نصيحة الى «زعماء» وروابط «حماية الفوضى»:هل هذه الديمقراطية التي تدّعون وعنها تدافعون ؟
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
نصيحة الى «زعماء» وروابط «حماية الفوضى»:هل هذه الديمقراطية التي تدّعون وعنها تدافعون ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 أفريل 2018

تعوّد المجتمع التونسي منذ عقود على سماع شعارات وخطب رنّانة من طرف تيارات تصف نفسها بـ«التقدمية» او «الشعبية» أو «الديمقراطية» وأحيانا «القومية» او «الاسلامية» تتهجم على كل ما تم في البلاد من اصلاحات وانجازات ويدعون قدرتهم على ايجاد الحلول السحرية لتحويل البلاد من وضع الى وضع المدينة الفاضلة متأثرين في ذلك في شعارات ونظريات وأطروحات ظهر فشلها على مرّ الزمان بدءا من النظام الشيوعي والتيارات القومية والاسلامية والبعثية والناصرية... ورغم ذلك تمادى البعض عندنا في أحلامهم وغييهم دون تقدير للمتغيرات العالمية السياسية منها او الاقتصادية والاجتماعية.

وسعيا منهم لاستمالة أكثر ما يمكن من الانصار تراهم يتوخون خطابا شعبويا بعيدا عن التحليل العلمي والموضوعي ومرد ذلك في أغلب الاحيان جهلهم للحقيقة بحكم المسافة التي تفصلهم عن الواقع بسبب استقرار ولجوء «قادتهم»الى دول غربية وأخرى شرقية تعمل على مزيد شحنهم ضد أوطانهم وزعمائها حتى تتمكن هذه الدول من تمرير مخططاتها لزعزعة أمن واستقرار وسيادة الدول المعنية وهو ما يحصل حاليا في أغلب الدول العربية والاسلامية طورا باسم الدين وأحيانا باسم الحريات وحقوق الانسان!
وحتى في صورة اذا ما تم اقحام هؤلاء المعارضين بالدليل القاطع من احصائيات وأرقام وشواهد عن جهلهم لواقع البلاد قبل الاستقلال وما أصبحت عليه بعد ذلك تراهم يلجؤون الى مخرج وحيد أصبح معهودا لديهم وهو موضوع الحريات وحقوق الانسان بصفة أشمل: الديمقراطية وهم يدركون مسبقا انه موضوع فلسفي لا يمكن حصره أو تحديد معانيه ولا تطبيقه بنفس الكيفية والطريقة من بلد الى آخر ومن زمن الى آخر ومن وضعية الى أخرى ما كان صالحا بالامس لم يعد صالحا اليوم وما يمكن تطبيقه في مجتمع ما ربما لا ينطبق في مجتمع آخر.
