والية نابل سلوى الخياري لـ «لشروق»:بدأنا حملات واسعة لإنجاح الموسم السياحي... وننتظر قدوم الجزائريين بأعداد كبيرة
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
والية نابل سلوى الخياري لـ «لشروق»:بدأنا حملات واسعة لإنجاح الموسم السياحي... وننتظر قدوم الجزائريين بأعداد كبيرة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 22 مارس 2018

أكدت والية نابل سلوى الخياري في لقاء مع الشروق أن مؤشرات الوضع السياحي بالجهة توحي بموسم سياحي واعد على كل المستويات مشيرة الى انطلاق الاستعدادات بالوطن القبلي لتأمين نجاح الموسم السياحي.

هذه أسباب ارتفاع أسعار القوارص هذا العام

مكتب نابل - الشروق
كما تطرقت والية نابل في هذا الحوار الى مشاكل وشواغل الجهة لا سيما الصعوبات التي يواجهها القطاع الفلاحي والصناعات التقليدية وغيرها... وفي ما يلي نص الحوار:
بداية... ماهي استعداداتكم للموسم السياحي وماهي توقعاتكم لعدد السياح خصوصا منهم الأشقاء الجزائريين الذين تستقطب نابل كل سنة عددا هاما منهم؟
حتى أجيب عن هذا السؤال علي في البداية ان أشير هنا الى ما صرحت به وزيرة السياحة والصناعات التقليدية بأننا نأمل هذه السنة أن يبلغ عدد السياح الـ8 ملايين سائح يتوزعون على مختلف المناطق السياحية ببلادنا. وتمثل ولاية نابل 20% من عدد الأسرة على المستوى الوطني. وقد سجلت بعض الفنادق بالجهة نسبة حجوزات هامة.
ولا ننكر دور الأشقاء الجزائريين في إنعاش السياحة في الوطن القبلي بعد الضربات الإرهابية التي شهدتها بعض المواقع السياحية ببلادنا والتي أضرت بقطاع السياحة.
وتتم الاستعدادات لهذا الموسم السياحي على عديد المستويات منها البيئية لأن السائح حين يقبل على جهة ما يشدّه جانب النظافة. فقد شرعنا منذ أسبوع في حملات متواصلة لتهيئة مداخل المدينة وتركيز التنوير العمومي قدر الإمكان والعناية بالمساحات الخضراء. والمواطن مسؤول لأنه يجب أن يعي أن النظافة شأن خاص ولا تقتصر على البلديات.
كما تشمل التحضيرات المستوى الأمني الذي يستوجب منا حسن التخطيط. ونحن بصدد تنظيم اجتماعات مع ممثلي النزل قصد تحسيسهم بمزيد دعم التأمين الذاتي للنزل من خلال توفير أجهزة الرقابة من حراس وسكانار وغيرها من الآليات التي تضمن تأمين موسم سياحي ناجح.
احتفلنا منذ ايام قليلة باليوم الوطني للصناعات التقليدية لكن هذا اليوم بما يمثله من رمزية واهمية خاصة في ولاية نابل لا يخفي في المقابل الكساد الذي شهده قطاع الصناعات التقليدية والمشاكل التي يتخبط فيها. كيف تنظرون إلى وضع هذا القطاع الهام والحيوي وماهي الخطط الكفيلة من وجهة نظركم لانقاذ القطاع؟
صحيح أننا نشهد إشكالا على مستوى الصناعات الحرفية التقليدية الأصلية بسبب وجود مواد دخيلة مقلدة تباع بأرخص الأسعار والتي يقبل عليها التونسي مقارنة بالمنتوج التقليدي الأصلي الذي يعتمد موادا أولية باهظة الثمن. ولا تفوتنا الاشارة هنا الى ان المستهلك يقبل على المنتوجات الأقل ثمنا دون البحث عن الجودة بسبب تدهور القدرة الشرائية في خضم المشاكل الاقتصاديّة التي تمر بها البلاد لذلك هو في حاجة للتحفيز والإقدام على السلع التونسية الصرفة وذلك عبر العديد من الآليات.
فعلى سبيل المثال تحتضن نابل هذه السنة الدورة الأولى لمعرض الصناعات التقليدية بين 14 و25 مارس 2018 ويتزامن هذا التاريخ مع العطلة المدرسية إلى جانب قدوم وفود هامة من السياح الأجانب في هذه الفترة من السنة. وهذا المعرض موجه بدرجة أولى للشباب الذي لديه ميولات للحرف التقليدية. وأنا أدعو الأولياء لاصطحاب أبنائهم لمثل هذه التظاهرات حتى تنشأ الأجيال القادمة وتتربى على الذوق السليم. ونحن بدورنا نعمل على ترويج صناعاتنا التقليدية عبر تقديم هدايا من الصناعات التقليدية لضيوفنا الأجانب.
لاحظنا خلال هذا الموسم الفلاحي علاء أسعار القوارص بشكل محيّر بالمقارنة مع المواسم الفارطة.. فما هي دوافع ذلك خصوصا أن ولاية نابل في المرتبة الأولى في إنتاج القوارص على المستوى الوطني؟
