درس البلديّات
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
درس البلديّات
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 ماي 2018

لنقلها صراحة: الامتناع عن التصويت في الانتخابات البلدية كان متوقّعا بعد الانتخابات التشريعية الجريئة الكارثية في ألمانيا والتي أتاحت صعود نائب بـ250 صوتا، وبعد المشاركة الضئيلة للقوات الحاملة للسلاح منذ أيام.
كان الامتناع متوقّعا وربما منتظرا.
لكن أن يكون بمثل المستوى الذي تم به يوم الأحد الماضي والذي قارب الـ٪70 فإن ذلك لم يعد امتناعا بل تحول إلى رفض معلن.
هو رفض، أولا، للطبقة السياسية عموما، التي «استولت» على المشهد السياسي وحوّلته إلى منصّة قفز للحصول على المناصب والكراسي أو لتنظيف السيرة الذاتية واكتساب الاحترام، أو لضمان الحضور والإشعاع الإعلاميين.
لقد اكتشف التونسيون هذه اللعبة السياسية الخادعة منذ مدة وسئموا متابعتها في الإذاعات والتلفزات العامة والخاصة، على حد السواء، وتعبوا منها.
وهو رفض، ثانيا وخصوصا، للنخبة الحاكمة التي، إن لم تكن تنكرت للوعود الجميلة التي أطلقتها في الحملات الانتخابية لخريف 2014، فهي تبدو اليوم عاجزة عن تغيير واقع اقتصادي واجتماعي صعب عناوينه البارزة: بطالة تفوق ٪15 وتضخّم يقارب ٪8، وقدرة شرائية في انحدار متواصل.
لقد حلم التونسيون بمستقبل أفضل بعد ثورة 14 جانفي ولعلهم صدّقوا سريعا وعود قادة الطبقة السياسية الجديدة الذين قدّموا الخيار الديمقراطي وكأنه الحل السحري لكل مشاكل المجتمع التونسي والدواء الشافي لجميع الأمراض، متغافلين في الوقت نفسه عن القيام بدورهم في بناء مجتمع الحوار والتفكير، وفي إحياء قيم العمل والتضحية ونكران الذات، وإعطاء المثال في الاستقامة قولا وفعلا. بل إن عكس كل ذلك هو الذي حصل ولعلّ ما يعكسه دوريا مجلس نواب الشعب من مشاهد مؤسفة لما يؤكد هذا الغياب لروح المسؤولية، حتى لا نقول أكثر.
إنّ الدرس الأكبر المستفاد من انتخابات أول أمس والتي كان من المفروض أن تُنهي معاناة دامت أكثر من سبع سنوات رأى فيها المواطنون كل أنواع انعدام الخبرة وعدم الكفاءة التي طبعت عمل النيابات الخصوصية، الدرس الأكبر قلنا، هو أن هناك اليوم كسر كبير بين الطبقة السياسية والمواطن الذي يبدو كأنه يريد أن ينعزل عن العمل السياسي برمته، وهذا أخطر ما يمكن أن يحصل لديمقراطية ناشئة مثل التي تعيشها بلادنا.
كيف يمكن معالجة هذا الكسر وتثبيته؟
الجواب: بإعادة الأمل للمواطن، بالعمل على تغيير وضعه نحو الأحسن بدءا بتشريكه تشريكا مباشرا لا عبر بلاتوهات التلفزة أو جدران الفايس بوك.
إن المهمة الرئيسية اليوم هي في إقناع المواطن أن ليس له أثمن من هذا البناء الديمقراطي الهش الذي يجب دعمه وتعزيزه كل يوم.
وما من شك في أن انتخابات أول أمس رغم عيوبها الكثيرة ورغم نواقصها العديدة ورغم نسبة الـ٪70 من الممتعنين عن التصويت، فإنها تعدّ خطوة جديدة أخرى على طريق الديمقراطية الحقيقية التي ستجعل من اللامركزية أداة فعالة لتشريك المواطن في تغيير حياته.
مسؤولية سياسينا أن يجعلوا المواطنين يؤمنون بذلك حتى ينسوا خيبة ٪70 امتناعا.

