أسقطت المؤامرة... فسقطت الأقنعة!
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
أسقطت المؤامرة... فسقطت الأقنعة!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 أفريل 2018

حين أكد الرئيس السوري بشار الأسد ذات مرّة بأن حربا عالمية تشنّ على سوريا فإنه كان يقوم بتوصيف وضع قائم وبتشخيص المنعرجات التي دخلت فيها الأزمة السورية بفعل التدخلات الأجنبية الكثيرة.. هذه الحرب العالمية رهاناتها كانت واضحة وكذلك أهدافها الظاهرة والخفية.. وكلها تصب في خانة إصرار الحلف الأمريكي ـ الصهيوني ومن ورائه حلفاء اقليميون ودوليون على اسقاط الدولة السورية... وبذلك يتسنى للمخطط الأمريكي القاضي بتقسيم سوريا إيذانا بولادة شرق أوسط جديد، أن يمرّ من التنظير إلى التنفيذ.
ليس هذا فقط، بل ان شظايا الرهانات الأمريكية ـ الغربية بالخصوص تتطاير في كل الاتجاهات... حيث خطّط لكرة النار ـ كرة ما يسمى الفوضى الخلاقة ـ أن تتدحرج باتجاه فيدرالية روسيا مرورا بإيران... وذلك من باب السعي لإقصاء منافسين عنيدين يطمحان للعب أدوار محورية في معادلات المنطقة.. وأبعد منها بالنسبة للدب الروسي بالخصوص الذي يناضل من أجل كسر الهيمنة الأمريكية ولجم طموحها لتكريس نظام دولي احادي القطبية واستبداله بنظام جديد متعدد الأقطاب يكون فيه لفيدرالية روسيا المكان اللائق بها.. كل هذا دون نسيان تكتل دول الحرير الذي ترعاه روسيا والصين والهند والذي يمرّ عبر سوريا وتنتظم فيه أكثر من 60 دولة ما يجعله أكبر فضاء تجاري واقتصادي على الاطلاق.. وهو الفضاء الذي يمرّ كسره أو عرقلته على الأقل من خلال كسر حلقته السورية بالنسبة لأمريكا وهو ما أعطاها إضافة إلى تقديم خدمة الدهر لحليفها الصهيوني أسبابا إضافية للتركيز على اسقاط الدولة السورية وهو الهدف الذي تمرّ عبره كل رهانات أمريكا الاستراتيجية.
لأجل هذه الرهانات جندت أمريكا كل شيء.. دمّرت أنظمة ودجّنت أخرى.. وفتحت خزائن المال ومخازن السلاح.. وأغدقت بها على عصابات ارهابية استقدمت من أكثر من 80 دولة وزرعت في الجغرافيا السورية بتواطؤ إقليمي مكشوف وفي لحظة انتشاء مجنونة بهبوب رياح «ربيع عربي» أسقط أنظمة ودمّر أجهزة ووهب السلطة على طبق لجماعات الاخوان المسلمين ليكونوا قوّامين على مد «المقاولة الكبرى» بالعنصر البشري.
ولأن أي دولة في العالم لا يمكنها الصمود أمام مئات آلاف الارهابيين المدعومين من المحيطين القريب والبعيد بالمال وبالسلاح وبالغطاء السياسي فقد توغلت عصابات المغول الجدد في الجسد السوري الى أن استعادت الدولة السورية والجيش العربي السوري زمام المبادرة بعد تدخل روسيا عسكريا بالخصوص... وقد تجلى تعافي الدولة السورية في محطتين رئيسيتين بالخصوص كانت لهما نتائج حاسمة في اسقاط الرهانات الأمريكية وكذلك في سقوط الاقنعة بعد اسقاط المؤامرة:
ـ الأولى تمثلت في تحرير حلب وقد خطط لها أن تكون المحطة الخلفية لزحف موهوم باتجاه العاصمة دمشق.
ـ والثانية تمثلت في الغوطة الشرقية التي دججت بالعصابات الارهابية وبآلاف الارهابيين لتكون بمثابة مخلب قط يتولى الانقضاض على العاصمة السورية في الوقت المحدد.
وحين ينجح الجيش العربي السوري في اسقاط هذين العنوانين البارزين للحرب العالمية التي تشن على سوريا العروبة والمقاومة يصبح عاديا أن يفقد ـ ترامب ـ صوابه وأن يهرع لمساعدته ماكرون وتيريزا ماي... كما يصبح مفهوما لماذا جُنّت أمريكا ومن ورائها «الغرب المتحضّر» واختلقوا تلك الكذبة المفضوحة ليشنوا عدوانا بالاعتماد على اكذوبة الكيمياوي خارج اي اطار للشرعية الدولية ولقيم الاخلاق.. ليقبضوا الريح مرة أخرى ولتمرّغ هيبتهم في وحل الهزيمة والانكسار على أيدي رجال الله، رجال الجيش العربي السوري.

