بعد انطلاق الحملة الانتخابية للانتخابات البلدية:التونسيون يُعلقون آمالا عريضة على الحكم المحلي..
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
بعد انطلاق الحملة الانتخابية للانتخابات البلدية:التونسيون يُعلقون آمالا عريضة على الحكم المحلي..
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 15 أفريل 2018

بعد أن انطلقت الحملات الانتخابية للانتخابات البلدية تتجه أنظار التونسيين اليوم الى ما سيحققه هذا الخيار من إضافة للبلاد في قادم السنوات..

تونس – الشروق –
انطلقت أمس السبت الحملة الانتخابية للانتخابات البلدية. وانطلقت معها اهتمامات المواطنين بما ستحمله لهم هذه التجربة الاولى في تاريخ تونس على مختلف المستويات، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
استكمال الديمقراطية
من الناحية السياسية، يرى المختصون أن خيار اللامركزية والحكم المحلي سيكون استكمالا للمسار الانتقالي نحو الديمقراطية الذي انخرطت فيه البلاد في السنوات الأخيرة بعد النجاح في تكريسه على المستوى المركزي من خلال دستور متطور وانتخابات ديمقراطية ونظام سياسي جديد وتعددية حزبية وحريات سياسية.. ولم يبق بالتالي الا تكريسه على الصعيد الجهوي والمحلي وهو ما نص عليه الباب السابع من الدستور وستحققه الانتخابات البلدية المنتظرة. حيث سيعرف التونسيون لاول مرة ديمقراطية محلية وجهوية وفق مبدإ «التشاركية» ( أي مشاركة المواطن بشكل مباشر في تسيير وحكم جهته) عبر الانتخابات في مرحلة أولى وعبر المراقبة والمشاركة في ما بعد. وهو ما يُعدّ خطوة هامة في سبيل البناء الديمقراطي وتكريس مبدإ السيادة الشعبية وتحكيم إرادة الشعب في اختيار ممثليه محليا وجهويا بعد أن مارس ذلك سنة 2014 مركزيا . وهذه التجربة سبق لها أن نجحت في عديد الدول أبرزها فرنسا والولايات المتحدة الامريكية وفنلندا. لكن نجاحها هناك لا يعني آليا نجاحها في تونس باعتبار خصوصية كل بلاد. وهو ما يجعل من الضروري ان يعمل الجميع على إنجاحها عبر احترام الخصوصيات التونسية وعبر التطبيق التدريجي إلى ان يتعود عليها المواطن.
تحفيز الجهات
يُعلق التونسيون آمالا كبيرة على تجربة الحكم المحلي قصد تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في جهاتهم وبلدياتهم وأحيائهم. فالحكم المحلي – في صورة تكريسه بشكل فعلي وديمقراطي وناجع – سيؤدي الى تغيير وجه الجهات نحو الافضل من خلال عمل كل جهة وكل بلدية على بعث المشاريع الاقتصادية والتنموية التي تنقصها وخلق مواطن شغل فيها وتشجيع الناس على بعث المشاريع الخاصة والاعتناء بمشاكل البُنى التحتية ومشاكل النظافة والتنوير العمومي الى جانب تلبية حاجيات الفئات الاجتماعية الضعيفة والهشة. وسيكون كل ذلك استنادا الى مبدإ التدبير الحر الذي نص عليه الفصل 132 من الدستور الذي يرى المختصون أنه سيكون حافزا للمسؤولين المحليين والجهويين لتلبية انتظارات الناس ولتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنتظرة شأنه شأن مبدإ حرية التصرف في الموارد الذي نص عليه الفصل 137 من الدستور . كما ان تركيبة المجالس الجهوية والمحلية التي نص عليها القانون الانتخابي (تمثل كل الفئات من شباب ونساء وذوي الاحتياجات الخصوصية) ستسمح بتشريك كل الآراء وبأن تكون القرارات تشاركية فعلا.
دور المواطن
بالنظر الى كل ذلك سيكون دور المواطن مفصليا في الانتخابات البلدية لان اختياره سيحدد مصير جهته وبلديته في السنوات القادمة. وهو ما يؤكد ضرورة الاختيار الأمثل لممثليه في المجالس البلدية، استنادا الى ما يعرفه فيهم من نظافة يد ونزاهة وكفاءة وقدرة على تحقيق الوعود وتجنب الاعتماد أثناء الاختيار على الاهواء الشخصية وعلى المصالح الفئوية أو الشخصية الضيقة أو على الوعود الوهمية التي يقدمها بعض المترشحين..
كما أن المُنتخبين الذين سيفوزون في هذه الانتخابات مطالبون بالعمل في ما بعد وفق ما يمليه عليهم الواجب الوطني وواجب تحسين جهاتهم وتطويرها نحو الافضل وواجب خدمة المواطن وعدم السعي الى تحقيق المصالح الشخصية على حساب المصلحة العمومية. وهم مطالبون ايضا باحترام وحدة الدولة وبعدم تحويل الحكم المحلي الى أداة لتفكيكها والى التشجيع على النعرات الجهوية و»العروشية». فنجاح التجربة لا يكون – وفق المختصين ووفق ما أثبتته التجربة في دول العالم - إلا بالحوكمة الرشيدة وباحترام وحدة الدولة وايضا احترام قرارات السلطة المركزية.

