المنهج العلمي في خدمة الرسالة الصحفية
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
المنهج العلمي في خدمة الرسالة الصحفية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 ماي 2018

عندما تدرس المؤشرات الاجتماعية بطريقة علمية، وعندما تخضع الأفكار والظواهر وحتى الأحكام المسبقة إلى التحليل العلمي والدراسة العلمية فإن المخرجات تكون دقيقة. والاستنتاجات تأتي أقرب ما يكون للواقع. وهذه وتلك توفر لرجل السياسة وصاحب القرار سواء كان على المستوى الوطني أو الجهوي أو المحلي معطيات وأدوات موضوعية تمكّن من القيام بالتشخيص الجيد وبالتالي من وضع الوصفة الملائمة لأي عمل تنموي. هذه القناعة تتّخذها جريدة ـ الشروق ـ بمثابة البوصلة في تعاطيها مع الشأن الوطني ومع القضايا الوطنية الكبرى. وقد بادرت على هذا الدرب بإجراء مسح ميداني يتعلق بمؤشر الكرامة من باب الدفع نحو القطع مع العشوائية أولا ومن باب التشجيع على الاستئناس بالطرق العلمية ثانيا ومن باب الاسهام الفاعل في إنارة الدرب للمسؤول في مختلف درجات مسؤوليته ثالثا.
لماذا اخترنا التركيز في هذا المسح الذي يعدّ باكورة أعمالنا على مؤشر الكرامة؟ الجواب بسيط في ظاهره لكنه عميق في باطنه. ذلك أن الكرامة الوطنية إلى جانب الشغل والحرية كانت أحد أبرز ثلاثة مطالب قام من أجلها التونسيون عام 2010.. وعاشت البلاد تلك الهبّة التي أفضت إلى اسقاط نظام ودخول البلاد في تجربة انتقال ديمقراطي ستكون الانتخابات البلدية احدى أبرز مرتكزاتها.
من هنا تطلّ الأسئلة الكبيرة والحارقة: ماذا تحقق للتونسي طيلة الثماني سنوات على صعيد الكرامة الوطنية؟ هل تحققت له المزيد من المكاسب التي تصون وتدعم كرامته الوطنية أم أن مكاسبه تراجعت وكرامته ازدادت تدهورا؟ وهل أن الانطباع القائل بأن الجهات الساحلية مثلا تتوفر على بنية أساسية أفضل وخدمات أجود وتنعم بمستوى تنمية أحسن من الجهات الداخلية هو انطباع يجد ما يبرره ويؤكده على أرض الواقع أم أنها مجرّد ارتسامات خاطئة تقود بالضرورة إلى مخرجات خاطئة وإلى قرارات خاطئة؟
هنا يأتي الهدف الآخر الذي رامت الشروق تحقيقه من خلال انجاز هذا المسح الميداني الذي شمل حوالي 4 آلاف عائلة من مختلف معتمديات البلاد ومن المستويات الثلاث: مستوى المعتمديات المترفهة والمتوسطة والمحرومة.. وذلك بغية توفير معطيات ميدانية دقيقة ومخرجات تكون عاكسة لحقيقة الميدان بما يوفر أدوات علمية للتخطيط وللاستشراف عند التعاطي مع مسائل وملفات في أهمية وحساسية التنمية الجهوية والقضاء على الفقر والتهميش وانهاء الفوارق التنموية بين الجهات. وهكذا فإن «الشروق» وبهذا المسح الهام والقيّم والذي ينجز لأول مرة على المستوى الوطني تضع بين أيدي المسؤولين مخرجات هامة يجب التوقف عندها ودراستها بدقة وتمعّن لتكون أرضية صلبة لقرارات تذهب إلى لبّ الموضوع وتفضي بحق إلى دعم وانعاش مؤشر الكرامة الوطنية في كامل أرجاء البلاد.
ولعل ما يزيد هذا المسح الميداني أهمية هو تزامنه تقريبا مع موعد الانتخابات البلدية. وذلك لجهة كونه يوفر للمجالس البلدية التي سيتم انتخابها وبعدها المجالس الجهوية علاوة على المستوى الوطني مخرجات علمية وقاعدة بيانات صلبة يمكن الانطلاق منها والبناء عليها عند إعداد المخططات التنموية جهويا ومحليا حتى لا تبقى احتياجات الناس في واد وقرارات الدولة في واد آخر.
«الشروق» تضع هذه الدراسة الميدانية حول مؤشر الكرامة الاجتماعية (الحاجيات الأساسية والعيش الكريم والفرص) بين أيدي القراء والمسؤولين والدارسين.. وتشكر بالمناسبة منتدى العلوم الاجتماعية التطبيقية والمعهد الدولي لدراسات الرأي العام على تعاونهما القيّم والكامل لانجاز هذا العمل.
والله ولي التوفيق.

