إشراقــــــــــــات:محلّلـــون ومفكّـرون... مــاذا يفعلــــــــون ؟
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
إشراقــــــــــــات:محلّلـــون ومفكّـرون... مــاذا يفعلــــــــون ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 ماي 2018

من المصطلحات المتولّدة عن الثورة الكريمة مصطلح «محلّل» بنعوت متنوّعة، أكثرها رواجا وتداولا واستغلالا المحلّل السياسي، يليه المحلّل الاقتصادي. وهذه صفة مشتركة بين العديد من ضيوف البرامج الحواريّة، ذات المضامين السياسيّة والاقتصاديّة في الغالب، في الإذاعات والتلفزات، وصفة عدد آخر من الإعلاميين القارّين في تلك البرامج من أصحاب الكراسي الثابتة قياسا على الكراسي الجامعيّة، ولكلّ سلطته على الجمهور يمارسها بكلّ مشروعيّة وفاعليّة وثقة في النفس والقول. فمن حقّي ، لو دعيت لبرنامج من ذلك النوع واستجبت للدّعوة، أن أقدّم ذاتي المتواضعة بصفة محلّل ثقافي، وما أحوج الوضع الثقافي الوطني والعربي لمحلّل يعالج المشاكل معالجة الطبيب للعلل، بما أنّ الثقافة هي أساس السياسة والاقتصاد والمجتمع، وكلّ شيء وصولا إلى التطرّف و والإرهاب والفساد، كما أنّها هي المقصودة بوزارة الثقافة ووزارة التربية ووزارة التعليم العالي وكذلك وزارة الشؤون الدينيّة و بقسم من وزارتي التكوين المهني دون التشغيل ، و الشباب دون الرياضة، بل هي ثقافات وسياسات ثقافيّة يفهمها كلّ وزير و يخطّط لها من منظور وزارته. أليست في حاجة إلى محلّل ثقافيّ يوضّح الرؤية و يوفّق و ينسّق لأجل الانسجام والتكامل الهادفين المجديين ؟ 

وقد يرتقي المحلّل بالممارسة ونسبة الظهور إلى مفكّر، في غياب محمد الطالبي رحمه الله! وقد تزايد عدد المفكّرين الفايسبوكيين بقدر حاجة أوضاعنا إلى التفكير والتحليل والنقد والمراجعة . ومن حقّي، مرّة أخرى، أن أنتحل هذه الصفة الشرفيّة بما أنّي أفكّر إلى حدّ الاهتمام المرضيّ، بمعنى الهمّ والمرض. ولست وحدي جديرا بهذه الصفة، مادام كلّ الناس في بلادنا الولاّدة في مثل حالتي وعلّتي . فابشروا وافرحوا أيّها التونسيّون بفضل الثورة المجيدة عليكم، إذ جعلتكم محلّلين ومفكّرين من بائع الغلال الجافّة إلى بائع الغلال الرطبة ، أقصد الطازجة . وما أبرعنا جميعا محلّلين سياسيين واقتصاديين وخاصّة رياضيين إلى درجة تغنينا عن مخابر التحليل الأجنبيّة بل حتّى عن الخبراء المحتسبين و المستشارين الاقتصاديين.
ولكن، مع هذه الطبقة العالمة الجديدة مازلنا في حيرة واختلاف حول الحلول لإنقاذ السياسة والاقتصاد والثقافة والتربية . أيعقل هذا ؟ مع العلم بأنّ الاختلاف ليس رحمة إلاّ بين الفقهاء ، أمّا بين الحكومات المتعاقبة فهو الخسران والنقمة ، وفيها أكثر من وزير لم يفعل شيئا بعد أن سطع نجمه سابقا كخبير محلّل أو جامعيّ مفكّر يرسل نصائحه مدرارا على الوزراء وإليهم بصيغة الوجوب كأن يقول مؤكّدا: « على الحكومة أن ... وأن ... ، ويجب علينا كذا .. و كذا .. ، فنقول من جهتنا : « الحمد لله .. هذه دبارة اليوم .. وإن شاء الله بعصاك السحريّة نفتح الطريق المقطوعة ، و على يديك نحجّ . «
فما الذي لم نجرّبه من أشكال الحكومات ، بعد التوافق والتكنوقراط والترويكا والوحدة الوطنية ؟ شكل واحد لا شريك له : حكومة مستوردة مصحوبة بالاستثمار وقطع الغيار.