صحيح أن نابل تتصدر ولايات الجمهورية في إنتاج القوارص حيث تحتوي الجهة على 70% من أشجار القوارص ويعتبر إنتاج هذا الموسم متوسطا مقارنة بالـ5 سنوات الفارطة حيث بلغ 240 ألف طن ورغم ذلك شهدت أسعار القوارص ارتفاعا لهذا الموسم حتى يسترجع الفلاح الخسائر التي لحقته بالمواسم الفارطة بسبب الفائض في إنتاج القوارص. كما أن انخفاض قيمة الدينار يؤثر على مستلزمات كلفة الإنتاج. فالفلاح يبيع إنتاجه بالدينار التونسي وينفق عليه بالأورو فهو يستورد الأدوية والأسمدة من الخارج بالتالي يرفع في السعر ليغطي كلفة الإنتاج.
سجلت ولاية نابل مؤخرا رقما مفزعا على مستوى انتشار ظاهرة العنف ضد المرأة. كجهة مسؤولة كيف تنظرون إلى هذه المسألة؟ وهل هناك رؤية أو تصور للحدّ من هذه التظاهرة؟
العنف هو ظاهرة اجتماعية سببها الضغط النفسي الذي أثّر على الحياة الأسرية. وتتعرض المرأة لأشكال متعددة من العنف فمنها اللفظي والمادي كالضرب والتحرش والاغتصاب. وقد جرّم القانون الجديد العنف ضد المرأة. ويمكن معالجة هذه الظاهرة - التي مافتئت تتفاقم - أمنيا عبر التتبعات العدلية. وبسبب حداثة هذا القانون لا زلنا لا نملك فضاءات مخصّصة لقبول المرأة المعنفة لذلك يجب تهيئة فضاءات بالتنسيق مع المندوبية الجهوية للمرأة ولأسرة والمسنين.
وفي هذا الإطار أرى معالجة هذه الظاهرة عبر الأخذ بالأسباب بالتخاطب والتوعية. فهناك برامج تلفزية تتعرض لمعالجة هذه الظاهرة إلا أن طريقة عرضها يجعلها تسقط في الدعاية بدل المعالجة لذلك وجب الحد بين البرامج التي نعالج بها العنف وبين البرامج الدعائية.
كما أدعو إلى مراقبة الأولياء لأبنائهم في طريقة استعمال الهواتف الجوالة ومواقع التواصل الاجتماعي. وللأسف غاب دور العائلة في متابعة أبنائهم بسبب انشغال الأب والأم بالعمل إلى جانب تراجع الدور التربوي للمؤسسة التعليمية واقتصر دور المربي على تلقين الدروس. أيضا لا يمكن المرور دون الحديث على أهمية دور الشباب في تأطير الطاقات الشبابية حيث تقوم باحتواء هذه الطاقات واستثمارها في أنشطة إبداعية.
شكلت ظاهرة «الحرقة» التي استفحلت في الفترة الأخيرة في الوطن القبلي وخصوصا بمنطقتي قليبية والهوارية مشكلا حقيقيا... هل فكرتم في رؤية ما للحدمن هذه الظاهرة؟
هناك مجهود أمني في التصدي لهذه الظاهرة التي شهدت انخفاضا في المدة الأخيرة. والمؤسف أن بعض الأولياء هم من يزودون أبناءهم بالمال في عملية «الحرقة». وأعتقد أن معالجة هذه الظاهرة تتم على المستوى الاجتماعي والنفسي عبر توعية الشباب عن المصير المجهول الذي ينتظرهم حين يغادرون وطنهم للبحث عن عمل.. وتكون التوعية داخل المؤسسات التعليمية بالإضافة لتنظيم أيام تحسيسية توعوية. وللإشارة فإن نسبة البطالة في ولاية نابل لا تتعدى الـ11% وهي لا تعتبر مرتفعة على المستوى الوطني. وأنا من جهتي أتوجه للشباب الذي يفكر في « الحرقة» بالعمل في بلدهم حتى وإن كانت نسبة التأجير ضعيفة وأنصحهم بالقناعة. كما أحيطكم علما أن نابل ستحتضن خلال 12 أفريل القادم يوم المؤسسة حيث سنعمل خلاله على إطلاع الشباب بقانون الاستثمار الذي يقدم لهم التسهيلات والقروض الميسرة للانتصاب الخاص.. نحن في عصر المبادرة الخاصة.
لوحظ خلال الفترة الأخيرة انتشار الرياض العشوائية للأطفال ... كيف تعاطيتم مع هذه المسألة؟
فعلا هي موجودة بكثرة.. ونحن لدينا لجنة على مستوى الولاية ترصد هذا النوع من رياض الأطفال كلما وجدنا المحل غير مؤهل ولا يخضع لكراس الشروط. والملاحظ أننا في بعض الأحيان نجد صعوبات في إغلاق هذه الرياض بسبب طلب الأولياء لإبقائها مفتوحة بسبب غياب أماكن أخرى مخصصة لاحتضان أبنائهم. وللإشارة فإن وزارة المرأة تمنح قروضا عديدة وتجهيزات لتهيئة المحلات المعدة لاستقبال الأطفال حتى تطمئن المرأة للفضاء الذي يستقبل أطفالها وذلك يؤثر على مردوديتها في العمل.
وأنا من جهتي أدعو للرجوع إلى فتح الروضات داخل البلديات فهي فضاء محدث من طرف هيكل عمومي أو جماعات محلية خاضعة لكراس شروط وبالتالي للمراقبة المتواصلة.

