دفاعا عن القطاع العام
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
دفاعا عن القطاع العام
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 02 أفريل 2018

مما لاشك فيه أن القطاع العام هو القطاع الإستراتيجي في التنمية وإنتاج الثروة لكل من يحمل العقيدة الإشتراكية كخيار لا بديل عنه من أجل هدف واحد هو العدالة الاجتماعية . ولأن الاتحاد العام التونسي للشغل لا يمكن أن ينحاز في خيارته إلا إلى الاقتصاد الاشتراكي التضامني فيكون لزاما عليه الدفاع عن القطاع العام .و لعله إذا علمنا ما يجب أن يكون معلوما بالضرورة في القاعدة المادية الاجتماعية للخيار الإشتراكي ،عندئذ لا بد و بالضرورة ،أن يكون الاتحاد العام التونسي للشغل في صدارة المدافعين عن القطاع العمومي . لذلك نجده قد تجنّد فعلا وأعدّ العدّة للدخول في المنازلة الاجتماعية الكبرى من أجل الحفاظ على القطاع العام باعتباره القاطرة التي تقود التنمية في تونس .

فإذا كانت مرحلة حشاد مرحلة تحرر وطني بامتياز ، استتبعتها معركة التحرر الاجتماعي ،فإن مرحلة" الربيع العربي" أتت مزدوجة و معقّدة , بل و مركّبة . ذلك أن مرحلة هذه الثورات الملوّنة جعلت من مشكلة السيادة الوطنية سؤالا مطروحا بإلحاح , بل ملحّا إلى جانب المسألة الاقتصادية والاجتماعية . وهكذا تكون المعركة الاجتماعية أو لنقل أم المعارك الاجتماعية الاقتصادية الآن وهنا،يجب أن تحظى حتما بالأولوية، باعتبارها مكمّلة ومتممّة لمعركة التحرر الوطني و امتلاك الشعب التونسي لسيادته على أملاكه وثرواته.
وهكذا نرى تتابع تصريحات القيادات النقابيةو تزامنها مع الاختراق السياسي الذي يضرب في العمق السيادة الوطنية . و قد أشارت تلك التصريحات إلى قضية الفساد وإهدار المال العام فيما يتعلق بالبنك الفرنسي التونسي . كما أشارت إلى اتفاقيات الملح المبرمة مع شركات فرنسية، وكذلك إلى اتفاقيات الغاز والنفط المبرمة مع شركات بريطانية .ولعل الكشف عن شبكة التجسس الأجنبية التي يتزعمها رجل أعمال فرنسي ,تورّط فيها بعض رجال الأعمال والسياسيين التونسيين زاد الطين بلة في انتهاك السيادة الوطنية وضربها .
ومن هنا تكون معركة الدفاع عن استقلالية القرار الوطني والسيادة الوطنية هي المعركة المكمّلة و المتمّمة لمعركة التحرّر الاجتماعي و الاقتصادي .و ذلك يعني أن العلاقة بين العامل السياسي من جهة والعامل الاقتصادي والاجتماعي من جهة أخرى هي علاقة جدلية لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر . بهذا المعنى نرى أن الاتحاد العام التونسي للشغل وهو يقود المعركة الاجتماعية الاقتصادية دفاعا عن القطاع العام وعينه على السيادة الوطنية .ألا يذكرنا ذلك بما كان يناضل من أجله الزعيم الراحل الشهيد فرحات حشاد ؟ . ألم يكن يناضل من أجل الاستقلال الوطني ضد المستعمر الفرنسي الغاشم وعينه على مصالح العمال المادية ؟ ألم يكن يربط النضال السياسي بالنضال الاجتماعي ؟ ألم تكن قضية التحرر الاجتماعي ومسألة العدالة الاجتماعية هي المعركة الأخرى للسيادة الوطنية وللتحرر الوطني؟.
تلك هي مدرسة حشاد التي مازال ينهل من منبعها الصافي الاتحاد العام التونسي للشغل وهو يقود أم المعارك الإجتماعية دفاعا عن القطاع العام.

