إعادة ترتيب المشهـــد
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
إعادة ترتيب المشهـــد
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 29 أفريل 2018

بحكم تواتر الأحداث وتسارع المستجدّات بات جليا اليوم أنّ المشهد الوطني يحتاجُ فعلا إلى إعادة ترتيب عاجلة لتوضيح قوانين اللعبة السياسية، حكما ومعارضة وقوى اجتماعية، وضبط الأولويّات على قاعدة المشترك الوطني الجامع القادر على الإنقاذ الاقتصادي خاصة وتحديد أطراف المسؤوليّة السياسيّة والاجتماعية في البلاد.
توتُّر العلاقة بين الحكومة واتحاد الشغل والوضع الداخلي للاتحاد نفسه، يُضاف إلى ذلك الصعوبات التي يُواجهها مسار استكمال وثيقة قرطاج 2، وما أوحت به أزمة صرف أجور المتقاعدين الأسبوع المنقضي، كلّها مؤشرات مكثفة على ضبابيّة المشهد والمخاطر المحدقة التي أصبحت جليَّة وواضحة في اتجاه مزيد تدهور الوضع المالي للدولة وارتفاع منسوب الضغط الاجتماعي خاصة في أعقاب ما لحق المنظومة التعليميّة والتربوية مؤخرا من أضرار بليغة جدا، تتجاوز في عمقها مستوى الأعداد والنتائج ومسار التقييم العلمي والتحصيل المعرفي الى العلاقات الاجتماعية بين التونسيّين وصورة المدرسة العموميّة ومكانة المربي في النسيج المجتمعي لبلادنا.
أخطر ما في الحالة التونسيّة الراهنة أن تعمد جهات أو أطراف الى القول بأنّ الوضع سليم. فهي بذلك كأنّها تغطي عين الشمس بالغربال وتدفع من حيث تعلم أو لا تعلم إلى مزيد تعقيد المشهد. فمن باب المسؤوليّة الوطنية والتاريخية أيضا تقديم الوضع كما هو دون مغالطات أو مداهنة ودون محاولة اللعب على الوقت لتحقيق مكاسب ضيّقة، سواء أكانت حزبيّة أو شخصيّة أو فئوية قطاعية.
إنّ الذين يستثمرون في الأزمة مخطئون دونما شكّ، لأنّ القبول بالراهن هو سعي الى التزيين وإضفاء المساحيق على وضع غير جميل وبحث عن تحقيق غايات لا ترتقي الى المستويات الوطنية التي تقتضي أساسا وأوّلا النزاهة والشفافيّة ومواجهة معطيات الواقع بجرأة وشجاعة.
المشهد الوطني يحتاج بصفة عاجلة الى إعادة ترتيب. ومن المهم أن يقع استثمار حوارات قرطاج والحصاد الانتخابي البلدي المنتظر لإزاحة التشويش الحاصل وصياغة رؤية وطنيّة جديدة تعملُ على رصّ الصف الوطني والقطع مع المناكفات والعناد والمكابرة أو صراعات ليّ الأذرع التي شاهدنا مثالا خطيرا لها بين المنظمة النقابيّة والحكومة مؤخرا في ملف التعليم الثانوي والتي عمّقت المخاوف حول المستقبل. وضاعفت من هواجس مزيد تردّي الأوضاع حدّ الانهيار وحدوث القطيعة حدّ الصدام لا قدّر الله.

خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
إعادة ترتيب المشهـــد
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 29 أفريل 2018

بحكم تواتر الأحداث وتسارع المستجدّات بات جليا اليوم أنّ المشهد الوطني يحتاجُ فعلا إلى إعادة ترتيب عاجلة لتوضيح قوانين اللعبة السياسية، حكما ومعارضة وقوى اجتماعية، وضبط الأولويّات على قاعدة المشترك الوطني الجامع القادر على الإنقاذ الاقتصادي خاصة وتحديد أطراف المسؤوليّة السياسيّة والاجتماعية في البلاد.
توتُّر العلاقة بين الحكومة واتحاد الشغل والوضع الداخلي للاتحاد نفسه، يُضاف إلى ذلك الصعوبات التي يُواجهها مسار استكمال وثيقة قرطاج 2، وما أوحت به أزمة صرف أجور المتقاعدين الأسبوع المنقضي، كلّها مؤشرات مكثفة على ضبابيّة المشهد والمخاطر المحدقة التي أصبحت جليَّة وواضحة في اتجاه مزيد تدهور الوضع المالي للدولة وارتفاع منسوب الضغط الاجتماعي خاصة في أعقاب ما لحق المنظومة التعليميّة والتربوية مؤخرا من أضرار بليغة جدا، تتجاوز في عمقها مستوى الأعداد والنتائج ومسار التقييم العلمي والتحصيل المعرفي الى العلاقات الاجتماعية بين التونسيّين وصورة المدرسة العموميّة ومكانة المربي في النسيج المجتمعي لبلادنا.
أخطر ما في الحالة التونسيّة الراهنة أن تعمد جهات أو أطراف الى القول بأنّ الوضع سليم. فهي بذلك كأنّها تغطي عين الشمس بالغربال وتدفع من حيث تعلم أو لا تعلم إلى مزيد تعقيد المشهد. فمن باب المسؤوليّة الوطنية والتاريخية أيضا تقديم الوضع كما هو دون مغالطات أو مداهنة ودون محاولة اللعب على الوقت لتحقيق مكاسب ضيّقة، سواء أكانت حزبيّة أو شخصيّة أو فئوية قطاعية.
إنّ الذين يستثمرون في الأزمة مخطئون دونما شكّ، لأنّ القبول بالراهن هو سعي الى التزيين وإضفاء المساحيق على وضع غير جميل وبحث عن تحقيق غايات لا ترتقي الى المستويات الوطنية التي تقتضي أساسا وأوّلا النزاهة والشفافيّة ومواجهة معطيات الواقع بجرأة وشجاعة.
المشهد الوطني يحتاج بصفة عاجلة الى إعادة ترتيب. ومن المهم أن يقع استثمار حوارات قرطاج والحصاد الانتخابي البلدي المنتظر لإزاحة التشويش الحاصل وصياغة رؤية وطنيّة جديدة تعملُ على رصّ الصف الوطني والقطع مع المناكفات والعناد والمكابرة أو صراعات ليّ الأذرع التي شاهدنا مثالا خطيرا لها بين المنظمة النقابيّة والحكومة مؤخرا في ملف التعليم الثانوي والتي عمّقت المخاوف حول المستقبل. وضاعفت من هواجس مزيد تردّي الأوضاع حدّ الانهيار وحدوث القطيعة حدّ الصدام لا قدّر الله.

خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>