خاربة من بابها الى محرابها الى نوّابها (2/2)
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
خاربة من بابها الى محرابها الى نوّابها (2/2)
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 أفريل 2018

قضية هيئة الحقيقة والكرامة فضحت النوايا وعرّت الخفايا وكشفت المستور وبيّنت حقيقة الأمور، كما فضحت التوافق الهش الذي اتّضح أنه من الهواء والقش، توافق هشوش فشوش مغشوش يتلاشى عند تضارب المصالح وتعارض المطامح... من الواضح لذوي البصر والبصيرة ولمن لا يغطّي عين الشمس بغربال الحضيرة أن دوْر هذه الهيئة هو أساسا التشفّي والانتقام ونشر الفرقة والصّدام بخلاف الخفايا وما يقع في الزّوايا من انتقاء للقضايا يساندها في ذلك كل من وافق هواه هواها وتلافت رؤاه برُؤاها، وها قد بيّنت الأحداث أنه لا يجب الاعتماد كثيرا على التوافق مع النهضة، لأن النهضة عندما تقف في أي وقت من الأوقات فإنها تلقي بكل ما كان عالقا في حجرها من فُتات، وبعد كون ذلك كذلك وبعد القتال والنّزال والصّدام والضرب تحت الحزام والتفوّه ببذيء الكلام فإننا ننتظر في هذا  الباب قرار رئيس الجمهورية بحل مجلس  النّواب، أو عرض القرار على الشعب الذي هو الأصل وله الكلمة الفصل... كما كشفت الثورة انحراف بعض النقابات المهنية عن المبادئ النقابية حيث ركبها العناد حدّ التغوّل ولم نجد أي مبرّر لهذا  التحوّل هل هو الغرور أم فهم خاطئ لحقيقة الأمور؟ النقابي مواطن مثل سائر المواطنين والمواطنات له حقوق وعليه واجبات يُحاسب ويُساءل إن أخطأ مثل أي مواطن كريم ويُردع إن حاد عن السلوك القويم، وبدون خلفية أو ضغينة أو حق، النقابي ليس فوق النّقد وهو بشر مثل سائر  البشر يخطئ ويصيب وليس لأنه نقابي يتصرّف على هواه بدون حسيب أو رقيب، فهل من العدل والقانون في هذا الزمن المجنون أن يتّخذ أبناؤنا دروعا بشرية للحصول على منافع شخصية، تنازعوا، تخاصموا تصارعوا في العلن وفي الخفاء لكن بعيدا عن أبنائنا الأبرياء، أبناؤنا ليسوا طرفا في  النّزاع حتى يكونوا ضحية لهذا الصّراع، نحن لسنا ضد مشروعية المطالب، وهذه حقيقة، لكننا ضد الأسلوب والطريقة والخوف كل الخوف على الاتحاد من النيران الصديقة ودعكُم من علكة الشيطنة وما تلاها التي يلوكها البعض ولايفقه معناها ومغزاها ولنبتعد عن النفاق يا رفاق. ونأمل أن تتغلّب الحكمة والتعقل ويتمّ الركون الى الحوار لتصحيح المسار وتجنّب المضار والاتحاد عوّدنا دائما بأنه الأمل عند اليأس والفرج عند البأس والمنقذ وقت الشدائد والدّرع الحامي من المكائد وكل ما نتمنّاه أن يعود  البعض الى رشدهم ويتراجعوا عن غيّهم ومن له طموحات ـ وهي مشروعة ـ فمازال الوقت باكرا لبلوغ الغايات... كما كشفت الثورة عجز وفشل الحكومات المتعاقبة والضائعة في المكان والزمان عن الخروج بالبلاد الى برّ الأمان نتيجة التذبذب في الاختيارات والتردد في اتخاذ القرارات، تضرب في الأرض كيف وحيثما اتّفق في محاولات يائسة لاخراج  البلاد من النفق وقد طغت على قراراتها الارتجالية وعلى تصرّفاتها