النفطي حولة ناشط نقابي – بتاريخ 26 مارس 2018
مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
دفاعا عن القطاع العام
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 02 أفريل 2018

مما لاشك فيه أن القطاع العام هو القطاع الإستراتيجي في التنمية وإنتاج الثروة لكل من يحمل العقيدة الإشتراكية كخيار لا بديل عنه من أجل هدف واحد هو العدالة الاجتماعية . ولأن الاتحاد العام التونسي للشغل لا يمكن أن ينحاز في خيارته إلا إلى الاقتصاد الاشتراكي التضامني فيكون لزاما عليه الدفاع عن القطاع العام .و لعله إذا علمنا ما يجب أن يكون معلوما بالضرورة في القاعدة المادية الاجتماعية للخيار الإشتراكي ،عندئذ لا بد و بالضرورة ،أن يكون الاتحاد العام التونسي للشغل في صدارة المدافعين عن القطاع العمومي . لذلك نجده قد تجنّد فعلا وأعدّ العدّة للدخول في المنازلة الاجتماعية الكبرى من أجل الحفاظ على القطاع العام باعتباره القاطرة التي تقود التنمية في تونس .

فإذا كانت مرحلة حشاد مرحلة تحرر وطني بامتياز ، استتبعتها معركة التحرر الاجتماعي ،فإن مرحلة" الربيع العربي" أتت مزدوجة و معقّدة , بل و مركّبة . ذلك أن مرحلة هذه الثورات الملوّنة جعلت من مشكلة السيادة الوطنية سؤالا مطروحا بإلحاح , بل ملحّا إلى جانب المسألة الاقتصادية والاجتماعية . وهكذا تكون المعركة الاجتماعية أو لنقل أم المعارك الاجتماعية الاقتصادية الآن وهنا،يجب أن تحظى حتما بالأولوية، باعتبارها مكمّلة ومتممّة لمعركة التحرر الوطني و امتلاك الشعب التونسي لسيادته على أملاكه وثرواته.
وهكذا نرى تتابع تصريحات القيادات النقابيةو تزامنها مع الاختراق السياسي الذي يضرب في العمق السيادة الوطنية . و قد أشارت تلك التصريحات إلى قضية الفساد وإهدار المال العام فيما يتعلق بالبنك الفرنسي التونسي . كما أشارت إلى اتفاقيات الملح المبرمة مع شركات فرنسية، وكذلك إلى اتفاقيات الغاز والنفط المبرمة مع شركات بريطانية .ولعل الكشف عن شبكة التجسس الأجنبية التي يتزعمها رجل أعمال فرنسي ,تورّط فيها بعض رجال الأعمال والسياسيين التونسيين زاد الطين بلة في انتهاك السيادة الوطنية وضربها .
ومن هنا تكون معركة الدفاع عن استقلالية القرار الوطني والسيادة الوطنية هي المعركة المكمّلة و المتمّمة لمعركة التحرّر الاجتماعي و الاقتصادي .و ذلك يعني أن العلاقة بين العامل السياسي من جهة والعامل الاقتصادي والاجتماعي من جهة أخرى هي علاقة جدلية لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر . بهذا المعنى نرى أن الاتحاد العام التونسي للشغل وهو يقود المعركة الاجتماعية الاقتصادية دفاعا عن القطاع العام وعينه على السيادة الوطنية .ألا يذكرنا ذلك بما كان يناضل من أجله الزعيم الراحل الشهيد فرحات حشاد ؟ . ألم يكن يناضل من أجل الاستقلال الوطني ضد المستعمر الفرنسي الغاشم وعينه على مصالح العمال المادية ؟ ألم يكن يربط النضال السياسي بالنضال الاجتماعي ؟ ألم تكن قضية التحرر الاجتماعي ومسألة العدالة الاجتماعية هي المعركة الأخرى للسيادة الوطنية وللتحرر الوطني؟.
تلك هي مدرسة حشاد التي مازال ينهل من منبعها الصافي الاتحاد العام التونسي للشغل وهو يقود أم المعارك الإجتماعية دفاعا عن القطاع العام.

النفطي حولة ناشط نقابي – بتاريخ 26 مارس 2018
مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>