لمحة عن والية نابل سلوى الخياري

ـ ولدت سلوى الخياري في 29 ماي 1960 بتونس
ـ تخرجت من المعهد الوطني للعلوم الفلاحية برتبة مهندس عام.
ـ شغلت عديد المناصب صلب وكالة النهوض بالإستثمارات الفلاحية كما تولت إدارة مكتب إعادة هيكلة الأراضي الدولية
ـ شغلت منصب والية على أريانة في سبتمبر 2016.

نادية الفايدي
وجه من رمضان :نجيب مناصرية مخرج فاميليا لول :الإدارة أنقذت العمل والطفلة هديل أبهرتني
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
بعد ثلاث سنوات من الانتظار وبعد سلسلة من القضايا في المحاكم بين المنتج المنفذ ومؤسسة التلفزة التونسية...
المزيد >>
سنيا مبارك لــ «الشروق»:وزير الثقــافة يجب أن يكون غيـر متحــزّب
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
قدّمت الفنانة سنية مبارك وزيرة الثقافة السابقة في لقاء مع "الشروق" رؤيتها للعمل الثقافي من داخل الوزارة ومن...
المزيد >>
فاضل موسى لـ «الشروق»:هذه وصفة نجـاحي في الانتخابــات
10 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكد الأستاذ فاضل موسى رئيس قائمة «الأفضل» التي فازت في أريانة ان سر النجاح يكمن في الاستماع الى الناس بدل...
المزيد >>
الممثلة زهيرة بن عمار لـ«الشروق»:سخَّرْت عمري للمسرح... ولكن لـم يقف معي أحد
05 ماي 2018 السّاعة 21:00
الممثلة زهيرة بن عمارة هي واحدة من المبدعات اللاتي صنعن الزمن الجميل للمسلسلات التلفزية التونسية وخطت...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
والية نابل سلوى الخياري لـ «لشروق»:بدأنا حملات واسعة لإنجاح الموسم السياحي... وننتظر قدوم الجزائريين بأعداد كبيرة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 22 مارس 2018

أكدت والية نابل سلوى الخياري في لقاء مع الشروق أن مؤشرات الوضع السياحي بالجهة توحي بموسم سياحي واعد على كل المستويات مشيرة الى انطلاق الاستعدادات بالوطن القبلي لتأمين نجاح الموسم السياحي.

