إشراقات:صندوق سين و سوف
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
إشراقات:صندوق سين و سوف
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 06 ماي 2018

بعد حفاوة الترحاب بروح ثقافيّة نظرت الموظّفة المحترمة في القائمة المفصّلة على شاشة الحاسوب وطمأنتني بأنّ ملفّي قد سجّل بتمام وثائقه، لا شية فيه ، والمنتظر أن تجتمع اللجنة المختصّة بقطاع النشر للنظر . وما عليّ إلاّ الانتظار عبر البريد العادي . وانصرفت فرحا مسرورا بعد حرارة التوديع .
مرّت ثلاثة أشهر، وستّة أشهر، ولم أتّصل بشيء فوجب التوجّه إلى الوزارة المحروسة للاستفسار. وبعد الصعود والنزول، و الانعطاف تارة على اليمين وطورا على اليسار، متنقّلا من مكتب إلى آخر، وصلت إلى السيّدة المعنيّة بالأمر، وهي ليست السيّدة الأولى بما أنّ كلّ شيء تغيّر والوزير تبدّل. وبعد حفاوة أخرى طمأنتني سيّدتي الفاضلة بأنّ اللجنة أدّت مهمّتها ، وما المنتظر إلاّ إمضاء السيّد الوزير على محضر الجلسة ، و بأنّ الجواب سيصلني عبر البريد ما لم يتغيّر العنوان دون عناء التنقّل ، فانصرفت شاكرا ومعتذرا عن إمكانيّة التعطيل والإحراج نظرا إلى الملفّات المكدّسة على مكتب السيّدة المحترمة .
مرّت ثلاثة أعوام من الانتظار والصبر إلى حدّ النسيان ثمّ تذكّرت فتحمّست وقصدت الوزارة المحميّة فإذا كلّ قرار معطّل ينتظر الميزانيّة الجديدة ، و تكهّنت حسب التجربة بأنّ الأمور ستظلّ متوقّفة على ميزانيّة تكميليّة، ربّما تكون من القروض الأجنبيّة مدعومة بالزيادات الموجعة .
وفي الأثناء ظهر السيّد الوزير تلفزيّا و تكلّم إذاعيّا وخطب مباشرة في مبدعي الجهة بالتعاقب ولاية إثر أخرى ، وقال كلاما جميلا يرشح عسلا وأملا، قال فيه إنّ باب الوزارة مفتوح وإنّه على ذمّة المبدعين ، والدعم موصول. وحثّ المعنيين بالثقافة على الإنتاج والاستفادة من أشكال التشجيع لأنّ البلاد بمثقّفيها ولأنّ الغد أفضل من الأمس. فهل بقي لنا اقتراح أو سؤال بعد تبادل الشكر والورد ؟
وبمرور الأيّام حطّت بنا طائرة الأحلام على أرض الواقع فانتبهنا إلى الوهم الساحر كما صوّره هلال ناجي. فها أنا كلّما عبرت ساحة القصبة ألقيت السلام على المكاتب المضيافة على عادة القدامى في الوقوف على الأطلال.
ذلك لأنّ الخلل ليس في مكتب الوزير بل في قلب المنظومة المعطّلة بالبيروقراطيّة المضيّعة للوقت والجهد والقاتلة للصبر والأمل مهما كانت الإدارة ومهما كان المسؤول . ومادامت الثورة – إذا صحّت التسمية – سطحيّة تزيّن المظهر ولا تعالج العمق فإنّ الفساد المتغلغل سيهزمها. وبعد هذه السنوات الضائعة ليس من السهل أن تتحمّل البلاد ثورة أخرى لراكبين جدد.
وأختم بشكر السيّد الوزير على الدعم الممكن بعد ثلاثة أشهر أخرى أو بعد ثلاثة أعوام أخرى سواء في عهده أو في عهد خليفته أو في عهد وليّ العهد ما لم تقلع بي رحمة ربّي. ولعلّي في الأثناء يستقرّ رأيي على وجهة أخرى . فماذا سأفعل بالكتاب الأوّل والثاني والثالث التي رشّحتها متتالية في السنوات الثلاث الماضية لصندوق التشجيع على الإبداع الأدبي والفنّي ؟ سأحوّلها من لجنة الكتاب والنشر إلى لجنة السينما . أليست صالحة لاقتباس أفلام منها ، يكون لي فيها وبها مبلغ أوفر من منحة الكتاب بكثير .
وبعد، فنحن أهل الأدب متأدّبون أكثر من اللاّزم ، أمّا السينمائيّون فيضربون على الطاولة – كما يقولون - ويرفعون عقيرتهم بأنّ أفلامهم خير سفير . وسوف أنظر في الموضوع ..