وبتمسّكهم بمثل هذا الخطاب الخشبي يحاولون التأثير على المواطنين بحثا عن موقع على الساحة السياسية ولكن الاحداث والوقائع في السنوات الاخيرة عرّت الحقائق والخفايا وأبرزت نواياهم وفشلهم لأنهم كانوا يبحثون قبل كل شيء عن تحقيق مآربهم وغاياتهم عن طريق «ديمقراطية مزيفة» بالتحيل على أحلام وآمال الجماهير الشعبية والتي تبعث في المقام الاول عن العمل والامن والاستقرار لا عن الشعارات والوعود الواهية والخيالية.
هل هذه الديمقراطية التي قرعوا لها الطبول وهددوا بقطع الارجل والأطراف والرؤوس من أجلها واقصاء من يحول دون عرضهم ومرماهم؟
لقد كانت نتائجها مخيبة لآمال أغلب التونسيين وخاصة الشباب الذي نادى بالتشغيل حتى قبل 14 جانفي 2011 ولم يطالب بالعفو التشريعي العام ولا بمجلس تأسيسي ولا بهيئات ولا... لا... ولا... وبعد هذه السنوات السبع العجاف انتشرت البطالة وعمّ الارهاب والتهريب والفساد والاجرام وانخرم الامن وتدنت هيبة الدولة ومؤسساتها والمقدرة الشرائية للمواطن وهبطت قيمة الدينار.
وأصبحنا نعيش ونشاهد مواقف وتصرفات لا تليق بتونس التي كانت مثال المجتمع المتطور والمتفتح والمتسامح فإذا الصورة الحالية عكس ذلك فهذه جلسات مجلس نواب الشعب أصبحت حديث وتندّر الشارع لما تخلل جلساتها من سلوك ودعوات للفتنة والانتحار والشنق وعنف لا يليق بممثلي الشعب وأعلى سلطة في البلاد وهذه هيئات دستورية وغيرها نصّبت لتحقيق «الديمقراطية» فإذا بها تضربها في الصميم بتصرفات بعض أعضائها وخلافاتهم وأكبر مثلا على ذلك ما قمت به هيئة «الحقيقة والكرامة» والتي أضرت بالحقيقة والكرامة بالاساءة لتاريخ البلاد وزعمائها وفي مقدمتهم باني الدولة الحديثة الزعيم الحبيب بورقيبة وقدّمت صورة مشوهة عن الواقع خدمة لخلفيات وأغراض شخصية بالتشكيك حتى في استقلال البلاد وسيادتها. وهذه منظمات وطنية وجمعيات رياضية وثقافية عرف بعضها الانفلات وحادت عن دورها ولم تعد تتحكم حتى في منظوريها.
بعد هذا وغيره يا جماع «الديمو» كما يقول المبدع توفيق الجبالي هل استفقتم من الغيبوبة وهل عرفتم الواقع وما يهدد البلاد حاليا من أخطار وهل نظرتم للمستقبل واتعظتم بالحاضر وتركتم الحكم على الماضي للزمن والأيام وهي أكبر كاشف عن النوايا والحقائق والخفايا.
أقول قولي هذا وأطلب لكم الهداية والرجوع الى الجادة بعيدا عن المهاترات والنرجسيات والخلفيات.