هذه أسباب ارتفاع أسعار القوارص هذا العام

مكتب نابل - الشروق
كما تطرقت والية نابل في هذا الحوار الى مشاكل وشواغل الجهة لا سيما الصعوبات التي يواجهها القطاع الفلاحي والصناعات التقليدية وغيرها... وفي ما يلي نص الحوار:
بداية... ماهي استعداداتكم للموسم السياحي وماهي توقعاتكم لعدد السياح خصوصا منهم الأشقاء الجزائريين الذين تستقطب نابل كل سنة عددا هاما منهم؟
حتى أجيب عن هذا السؤال علي في البداية ان أشير هنا الى ما صرحت به وزيرة السياحة والصناعات التقليدية بأننا نأمل هذه السنة أن يبلغ عدد السياح الـ8 ملايين سائح يتوزعون على مختلف المناطق السياحية ببلادنا. وتمثل ولاية نابل 20% من عدد الأسرة على المستوى الوطني. وقد سجلت بعض الفنادق بالجهة نسبة حجوزات هامة.
ولا ننكر دور الأشقاء الجزائريين في إنعاش السياحة في الوطن القبلي بعد الضربات الإرهابية التي شهدتها بعض المواقع السياحية ببلادنا والتي أضرت بقطاع السياحة.
وتتم الاستعدادات لهذا الموسم السياحي على عديد المستويات منها البيئية لأن السائح حين يقبل على جهة ما يشدّه جانب النظافة. فقد شرعنا منذ أسبوع في حملات متواصلة لتهيئة مداخل المدينة وتركيز التنوير العمومي قدر الإمكان والعناية بالمساحات الخضراء. والمواطن مسؤول لأنه يجب أن يعي أن النظافة شأن خاص ولا تقتصر على البلديات.
كما تشمل التحضيرات المستوى الأمني الذي يستوجب منا حسن التخطيط. ونحن بصدد تنظيم اجتماعات مع ممثلي النزل قصد تحسيسهم بمزيد دعم التأمين الذاتي للنزل من خلال توفير أجهزة الرقابة من حراس وسكانار وغيرها من الآليات التي تضمن تأمين موسم سياحي ناجح.
احتفلنا منذ ايام قليلة باليوم الوطني للصناعات التقليدية لكن هذا اليوم بما يمثله من رمزية واهمية خاصة في ولاية نابل لا يخفي في المقابل الكساد الذي شهده قطاع الصناعات التقليدية والمشاكل التي يتخبط فيها. كيف تنظرون إلى وضع هذا القطاع الهام والحيوي وماهي الخطط الكفيلة من وجهة نظركم لانقاذ القطاع؟
صحيح أننا نشهد إشكالا على مستوى الصناعات الحرفية التقليدية الأصلية بسبب وجود مواد دخيلة مقلدة تباع بأرخص الأسعار والتي يقبل عليها التونسي مقارنة بالمنتوج التقليدي الأصلي الذي يعتمد موادا أولية باهظة الثمن. ولا تفوتنا الاشارة هنا الى ان المستهلك يقبل على المنتوجات الأقل ثمنا دون البحث عن الجودة بسبب تدهور القدرة الشرائية في خضم المشاكل الاقتصاديّة التي تمر بها البلاد لذلك هو في حاجة للتحفيز والإقدام على السلع التونسية الصرفة وذلك عبر العديد من الآليات.
فعلى سبيل المثال تحتضن نابل هذه السنة الدورة الأولى لمعرض الصناعات التقليدية بين 14 و25 مارس 2018 ويتزامن هذا التاريخ مع العطلة المدرسية إلى جانب قدوم وفود هامة من السياح الأجانب في هذه الفترة من السنة. وهذا المعرض موجه بدرجة أولى للشباب الذي لديه ميولات للحرف التقليدية. وأنا أدعو الأولياء لاصطحاب أبنائهم لمثل هذه التظاهرات حتى تنشأ الأجيال القادمة وتتربى على الذوق السليم. ونحن بدورنا نعمل على ترويج صناعاتنا التقليدية عبر تقديم هدايا من الصناعات التقليدية لضيوفنا الأجانب.
لاحظنا خلال هذا الموسم الفلاحي علاء أسعار القوارص بشكل محيّر بالمقارنة مع المواسم الفارطة.. فما هي دوافع ذلك خصوصا أن ولاية نابل في المرتبة الأولى في إنتاج القوارص على المستوى الوطني؟
صحيح أن نابل تتصدر ولايات الجمهورية في إنتاج القوارص حيث تحتوي الجهة على 70% من أشجار القوارص ويعتبر إنتاج هذا الموسم متوسطا مقارنة بالـ5 سنوات الفارطة حيث بلغ 240 ألف طن ورغم ذلك شهدت أسعار القوارص ارتفاعا لهذا الموسم حتى يسترجع الفلاح الخسائر التي لحقته بالمواسم الفارطة بسبب الفائض في إنتاج القوارص. كما أن انخفاض قيمة الدينار يؤثر على مستلزمات كلفة الإنتاج. فالفلاح يبيع إنتاجه بالدينار التونسي وينفق عليه بالأورو فهو يستورد الأدوية والأسمدة من الخارج بالتالي يرفع في السعر ليغطي كلفة الإنتاج.
