خفايا التّشنّج الأمريكي ـ الغربي ـ الصهيوني
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
خفايا التّشنّج الأمريكي ـ الغربي ـ الصهيوني
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 01 ماي 2018

بتنفيذ العدوان الثلاثي (الأمريكي ـ الفرنسي ـ البريطاني) قبل أيام على سوريا.. وبتنفيذ الكيان الصهيوني عدوانا صاروخيا على أهداف في التراب السوري، يكون أعداء سوريا قد أعلنوا صراحة انتصار سوريا وفشل المشروع الداعشي ـ الارهابي الذي راهنوا عليه لإلحاق الهزيمة بالجيش العربي السوري ومن ثمّ اسقاط الدولة السورية وتهيئة الطريق أمام قطار ما يسمى ـ الشرق الأوسط الجديد ـ القائم على التقسيم وإعادة التشكيل.
فقد راهن الاعداء منذ بداية الحرب الكونية على سوريا على الارهابيين فاستقدموهم مما لا يقل عن 80 دولة... ولم يبخلوا عليهم بتواطؤ اقليمي مكشوف بالدعم بالمال وبالسلاح وبالتدريب ليتولوا مهمة إنهاء سوريا الدولة والدور نيابة عنهم. لكن هذا العدوان بكل أدواته وبكل ما زوّدوه به من مقومات القوة اصطدم بصلابة الجيش العربي السوري واصطدم بتماسك الشعب السوري وثبات قيادته رغم قساوة المحنة وجسامة التضحيات. وهذه معطيات أفقدت الاعداء صوابهم وجعلتهم يعيدون ترتيب أوراقهم... وبالمحصلة وقفوا على حقيقة انهيار الرهان على جحافل الارهابيين وقرروا أن يكشفوا وجوههم القبيحة وأن ينزلوا بأنفسهم الى الميدان... وبذلك يكون ـ المعتدي الأصيل ـ قد قرّر تعويض ـ البيدق الوكيل ـ والتقدم بنفسه في محاولة لتحقيق أهداف عجز عن تنفيذها الوكلاء من الارهابيين ومن داعميهم الاقليميين.
الرئيس السوري الذي تحدث قبل أيام عن حرب عالمية تشن على سوريا عاد يوم أمس للتوقف عند الاهداف الظاهرة والخفية لهذه الهجمة الشرسة. وقد أكّد في هذا الباب أن الهجمة الامريكية ـ الغربية تستهدف إعادة رسم خريطة المنطقة... وهو ما يعيدنا الى المربّع الأول للعدوان. مربع التقسيم وإعادة التشكيل الذي يقود حتما ومن منظور امريكي ـ غربي الى تقسيم سوريا الى كيانات قزمية ضعيفة وعاجزة بما ينهي دور سوريا المحوري في المنطقة كداعم لخيار المقاومة في لبنان وفلسطين وكدولة قادرة على لجم غطرسة الصهاينة وشوكة في حلوقهم تمنعهم من التمدّد والتمطّط لتجسيد مقولة «اسرائيل من النيل الى الفرات». هذا علاوة على الأهداف الاستراتيجية الأخرى ممثلة في تحجيم الدور الروسي وتهديد محور المقاومة من لبنان الى إيران... دون نسيان باقي الرهانات الاقتصادية الكبرى ممثلة بالخصوص في تجمع دول طريق الحرير الذي يجمع روسيا والصين والهند ومعهم أكثر من 60 دولة بينها سوريا والذي بات يشكل هاجسا يؤرق المعسكر الامريكي ـ الغربي...
بالنظر الى مثل هذه الرهانات الاستراتيجية الكبرى والى هذه الترتيبات الاقليمية التي فتحت من أجلها «مقاولة الشرق الأوسط الكبير» يصبح مفهوما حجم التشنج الغربي ـ الامريكي ـ الصهيوني... ويصبح مفهوما لماذا تمر دول العدوان الثلاثي ومعها الكيان الصهيوني الى مرحلة العدوان المباشر. ذلك أن تريليونات امريكا التي تحدث عنها الرئيس ترامب (7 تريليونات دولار) وجحافل الارهابيين المستقدمة من عشرات الدول وما انفق عليها من أموال بصدد التبخّر تحت ضربات الجيش العربي السوري... فات هؤلاء فقط أن هذه الهجمة الاستعمارية مهما كانت شرسة ستتكسّر هي الأخرى على قلعة الصمود السوري كما تكسرت هجمة الارهابيين... وستعرف سوريا جيشا وشعبا وقيادة كيف تكسر شوكة «الأصيل»... كما كسرت بالأمس شوكة ـ الارهابي الوكيل ـ.