العشوائية. وقد صبر عليها الشعب صبر أيّوب وتحمّل المشاق والخطوب بدون أن يلوح له بصيص من الأمل يعيد إليه التفاؤل على الأقل، نحن نطالب بوزراء يجمعون بين الكفاءة والقدرة والجرأة وقوّة الشخصية لا عجينة رخوة طريّة يعركها الصائدون في الماء العكر حتى من كان في عهد قريب تِرْ فِرْ لايمتلك من متاع الدنيا والسياسة سوى ماضيه القذر، لا نريد وزراء أذلاّء يُهانون في مجلس نوّاب البلاد والخلاء لأن الأيادي المرتعشة لا تقود قطيعا ولا تصنع ربيعا، وفي المحصلة الشعب يريد نتائج في هذه المرحلة لأنه بلغ أعلى درجات الفاقة وتحمّل من الحرمان ما يفوق الطّاقة ولن يسمح مستقبلا بمزيد من الاجراءات العشوائية والحلول الرعوانية الترقيعية بل يريد حلولا آنية عاجلة تبعد عنه شبح الفقر الجاثم فوقه كالاعصار حتى يزول عنه الخوف الساكن فيه ليل نهار بعيدا عن حكاية الأكياس  السوداء أو الزرقاء وحتى الحمراء فهذه تأتي بعد توفير الضروريات التي تقيه شبح الجوع والخواء، هو لا تهمّه الأكياس بقدر ما يهمّه ما في هذه الأكياس من حاجات ضرورية للحياة، لذا يجب إيجاد الحلول الآن  قبل فوات الأوان وكفانا ارتجالا وتجارب لأن الزنقة وقفت للهارب... والحَوْصَلة بعد الحَوْقَلة أن الثورة في حدّ ذاتها غموض وضباب وسراب وأرض يباب وخوف وحيرة وذهول ومصير مجهول وأفق مسدود وأمل مفقودوظلام حالك ومسلك غير سالك ووضع رخو هش كلّه طش ورش وحشّ وغش ينذر بخراب  العش...  هذه الحصيلة يا بُو العيلة.

بقلم الحسين العدواني
مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خاربة من بابها الى محرابها الى نوّابها (2/2)
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 أفريل 2018

قضية هيئة الحقيقة والكرامة فضحت النوايا وعرّت الخفايا وكشفت المستور وبيّنت حقيقة الأمور، كما فضحت التوافق الهش الذي اتّضح أنه من الهواء والقش، توافق هشوش فشوش مغشوش يتلاشى عند تضارب المصالح وتعارض المطامح... من الواضح لذوي البصر والبصيرة ولمن لا يغطّي عين الشمس بغربال الحضيرة أن دوْر هذه الهيئة هو أساسا التشفّي والانتقام ونشر الفرقة والصّدام بخلاف الخفايا وما يقع في الزّوايا من انتقاء للقضايا يساندها في ذلك كل من وافق هواه هواها وتلافت رؤاه برُؤاها، وها قد بيّنت الأحداث أنه لا يجب الاعتماد كثيرا على التوافق مع النهضة، لأن النهضة عندما تقف في أي وقت من الأوقات فإنها تلقي بكل ما كان عالقا في حجرها من فُتات، وبعد كون ذلك كذلك وبعد القتال والنّزال والصّدام والضرب تحت الحزام والتفوّه ببذيء الكلام فإننا ننتظر في هذا  الباب قرار رئيس الجمهورية بحل مجلس  النّواب، أو عرض القرار على الشعب الذي هو الأصل وله الكلمة الفصل... كما كشفت الثورة انحراف بعض النقابات المهنية عن المبادئ النقابية حيث ركبها العناد حدّ التغوّل ولم نجد أي مبرّر لهذا  التحوّل هل هو الغرور أم فهم خاطئ لحقيقة الأمور؟ النقابي مواطن مثل سائر المواطنين والمواطنات له حقوق وعليه واجبات يُحاسب ويُساءل إن أخطأ مثل أي مواطن كريم ويُردع إن حاد عن السلوك القويم، وبدون خلفية أو ضغينة أو حق، النقابي ليس فوق النّقد وهو بشر مثل سائر  البشر يخطئ ويصيب وليس لأنه نقابي يتصرّف على هواه بدون حسيب أو رقيب، فهل من العدل والقانون في هذا الزمن المجنون أن يتّخذ أبناؤنا دروعا بشرية للحصول على منافع شخصية، تنازعوا، تخاصموا تصارعوا في العلن وفي الخفاء لكن بعيدا عن أبنائنا الأبرياء، أبناؤنا ليسوا طرفا في  النّزاع حتى يكونوا ضحية لهذا الصّراع، نحن لسنا ضد مشروعية المطالب، وهذه حقيقة، لكننا ضد الأسلوب والطريقة والخوف كل الخوف على الاتحاد من النيران الصديقة ودعكُم من علكة الشيطنة وما تلاها التي يلوكها البعض ولايفقه معناها ومغزاها ولنبتعد عن النفاق يا رفاق. ونأمل أن تتغلّب الحكمة والتعقل ويتمّ الركون الى الحوار لتصحيح المسار وتجنّب المضار والاتحاد عوّدنا دائما بأنه الأمل عند اليأس والفرج عند البأس والمنقذ وقت الشدائد والدّرع الحامي من المكائد وكل ما نتمنّاه أن يعود  البعض الى رشدهم ويتراجعوا عن غيّهم ومن له طموحات ـ وهي مشروعة ـ فمازال الوقت باكرا لبلوغ الغايات... كما كشفت الثورة عجز وفشل الحكومات المتعاقبة والضائعة في المكان والزمان عن الخروج بالبلاد الى برّ الأمان نتيجة التذبذب في الاختيارات والتردد في اتخاذ القرارات، تضرب في الأرض كيف وحيثما اتّفق في محاولات يائسة لاخراج  البلاد من النفق وقد طغت على قراراتها الارتجالية وعلى تصرّفاتها العشوائية. وقد صبر عليها الشعب صبر أيّوب وتحمّل المشاق والخطوب بدون أن يلوح له بصيص من الأمل يعيد إليه التفاؤل على الأقل، نحن نطالب بوزراء يجمعون بين الكفاءة والقدرة والجرأة وقوّة الشخصية لا عجينة رخوة طريّة يعركها الصائدون في الماء العكر حتى من كان في عهد قريب تِرْ فِرْ لايمتلك من متاع الدنيا والسياسة سوى ماضيه القذر، لا نريد وزراء أذلاّء يُهانون في مجلس نوّاب البلاد والخلاء لأن الأيادي المرتعشة لا تقود قطيعا ولا تصنع ربيعا، وفي المحصلة الشعب يريد نتائج في هذه المرحلة لأنه بلغ أعلى درجات الفاقة وتحمّل من الحرمان ما يفوق الطّاقة ولن يسمح مستقبلا بمزيد من الاجراءات العشوائية والحلول الرعوانية الترقيعية بل يريد حلولا آنية عاجلة تبعد عنه شبح الفقر الجاثم فوقه كالاعصار حتى يزول عنه الخوف الساكن فيه ليل نهار بعيدا عن حكاية الأكياس  السوداء أو الزرقاء وحتى الحمراء فهذه تأتي بعد توفير الضروريات التي تقيه شبح الجوع والخواء، هو لا تهمّه الأكياس بقدر ما يهمّه ما في هذه الأكياس من حاجات ضرورية للحياة، لذا يجب إيجاد الحلول الآن  قبل فوات الأوان وكفانا ارتجالا وتجارب لأن الزنقة وقفت للهارب... والحَوْصَلة بعد الحَوْقَلة أن الثورة في حدّ ذاتها غموض وضباب وسراب وأرض يباب وخوف وحيرة وذهول ومصير مجهول وأفق مسدود وأمل مفقودوظلام حالك ومسلك غير سالك ووضع رخو هش كلّه طش ورش وحشّ وغش ينذر بخراب  العش...  هذه الحصيلة يا بُو العيلة.

بقلم الحسين العدواني
مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>