سجلت ولاية نابل مؤخرا رقما مفزعا على مستوى انتشار ظاهرة العنف ضد المرأة. كجهة مسؤولة كيف تنظرون إلى هذه المسألة؟ وهل هناك رؤية أو تصور للحدّ من هذه التظاهرة؟
العنف هو ظاهرة اجتماعية سببها الضغط النفسي الذي أثّر على الحياة الأسرية. وتتعرض المرأة لأشكال متعددة من العنف فمنها اللفظي والمادي كالضرب والتحرش والاغتصاب. وقد جرّم القانون الجديد العنف ضد المرأة. ويمكن معالجة هذه الظاهرة - التي مافتئت تتفاقم - أمنيا عبر التتبعات العدلية. وبسبب حداثة هذا القانون لا زلنا لا نملك فضاءات مخصّصة لقبول المرأة المعنفة لذلك يجب تهيئة فضاءات بالتنسيق مع المندوبية الجهوية للمرأة ولأسرة والمسنين.
وفي هذا الإطار أرى معالجة هذه الظاهرة عبر الأخذ بالأسباب بالتخاطب والتوعية. فهناك برامج تلفزية تتعرض لمعالجة هذه الظاهرة إلا أن طريقة عرضها يجعلها تسقط في الدعاية بدل المعالجة لذلك وجب الحد بين البرامج التي نعالج بها العنف وبين البرامج الدعائية.
كما أدعو إلى مراقبة الأولياء لأبنائهم في طريقة استعمال الهواتف الجوالة ومواقع التواصل الاجتماعي. وللأسف غاب دور العائلة في متابعة أبنائهم بسبب انشغال الأب والأم بالعمل إلى جانب تراجع الدور التربوي للمؤسسة التعليمية واقتصر دور المربي على تلقين الدروس. أيضا لا يمكن المرور دون الحديث على أهمية دور الشباب في تأطير الطاقات الشبابية حيث تقوم باحتواء هذه الطاقات واستثمارها في أنشطة إبداعية.
شكلت ظاهرة «الحرقة» التي استفحلت في الفترة الأخيرة في الوطن القبلي وخصوصا بمنطقتي قليبية والهوارية مشكلا حقيقيا... هل فكرتم في رؤية ما للحدمن هذه الظاهرة؟
هناك مجهود أمني في التصدي لهذه الظاهرة التي شهدت انخفاضا في المدة الأخيرة. والمؤسف أن بعض الأولياء هم من يزودون أبناءهم بالمال في عملية «الحرقة». وأعتقد أن معالجة هذه الظاهرة تتم على المستوى الاجتماعي والنفسي عبر توعية الشباب عن المصير المجهول الذي ينتظرهم حين يغادرون وطنهم للبحث عن عمل.. وتكون التوعية داخل المؤسسات التعليمية بالإضافة لتنظيم أيام تحسيسية توعوية. وللإشارة فإن نسبة البطالة في ولاية نابل لا تتعدى الـ11% وهي لا تعتبر مرتفعة على المستوى الوطني. وأنا من جهتي أتوجه للشباب الذي يفكر في « الحرقة» بالعمل في بلدهم حتى وإن كانت نسبة التأجير ضعيفة وأنصحهم بالقناعة. كما أحيطكم علما أن نابل ستحتضن خلال 12 أفريل القادم يوم المؤسسة حيث سنعمل خلاله على إطلاع الشباب بقانون الاستثمار الذي يقدم لهم التسهيلات والقروض الميسرة للانتصاب الخاص.. نحن في عصر المبادرة الخاصة.
لوحظ خلال الفترة الأخيرة انتشار الرياض العشوائية للأطفال ... كيف تعاطيتم مع هذه المسألة؟
فعلا هي موجودة بكثرة.. ونحن لدينا لجنة على مستوى الولاية ترصد هذا النوع من رياض الأطفال كلما وجدنا المحل غير مؤهل ولا يخضع لكراس الشروط. والملاحظ أننا في بعض الأحيان نجد صعوبات في إغلاق هذه الرياض بسبب طلب الأولياء لإبقائها مفتوحة بسبب غياب أماكن أخرى مخصصة لاحتضان أبنائهم. وللإشارة فإن وزارة المرأة تمنح قروضا عديدة وتجهيزات لتهيئة المحلات المعدة لاستقبال الأطفال حتى تطمئن المرأة للفضاء الذي يستقبل أطفالها وذلك يؤثر على مردوديتها في العمل.
وأنا من جهتي أدعو للرجوع إلى فتح الروضات داخل البلديات فهي فضاء محدث من طرف هيكل عمومي أو جماعات محلية خاضعة لكراس شروط وبالتالي للمراقبة المتواصلة.

