حجّة وعمرة للمقاومين... لـمَ لا ؟
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
حجّة وعمرة للمقاومين... لـمَ لا ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 26 مارس 2018

قال الله سبحانه وتعالى: «رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه» (الأحزاب: 23)
تونس العزيزة الأنيسة تؤنس القريب وتكرم الغريب، تونس الخضراء المباركة نسبة الى الشجرة المباركة هي بلادنا الجميلة بموقعها الكائن بين الأقاليم المحيطة بالبحر الابيض المتوسط اذ تمثل حلقة وصل بين الشرق والغرب.
فللمنزلة الطبيعية الهامة لبلادنا جعلت تونس من أول الدنيا مسلك الذاهبين ومورد الوافدين ونصبتها مطمحا لآمال الفاتحين.
تونس كانت ولاتزال ولاّدة لأبطال من علماء ومصلحين ومن أولياء صالحين ومرابطين ومناضلين ومقاومين للطامعين في احتلال بلادنا من هجمات أجنبية.
لما احتلت فرنسا بلادنا في 12 ماي 1881 مزينة استعماره بصفة حماية انطلقت المقاومة الشعبية في كافة جهات البلاد في البداية مسلحة ثم فشلت اثر استشهاد قائد الثورة علي بن خليفة النفاتي في 14 نوفمبر 1884.
ثم ظهرت حركة احتجاجية مطلبية بقيادة الشيخ محمد السنوسي لكنها فشلت فولدت حركة ثقافية وفكرية وتعليمية وتوعوية تلتها حركة الشباب التونسي (1906ـ1912) برئاسة البشير صفر ثم بزعامة علي باش حانبة.
وشهدت البلاد حوادث الزلاج الدامية سنة 1911 تلاه حادث التراموي سنة 1912 بعد ذلك اندلعت الحرب العالمية الأولى (1914ـ1918) التي شارك فيها التونسيون بـ 25 ألف مقاتل قتل نصفهم تقريبا وكانت سببا في ركود الحركة الوطنية.
بعد وفاة علي باش حانبة سنة 1918 اصبح الشيخ عبد العزيز الثعالبي زعيم الحركة الوطنية التي انبعثت سنة 1919 ثم أسس الحزب الحر الدستوري التونسي في 15 جوان 1920 ومعه ثلة من الوطنيين.
ثم شهدت البلاد شدة قمع من المستعمر اذ اعتقل الثعالبي وسجن ثم نفي فركدت الحركة لكنها انتعشت في الثلاثينات مع انتشار الوعي الوطني من جديد بتجديد الحزب برئاسة محمود الماطري ثم بزعامة بورقيبة لسنوات طويلة.
كما ساهمت حركة محمد علي الحامي (1924ـ1925) في بث روح الحماس في الطبقة الشغيلة وحثها على النضال وبعث الوعي بالتالي في الشعب التونسي للكفاح ثم التحرر من الاحتلال.
ونظرا لنجاح الحركة الوطنية قد جرت حوادث 9 أفريل 1938 الدامية بمدينة تونس اثر مظاهرات عظيمة في كامل البلاد أسفرت عن عدد كبير من القتلى والجرحى، تلاها القبض على قادة الحزب وفي مقدمتهم بورقيبة وتواصلت المقاومة بقيادة الدكتور الحبيب ثامر.
بعد ذلك انتعشت الحركة الوطنية باعتلاء محمد المنصف باي العرش المعروف بوطنيته اذ ذاك ابتليت بلادنا في الحرب العالمية الثانية (1939ـ1942) اذ نزلت جيوش المحور في تونس يوم 9 نوفمبر 1942 حيث أصبحت بلادنا مسرحا للعمليات الحربية بينه وبين الحلفاء.
انتهت الحرب مع عودة الزعماء فاستؤنف الكفاح واستمرت سلطة الاستعمار في القمع والاضطهاد ولما تأسست الجامعة العربية بالقاهرة في 22 مارس 1945 أوفد الحزب بورقيبة الى مصر للتعريف بالقضية التونسية (1945ـ1949) وخلفه على رأس الحزب صالح بن يوسف.
بعد عودة بورقيبة استؤنفت المفاوضات التونسية الفرنسية دون جدوى ولاحظت فرنسا قوة الحزب فألقت القبض على بورقيبة وأبعدته الى طبرقة صحبة المنجي سليم واعتقلت عددا كبيرا من المناضلين وذلك يوم 18 جانفي 1952.
باعتقال الزعيم فاض كأس غضب الشعب فحان أوان الثورة المباركة التحريرية فاندلعت المعركة الحاسمة ابتداء بإضراب عام ومظاهرات شعبية في العاصمة وفي كامل البلاد وتقررت المقاومة المسلحة بعصابات تحريرية في المدن والقرى و«بالفلاقة» في الجبال بل هم ثوار مجاهدون يؤدون اليمين على المصحف الشريف قبل الالتحاق بالجبال.
فالزعماء يناضلون سياسيا ميدانيا وفي السجون والمقاومون مرابطون يقاتلون او يقتلون.
وباعتقال بورقيبة تولى حشاد قيادة الشعب سياسيا واجتماعيا ونقابيا ووقف في وحدة التونسيين بل عمد الى وحدة المغرب العربي كافة فعمد الاستعمار الى اغتيال حشاد والهادي شاكر.
إنما الحق يعلو ولا يعلى عليه فدمغ الباطل ونلنا الاستقلال لتعيش تونس حرة مستقلة ونسأل أولي الأمر لفتة كريمة لبقية الاقلية المسنين من المقاومين بحجة او عمرة والله يجزي المحسنين.

