حتى لا تنطفئ شعلة المغرب العربي
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
حتى لا تنطفئ شعلة المغرب العربي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 30 أفريل 2018

ستون سنة تمرّ اليوم على مؤتمر الأحزاب المغاربية الذي التأم بمدينة طنجة أيام 27 و28 و29 و30 مارس 1958 وضمّ كلاّ من الحزب الدستوري وحزب الاستقلال المغربي وجبهة التحرير الوطني الجزائري.
كانت هي المرة الأولى التي تجتمع فيها أحزاب مغاربية على أرض مغاربية بعد لقاءات عديدة غير رسمية سبقت منذ مطلع القرن الماضي في العاصمة المصرية القاهرة بين مناضلين سياسيين ومثقفين مؤمنين بالمشروع المغاربي.
مؤتمر طنجة كان حدثا فارقا جمع ثلّة خيّرة من زعماء مناضلين صادقين يحدوهم ذات المثل الأعلى المشترك وهو وحدة المغرب العربي وتكامله الاقتصادي. لذلك، وفي خضمّ المعركة الجزائرية، طالب المؤتمرون «باتحاد إقليمي» وتواصوا بالضغط على المستعمر الفرنسي لتسوية القضية الجزائرية. لم ينتظر التونسيون ولا المغربيون ردّ فرنسا المتباطئ فمدّوا يد المساعدة إلى المجاهدين الجزائريين ولم تكن تخيفهم ترسانة المستعمر الرهيبة التي لا تزال جاثية في تراب البلدين حديثي الاستقلال. أين ضاعت تلك الروح التضامنية والحال أننا المغاربيين اليوم في أشدّ الحاجة إليها؟
صحيح أن الروح المغاربية عاودت زعماء البلدان الخمسة والثلاثين سنة بعد مؤتمر طنجة فاجتمعوا في زرلدة سنة 1988 ليعلنوا، سنة بعد ذلك، عن ميلاد اتحاد المغرب العربي بمدينة مراكش منادين إلى «تمتين أواصر الاخوّة التي تربط الدول الأعضاء وشعوبها بعضها ببعض، وفتح الحدود بين الدول الخمس لمنح حرية التنقل الكاملة للأفراد والسّلع ورؤوس الأموال.. وتحقيق التنمية الصناعية والزراعية والتجارية والاجتماعية للدول الأعضاء.. وإقامة منطقة للتبادل الحرّ ورفع كل الحواجز التعريفية وغير التعريفية على التجارة بين البلدان الأعضاء.. وإنشاء مؤسسات جامعية وثقافية ومؤسسات متخصّصة في البحث تكون مشتركة بين الدول الأعضاء»..
ماذا تحقّق من كل ذلك؟ لا شيء. أو شيء قليل لا يكاد يذكر.
ولكن لماذا وما هي العوائق التي تمنع مثل هذا الكيان من التقدّم رغم أن كل ما في الواقع الحالي السياسي والاقتصادي، محليا وجهويا ودوليا يدفع إلى ذلك، ورغم أن أسباب التكامل بين بلدان وشعوب الاتحاد موجودة بالقوة ولا تحتاج إلا التفعيل؟
ثم كم يتكلّف على الشعوب المغاربية عدم تفعيل اتحادهم؟
الخبراء يقدرون الخسارة بمليارات الدولارات، لكن الخسارة الأكبر تبقى في المضيعة لوقت لا يقدّر بثمن ولا يمكن تعويضه. وفي أثناء ذلك تتعمّق الاختلافات والخلافات بين أنظمة الاتحاد، وتتّسع المسافات وتبعد بين الشعوب وخصوصا بين أجيالها الشابة.
وإنه من الغريب حقا أن تظهر اليوم النّخب السياسية والفكرية غير مبالية بحلم آباء التأسيس الذين ضحّوا بالنفس والنفيس من أجل حرية المغرب العربي وإدامة استقلاله وكرامة شعوبه في الوحدة وبالوحدة، استلهاما من تجارب الشعوب المجاورة التي حققت معجزات في الصدد رغم أنه لم يتوفر لها ما يتوفّر للمغاربيين من قرب وقربى وتقارب.
لا نريد أن تنطفئ شعلة بناء المغرب العربي. لقد حلم به أجدادنا. وهو حاجة أجيالنا القصوى حاضرا ومستقبلا.

