الحوار...«طوق النجاة»
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
الحوار...«طوق النجاة»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 23 أفريل 2018

أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة التهديد و«لي الذراع» الذي تتوالى حلقاتها يوميا وتتحوّل تباعاً الى ما يشبه «برميل بارود» تتراكم فيه الأسباب التي يمكن أن تفضي الى تفجيره لتتطاير شظاياه... في أكثر من اتجاه.
فما يلوح في أفق هذه الملفات من بوادر أزمة سياسية - وطنية وما يرافقه من تهديد و«اشتباك» سياسي سيضع البلاد في أزمة غير مسبوقة سيكون من الصعب الخروج منها ما لم يعمد كل فريق الى «التنازل» والى تحكيم العقل تفادياً لبلوغ مرحلة «حرق المراكب» خاصة في ظل انفلات لعبة المزايدات من البعض وحشْر البعض الآخر نفسه «في زاوية» تعهّدات لا فكاك منها.
ولا شك أنّ هذا الوضع استدرج بلادنا اليوم إلى ما هو أدهى من أزمةٍ سياسية طارئة تتصل بمجرد خلاف سياسي أو تباين في المواقف والرؤى، إذ انكشف المشهد وعلى نحوٍ دراماتيكي على أزمة داخلية عميقة باتت تهدد بوضع السلم الاجتماعية على المحك. الوقائع المستجدة في هذه الأزمة تؤشر على مرحلةٍ دقيقة وقاسية لا سيما في ظل الانسداد الحاصل في الحوار الذي كثيرا ما وفر للبلاد في الأعوام الأخيرة «طوق النجاة» وأتاح لها تجاوز عديد المحطات الصعبة من خلف «خطوط الاشتباك» السياسي العمودي بين فرقاء الساحة السياسية والنقابية، قبل أن تهبّ «الرياح الساخنة» وتتدحرج بالأزمة الى مستويات لامستْ «الخطوط الحمر» وأنذرتْ بإيقاظ «شياطين» الفتنة...فما الحل إذن وكيف السبيل الى احتواء هذه الأزمة بعد كل الاضرار التي أحدثتها؟
هنا تحديداً، ثمة من يربط بين هذا السؤال وبين الاصرار المعلن على التمادي في هذا الصراع ورفض الجنوح الى حل والاحتكام الى العقل والحكمة الى الحد الذي بات يثير الخوف والريبة ويزرع كل أنواع الشكوك في أذهان الناس.
من الثابت اليوم أن التمادي في هذا الصراع، أمر يُثير القلق ويحفّز على دق ناقوس الخطر، لكن أخطر ما في الأمر أن يعمد البعض إلى زعزعة المعادلة الوطنيّة السياسيّة القائمة على التوازن، وسط تقاذف كرة المسؤولية بينها وترك البلاد في هذه الأزمة وأن تبلغ الحرب الكلامية المتبادلة بينها سقوفاً عالية تؤشر الى مرحلة بالغة المأسوية، خصوصاً مع التآكل المتمادي للدولة ومؤسساتها وشبح الأزمة الاقتصادية الذي يطل برأسه من يوم الى آخر بأكثر بشاعة.
لم تصل القوى السياسية في غالبيتها بعد إلى وضع سقوف لمواقفها تحت سقف مصلحة الدولة أو مصلحة الشعب بشكل حقيقي. ففي معظم الأحيان تؤخذ الأمور بمصالح فئوية وشخصية أو مصالح حزبية ضيقة، لن يكون مآلها الا مزيد تعقيد الأزمة التي لا حل لها اليوم الا بوضع سقف واحد لهذه الخلافات.. هو سقف الدولة ومصلحة الناس وهذا أمر قابل للتحقق لكنه يبقى بحاجة إلى جهود كبيرة خالصة ونوايا صادقة.

النوري الصلّ
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الحوار...«طوق النجاة»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 23 أفريل 2018

أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة التهديد و«لي الذراع» الذي تتوالى حلقاتها يوميا وتتحوّل تباعاً الى ما يشبه «برميل بارود» تتراكم فيه الأسباب التي يمكن أن تفضي الى تفجيره لتتطاير شظاياه... في أكثر من اتجاه.
فما يلوح في أفق هذه الملفات من بوادر أزمة سياسية - وطنية وما يرافقه من تهديد و«اشتباك» سياسي سيضع البلاد في أزمة غير مسبوقة سيكون من الصعب الخروج منها ما لم يعمد كل فريق الى «التنازل» والى تحكيم العقل تفادياً لبلوغ مرحلة «حرق المراكب» خاصة في ظل انفلات لعبة المزايدات من البعض وحشْر البعض الآخر نفسه «في زاوية» تعهّدات لا فكاك منها.
ولا شك أنّ هذا الوضع استدرج بلادنا اليوم إلى ما هو أدهى من أزمةٍ سياسية طارئة تتصل بمجرد خلاف سياسي أو تباين في المواقف والرؤى، إذ انكشف المشهد وعلى نحوٍ دراماتيكي على أزمة داخلية عميقة باتت تهدد بوضع السلم الاجتماعية على المحك. الوقائع المستجدة في هذه الأزمة تؤشر على مرحلةٍ دقيقة وقاسية لا سيما في ظل الانسداد الحاصل في الحوار الذي كثيرا ما وفر للبلاد في الأعوام الأخيرة «طوق النجاة» وأتاح لها تجاوز عديد المحطات الصعبة من خلف «خطوط الاشتباك» السياسي العمودي بين فرقاء الساحة السياسية والنقابية، قبل أن تهبّ «الرياح الساخنة» وتتدحرج بالأزمة الى مستويات لامستْ «الخطوط الحمر» وأنذرتْ بإيقاظ «شياطين» الفتنة...فما الحل إذن وكيف السبيل الى احتواء هذه الأزمة بعد كل الاضرار التي أحدثتها؟
هنا تحديداً، ثمة من يربط بين هذا السؤال وبين الاصرار المعلن على التمادي في هذا الصراع ورفض الجنوح الى حل والاحتكام الى العقل والحكمة الى الحد الذي بات يثير الخوف والريبة ويزرع كل أنواع الشكوك في أذهان الناس.
من الثابت اليوم أن التمادي في هذا الصراع، أمر يُثير القلق ويحفّز على دق ناقوس الخطر، لكن أخطر ما في الأمر أن يعمد البعض إلى زعزعة المعادلة الوطنيّة السياسيّة القائمة على التوازن، وسط تقاذف كرة المسؤولية بينها وترك البلاد في هذه الأزمة وأن تبلغ الحرب الكلامية المتبادلة بينها سقوفاً عالية تؤشر الى مرحلة بالغة المأسوية، خصوصاً مع التآكل المتمادي للدولة ومؤسساتها وشبح الأزمة الاقتصادية الذي يطل برأسه من يوم الى آخر بأكثر بشاعة.
لم تصل القوى السياسية في غالبيتها بعد إلى وضع سقوف لمواقفها تحت سقف مصلحة الدولة أو مصلحة الشعب بشكل حقيقي. ففي معظم الأحيان تؤخذ الأمور بمصالح فئوية وشخصية أو مصالح حزبية ضيقة، لن يكون مآلها الا مزيد تعقيد الأزمة التي لا حل لها اليوم الا بوضع سقف واحد لهذه الخلافات.. هو سقف الدولة ومصلحة الناس وهذا أمر قابل للتحقق لكنه يبقى بحاجة إلى جهود كبيرة خالصة ونوايا صادقة.

النوري الصلّ
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>