رهانات... ما بعد الانتخابات
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
رهانات... ما بعد الانتخابات
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 ماي 2018

طوت الانتخابات البلدية رسميا صفحتها، لكن لا شيء يشي بأن صفحات التراشق الإعلامي والسياسي الذي اندلع قبل الانتخابات ، ستطوى خلال الأيام المقبلة خصوصا مع قرب انطلاق تشكيل المجالس البلدية .
طيلة الايام السابقة لم يكن هناك صوت يعلو فوق صوت الانتخابات، وغاب عن خطابات ومواقف المرشحين، باستثناء قلة قليلة، العقل والمنطق والحكمة ، وخلت الساحة السياسية لخطابات ومواقف التشنج و الضجيج و التهريج السياسي.
لكن الانتخابات مرّت بسلام و بأخف الأضرار، دون أن تهدأ النفوس قليلاً، و دون أن تبرد الرؤوس الحامية، ويعترف الجميع بالأمر الواقع الذي أفرزته الانتخابات بعد أن بدأت أوساط سياسية تضع نصب عينيْها مرحلة ما بعد 6 ماي التي يبدو واضحاً أنها على موعدٍ مع مجموعة تحديات داخلية تتّصل بـ «إسقاط» نتائج صناديق الاقتراع على المحطات السياسية المقبلة ولا سيما المجالس البلدية و ادخال تحويرات على حكومة الشاهد.
. ثمة اعتقاد اليوم أن ما أفرجت عنه صناديق الاقتراع سيلقي بثقله تباعاً على المعادلة السياسية الداخلية وتَوازُناتها، وعلى المشهد السياسي بشكل عام . كل ذلك يفسر بدء «معركة» المجالس البلدية و بدء الحديث عن حكومة جديدة، حتى قبل أن تصدر النتائج الرسمية للانتخابات البلدية، ما يدلّ على أن الانتخابات البلدية قد أصبحت وراء الجميع، وأن صفحة جديدة قد فتحت، وأن التنافس الانتخابي تحوّل إلى اشتباك سياسي، وهذا الصراع له حساباته وآلياته و أدبياته الخاصة.
بعد الانتخابات ليس كما قبلها. هذا الكلام صحيح في حال وجد لدى من يقوله بعض المنطق والواقعية بعيدا عن لغة الانتصارات و المزايدات السياسية لكن الصحيح أيضا أن مرحلة ما بعد الانتخابات ستكون مفتوحة على سيناريوهات و أسئلة عدة.
أكثر هذه الأسئلة الحاحا، في هذه المرحلة، مرحلة ما بعد الانتخابات، سيكون بلا شك حول كيفية ادارة الملفات الحياتية للناس خصوصا أننا على بعد ايام قليلة من شهر رمضان.
ثمة عناوين تضجّ بها الساحة السياسية، وتُضاهي الانتخابات وربما تُنافِسها ، الوضع الاقتصادي وجرس إنذاره، الرهانات السياسية وتَقاطُعاتها، الحرب على الفساد وأَلغازُها... و حكومة ما بعد الانتخابات وألغامُها والانتخابات البرلمانية و الرئاسية و أفخاخُها. فكل تلك القضايا وملفاتها تجعل من صناديق السادس من ماي مجرد «متاريس» في صراعات مُقبلة، غالباً ما يختلط فيها السياسي بالاقتصادي وينخرط في منازلاتها كل ما تَيسّر من أسلحة ومناورات و مساومات. ومنازلات من هذا النوع تصبح أكثر وطأة مع المؤشرات المبكّرة لـ"معارك" ما بعد الانتخابات لكن الديناميكية التي خلقتها الانتخابات البلدية، و التوازنات التي كرستها نتائجها تتيح توقّع نمط اخر من المعارك السياسية المقبلة، وهو ما سيكون واضحا خصوصا في طريقة تشكيل المجالس البلدية.
لا يمكن للقوى السياسية الفائزة في هذه الانتخابات أن تذهب بعيداً في استثمار فوزها، دون أن تعيد النظر في حساباتها وأدائها وفقا لما أقرته نتائج الانتخابات. والمراجعة الدقيقة عمل حضاري يفترض أن تمارسه كل الأحزاب والقوى السياسية بلا استثناء.