«الشروق»
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
المنهج العلمي في خدمة الرسالة الصحفية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 ماي 2018

عندما تدرس المؤشرات الاجتماعية بطريقة علمية، وعندما تخضع الأفكار والظواهر وحتى الأحكام المسبقة إلى التحليل العلمي والدراسة العلمية فإن المخرجات تكون دقيقة. والاستنتاجات تأتي أقرب ما يكون للواقع. وهذه وتلك توفر لرجل السياسة وصاحب القرار سواء كان على المستوى الوطني أو الجهوي أو المحلي معطيات وأدوات موضوعية تمكّن من القيام بالتشخيص الجيد وبالتالي من وضع الوصفة الملائمة لأي عمل تنموي. هذه القناعة تتّخذها جريدة ـ الشروق ـ بمثابة البوصلة في تعاطيها مع الشأن الوطني ومع القضايا الوطنية الكبرى. وقد بادرت على هذا الدرب بإجراء مسح ميداني يتعلق بمؤشر الكرامة من باب الدفع نحو القطع مع العشوائية أولا ومن باب التشجيع على الاستئناس بالطرق العلمية ثانيا ومن باب الاسهام الفاعل في إنارة الدرب للمسؤول في مختلف درجات مسؤوليته ثالثا.
لماذا اخترنا التركيز في هذا المسح الذي يعدّ باكورة أعمالنا على مؤشر الكرامة؟ الجواب بسيط في ظاهره لكنه عميق في باطنه. ذلك أن الكرامة الوطنية إلى جانب الشغل والحرية كانت أحد أبرز ثلاثة مطالب قام من أجلها التونسيون عام 2010.. وعاشت البلاد تلك الهبّة التي أفضت إلى اسقاط نظام ودخول البلاد في تجربة انتقال ديمقراطي ستكون الانتخابات البلدية احدى أبرز مرتكزاتها.
من هنا تطلّ الأسئلة الكبيرة والحارقة: ماذا تحقق للتونسي طيلة الثماني سنوات على صعيد الكرامة الوطنية؟ هل تحققت له المزيد من المكاسب التي تصون وتدعم كرامته الوطنية أم أن مكاسبه تراجعت وكرامته ازدادت تدهورا؟ وهل أن الانطباع القائل بأن الجهات الساحلية مثلا تتوفر على بنية أساسية أفضل وخدمات أجود وتنعم بمستوى تنمية أحسن من الجهات الداخلية هو انطباع يجد ما يبرره ويؤكده على أرض الواقع أم أنها مجرّد ارتسامات خاطئة تقود بالضرورة إلى مخرجات خاطئة وإلى قرارات خاطئة؟
هنا يأتي الهدف الآخر الذي رامت الشروق تحقيقه من خلال انجاز هذا المسح الميداني الذي شمل حوالي 4 آلاف عائلة من مختلف معتمديات البلاد ومن المستويات الثلاث: مستوى المعتمديات المترفهة والمتوسطة والمحرومة.. وذلك بغية توفير معطيات ميدانية دقيقة ومخرجات تكون عاكسة لحقيقة الميدان بما يوفر أدوات علمية للتخطيط وللاستشراف عند التعاطي مع مسائل وملفات في أهمية وحساسية التنمية الجهوية والقضاء على الفقر والتهميش وانهاء الفوارق التنموية بين الجهات. وهكذا فإن «الشروق» وبهذا المسح الهام والقيّم والذي ينجز لأول مرة على المستوى الوطني تضع بين أيدي المسؤولين مخرجات هامة يجب التوقف عندها ودراستها بدقة وتمعّن لتكون أرضية صلبة لقرارات تذهب إلى لبّ الموضوع وتفضي بحق إلى دعم وانعاش مؤشر الكرامة الوطنية في كامل أرجاء البلاد.
ولعل ما يزيد هذا المسح الميداني أهمية هو تزامنه تقريبا مع موعد الانتخابات البلدية. وذلك لجهة كونه يوفر للمجالس البلدية التي سيتم انتخابها وبعدها المجالس الجهوية علاوة على المستوى الوطني مخرجات علمية وقاعدة بيانات صلبة يمكن الانطلاق منها والبناء عليها عند إعداد المخططات التنموية جهويا ومحليا حتى لا تبقى احتياجات الناس في واد وقرارات الدولة في واد آخر.
«الشروق» تضع هذه الدراسة الميدانية حول مؤشر الكرامة الاجتماعية (الحاجيات الأساسية والعيش الكريم والفرص) بين أيدي القراء والمسؤولين والدارسين.. وتشكر بالمناسبة منتدى العلوم الاجتماعية التطبيقية والمعهد الدولي لدراسات الرأي العام على تعاونهما القيّم والكامل لانجاز هذا العمل.
والله ولي التوفيق.

«الشروق»
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>