بالمناسبة:بعد الخطوة الأمريكية:هل نتجّه الى حرب صهيونية على إيران؟
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
بالمناسبة:بعد الخطوة الأمريكية:هل نتجّه الى حرب صهيونية على إيران؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 ماي 2018

قبل عقود شبّه المفكّر والاعلامي العربي الكبير محمد حسنين هيكل الولايات المتحدة في غطرستها وفي العنجهية التي تتعاطى بها مع الشأن الدولي عامة ومع الشأن العربي خاصة بسلوك فيل داخل محل لبيع الأواني البلورية. ولنا أن نتصوّر حجم الدمار والخراب الذي يحدثه الفيل في هذه الحالة... ولنا نحن العرب أيضا أن نتصوّر حجم الدمار والخراب الذي لحق ويلحق بأوطاننا نتيجة السياسات الأمريكية الظالمة والمنحازة للكيان الصهيوني.

وفي الأسابيع الأخيرة، وكأن ضربة واحدة للعرب وللمسلمين لم تكف فقد أردفها الرئيس ترومب بضربة أخرى لجمهورية إيران الاسلامية. حيث لم تكف خطوة نقل السفارة الامريكية من تل أبيب الى القدس المحتلة لكشف غطرسة وانحياز الادارة الامريكية الجديدة... حتى طلع ترومب بخطوة أخرى لا تقل صلفا وغطرسة في إعلان خروج بلاده من الاتفاق النووي مع إيران الذي أبرمته 6 دول مع طهران...
لماذا هذه الخطوة ولماذا الآن؟
للاجابة لابد من العودة قليلا الى زمن الحملة الانتخابية لمن سيصبح رئيس أمريكا ـ ترومب ـ فقد أعلن وقتها في سياق مغازلته للوبي الصهيوني أنه سينقل سفارة بلاده الى القدس المحتلة وأنه سيخرج من الاتفاق النووي مع إيران. والمتأمّل في هذين الوعدين ـ القرارين لا تلزمه عبقرية فذّة ليدرك البصمات الصهيونية التي دفعت إليهما وجعلت رئيس أمريكا يخرج عن دائرة الانحياز ليصدم العرب والمسلمين ويصبح طرفا في النزاعات التي يخوضها الكيان الصهيوني.
وحين نبحث عن اسرائيل في ثنايا هذا القرار الأمريكي الأخير فإننا سنجد أن نتنياهو وكل الطبقة السياسية في الكيان قد جعلوا من مسألة النووي الايراني مسألة وجود وبقاء بالنسبة لهم. يضاف الى هذا الملف ملف الصواريخ الإيرانية العابرة والتي يمكن بسهولة أن تطال إسرائيل وأن تشكل ـ من وجهة النظر الصهيونية ـ تهديدا حقيقيا لوجود الكيان في ما لو تمّ تجهيزها برؤوس نووية. هذا الهاجس الكبير ظلّ يلازم الصهاينة في حركاتهم وسكناتهم وقد تحرّكوا في كل الاتجاهات لتهيئة ظروف ملائمة لإسقاط هذا الاتفاق وهو ما فشلوا فيه بالكامل نتيجة الرفض الأوروبي والروسي والصيني ليتمّ التركيز على إدارة ترومب فقط، هذا «الكاوبوي» المولع بالخطوات الاستعراضية والذي عبّر مؤخرا خلال أزمة الكيمياوي المفتعلة مع سوريا والتي مهّدت للعدوان الثلاثي عن نيته قصف القواعد العسكرية الروسية في سوريا متناسيا خطر ذلك على السّلم والأمن الدوليين.
وفي سياق البحث عن اسرائيل وعن الأيادي الصهيونية في ما جرى ويجري فإنه لا بدّ من التوقّف عند الأزمة السورية، فهذه الحرب التي تتواصل منذ أكثر من 7 سنوات أرادها الصهاينة بالخصوص أداة لإسقاط الدولة السورية وتدمير الجيش السوري كما دمّر الجيش العراقي من قبله.
وبذلك تكسّر الحلقة الرئيسية في محور المقاومة الممتد من إيران الى جنوب لبنان مرورا بسوريا، لكن هذه الحرب انتهت الى خيبة صهيونية كبرى، خيبة زادت في تقوية شوكة الجيش السوري الذي خرج منتصرا من عدوان كوني شنّ عليه، وكذلك في تقوية شوكة حزب اللّه الذي يؤرق الصهاينة بقوته الصاروخية وبقدرات مقاتليه، علاوة على تقوية النفوذ الإيراني في سوريا حيث بات المستشارون العسكريون الإيرانيون على مرمى حجر من الحدود مع الجولان المحتل وهو ما يشكل تهديدا وجوديا للصهاينة، من هنا كان لا بدّ لقادة الكيان من مضاعفة العويل وكان لا بدّ للحليف الاستراتيجي الأمريكي أن يهبّ للنجدة.
نجدة جاءت عبارة عن إشارة خضراء للصهاينة بتنفيذ ضربات ضد المواقع النووية الايرانية وحتى بتفجير حرب شاملة لن تكون أمريكا ـ ترومب بعيدة عنها. وقد أعطى الصهاينة إشارة انطلاقها على الأراضي السورية من خلال استهداف قاعدة يتواجد بها مستشارون إسرائيليون في خطوة تصعيدية لسبر نوايا إيران واختبار مدى صبر قادتها على الاستفزازات الصهيونية ـ الأمريكية... ولا أحد يدري تحديدا الى أين يمكن أن يدفع رعب الصهاينة وصلف الأمريكان بالأمور... فقد باتت المنطقة بعد خطوة ترومب مفتوحة على كثير من السيناريوهات المرعبة في طليعتها حرب شاملة تتبع عدوانا صهيونيا كبيرا على إيران؟

كتبها عبد الحميد الرياحي
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بالمناسبة:بعد الخطوة الأمريكية:هل نتجّه الى حرب صهيونية على إيران؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 ماي 2018

قبل عقود شبّه المفكّر والاعلامي العربي الكبير محمد حسنين هيكل الولايات المتحدة في غطرستها وفي العنجهية التي تتعاطى بها مع الشأن الدولي عامة ومع الشأن العربي خاصة بسلوك فيل داخل محل لبيع الأواني البلورية. ولنا أن نتصوّر حجم الدمار والخراب الذي يحدثه الفيل في هذه الحالة... ولنا نحن العرب أيضا أن نتصوّر حجم الدمار والخراب الذي لحق ويلحق بأوطاننا نتيجة السياسات الأمريكية الظالمة والمنحازة للكيان الصهيوني.