عبد الحميد الرياحي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خفايا التّشنّج الأمريكي ـ الغربي ـ الصهيوني
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 01 ماي 2018

بتنفيذ العدوان الثلاثي (الأمريكي ـ الفرنسي ـ البريطاني) قبل أيام على سوريا.. وبتنفيذ الكيان الصهيوني عدوانا صاروخيا على أهداف في التراب السوري، يكون أعداء سوريا قد أعلنوا صراحة انتصار سوريا وفشل المشروع الداعشي ـ الارهابي الذي راهنوا عليه لإلحاق الهزيمة بالجيش العربي السوري ومن ثمّ اسقاط الدولة السورية وتهيئة الطريق أمام قطار ما يسمى ـ الشرق الأوسط الجديد ـ القائم على التقسيم وإعادة التشكيل.
فقد راهن الاعداء منذ بداية الحرب الكونية على سوريا على الارهابيين فاستقدموهم مما لا يقل عن 80 دولة... ولم يبخلوا عليهم بتواطؤ اقليمي مكشوف بالدعم بالمال وبالسلاح وبالتدريب ليتولوا مهمة إنهاء سوريا الدولة والدور نيابة عنهم. لكن هذا العدوان بكل أدواته وبكل ما زوّدوه به من مقومات القوة اصطدم بصلابة الجيش العربي السوري واصطدم بتماسك الشعب السوري وثبات قيادته رغم قساوة المحنة وجسامة التضحيات. وهذه معطيات أفقدت الاعداء صوابهم وجعلتهم يعيدون ترتيب أوراقهم... وبالمحصلة وقفوا على حقيقة انهيار الرهان على جحافل الارهابيين وقرروا أن يكشفوا وجوههم القبيحة وأن ينزلوا بأنفسهم الى الميدان... وبذلك يكون ـ المعتدي الأصيل ـ قد قرّر تعويض ـ البيدق الوكيل ـ والتقدم بنفسه في محاولة لتحقيق أهداف عجز عن تنفيذها الوكلاء من الارهابيين ومن داعميهم الاقليميين.
الرئيس السوري الذي تحدث قبل أيام عن حرب عالمية تشن على سوريا عاد يوم أمس للتوقف عند الاهداف الظاهرة والخفية لهذه الهجمة الشرسة. وقد أكّد في هذا الباب أن الهجمة الامريكية ـ الغربية تستهدف إعادة رسم خريطة المنطقة... وهو ما يعيدنا الى المربّع الأول للعدوان. مربع التقسيم وإعادة التشكيل الذي يقود حتما ومن منظور امريكي ـ غربي الى تقسيم سوريا الى كيانات قزمية ضعيفة وعاجزة بما ينهي دور سوريا المحوري في المنطقة كداعم لخيار المقاومة في لبنان وفلسطين وكدولة قادرة على لجم غطرسة الصهاينة وشوكة في حلوقهم تمنعهم من التمدّد والتمطّط لتجسيد مقولة «اسرائيل من النيل الى الفرات». هذا علاوة على الأهداف الاستراتيجية الأخرى ممثلة في تحجيم الدور الروسي وتهديد محور المقاومة من لبنان الى إيران... دون نسيان باقي الرهانات الاقتصادية الكبرى ممثلة بالخصوص في تجمع دول طريق الحرير الذي يجمع روسيا والصين والهند ومعهم أكثر من 60 دولة بينها سوريا والذي بات يشكل هاجسا يؤرق المعسكر الامريكي ـ الغربي...
بالنظر الى مثل هذه الرهانات الاستراتيجية الكبرى والى هذه الترتيبات الاقليمية التي فتحت من أجلها «مقاولة الشرق الأوسط الكبير» يصبح مفهوما حجم التشنج الغربي ـ الامريكي ـ الصهيوني... ويصبح مفهوما لماذا تمر دول العدوان الثلاثي ومعها الكيان الصهيوني الى مرحلة العدوان المباشر. ذلك أن تريليونات امريكا التي تحدث عنها الرئيس ترامب (7 تريليونات دولار) وجحافل الارهابيين المستقدمة من عشرات الدول وما انفق عليها من أموال بصدد التبخّر تحت ضربات الجيش العربي السوري... فات هؤلاء فقط أن هذه الهجمة الاستعمارية مهما كانت شرسة ستتكسّر هي الأخرى على قلعة الصمود السوري كما تكسرت هجمة الارهابيين... وستعرف سوريا جيشا وشعبا وقيادة كيف تكسر شوكة «الأصيل»... كما كسرت بالأمس شوكة ـ الارهابي الوكيل ـ.

عبد الحميد الرياحي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>