بقلم : عبد الجليل عبد ربّه
مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نصيحة الى «زعماء» وروابط «حماية الفوضى»:هل هذه الديمقراطية التي تدّعون وعنها تدافعون ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 أفريل 2018

تعوّد المجتمع التونسي منذ عقود على سماع شعارات وخطب رنّانة من طرف تيارات تصف نفسها بـ«التقدمية» او «الشعبية» أو «الديمقراطية» وأحيانا «القومية» او «الاسلامية» تتهجم على كل ما تم في البلاد من اصلاحات وانجازات ويدعون قدرتهم على ايجاد الحلول السحرية لتحويل البلاد من وضع الى وضع المدينة الفاضلة متأثرين في ذلك في شعارات ونظريات وأطروحات ظهر فشلها على مرّ الزمان بدءا من النظام الشيوعي والتيارات القومية والاسلامية والبعثية والناصرية... ورغم ذلك تمادى البعض عندنا في أحلامهم وغييهم دون تقدير للمتغيرات العالمية السياسية منها او الاقتصادية والاجتماعية.

وسعيا منهم لاستمالة أكثر ما يمكن من الانصار تراهم يتوخون خطابا شعبويا بعيدا عن التحليل العلمي والموضوعي ومرد ذلك في أغلب الاحيان جهلهم للحقيقة بحكم المسافة التي تفصلهم عن الواقع بسبب استقرار ولجوء «قادتهم»الى دول غربية وأخرى شرقية تعمل على مزيد شحنهم ضد أوطانهم وزعمائها حتى تتمكن هذه الدول من تمرير مخططاتها لزعزعة أمن واستقرار وسيادة الدول المعنية وهو ما يحصل حاليا في أغلب الدول العربية والاسلامية طورا باسم الدين وأحيانا باسم الحريات وحقوق الانسان!
وحتى في صورة اذا ما تم اقحام هؤلاء المعارضين بالدليل القاطع من احصائيات وأرقام وشواهد عن جهلهم لواقع البلاد قبل الاستقلال وما أصبحت عليه بعد ذلك تراهم يلجؤون الى مخرج وحيد أصبح معهودا لديهم وهو موضوع الحريات وحقوق الانسان بصفة أشمل: الديمقراطية وهم يدركون مسبقا انه موضوع فلسفي لا يمكن حصره أو تحديد معانيه ولا تطبيقه بنفس الكيفية والطريقة من بلد الى آخر ومن زمن الى آخر ومن وضعية الى أخرى ما كان صالحا بالامس لم يعد صالحا اليوم وما يمكن تطبيقه في مجتمع ما ربما لا ينطبق في مجتمع آخر.
وبتمسّكهم بمثل هذا الخطاب الخشبي يحاولون التأثير على المواطنين بحثا عن موقع على الساحة السياسية ولكن الاحداث والوقائع في السنوات الاخيرة عرّت الحقائق والخفايا وأبرزت نواياهم وفشلهم لأنهم كانوا يبحثون قبل كل شيء عن تحقيق مآربهم وغاياتهم عن طريق «ديمقراطية مزيفة» بالتحيل على أحلام وآمال الجماهير الشعبية والتي تبعث في المقام الاول عن العمل والامن والاستقرار لا عن الشعارات والوعود الواهية والخيالية.
هل هذه الديمقراطية التي قرعوا لها الطبول وهددوا بقطع الارجل والأطراف والرؤوس من أجلها واقصاء من يحول دون عرضهم ومرماهم؟
لقد كانت نتائجها مخيبة لآمال أغلب التونسيين وخاصة الشباب الذي نادى بالتشغيل حتى قبل 14 جانفي 2011 ولم يطالب بالعفو التشريعي العام ولا بمجلس تأسيسي ولا بهيئات ولا... لا... ولا... وبعد هذه السنوات السبع العجاف انتشرت البطالة وعمّ الارهاب والتهريب والفساد والاجرام وانخرم الامن وتدنت هيبة الدولة ومؤسساتها والمقدرة الشرائية للمواطن وهبطت قيمة الدينار.
وأصبحنا نعيش ونشاهد مواقف وتصرفات لا تليق بتونس التي كانت مثال المجتمع المتطور والمتفتح والمتسامح فإذا الصورة الحالية عكس ذلك فهذه جلسات مجلس نواب الشعب أصبحت حديث وتندّر الشارع لما تخلل جلساتها من سلوك ودعوات للفتنة والانتحار والشنق وعنف لا يليق بممثلي الشعب وأعلى سلطة في البلاد وهذه هيئات دستورية وغيرها نصّبت لتحقيق «الديمقراطية» فإذا بها تضربها في الصميم بتصرفات بعض أعضائها وخلافاتهم وأكبر مثلا على ذلك ما قمت به هيئة «الحقيقة والكرامة» والتي أضرت بالحقيقة والكرامة بالاساءة لتاريخ البلاد وزعمائها وفي مقدمتهم باني الدولة الحديثة الزعيم الحبيب بورقيبة وقدّمت صورة مشوهة عن الواقع خدمة لخلفيات وأغراض شخصية بالتشكيك حتى في استقلال البلاد وسيادتها. وهذه منظمات وطنية وجمعيات رياضية وثقافية عرف بعضها الانفلات وحادت عن دورها ولم تعد تتحكم حتى في منظوريها.
بعد هذا وغيره يا جماع «الديمو» كما يقول المبدع توفيق الجبالي هل استفقتم من الغيبوبة وهل عرفتم الواقع وما يهدد البلاد حاليا من أخطار وهل نظرتم للمستقبل واتعظتم بالحاضر وتركتم الحكم على الماضي للزمن والأيام وهي أكبر كاشف عن النوايا والحقائق والخفايا.
أقول قولي هذا وأطلب لكم الهداية والرجوع الى الجادة بعيدا عن المهاترات والنرجسيات والخلفيات.

بقلم : عبد الجليل عبد ربّه
مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>