وفي الأسابيع الأخيرة، وكأن ضربة واحدة للعرب وللمسلمين لم تكف فقد أردفها الرئيس ترومب بضربة أخرى لجمهورية إيران الاسلامية. حيث لم تكف خطوة نقل السفارة الامريكية من تل أبيب الى القدس المحتلة لكشف غطرسة وانحياز الادارة الامريكية الجديدة... حتى طلع ترومب بخطوة أخرى لا تقل صلفا وغطرسة في إعلان خروج بلاده من الاتفاق النووي مع إيران الذي أبرمته 6 دول مع طهران...
لماذا هذه الخطوة ولماذا الآن؟
للاجابة لابد من العودة قليلا الى زمن الحملة الانتخابية لمن سيصبح رئيس أمريكا ـ ترومب ـ فقد أعلن وقتها في سياق مغازلته للوبي الصهيوني أنه سينقل سفارة بلاده الى القدس المحتلة وأنه سيخرج من الاتفاق النووي مع إيران. والمتأمّل في هذين الوعدين ـ القرارين لا تلزمه عبقرية فذّة ليدرك البصمات الصهيونية التي دفعت إليهما وجعلت رئيس أمريكا يخرج عن دائرة الانحياز ليصدم العرب والمسلمين ويصبح طرفا في النزاعات التي يخوضها الكيان الصهيوني.
وحين نبحث عن اسرائيل في ثنايا هذا القرار الأمريكي الأخير فإننا سنجد أن نتنياهو وكل الطبقة السياسية في الكيان قد جعلوا من مسألة النووي الايراني مسألة وجود وبقاء بالنسبة لهم. يضاف الى هذا الملف ملف الصواريخ الإيرانية العابرة والتي يمكن بسهولة أن تطال إسرائيل وأن تشكل ـ من وجهة النظر الصهيونية ـ تهديدا حقيقيا لوجود الكيان في ما لو تمّ تجهيزها برؤوس نووية. هذا الهاجس الكبير ظلّ يلازم الصهاينة في حركاتهم وسكناتهم وقد تحرّكوا في كل الاتجاهات لتهيئة ظروف ملائمة لإسقاط هذا الاتفاق وهو ما فشلوا فيه بالكامل نتيجة الرفض الأوروبي والروسي والصيني ليتمّ التركيز على إدارة ترومب فقط، هذا «الكاوبوي» المولع بالخطوات الاستعراضية والذي عبّر مؤخرا خلال أزمة الكيمياوي المفتعلة مع سوريا والتي مهّدت للعدوان الثلاثي عن نيته قصف القواعد العسكرية الروسية في سوريا متناسيا خطر ذلك على السّلم والأمن الدوليين.
وفي سياق البحث عن اسرائيل وعن الأيادي الصهيونية في ما جرى ويجري فإنه لا بدّ من التوقّف عند الأزمة السورية، فهذه الحرب التي تتواصل منذ أكثر من 7 سنوات أرادها الصهاينة بالخصوص أداة لإسقاط الدولة السورية وتدمير الجيش السوري كما دمّر الجيش العراقي من قبله.
وبذلك تكسّر الحلقة الرئيسية في محور المقاومة الممتد من إيران الى جنوب لبنان مرورا بسوريا، لكن هذه الحرب انتهت الى خيبة صهيونية كبرى، خيبة زادت في تقوية شوكة الجيش السوري الذي خرج منتصرا من عدوان كوني شنّ عليه، وكذلك في تقوية شوكة حزب اللّه الذي يؤرق الصهاينة بقوته الصاروخية وبقدرات مقاتليه، علاوة على تقوية النفوذ الإيراني في سوريا حيث بات المستشارون العسكريون الإيرانيون على مرمى حجر من الحدود مع الجولان المحتل وهو ما يشكل تهديدا وجوديا للصهاينة، من هنا كان لا بدّ لقادة الكيان من مضاعفة العويل وكان لا بدّ للحليف الاستراتيجي الأمريكي أن يهبّ للنجدة.
نجدة جاءت عبارة عن إشارة خضراء للصهاينة بتنفيذ ضربات ضد المواقع النووية الايرانية وحتى بتفجير حرب شاملة لن تكون أمريكا ـ ترومب بعيدة عنها. وقد أعطى الصهاينة إشارة انطلاقها على الأراضي السورية من خلال استهداف قاعدة يتواجد بها مستشارون إسرائيليون في خطوة تصعيدية لسبر نوايا إيران واختبار مدى صبر قادتها على الاستفزازات الصهيونية ـ الأمريكية... ولا أحد يدري تحديدا الى أين يمكن أن يدفع رعب الصهاينة وصلف الأمريكان بالأمور... فقد باتت المنطقة بعد خطوة ترومب مفتوحة على كثير من السيناريوهات المرعبة في طليعتها حرب شاملة تتبع عدوانا صهيونيا كبيرا على إيران؟

كتبها عبد الحميد الرياحي
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>