بقلم: مبروك صالح المناعي
مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
حجّة وعمرة للمقاومين... لـمَ لا ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 26 مارس 2018

قال الله سبحانه وتعالى: «رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه» (الأحزاب: 23)
تونس العزيزة الأنيسة تؤنس القريب وتكرم الغريب، تونس الخضراء المباركة نسبة الى الشجرة المباركة هي بلادنا الجميلة بموقعها الكائن بين الأقاليم المحيطة بالبحر الابيض المتوسط اذ تمثل حلقة وصل بين الشرق والغرب.
فللمنزلة الطبيعية الهامة لبلادنا جعلت تونس من أول الدنيا مسلك الذاهبين ومورد الوافدين ونصبتها مطمحا لآمال الفاتحين.
تونس كانت ولاتزال ولاّدة لأبطال من علماء ومصلحين ومن أولياء صالحين ومرابطين ومناضلين ومقاومين للطامعين في احتلال بلادنا من هجمات أجنبية.
لما احتلت فرنسا بلادنا في 12 ماي 1881 مزينة استعماره بصفة حماية انطلقت المقاومة الشعبية في كافة جهات البلاد في البداية مسلحة ثم فشلت اثر استشهاد قائد الثورة علي بن خليفة النفاتي في 14 نوفمبر 1884.
ثم ظهرت حركة احتجاجية مطلبية بقيادة الشيخ محمد السنوسي لكنها فشلت فولدت حركة ثقافية وفكرية وتعليمية وتوعوية تلتها حركة الشباب التونسي (1906ـ1912) برئاسة البشير صفر ثم بزعامة علي باش حانبة.
وشهدت البلاد حوادث الزلاج الدامية سنة 1911 تلاه حادث التراموي سنة 1912 بعد ذلك اندلعت الحرب العالمية الأولى (1914ـ1918) التي شارك فيها التونسيون بـ 25 ألف مقاتل قتل نصفهم تقريبا وكانت سببا في ركود الحركة الوطنية.
بعد وفاة علي باش حانبة سنة 1918 اصبح الشيخ عبد العزيز الثعالبي زعيم الحركة الوطنية التي انبعثت سنة 1919 ثم أسس الحزب الحر الدستوري التونسي في 15 جوان 1920 ومعه ثلة من الوطنيين.
ثم شهدت البلاد شدة قمع من المستعمر اذ اعتقل الثعالبي وسجن ثم نفي فركدت الحركة لكنها انتعشت في الثلاثينات مع انتشار الوعي الوطني من جديد بتجديد الحزب برئاسة محمود الماطري ثم بزعامة بورقيبة لسنوات طويلة.
كما ساهمت حركة محمد علي الحامي (1924ـ1925) في بث روح الحماس في الطبقة الشغيلة وحثها على النضال وبعث الوعي بالتالي في الشعب التونسي للكفاح ثم التحرر من الاحتلال.
ونظرا لنجاح الحركة الوطنية قد جرت حوادث 9 أفريل 1938 الدامية بمدينة تونس اثر مظاهرات عظيمة في كامل البلاد أسفرت عن عدد كبير من القتلى والجرحى، تلاها القبض على قادة الحزب وفي مقدمتهم بورقيبة وتواصلت المقاومة بقيادة الدكتور الحبيب ثامر.
بعد ذلك انتعشت الحركة الوطنية باعتلاء محمد المنصف باي العرش المعروف بوطنيته اذ ذاك ابتليت بلادنا في الحرب العالمية الثانية (1939ـ1942) اذ نزلت جيوش المحور في تونس يوم 9 نوفمبر 1942 حيث أصبحت بلادنا مسرحا للعمليات الحربية بينه وبين الحلفاء.
انتهت الحرب مع عودة الزعماء فاستؤنف الكفاح واستمرت سلطة الاستعمار في القمع والاضطهاد ولما تأسست الجامعة العربية بالقاهرة في 22 مارس 1945 أوفد الحزب بورقيبة الى مصر للتعريف بالقضية التونسية (1945ـ1949) وخلفه على رأس الحزب صالح بن يوسف.
بعد عودة بورقيبة استؤنفت المفاوضات التونسية الفرنسية دون جدوى ولاحظت فرنسا قوة الحزب فألقت القبض على بورقيبة وأبعدته الى طبرقة صحبة المنجي سليم واعتقلت عددا كبيرا من المناضلين وذلك يوم 18 جانفي 1952.
باعتقال الزعيم فاض كأس غضب الشعب فحان أوان الثورة المباركة التحريرية فاندلعت المعركة الحاسمة ابتداء بإضراب عام ومظاهرات شعبية في العاصمة وفي كامل البلاد وتقررت المقاومة المسلحة بعصابات تحريرية في المدن والقرى و«بالفلاقة» في الجبال بل هم ثوار مجاهدون يؤدون اليمين على المصحف الشريف قبل الالتحاق بالجبال.
فالزعماء يناضلون سياسيا ميدانيا وفي السجون والمقاومون مرابطون يقاتلون او يقتلون.
وباعتقال بورقيبة تولى حشاد قيادة الشعب سياسيا واجتماعيا ونقابيا ووقف في وحدة التونسيين بل عمد الى وحدة المغرب العربي كافة فعمد الاستعمار الى اغتيال حشاد والهادي شاكر.
إنما الحق يعلو ولا يعلى عليه فدمغ الباطل ونلنا الاستقلال لتعيش تونس حرة مستقلة ونسأل أولي الأمر لفتة كريمة لبقية الاقلية المسنين من المقاومين بحجة او عمرة والله يجزي المحسنين.

بقلم: مبروك صالح المناعي
مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>