الطلبة والتلاميذ... رهائن !
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
الطلبة والتلاميذ... رهائن !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 05 أفريل 2018

بعد أيّام فقط، ومع نهاية الشهر الحالي تتوقّف الدروس في عدد كبير إن لم أقل كل المؤسسات الجامعية دون أن يتمكّن أكثر من مائة ألف طالب تونسي من اجراء الجزء الأول من امتحاناتهم ومن اجتاز منهم الامتحانات لا يعلم شيئا عن أعداده ولا عن مستواه الحقيقي ممّا سبّب لآلاف الطلبة حالة نفسية من الاحباط والخوف والتوتّر في وقت يحتاجون فيه إلى الهدوء والثقة بِالنَّفْس.
هذه الحالة من التوتّر والخوف من المستقبل ومن ضياع العام الدراسي ليست مقتصرة على جزء من الطلبة فقط بل تشمل أيضا تلاميذ التعليم الاعدادي والثانوي الذين مازالت عائلاتهم تنتظر نتيجة الثلاثية الثانية بعد قرار النقابة العامة للتعليم الثانوي حجب الأعداد في معركة لي ذراع مع وزارة التربية وهي نفس معركة نقابة «إفادة» مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
لا أناقش الحقوق النقابية ولا حق الأساتذة والمربين عموما في الدفاع عن حقوقهم المالية والمعنوية في وضع اقتصادي واجتماعي متدهور فمن حقّهم المطالبة بتحسين أوضاعهم وتفعيل الاتفاقيات مع الحكومة التي مرّت سنوات على عدد منها دون أي تفعيل ولا إلتزام من الطرف الحكومي ولكن الحق النقابي لا يمكن أن يتحوّل إلى سيف على رقاب التلاميذ والطلبة وعائلاتهم.
فالامتناع عن اجراء الامتحانات وحجب الأعداد ومهما كانت المبررات لا يمكن أن يكون أسلوبا نقابيا لأنه يحرم الطالب والتلميذ والعائلة من حقّه في معرفة نتائجه ومستواه فضلا عن التأثيرات النفسية التي تترتّب عن ذلك ومن بينها أن الكثيرين سيحرمون من الالتحاق بمعاهد عليا أجنبية لعدم حصولهم على معدّلاتهم في الآجال المحدّدة!.
لا أدين النقابات ولا أدين الحكومة، ولكن من المؤسف أن يتحوّل التلاميذ والطلبة إلى رهائن في معركة كسر العظم وهي معركة تفوح منها رائحة تصفية حسابات سياسية في جانب منها فأبناؤنا من التلاميذ والطلبة يفترض أن يكونوا خارج رحى هذه المعركة التي سيكون التعليم العمومي أوّل ضحاياها.
اتّقوا اللَّه في أبنائنا حكومة ونقابات!

نورالدين بالطيب
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الطلبة والتلاميذ... رهائن !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 05 أفريل 2018

بعد أيّام فقط، ومع نهاية الشهر الحالي تتوقّف الدروس في عدد كبير إن لم أقل كل المؤسسات الجامعية دون أن يتمكّن أكثر من مائة ألف طالب تونسي من اجراء الجزء الأول من امتحاناتهم ومن اجتاز منهم الامتحانات لا يعلم شيئا عن أعداده ولا عن مستواه الحقيقي ممّا سبّب لآلاف الطلبة حالة نفسية من الاحباط والخوف والتوتّر في وقت يحتاجون فيه إلى الهدوء والثقة بِالنَّفْس.
هذه الحالة من التوتّر والخوف من المستقبل ومن ضياع العام الدراسي ليست مقتصرة على جزء من الطلبة فقط بل تشمل أيضا تلاميذ التعليم الاعدادي والثانوي الذين مازالت عائلاتهم تنتظر نتيجة الثلاثية الثانية بعد قرار النقابة العامة للتعليم الثانوي حجب الأعداد في معركة لي ذراع مع وزارة التربية وهي نفس معركة نقابة «إفادة» مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
لا أناقش الحقوق النقابية ولا حق الأساتذة والمربين عموما في الدفاع عن حقوقهم المالية والمعنوية في وضع اقتصادي واجتماعي متدهور فمن حقّهم المطالبة بتحسين أوضاعهم وتفعيل الاتفاقيات مع الحكومة التي مرّت سنوات على عدد منها دون أي تفعيل ولا إلتزام من الطرف الحكومي ولكن الحق النقابي لا يمكن أن يتحوّل إلى سيف على رقاب التلاميذ والطلبة وعائلاتهم.
فالامتناع عن اجراء الامتحانات وحجب الأعداد ومهما كانت المبررات لا يمكن أن يكون أسلوبا نقابيا لأنه يحرم الطالب والتلميذ والعائلة من حقّه في معرفة نتائجه ومستواه فضلا عن التأثيرات النفسية التي تترتّب عن ذلك ومن بينها أن الكثيرين سيحرمون من الالتحاق بمعاهد عليا أجنبية لعدم حصولهم على معدّلاتهم في الآجال المحدّدة!.
لا أدين النقابات ولا أدين الحكومة، ولكن من المؤسف أن يتحوّل التلاميذ والطلبة إلى رهائن في معركة كسر العظم وهي معركة تفوح منها رائحة تصفية حسابات سياسية في جانب منها فأبناؤنا من التلاميذ والطلبة يفترض أن يكونوا خارج رحى هذه المعركة التي سيكون التعليم العمومي أوّل ضحاياها.
اتّقوا اللَّه في أبنائنا حكومة ونقابات!

نورالدين بالطيب
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>