الإصلاحات الكبرى... والجرائم الكبرى !
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
الإصلاحات الكبرى... والجرائم الكبرى !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 أفريل 2018

كشف الوزير المكلَّف بالاصلاحات الكبرى صباح أمس توفيق الراجحي عن مجموعة من الارقام المفزعة في ما يتعلٰق بعجز الصناديق الاجتماعية وخاصة صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية الذي وصل الى حوالي 1700 مليار سنويا. وهو رقم مفزع لا يمكن ان يحدث الاّ في بلد يعاني من تداعيات القرارات الارتجالية وانعكاسات قرارات الثورجيين التي مازالت تكلف البلاد يوما بعد اخر مزيدا من التكلفة والخسائر.
فهذه الاصلاحات الكبرى التي تنوي الحكومة انجازها باعتبارها الحل الوحيد الممكن لانقاذ تونس لابد ان تراعي مصالح الشغّالين الذين لا يعقل ان يتحمّلوا وحدهم الجرائم الكبرى التي كانت ّنتيجتها كارثية في كل المستويات منذ 14 جانفي الى اليوم والتي تقف وراءها جهات نقابية وسياسية لا تريد اليوم ان تقرّ بمسؤوليتها الاخلاقية والسياسية والقانونية فيما انتهى اليه وضع البلاد من فشل ومديونية وتضخم وانهيار لقيمة الدينار وانتشار مذهل للفساد .
لقد تظاهر آلاف التونسيين بداية من احداث الحوض المنجمي مرورا بأزمة صيف 2010 في بن قردان وصولا الى انتفاضة 17 ديسمبر- 14 جانفي من اجل الكرامة والحريّة والعدالة الاجتماعية وبعد سقوط النظام السابق حلم التونسيون بواقع جديد من الامل والتفاؤل والتنمية لكن ما حدث ان كل هذه الاحلام تحوّلت الى كوابيس والاغرب ان عددا من الاطراف التي تتحمّل مسؤولية مباشرة في ما انتهت اليه البلاد تقدّم نفسها اليوم كأطراف تسعى الى الانقاذ!
انّ الوضع الاجتماعي والاقتصادي الذي تعيشه تونس لم يكن صدفة بل كان التتويج الطبيعي للسياسات الثورجية الخاطئة التي رسمتها احزاب ومنظمات نقابية وجمعيات سرقت احلام البسطاء وحوَّلت تونس الى بلد مهدّد بالافلاس والانهيار في الوقت الذي كانت تحتاج فيه مجموعة من الاصلاحات في مجال حرية التعبير والمشاركة السياسية ومقاومة الفساد والحيف الاجتماعي والتنمية المحلية .
ان حالة تونس تشبه الى حد بعيد تلك الحكاية الشعبية عن الذي يحرّر الحمام من القفص ثمّ يحاول الامساك به من جديد !
ومالم تتوفر رباطة الجأش واحترام المصالح العليا للدولة والتونسيين لن ينجو أحد من الحريق الذي نرى انّه يقترب بسرعة جنونية في محيط اقليمي مرشّح لكل الاحتمالات .

نورالدين بالطيب
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الإصلاحات الكبرى... والجرائم الكبرى !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 أفريل 2018

كشف الوزير المكلَّف بالاصلاحات الكبرى صباح أمس توفيق الراجحي عن مجموعة من الارقام المفزعة في ما يتعلٰق بعجز الصناديق الاجتماعية وخاصة صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية الذي وصل الى حوالي 1700 مليار سنويا. وهو رقم مفزع لا يمكن ان يحدث الاّ في بلد يعاني من تداعيات القرارات الارتجالية وانعكاسات قرارات الثورجيين التي مازالت تكلف البلاد يوما بعد اخر مزيدا من التكلفة والخسائر.
فهذه الاصلاحات الكبرى التي تنوي الحكومة انجازها باعتبارها الحل الوحيد الممكن لانقاذ تونس لابد ان تراعي مصالح الشغّالين الذين لا يعقل ان يتحمّلوا وحدهم الجرائم الكبرى التي كانت ّنتيجتها كارثية في كل المستويات منذ 14 جانفي الى اليوم والتي تقف وراءها جهات نقابية وسياسية لا تريد اليوم ان تقرّ بمسؤوليتها الاخلاقية والسياسية والقانونية فيما انتهى اليه وضع البلاد من فشل ومديونية وتضخم وانهيار لقيمة الدينار وانتشار مذهل للفساد .
لقد تظاهر آلاف التونسيين بداية من احداث الحوض المنجمي مرورا بأزمة صيف 2010 في بن قردان وصولا الى انتفاضة 17 ديسمبر- 14 جانفي من اجل الكرامة والحريّة والعدالة الاجتماعية وبعد سقوط النظام السابق حلم التونسيون بواقع جديد من الامل والتفاؤل والتنمية لكن ما حدث ان كل هذه الاحلام تحوّلت الى كوابيس والاغرب ان عددا من الاطراف التي تتحمّل مسؤولية مباشرة في ما انتهت اليه البلاد تقدّم نفسها اليوم كأطراف تسعى الى الانقاذ!
انّ الوضع الاجتماعي والاقتصادي الذي تعيشه تونس لم يكن صدفة بل كان التتويج الطبيعي للسياسات الثورجية الخاطئة التي رسمتها احزاب ومنظمات نقابية وجمعيات سرقت احلام البسطاء وحوَّلت تونس الى بلد مهدّد بالافلاس والانهيار في الوقت الذي كانت تحتاج فيه مجموعة من الاصلاحات في مجال حرية التعبير والمشاركة السياسية ومقاومة الفساد والحيف الاجتماعي والتنمية المحلية .
ان حالة تونس تشبه الى حد بعيد تلك الحكاية الشعبية عن الذي يحرّر الحمام من القفص ثمّ يحاول الامساك به من جديد !
ومالم تتوفر رباطة الجأش واحترام المصالح العليا للدولة والتونسيين لن ينجو أحد من الحريق الذي نرى انّه يقترب بسرعة جنونية في محيط اقليمي مرشّح لكل الاحتمالات .

نورالدين بالطيب
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>