خطوة جديدة في المسار الديمقراطي
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
خطوة جديدة في المسار الديمقراطي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 15 أفريل 2018

دخلت بلادنا أمس مرحلة الحملة الانتخابية البلدية والتي ستتواصل على مدار الاسبوعين القادمين، وهي مرحلة مهمّة جدا، إن لم تكن المرحلة الحاسمة في تثبيت الموعد الانتخابي الجديد الذي بات من تحصيل الحاصل، فتونس مقدمة على تجسيد خطوة جديدة في مسارها السياسي الانتقالي الذي بدأ منذ سبع سنوات أملا في بلوغ ممارسة ديمقراطية تعدّديّة مدنيّة وحضاريّة منسجمة ومتكاملة مستجيبة لمطلب شعبي رفعته أجيال عديدة منذ استقلال البلاد عن المستعمر الفرنسي.
تأتي الانتخابات البلدية عنوانا إضافيا لقابلية بلادنا بنخبها ومختلف فئاتها وجهاتها لمبدإ المنافسة النزيهة والاستعداد التام بقبول تحكيم ارادة الشعب في اختيار ممثليه والتقدّم خطوة أخرى في فضّ معضلة الوصول للسلطة التي عطّلت مسيرة تقدّم بلادنا لعقود طويلة، وهي نفسها المعضلة التي ما تزال دول عديدة تعاني من ويلاتها وانعكاساتها السلبيّة على وحدة الأوطان وانسجام الشعوب مع حكّامها والتي تعكسها الاحترابات الأهلية.
لقد ناضلت أجيال من الأبناء والاجداد وقدَّمت تضحيات جسام في سبيل المطلب الديمقراطي، وجاءت الثورة محمّلة بتطلعات واسعة انتصارا للإرادة الشعبيّة التي مارست سلطتها الاختيارية أكثر من مرّة وهي اليوم على أبواب محطّة فارقة وتاريخية لتكريس المبدإ الدستوري الَّذِي أقرّ الحكم المحلي والجهوي واللامركزية كأحد المخرجات السلميّة والمدنية لإيقاف سطوة المركز والحكم الانفرادي وفتح الطريق أمام توسيع دائرة الديمقراطية التشاركية والقاعديّة.
إنّ الانتظارات كبيرة دونما شكّ من هذا الموعد السياسي والانتخابي الجديد، وهو موعد يحمّل المترشحين، سواء أكانوا من الأحزاب أو الإئتلافات الحزبيّة أو المستقلين، مسؤولية جسيمة جدا في تجسيد تطلعات المواطنين عبر الاقتراب من مشاغلهم ومشاكلهم والحرص على الارتقاء بالاداء الانتخابي والخطابات السياسية والدعائية الى المستوى المأمول بعيدا عن كلّ صنوف الشيطنة والمغالاة والمزايدات السياسويّة التي سئمها الناس وملّوا منها لأنّها لم تُقدّم لهم اشياء تذكر طيلة السنوات الفارطة.
إنّها مسؤولية جسيمة ترتقي إلى مستوى الأمانة الوطنية الكبرى والتي ستُستكمل يوم 6 ماي المقبل بمسؤوليّة الناخبين المدعويين الى حسن الاختيار ورفض الإغراءات والاعتبارات الفئويّة والضيّقة والانتصار الى مبدإ الرجل المناسب في المكان المناسب.
يحقّ للتونسيّين اليوم أن يفتخروا بهذه اللبنة الديمقراطية الجديدة والتي أنقذت بلادنا من شبح المجهول وتقودها اليوم إلى قطع خطوة جديدة على غاية من الأهميّة في البناء الديمقراطي المدني والحضاري.

خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خطوة جديدة في المسار الديمقراطي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 15 أفريل 2018

دخلت بلادنا أمس مرحلة الحملة الانتخابية البلدية والتي ستتواصل على مدار الاسبوعين القادمين، وهي مرحلة مهمّة جدا، إن لم تكن المرحلة الحاسمة في تثبيت الموعد الانتخابي الجديد الذي بات من تحصيل الحاصل، فتونس مقدمة على تجسيد خطوة جديدة في مسارها السياسي الانتقالي الذي بدأ منذ سبع سنوات أملا في بلوغ ممارسة ديمقراطية تعدّديّة مدنيّة وحضاريّة منسجمة ومتكاملة مستجيبة لمطلب شعبي رفعته أجيال عديدة منذ استقلال البلاد عن المستعمر الفرنسي.
تأتي الانتخابات البلدية عنوانا إضافيا لقابلية بلادنا بنخبها ومختلف فئاتها وجهاتها لمبدإ المنافسة النزيهة والاستعداد التام بقبول تحكيم ارادة الشعب في اختيار ممثليه والتقدّم خطوة أخرى في فضّ معضلة الوصول للسلطة التي عطّلت مسيرة تقدّم بلادنا لعقود طويلة، وهي نفسها المعضلة التي ما تزال دول عديدة تعاني من ويلاتها وانعكاساتها السلبيّة على وحدة الأوطان وانسجام الشعوب مع حكّامها والتي تعكسها الاحترابات الأهلية.
لقد ناضلت أجيال من الأبناء والاجداد وقدَّمت تضحيات جسام في سبيل المطلب الديمقراطي، وجاءت الثورة محمّلة بتطلعات واسعة انتصارا للإرادة الشعبيّة التي مارست سلطتها الاختيارية أكثر من مرّة وهي اليوم على أبواب محطّة فارقة وتاريخية لتكريس المبدإ الدستوري الَّذِي أقرّ الحكم المحلي والجهوي واللامركزية كأحد المخرجات السلميّة والمدنية لإيقاف سطوة المركز والحكم الانفرادي وفتح الطريق أمام توسيع دائرة الديمقراطية التشاركية والقاعديّة.
إنّ الانتظارات كبيرة دونما شكّ من هذا الموعد السياسي والانتخابي الجديد، وهو موعد يحمّل المترشحين، سواء أكانوا من الأحزاب أو الإئتلافات الحزبيّة أو المستقلين، مسؤولية جسيمة جدا في تجسيد تطلعات المواطنين عبر الاقتراب من مشاغلهم ومشاكلهم والحرص على الارتقاء بالاداء الانتخابي والخطابات السياسية والدعائية الى المستوى المأمول بعيدا عن كلّ صنوف الشيطنة والمغالاة والمزايدات السياسويّة التي سئمها الناس وملّوا منها لأنّها لم تُقدّم لهم اشياء تذكر طيلة السنوات الفارطة.
إنّها مسؤولية جسيمة ترتقي إلى مستوى الأمانة الوطنية الكبرى والتي ستُستكمل يوم 6 ماي المقبل بمسؤوليّة الناخبين المدعويين الى حسن الاختيار ورفض الإغراءات والاعتبارات الفئويّة والضيّقة والانتصار الى مبدإ الرجل المناسب في المكان المناسب.
يحقّ للتونسيّين اليوم أن يفتخروا بهذه اللبنة الديمقراطية الجديدة والتي أنقذت بلادنا من شبح المجهول وتقودها اليوم إلى قطع خطوة جديدة على غاية من الأهميّة في البناء الديمقراطي المدني والحضاري.

خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>