دول نجحت في تجربة الحكم المحلي
-فرنسا
-الولايات المتحدة الامريكية
-فنلندا
-سويسرا
-لبنان
-جنوب افريقيا
-إيطاليا

فاضل الطياشي
سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بعد انطلاق الحملة الانتخابية للانتخابات البلدية:التونسيون يُعلقون آمالا عريضة على الحكم المحلي..
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 15 أفريل 2018

بعد أن انطلقت الحملات الانتخابية للانتخابات البلدية تتجه أنظار التونسيين اليوم الى ما سيحققه هذا الخيار من إضافة للبلاد في قادم السنوات..

تونس – الشروق –
انطلقت أمس السبت الحملة الانتخابية للانتخابات البلدية. وانطلقت معها اهتمامات المواطنين بما ستحمله لهم هذه التجربة الاولى في تاريخ تونس على مختلف المستويات، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
استكمال الديمقراطية
من الناحية السياسية، يرى المختصون أن خيار اللامركزية والحكم المحلي سيكون استكمالا للمسار الانتقالي نحو الديمقراطية الذي انخرطت فيه البلاد في السنوات الأخيرة بعد النجاح في تكريسه على المستوى المركزي من خلال دستور متطور وانتخابات ديمقراطية ونظام سياسي جديد وتعددية حزبية وحريات سياسية.. ولم يبق بالتالي الا تكريسه على الصعيد الجهوي والمحلي وهو ما نص عليه الباب السابع من الدستور وستحققه الانتخابات البلدية المنتظرة. حيث سيعرف التونسيون لاول مرة ديمقراطية محلية وجهوية وفق مبدإ «التشاركية» ( أي مشاركة المواطن بشكل مباشر في تسيير وحكم جهته) عبر الانتخابات في مرحلة أولى وعبر المراقبة والمشاركة في ما بعد. وهو ما يُعدّ خطوة هامة في سبيل البناء الديمقراطي وتكريس مبدإ السيادة الشعبية وتحكيم إرادة الشعب في اختيار ممثليه محليا وجهويا بعد أن مارس ذلك سنة 2014 مركزيا . وهذه التجربة سبق لها أن نجحت في عديد الدول أبرزها فرنسا والولايات المتحدة الامريكية وفنلندا. لكن نجاحها هناك لا يعني آليا نجاحها في تونس باعتبار خصوصية كل بلاد. وهو ما يجعل من الضروري ان يعمل الجميع على إنجاحها عبر احترام الخصوصيات التونسية وعبر التطبيق التدريجي إلى ان يتعود عليها المواطن.
تحفيز الجهات
يُعلق التونسيون آمالا كبيرة على تجربة الحكم المحلي قصد تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في جهاتهم وبلدياتهم وأحيائهم. فالحكم المحلي – في صورة تكريسه بشكل فعلي وديمقراطي وناجع – سيؤدي الى تغيير وجه الجهات نحو الافضل من خلال عمل كل جهة وكل بلدية على بعث المشاريع الاقتصادية والتنموية التي تنقصها وخلق مواطن شغل فيها وتشجيع الناس على بعث المشاريع الخاصة والاعتناء بمشاكل البُنى التحتية ومشاكل النظافة والتنوير العمومي الى جانب تلبية حاجيات الفئات الاجتماعية الضعيفة والهشة. وسيكون كل ذلك استنادا الى مبدإ التدبير الحر الذي نص عليه الفصل 132 من الدستور الذي يرى المختصون أنه سيكون حافزا للمسؤولين المحليين والجهويين لتلبية انتظارات الناس ولتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنتظرة شأنه شأن مبدإ حرية التصرف في الموارد الذي نص عليه الفصل 137 من الدستور . كما ان تركيبة المجالس الجهوية والمحلية التي نص عليها القانون الانتخابي (تمثل كل الفئات من شباب ونساء وذوي الاحتياجات الخصوصية) ستسمح بتشريك كل الآراء وبأن تكون القرارات تشاركية فعلا.
دور المواطن
بالنظر الى كل ذلك سيكون دور المواطن مفصليا في الانتخابات البلدية لان اختياره سيحدد مصير جهته وبلديته في السنوات القادمة. وهو ما يؤكد ضرورة الاختيار الأمثل لممثليه في المجالس البلدية، استنادا الى ما يعرفه فيهم من نظافة يد ونزاهة وكفاءة وقدرة على تحقيق الوعود وتجنب الاعتماد أثناء الاختيار على الاهواء الشخصية وعلى المصالح الفئوية أو الشخصية الضيقة أو على الوعود الوهمية التي يقدمها بعض المترشحين..
كما أن المُنتخبين الذين سيفوزون في هذه الانتخابات مطالبون بالعمل في ما بعد وفق ما يمليه عليهم الواجب الوطني وواجب تحسين جهاتهم وتطويرها نحو الافضل وواجب خدمة المواطن وعدم السعي الى تحقيق المصالح الشخصية على حساب المصلحة العمومية. وهم مطالبون ايضا باحترام وحدة الدولة وبعدم تحويل الحكم المحلي الى أداة لتفكيكها والى التشجيع على النعرات الجهوية و»العروشية». فنجاح التجربة لا يكون – وفق المختصين ووفق ما أثبتته التجربة في دول العالم - إلا بالحوكمة الرشيدة وباحترام وحدة الدولة وايضا احترام قرارات السلطة المركزية.

دول نجحت في تجربة الحكم المحلي
-فرنسا
-الولايات المتحدة الامريكية
-فنلندا
-سويسرا
-لبنان
-جنوب افريقيا
-إيطاليا

فاضل الطياشي
سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>