حقيقتــان... مؤلمتــان
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
حقيقتــان... مؤلمتــان
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 ماي 2018

أكّدت الانتخابات البلدية حقيقتان مؤلمتان، فالأرقام ونسب الاقبال وعدد المقاعد تؤكد أن نسبة الاقبال على المشاركة في الانتخابات البلدية كانت محدودة جدا قياسا بالجسم الانتخابي أولا وبعدد المسجلين ثانيا وهو ما يؤكد استقالة المواطن التونسي من الاهتمام بالشأن العام بعد الحماس الذي عاشه الشارع التونسي في الانتخابات الأولى في 2011 وبدرجة أقل في الانتخابات الثانية في 2014 فضعف الاقبال هو نتيجة فتور الحماس وحالة الاحباط العام الذي يعيشه التونسيون بعد تبخّر أحلامهم في التنمية والتشغيل فرغم أن هذه الانتخابات تعنى أساسا الحياة اليومية للمواطن في حيّه ومدينته أو قريته إلا أن الاقبال كان محدودا جدا وهي رسالة واضحة.
أما الحقيقة الثانية فهي تراجع الثقة في الأحزاب كل الأحزاب بما فيها حزب حركة النهضة الذي فتح الباب لحوالي خمسين بالمائة للمستقلين في قائماته ففوز القائمات المستقلة ومهما كانت حقيقة استقلاليتها يكشف عن انعدام ثقة المواطن في الأحزاب التي لم تعد تغري أحدا بالاستقطاب.
فقدان المواطن لثقته في الأحزاب النتيجة المنطقية لغياب هذه الأحزاب منذ الانتخابات الماضية فلا اجتماعات عامة ولا مقرات مفتوحة ولا حضور مقنع في مجلس نواب الشعب وفي وسائل الاعلام فقد كرّست الأحزاب التي فاق عددها المائتين صورة سلبية لدى المواطن الذي كان محروما من المشاركة السياسية الواسعة قبل 14 جانفي لكنه بعد سبع سنوات عاد الى النقطة الصفر ليس بسبب التضييق على الحريات السياسية بل بسبب فشل الأحزاب في اقناعه.
إن ضعف المشاركة في الانتخابات وغياب الأحزاب عن الشارع من أسوإ ما يمكن ان يحدث في بلاد مازالت بصدد بناء تجربة ديمقراطية في ثقافة لا تؤمن بالاختلاف ولا بالتداول على السلطة وإرث من الديكتاتورية والدماء فالأحزاب والجمعيات والمنظمات والنخب مطالبون جميعا بالعمل على إعادة الاعتبار للعمل الحزبي وتحسيس المواطن بأهمية المشاركة في الشأن العام فالمستقلون وان نجحوا اليوم فلا يمكن ان يعوضوا الأحزاب التي تبقى الاطار الوحيد للمشاركة السياسية.

نورالدين بالطيب
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
حقيقتــان... مؤلمتــان
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 ماي 2018

أكّدت الانتخابات البلدية حقيقتان مؤلمتان، فالأرقام ونسب الاقبال وعدد المقاعد تؤكد أن نسبة الاقبال على المشاركة في الانتخابات البلدية كانت محدودة جدا قياسا بالجسم الانتخابي أولا وبعدد المسجلين ثانيا وهو ما يؤكد استقالة المواطن التونسي من الاهتمام بالشأن العام بعد الحماس الذي عاشه الشارع التونسي في الانتخابات الأولى في 2011 وبدرجة أقل في الانتخابات الثانية في 2014 فضعف الاقبال هو نتيجة فتور الحماس وحالة الاحباط العام الذي يعيشه التونسيون بعد تبخّر أحلامهم في التنمية والتشغيل فرغم أن هذه الانتخابات تعنى أساسا الحياة اليومية للمواطن في حيّه ومدينته أو قريته إلا أن الاقبال كان محدودا جدا وهي رسالة واضحة.
أما الحقيقة الثانية فهي تراجع الثقة في الأحزاب كل الأحزاب بما فيها حزب حركة النهضة الذي فتح الباب لحوالي خمسين بالمائة للمستقلين في قائماته ففوز القائمات المستقلة ومهما كانت حقيقة استقلاليتها يكشف عن انعدام ثقة المواطن في الأحزاب التي لم تعد تغري أحدا بالاستقطاب.
فقدان المواطن لثقته في الأحزاب النتيجة المنطقية لغياب هذه الأحزاب منذ الانتخابات الماضية فلا اجتماعات عامة ولا مقرات مفتوحة ولا حضور مقنع في مجلس نواب الشعب وفي وسائل الاعلام فقد كرّست الأحزاب التي فاق عددها المائتين صورة سلبية لدى المواطن الذي كان محروما من المشاركة السياسية الواسعة قبل 14 جانفي لكنه بعد سبع سنوات عاد الى النقطة الصفر ليس بسبب التضييق على الحريات السياسية بل بسبب فشل الأحزاب في اقناعه.
إن ضعف المشاركة في الانتخابات وغياب الأحزاب عن الشارع من أسوإ ما يمكن ان يحدث في بلاد مازالت بصدد بناء تجربة ديمقراطية في ثقافة لا تؤمن بالاختلاف ولا بالتداول على السلطة وإرث من الديكتاتورية والدماء فالأحزاب والجمعيات والمنظمات والنخب مطالبون جميعا بالعمل على إعادة الاعتبار للعمل الحزبي وتحسيس المواطن بأهمية المشاركة في الشأن العام فالمستقلون وان نجحوا اليوم فلا يمكن ان يعوضوا الأحزاب التي تبقى الاطار الوحيد للمشاركة السياسية.

نورالدين بالطيب
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>