بقلم احمد الحمروني
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
إشراقــــــــــــات:محلّلـــون ومفكّـرون... مــاذا يفعلــــــــون ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 ماي 2018

من المصطلحات المتولّدة عن الثورة الكريمة مصطلح «محلّل» بنعوت متنوّعة، أكثرها رواجا وتداولا واستغلالا المحلّل السياسي، يليه المحلّل الاقتصادي. وهذه صفة مشتركة بين العديد من ضيوف البرامج الحواريّة، ذات المضامين السياسيّة والاقتصاديّة في الغالب، في الإذاعات والتلفزات، وصفة عدد آخر من الإعلاميين القارّين في تلك البرامج من أصحاب الكراسي الثابتة قياسا على الكراسي الجامعيّة، ولكلّ سلطته على الجمهور يمارسها بكلّ مشروعيّة وفاعليّة وثقة في النفس والقول. فمن حقّي ، لو دعيت لبرنامج من ذلك النوع واستجبت للدّعوة، أن أقدّم ذاتي المتواضعة بصفة محلّل ثقافي، وما أحوج الوضع الثقافي الوطني والعربي لمحلّل يعالج المشاكل معالجة الطبيب للعلل، بما أنّ الثقافة هي أساس السياسة والاقتصاد والمجتمع، وكلّ شيء وصولا إلى التطرّف و والإرهاب والفساد، كما أنّها هي المقصودة بوزارة الثقافة ووزارة التربية ووزارة التعليم العالي وكذلك وزارة الشؤون الدينيّة و بقسم من وزارتي التكوين المهني دون التشغيل ، و الشباب دون الرياضة، بل هي ثقافات وسياسات ثقافيّة يفهمها كلّ وزير و يخطّط لها من منظور وزارته. أليست في حاجة إلى محلّل ثقافيّ يوضّح الرؤية و يوفّق و ينسّق لأجل الانسجام والتكامل الهادفين المجديين ؟ 

وقد يرتقي المحلّل بالممارسة ونسبة الظهور إلى مفكّر، في غياب محمد الطالبي رحمه الله! وقد تزايد عدد المفكّرين الفايسبوكيين بقدر حاجة أوضاعنا إلى التفكير والتحليل والنقد والمراجعة . ومن حقّي، مرّة أخرى، أن أنتحل هذه الصفة الشرفيّة بما أنّي أفكّر إلى حدّ الاهتمام المرضيّ، بمعنى الهمّ والمرض. ولست وحدي جديرا بهذه الصفة، مادام كلّ الناس في بلادنا الولاّدة في مثل حالتي وعلّتي . فابشروا وافرحوا أيّها التونسيّون بفضل الثورة المجيدة عليكم، إذ جعلتكم محلّلين ومفكّرين من بائع الغلال الجافّة إلى بائع الغلال الرطبة ، أقصد الطازجة . وما أبرعنا جميعا محلّلين سياسيين واقتصاديين وخاصّة رياضيين إلى درجة تغنينا عن مخابر التحليل الأجنبيّة بل حتّى عن الخبراء المحتسبين و المستشارين الاقتصاديين.
ولكن، مع هذه الطبقة العالمة الجديدة مازلنا في حيرة واختلاف حول الحلول لإنقاذ السياسة والاقتصاد والثقافة والتربية . أيعقل هذا ؟ مع العلم بأنّ الاختلاف ليس رحمة إلاّ بين الفقهاء ، أمّا بين الحكومات المتعاقبة فهو الخسران والنقمة ، وفيها أكثر من وزير لم يفعل شيئا بعد أن سطع نجمه سابقا كخبير محلّل أو جامعيّ مفكّر يرسل نصائحه مدرارا على الوزراء وإليهم بصيغة الوجوب كأن يقول مؤكّدا: « على الحكومة أن ... وأن ... ، ويجب علينا كذا .. و كذا .. ، فنقول من جهتنا : « الحمد لله .. هذه دبارة اليوم .. وإن شاء الله بعصاك السحريّة نفتح الطريق المقطوعة ، و على يديك نحجّ . «
فما الذي لم نجرّبه من أشكال الحكومات ، بعد التوافق والتكنوقراط والترويكا والوحدة الوطنية ؟ شكل واحد لا شريك له : حكومة مستوردة مصحوبة بالاستثمار وقطع الغيار.

بقلم احمد الحمروني
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>