عبد الجليل المسعودي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
حتى لا تنطفئ شعلة المغرب العربي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 30 أفريل 2018

ستون سنة تمرّ اليوم على مؤتمر الأحزاب المغاربية الذي التأم بمدينة طنجة أيام 27 و28 و29 و30 مارس 1958 وضمّ كلاّ من الحزب الدستوري وحزب الاستقلال المغربي وجبهة التحرير الوطني الجزائري.
كانت هي المرة الأولى التي تجتمع فيها أحزاب مغاربية على أرض مغاربية بعد لقاءات عديدة غير رسمية سبقت منذ مطلع القرن الماضي في العاصمة المصرية القاهرة بين مناضلين سياسيين ومثقفين مؤمنين بالمشروع المغاربي.
مؤتمر طنجة كان حدثا فارقا جمع ثلّة خيّرة من زعماء مناضلين صادقين يحدوهم ذات المثل الأعلى المشترك وهو وحدة المغرب العربي وتكامله الاقتصادي. لذلك، وفي خضمّ المعركة الجزائرية، طالب المؤتمرون «باتحاد إقليمي» وتواصوا بالضغط على المستعمر الفرنسي لتسوية القضية الجزائرية. لم ينتظر التونسيون ولا المغربيون ردّ فرنسا المتباطئ فمدّوا يد المساعدة إلى المجاهدين الجزائريين ولم تكن تخيفهم ترسانة المستعمر الرهيبة التي لا تزال جاثية في تراب البلدين حديثي الاستقلال. أين ضاعت تلك الروح التضامنية والحال أننا المغاربيين اليوم في أشدّ الحاجة إليها؟
صحيح أن الروح المغاربية عاودت زعماء البلدان الخمسة والثلاثين سنة بعد مؤتمر طنجة فاجتمعوا في زرلدة سنة 1988 ليعلنوا، سنة بعد ذلك، عن ميلاد اتحاد المغرب العربي بمدينة مراكش منادين إلى «تمتين أواصر الاخوّة التي تربط الدول الأعضاء وشعوبها بعضها ببعض، وفتح الحدود بين الدول الخمس لمنح حرية التنقل الكاملة للأفراد والسّلع ورؤوس الأموال.. وتحقيق التنمية الصناعية والزراعية والتجارية والاجتماعية للدول الأعضاء.. وإقامة منطقة للتبادل الحرّ ورفع كل الحواجز التعريفية وغير التعريفية على التجارة بين البلدان الأعضاء.. وإنشاء مؤسسات جامعية وثقافية ومؤسسات متخصّصة في البحث تكون مشتركة بين الدول الأعضاء»..
ماذا تحقّق من كل ذلك؟ لا شيء. أو شيء قليل لا يكاد يذكر.
ولكن لماذا وما هي العوائق التي تمنع مثل هذا الكيان من التقدّم رغم أن كل ما في الواقع الحالي السياسي والاقتصادي، محليا وجهويا ودوليا يدفع إلى ذلك، ورغم أن أسباب التكامل بين بلدان وشعوب الاتحاد موجودة بالقوة ولا تحتاج إلا التفعيل؟
ثم كم يتكلّف على الشعوب المغاربية عدم تفعيل اتحادهم؟
الخبراء يقدرون الخسارة بمليارات الدولارات، لكن الخسارة الأكبر تبقى في المضيعة لوقت لا يقدّر بثمن ولا يمكن تعويضه. وفي أثناء ذلك تتعمّق الاختلافات والخلافات بين أنظمة الاتحاد، وتتّسع المسافات وتبعد بين الشعوب وخصوصا بين أجيالها الشابة.
وإنه من الغريب حقا أن تظهر اليوم النّخب السياسية والفكرية غير مبالية بحلم آباء التأسيس الذين ضحّوا بالنفس والنفيس من أجل حرية المغرب العربي وإدامة استقلاله وكرامة شعوبه في الوحدة وبالوحدة، استلهاما من تجارب الشعوب المجاورة التي حققت معجزات في الصدد رغم أنه لم يتوفر لها ما يتوفّر للمغاربيين من قرب وقربى وتقارب.
لا نريد أن تنطفئ شعلة بناء المغرب العربي. لقد حلم به أجدادنا. وهو حاجة أجيالنا القصوى حاضرا ومستقبلا.

عبد الجليل المسعودي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>