عبد الحميد الرياحي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
أسقطت المؤامرة... فسقطت الأقنعة!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 أفريل 2018

حين أكد الرئيس السوري بشار الأسد ذات مرّة بأن حربا عالمية تشنّ على سوريا فإنه كان يقوم بتوصيف وضع قائم وبتشخيص المنعرجات التي دخلت فيها الأزمة السورية بفعل التدخلات الأجنبية الكثيرة.. هذه الحرب العالمية رهاناتها كانت واضحة وكذلك أهدافها الظاهرة والخفية.. وكلها تصب في خانة إصرار الحلف الأمريكي ـ الصهيوني ومن ورائه حلفاء اقليميون ودوليون على اسقاط الدولة السورية... وبذلك يتسنى للمخطط الأمريكي القاضي بتقسيم سوريا إيذانا بولادة شرق أوسط جديد، أن يمرّ من التنظير إلى التنفيذ.
ليس هذا فقط، بل ان شظايا الرهانات الأمريكية ـ الغربية بالخصوص تتطاير في كل الاتجاهات... حيث خطّط لكرة النار ـ كرة ما يسمى الفوضى الخلاقة ـ أن تتدحرج باتجاه فيدرالية روسيا مرورا بإيران... وذلك من باب السعي لإقصاء منافسين عنيدين يطمحان للعب أدوار محورية في معادلات المنطقة.. وأبعد منها بالنسبة للدب الروسي بالخصوص الذي يناضل من أجل كسر الهيمنة الأمريكية ولجم طموحها لتكريس نظام دولي احادي القطبية واستبداله بنظام جديد متعدد الأقطاب يكون فيه لفيدرالية روسيا المكان اللائق بها.. كل هذا دون نسيان تكتل دول الحرير الذي ترعاه روسيا والصين والهند والذي يمرّ عبر سوريا وتنتظم فيه أكثر من 60 دولة ما يجعله أكبر فضاء تجاري واقتصادي على الاطلاق.. وهو الفضاء الذي يمرّ كسره أو عرقلته على الأقل من خلال كسر حلقته السورية بالنسبة لأمريكا وهو ما أعطاها إضافة إلى تقديم خدمة الدهر لحليفها الصهيوني أسبابا إضافية للتركيز على اسقاط الدولة السورية وهو الهدف الذي تمرّ عبره كل رهانات أمريكا الاستراتيجية.
لأجل هذه الرهانات جندت أمريكا كل شيء.. دمّرت أنظمة ودجّنت أخرى.. وفتحت خزائن المال ومخازن السلاح.. وأغدقت بها على عصابات ارهابية استقدمت من أكثر من 80 دولة وزرعت في الجغرافيا السورية بتواطؤ إقليمي مكشوف وفي لحظة انتشاء مجنونة بهبوب رياح «ربيع عربي» أسقط أنظمة ودمّر أجهزة ووهب السلطة على طبق لجماعات الاخوان المسلمين ليكونوا قوّامين على مد «المقاولة الكبرى» بالعنصر البشري.
ولأن أي دولة في العالم لا يمكنها الصمود أمام مئات آلاف الارهابيين المدعومين من المحيطين القريب والبعيد بالمال وبالسلاح وبالغطاء السياسي فقد توغلت عصابات المغول الجدد في الجسد السوري الى أن استعادت الدولة السورية والجيش العربي السوري زمام المبادرة بعد تدخل روسيا عسكريا بالخصوص... وقد تجلى تعافي الدولة السورية في محطتين رئيسيتين بالخصوص كانت لهما نتائج حاسمة في اسقاط الرهانات الأمريكية وكذلك في سقوط الاقنعة بعد اسقاط المؤامرة:
ـ الأولى تمثلت في تحرير حلب وقد خطط لها أن تكون المحطة الخلفية لزحف موهوم باتجاه العاصمة دمشق.
ـ والثانية تمثلت في الغوطة الشرقية التي دججت بالعصابات الارهابية وبآلاف الارهابيين لتكون بمثابة مخلب قط يتولى الانقضاض على العاصمة السورية في الوقت المحدد.
وحين ينجح الجيش العربي السوري في اسقاط هذين العنوانين البارزين للحرب العالمية التي تشن على سوريا العروبة والمقاومة يصبح عاديا أن يفقد ـ ترامب ـ صوابه وأن يهرع لمساعدته ماكرون وتيريزا ماي... كما يصبح مفهوما لماذا جُنّت أمريكا ومن ورائها «الغرب المتحضّر» واختلقوا تلك الكذبة المفضوحة ليشنوا عدوانا بالاعتماد على اكذوبة الكيمياوي خارج اي اطار للشرعية الدولية ولقيم الاخلاق.. ليقبضوا الريح مرة أخرى ولتمرّغ هيبتهم في وحل الهزيمة والانكسار على أيدي رجال الله، رجال الجيش العربي السوري.

عبد الحميد الرياحي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>