع اليوم الى قوانين اللعبة الديمقراطية وشروطها في السلميّة والقبول بالتنافس التعددي.
ولا شكّ في أنّ العقل السياسي التونسي قد أمكن له إنتاج آليات جيّدة وفاعلة لإدارة الأزمات المتعاقبة التي أعقبت حدث الثورة واهتزازاتها العنيفة، واليوم تظهر بعض الأصوات غريبة عن المعطى المحلي في تلكؤها وسعيها إلى اعادة استنساخ الاسطوانات المشروخة القديمة للتقسيم المجتمعي والصراع حول الهويّة والاستقطاب الأيديولوجي.
إنّ الواقع عصي عن العناد والمُكابرة، فلقد تخطّت بلادنا معترك الانتخابات البلدية بنجاح وهي في طريقها لاستكمال بناء مختلف مكوّنات النظام السياسي الذي نصّ عليه دستور الثورة، وفي ذلك تكذيب واكبر رد على كلّ من كان يعتقد ذهابا للمجهول وحدوثا للفوضى بل فتح البلاد على سيناريو الحرب الأهلية.
من الإجحاف اليوم أن تصرّ بعض الأصوات على رؤاها الايديولوجيّة الاقصائية الاستبدادية المتكلّسة، فواقع البلاد يتغيّر نحو الأفضل، ومن المهم الاشارة في هذا الصدد الى أنّ استكمال مرتكزات النظام السياسي وتركيز الهيئات الدستوريّة امران على غاية من الاهميّة في طريق توفير الأرضية السياسية والقانونية اللازمة لاستشراف انطلاقة قريبة في اتجاه تنفيذ استحقاقات الثورة الاقتصاديّة والاجتماعيّة، إذ أنّ حالة الفراغ المؤسساتي الرسمي خاصة على مستوى البلديات والجهات الداخلية نتيجة ضعف النيابات الخصوصية والتعقيدات التي تواجهها السلطة التنفيذية المركزية في توفير شروط التنمية الشاملة وإقرار المساواة والعدالة الاجتماعية، لا شكّ في أنّ كلّ ذلك كان مانعا لتغيير أوضاع المواطنين و تحسين ظروف عيشهم بالشكل المأمول والمرجو منذ قيام الثورة.
اليوم يحقّ للتونسيّين والتونسيّات أن يفخروا بمكاسبهم السياسية والحضارية التاريخية والفارقة التي تتراكم من مرحلة إلى أخرى بصفة سلميّة وبتدرّج فيه الكثير من الحكمة والتبصّر، وعليهم الإيمان بالمستقبل الأفضل القادم والتمسّك بالغد المزدهر الآتي لا محالة.

خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
تجربة ومراكمة إيجابيّة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 ماي 2018

بات من شبه المؤكّد أنّ بلادنا تقطعُ بصفة متدرّجة خطوات متواصلة ومتتالية على درب إنجاح الثورة وتجربة الانتقال الديمقراطي.
صحيح أنّ هذه الخطوات بطيئة وفيها الكثير من الصعوبات، ولكنّها تبدو ثابتة وفي الاتجاه الصحيح، فقد أوشك التونسيّون أن يستكملوا آخر مستلزمات إنهاء معضلة السلطة بتثبيت الانتخابات وتحكيم الارادة الشعبية كمنهج وحيد للوصول الى الحكم ومواقع القرار، كما يُنتظر أن يتمّ خلال الفترة القادمة الانتهاء من تركيز المحكمة الدستوريّة وبقية الهيئات الدستوريّة الدائمة.
لقد شهدت بلادنا محطّات سياسيّة وانتخابية هامّة على مدار السنوات الفارطة، آخرها الانتخابات البلدية ليوم 6 ماي الجاري، وتمّ تأمين مسارات الانتقال السلمي للسلطة بعيدا عن كلّ منزلقات الهيمنة والاستبداد او التغوّل كما قُطع الطريق بشكل يكاد يكون كلّيا أمام أجندات الإقصاء والانقلاب ومشاريع الفوضى والتخريب، وبات جليا خضوع الجميع اليوم الى قوانين اللعبة الديمقراطية وشروطها في السلميّة والقبول بالتنافس التعددي.
ولا شكّ في أنّ العقل السياسي التونسي قد أمكن له إنتاج آليات جيّدة وفاعلة لإدارة الأزمات المتعاقبة التي أعقبت حدث الثورة واهتزازاتها العنيفة، واليوم تظهر بعض الأصوات غريبة عن المعطى المحلي في تلكؤها وسعيها إلى اعادة استنساخ الاسطوانات المشروخة القديمة للتقسيم المجتمعي والصراع حول الهويّة والاستقطاب الأيديولوجي.
إنّ الواقع عصي عن العناد والمُكابرة، فلقد تخطّت بلادنا معترك الانتخابات البلدية بنجاح وهي في طريقها لاستكمال بناء مختلف مكوّنات النظام السياسي الذي نصّ عليه دستور الثورة، وفي ذلك تكذيب واكبر رد على كلّ من كان يعتقد ذهابا للمجهول وحدوثا للفوضى بل فتح البلاد على سيناريو الحرب الأهلية.
من الإجحاف اليوم أن تصرّ بعض الأصوات على رؤاها الايديولوجيّة الاقصائية الاستبدادية المتكلّسة، فواقع البلاد يتغيّر نحو الأفضل، ومن المهم الاشارة في هذا الصدد الى أنّ استكمال مرتكزات النظام السياسي وتركيز الهيئات الدستوريّة امران على غاية من الاهميّة في طريق توفير الأرضية السياسية والقانونية اللازمة لاستشراف انطلاقة قريبة في اتجاه تنفيذ استحقاقات الثورة الاقتصاديّة والاجتماعيّة، إذ أنّ حالة الفراغ المؤسساتي الرسمي خاصة على مستوى البلديات والجهات الداخلية نتيجة ضعف النيابات الخصوصية والتعقيدات التي تواجهها السلطة التنفيذية المركزية في توفير شروط التنمية الشاملة وإقرار المساواة والعدالة الاجتماعية، لا شكّ في أنّ كلّ ذلك كان مانعا لتغيير أوضاع المواطنين و تحسين ظروف عيشهم بالشكل المأمول والمرجو منذ قيام الثورة.
اليوم يحقّ للتونسيّين والتونسيّات أن يفخروا بمكاسبهم السياسية والحضارية التاريخية والفارقة التي تتراكم من مرحلة إلى أخرى بصفة سلميّة وبتدرّج فيه الكثير من الحكمة والتبصّر، وعليهم الإيمان بالمستقبل الأفضل القادم والتمسّك بالغد المزدهر الآتي لا محالة.

خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>