النوري الصل
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
رهانات... ما بعد الانتخابات
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 ماي 2018

طوت الانتخابات البلدية رسميا صفحتها، لكن لا شيء يشي بأن صفحات التراشق الإعلامي والسياسي الذي اندلع قبل الانتخابات ، ستطوى خلال الأيام المقبلة خصوصا مع قرب انطلاق تشكيل المجالس البلدية .
طيلة الايام السابقة لم يكن هناك صوت يعلو فوق صوت الانتخابات، وغاب عن خطابات ومواقف المرشحين، باستثناء قلة قليلة، العقل والمنطق والحكمة ، وخلت الساحة السياسية لخطابات ومواقف التشنج و الضجيج و التهريج السياسي.
لكن الانتخابات مرّت بسلام و بأخف الأضرار، دون أن تهدأ النفوس قليلاً، و دون أن تبرد الرؤوس الحامية، ويعترف الجميع بالأمر الواقع الذي أفرزته الانتخابات بعد أن بدأت أوساط سياسية تضع نصب عينيْها مرحلة ما بعد 6 ماي التي يبدو واضحاً أنها على موعدٍ مع مجموعة تحديات داخلية تتّصل بـ «إسقاط» نتائج صناديق الاقتراع على المحطات السياسية المقبلة ولا سيما المجالس البلدية و ادخال تحويرات على حكومة الشاهد.
. ثمة اعتقاد اليوم أن ما أفرجت عنه صناديق الاقتراع سيلقي بثقله تباعاً على المعادلة السياسية الداخلية وتَوازُناتها، وعلى المشهد السياسي بشكل عام . كل ذلك يفسر بدء «معركة» المجالس البلدية و بدء الحديث عن حكومة جديدة، حتى قبل أن تصدر النتائج الرسمية للانتخابات البلدية، ما يدلّ على أن الانتخابات البلدية قد أصبحت وراء الجميع، وأن صفحة جديدة قد فتحت، وأن التنافس الانتخابي تحوّل إلى اشتباك سياسي، وهذا الصراع له حساباته وآلياته و أدبياته الخاصة.
بعد الانتخابات ليس كما قبلها. هذا الكلام صحيح في حال وجد لدى من يقوله بعض المنطق والواقعية بعيدا عن لغة الانتصارات و المزايدات السياسية لكن الصحيح أيضا أن مرحلة ما بعد الانتخابات ستكون مفتوحة على سيناريوهات و أسئلة عدة.
أكثر هذه الأسئلة الحاحا، في هذه المرحلة، مرحلة ما بعد الانتخابات، سيكون بلا شك حول كيفية ادارة الملفات الحياتية للناس خصوصا أننا على بعد ايام قليلة من شهر رمضان.
ثمة عناوين تضجّ بها الساحة السياسية، وتُضاهي الانتخابات وربما تُنافِسها ، الوضع الاقتصادي وجرس إنذاره، الرهانات السياسية وتَقاطُعاتها، الحرب على الفساد وأَلغازُها... و حكومة ما بعد الانتخابات وألغامُها والانتخابات البرلمانية و الرئاسية و أفخاخُها. فكل تلك القضايا وملفاتها تجعل من صناديق السادس من ماي مجرد «متاريس» في صراعات مُقبلة، غالباً ما يختلط فيها السياسي بالاقتصادي وينخرط في منازلاتها كل ما تَيسّر من أسلحة ومناورات و مساومات. ومنازلات من هذا النوع تصبح أكثر وطأة مع المؤشرات المبكّرة لـ"معارك" ما بعد الانتخابات لكن الديناميكية التي خلقتها الانتخابات البلدية، و التوازنات التي كرستها نتائجها تتيح توقّع نمط اخر من المعارك السياسية المقبلة، وهو ما سيكون واضحا خصوصا في طريقة تشكيل المجالس البلدية.
لا يمكن للقوى السياسية الفائزة في هذه الانتخابات أن تذهب بعيداً في استثمار فوزها، دون أن تعيد النظر في حساباتها وأدائها وفقا لما أقرته نتائج الانتخابات. والمراجعة الدقيقة عمل حضاري يفترض أن تمارسه كل الأحزاب والقوى السياسية بلا استثناء.

النوري الصل
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>