عبد الجليل المسعودي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
درس البلديّات
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 ماي 2018

لنقلها صراحة: الامتناع عن التصويت في الانتخابات البلدية كان متوقّعا بعد الانتخابات التشريعية الجريئة الكارثية في ألمانيا والتي أتاحت صعود نائب بـ250 صوتا، وبعد المشاركة الضئيلة للقوات الحاملة للسلاح منذ أيام.
كان الامتناع متوقّعا وربما منتظرا.
لكن أن يكون بمثل المستوى الذي تم به يوم الأحد الماضي والذي قارب الـ٪70 فإن ذلك لم يعد امتناعا بل تحول إلى رفض معلن.
هو رفض، أولا، للطبقة السياسية عموما، التي «استولت» على المشهد السياسي وحوّلته إلى منصّة قفز للحصول على المناصب والكراسي أو لتنظيف السيرة الذاتية واكتساب الاحترام، أو لضمان الحضور والإشعاع الإعلاميين.
لقد اكتشف التونسيون هذه اللعبة السياسية الخادعة منذ مدة وسئموا متابعتها في الإذاعات والتلفزات العامة والخاصة، على حد السواء، وتعبوا منها.
وهو رفض، ثانيا وخصوصا، للنخبة الحاكمة التي، إن لم تكن تنكرت للوعود الجميلة التي أطلقتها في الحملات الانتخابية لخريف 2014، فهي تبدو اليوم عاجزة عن تغيير واقع اقتصادي واجتماعي صعب عناوينه البارزة: بطالة تفوق ٪15 وتضخّم يقارب ٪8، وقدرة شرائية في انحدار متواصل.
لقد حلم التونسيون بمستقبل أفضل بعد ثورة 14 جانفي ولعلهم صدّقوا سريعا وعود قادة الطبقة السياسية الجديدة الذين قدّموا الخيار الديمقراطي وكأنه الحل السحري لكل مشاكل المجتمع التونسي والدواء الشافي لجميع الأمراض، متغافلين في الوقت نفسه عن القيام بدورهم في بناء مجتمع الحوار والتفكير، وفي إحياء قيم العمل والتضحية ونكران الذات، وإعطاء المثال في الاستقامة قولا وفعلا. بل إن عكس كل ذلك هو الذي حصل ولعلّ ما يعكسه دوريا مجلس نواب الشعب من مشاهد مؤسفة لما يؤكد هذا الغياب لروح المسؤولية، حتى لا نقول أكثر.
إنّ الدرس الأكبر المستفاد من انتخابات أول أمس والتي كان من المفروض أن تُنهي معاناة دامت أكثر من سبع سنوات رأى فيها المواطنون كل أنواع انعدام الخبرة وعدم الكفاءة التي طبعت عمل النيابات الخصوصية، الدرس الأكبر قلنا، هو أن هناك اليوم كسر كبير بين الطبقة السياسية والمواطن الذي يبدو كأنه يريد أن ينعزل عن العمل السياسي برمته، وهذا أخطر ما يمكن أن يحصل لديمقراطية ناشئة مثل التي تعيشها بلادنا.
كيف يمكن معالجة هذا الكسر وتثبيته؟
الجواب: بإعادة الأمل للمواطن، بالعمل على تغيير وضعه نحو الأحسن بدءا بتشريكه تشريكا مباشرا لا عبر بلاتوهات التلفزة أو جدران الفايس بوك.
إن المهمة الرئيسية اليوم هي في إقناع المواطن أن ليس له أثمن من هذا البناء الديمقراطي الهش الذي يجب دعمه وتعزيزه كل يوم.
وما من شك في أن انتخابات أول أمس رغم عيوبها الكثيرة ورغم نواقصها العديدة ورغم نسبة الـ٪70 من الممتعنين عن التصويت، فإنها تعدّ خطوة جديدة أخرى على طريق الديمقراطية الحقيقية التي ستجعل من اللامركزية أداة فعالة لتشريك المواطن في تغيير حياته.
مسؤولية سياسينا أن يجعلوا المواطنين يؤمنون بذلك حتى ينسوا خيبة ٪70 امتناعا.

عبد الجليل المسعودي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>