بقلم : أحمد الحمروني
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
إشراقات:صندوق سين و سوف
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 06 ماي 2018

بعد حفاوة الترحاب بروح ثقافيّة نظرت الموظّفة المحترمة في القائمة المفصّلة على شاشة الحاسوب وطمأنتني بأنّ ملفّي قد سجّل بتمام وثائقه، لا شية فيه ، والمنتظر أن تجتمع اللجنة المختصّة بقطاع النشر للنظر . وما عليّ إلاّ الانتظار عبر البريد العادي . وانصرفت فرحا مسرورا بعد حرارة التوديع .
مرّت ثلاثة أشهر، وستّة أشهر، ولم أتّصل بشيء فوجب التوجّه إلى الوزارة المحروسة للاستفسار. وبعد الصعود والنزول، و الانعطاف تارة على اليمين وطورا على اليسار، متنقّلا من مكتب إلى آخر، وصلت إلى السيّدة المعنيّة بالأمر، وهي ليست السيّدة الأولى بما أنّ كلّ شيء تغيّر والوزير تبدّل. وبعد حفاوة أخرى طمأنتني سيّدتي الفاضلة بأنّ اللجنة أدّت مهمّتها ، وما المنتظر إلاّ إمضاء السيّد الوزير على محضر الجلسة ، و بأنّ الجواب سيصلني عبر البريد ما لم يتغيّر العنوان دون عناء التنقّل ، فانصرفت شاكرا ومعتذرا عن إمكانيّة التعطيل والإحراج نظرا إلى الملفّات المكدّسة على مكتب السيّدة المحترمة .
مرّت ثلاثة أعوام من الانتظار والصبر إلى حدّ النسيان ثمّ تذكّرت فتحمّست وقصدت الوزارة المحميّة فإذا كلّ قرار معطّل ينتظر الميزانيّة الجديدة ، و تكهّنت حسب التجربة بأنّ الأمور ستظلّ متوقّفة على ميزانيّة تكميليّة، ربّما تكون من القروض الأجنبيّة مدعومة بالزيادات الموجعة .
وفي الأثناء ظهر السيّد الوزير تلفزيّا و تكلّم إذاعيّا وخطب مباشرة في مبدعي الجهة بالتعاقب ولاية إثر أخرى ، وقال كلاما جميلا يرشح عسلا وأملا، قال فيه إنّ باب الوزارة مفتوح وإنّه على ذمّة المبدعين ، والدعم موصول. وحثّ المعنيين بالثقافة على الإنتاج والاستفادة من أشكال التشجيع لأنّ البلاد بمثقّفيها ولأنّ الغد أفضل من الأمس. فهل بقي لنا اقتراح أو سؤال بعد تبادل الشكر والورد ؟
وبمرور الأيّام حطّت بنا طائرة الأحلام على أرض الواقع فانتبهنا إلى الوهم الساحر كما صوّره هلال ناجي. فها أنا كلّما عبرت ساحة القصبة ألقيت السلام على المكاتب المضيافة على عادة القدامى في الوقوف على الأطلال.
ذلك لأنّ الخلل ليس في مكتب الوزير بل في قلب المنظومة المعطّلة بالبيروقراطيّة المضيّعة للوقت والجهد والقاتلة للصبر والأمل مهما كانت الإدارة ومهما كان المسؤول . ومادامت الثورة – إذا صحّت التسمية – سطحيّة تزيّن المظهر ولا تعالج العمق فإنّ الفساد المتغلغل سيهزمها. وبعد هذه السنوات الضائعة ليس من السهل أن تتحمّل البلاد ثورة أخرى لراكبين جدد.
وأختم بشكر السيّد الوزير على الدعم الممكن بعد ثلاثة أشهر أخرى أو بعد ثلاثة أعوام أخرى سواء في عهده أو في عهد خليفته أو في عهد وليّ العهد ما لم تقلع بي رحمة ربّي. ولعلّي في الأثناء يستقرّ رأيي على وجهة أخرى . فماذا سأفعل بالكتاب الأوّل والثاني والثالث التي رشّحتها متتالية في السنوات الثلاث الماضية لصندوق التشجيع على الإبداع الأدبي والفنّي ؟ سأحوّلها من لجنة الكتاب والنشر إلى لجنة السينما . أليست صالحة لاقتباس أفلام منها ، يكون لي فيها وبها مبلغ أوفر من منحة الكتاب بكثير .
وبعد، فنحن أهل الأدب متأدّبون أكثر من اللاّزم ، أمّا السينمائيّون فيضربون على الطاولة – كما يقولون - ويرفعون عقيرتهم بأنّ أفلامهم خير سفير . وسوف أنظر في الموضوع ..

بقلم : أحمد الحمروني
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>