لمحة عن والية نابل سلوى الخياري

ـ ولدت سلوى الخياري في 29 ماي 1960 بتونس
ـ تخرجت من المعهد الوطني للعلوم الفلاحية برتبة مهندس عام.
ـ شغلت عديد المناصب صلب وكالة النهوض بالإستثمارات الفلاحية كما تولت إدارة مكتب إعادة هيكلة الأراضي الدولية
ـ شغلت منصب والية على أريانة في سبتمبر 2016.

نادية الفايدي
وجه من رمضان :نجيب مناصرية مخرج فاميليا لول :الإدارة أنقذت العمل والطفلة هديل أبهرتني
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
بعد ثلاث سنوات من الانتظار وبعد سلسلة من القضايا في المحاكم بين المنتج المنفذ ومؤسسة التلفزة التونسية...
المزيد >>
سنيا مبارك لــ «الشروق»:وزير الثقــافة يجب أن يكون غيـر متحــزّب
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
قدّمت الفنانة سنية مبارك وزيرة الثقافة السابقة في لقاء مع "الشروق" رؤيتها للعمل الثقافي من داخل الوزارة ومن...
المزيد >>
فاضل موسى لـ «الشروق»:هذه وصفة نجـاحي في الانتخابــات
10 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكد الأستاذ فاضل موسى رئيس قائمة «الأفضل» التي فازت في أريانة ان سر النجاح يكمن في الاستماع الى الناس بدل...
المزيد >>
الممثلة زهيرة بن عمار لـ«الشروق»:سخَّرْت عمري للمسرح... ولكن لـم يقف معي أحد
05 ماي 2018 السّاعة 21:00
الممثلة زهيرة بن عمارة هي واحدة من المبدعات اللاتي صنعن الزمن الجميل للمسلسلات التلفزية التونسية وخطت...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>