وصفة.. لاستئصال اليأس والإحباط
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
وصفة.. لاستئصال اليأس والإحباط
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 21 مارس 2018

في الخطاب الذي توجه به الى الشعب في الذكرى الـ62 للاستقلال قال رئيس الدولة من جملة ما قال «إن 99،9 ٪ من التونسيين وفي المقدمة منهم الشباب يشعرون بالإحباط». وهو توصيف صحيح ودقيق لشعور ما فتئ ينتشر لدى شرائح عريضة من التونسيين والتونسيات... الى أن اكتسح الجميع تقريبا وبات يوحّد حوله كل الفئات وكل الجهات.
والواقع أن رئيس الدولة وضع يده بهذا التوصيف على موضع الداء.. لكن دقة التشخيص في هذه الحالة لا تكفي وحدها لإعادة الأمل وشحن النفوس بمشاعر إيجابية تستأصل الإحباط وتزرع مكانه التفاؤل والإيمان بغد أفضل. والمطلوب هو وضع وصفة دقيقة وشاملة لتحقيق هذا الهدف النبيل وتخليص الشعب وفي مقدمته الشباب من هذا العبء الثقيل الذي يئن تحته الجميع والذي ينشر مناخا ثقيلا من السلبية ومن المشاعر السوداوية التي تزيد في تثبيط العزائم وملء القلوب والنفوس بالمزيد من الإحباط. وهذه مشاعر لا توفر الا مناخات مواتية لانتشار كل ما هو سلبي وهدّام وكاسر للإرادات ولنوازع الخير في النفوس والثقة في إمكانية الخروج من حافة الهاوية وإنقاذ البلاد والعباد من دمارات كبيرة تنتظر الجميع ما لم نسع «الآن الآن وليس غدا» الى رص الصفوف وتعبئة الجهود وحشد الإرادات الخيّرة حول برنامج إنقاذ وطني يمكّن من إشعال شموع الأمل ويعطي التونسيات والتونسيين أمل الخلاص وأمل رؤية النور في نهاية النفق...
فلقد تكدست الشهور والسنوات ولم يزد المشهد الوطني الا بؤسا وسوادا ولم يزد الاقتصاد الا خرابا... ونزلت المؤشرات السلبية والقائمات السوداء والتحذيرات من الانهيار الكبير لتصيب معنويات الشعب في مقتل. وزادت مظاهر الاحتجاجات والإضرابات العشوائية والمطلبية المجحفة والاستقالة الجماعية من العمل زادت الطين بلّة... وجاءت مناكفات الأحزاب وتجاذبات السياسيين لتعطي انطباعا للشعب بأن ما يهم هؤلاء أولا وأخيرا هو المناصب والكراسي والمغانم وأن مصالح الشعب وانتظاراته وآماله هي أشياء قابلة للتأجيل إلى أجل غير مسمى... وسط كل هذا انتشرت آفة التهريب لتدمّر كل القيم الأخلاقية والمرجعيات القانونية ولتفرغ المسؤولية من مضامينها الأصيلة والمقدسة ولتطلق العنان لمظاهر الطمع والجشع وتنشر انطباعا بأن كل شيء أصبح قابلا للبيع والشراء حتى أمن البلاد واستقرارها واقتصادها وحتى بطون العباد.
في مناخات شبيهة من أين يأتي الأمل والتفاؤل؟ وكيف لا ينتشر الإحباط والظلمة؟ وكيف لا يتقوقع كل تونسي داخل صدفته لتصبح الأنانية العملة الوطنية الوحيدة التي يتعامل بها الجميع؟
من هنا يكتسي توصيف رئيس الدولة أهميته... وهو توصيف يستفزّ الهمم والضمائر للتكاتف حول مشروع وطني كفيل بتعديل الأمور وإعادة بث الأمل... وليتّق كل تونسي وتونسية الله في هذا الوطن الذي لم يعد يحتمل مزيد النهش.. وليخرج السياسيون من جلابيب الأحزاب وليلتحقوا كلهم بخيمة الوطن فهي فسيحة رحبة.. ومعا يمكن أن نعيد اشعال الأمل قبل أن يستبد اليأس والإحباط بالنفوس... وقبل أن تحل الطامة الكبرى لا قدر الله...
وحتى لا ننسى الإرهاب مازال على الباب... وتلك مأساة أخرى.

عبد الحميد الرياحي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
وصفة.. لاستئصال اليأس والإحباط
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 21 مارس 2018

في الخطاب الذي توجه به الى الشعب في الذكرى الـ62 للاستقلال قال رئيس الدولة من جملة ما قال «إن 99،9 ٪ من التونسيين وفي المقدمة منهم الشباب يشعرون بالإحباط». وهو توصيف صحيح ودقيق لشعور ما فتئ ينتشر لدى شرائح عريضة من التونسيين والتونسيات... الى أن اكتسح الجميع تقريبا وبات يوحّد حوله كل الفئات وكل الجهات.
والواقع أن رئيس الدولة وضع يده بهذا التوصيف على موضع الداء.. لكن دقة التشخيص في هذه الحالة لا تكفي وحدها لإعادة الأمل وشحن النفوس بمشاعر إيجابية تستأصل الإحباط وتزرع مكانه التفاؤل والإيمان بغد أفضل. والمطلوب هو وضع وصفة دقيقة وشاملة لتحقيق هذا الهدف النبيل وتخليص الشعب وفي مقدمته الشباب من هذا العبء الثقيل الذي يئن تحته الجميع والذي ينشر مناخا ثقيلا من السلبية ومن المشاعر السوداوية التي تزيد في تثبيط العزائم وملء القلوب والنفوس بالمزيد من الإحباط. وهذه مشاعر لا توفر الا مناخات مواتية لانتشار كل ما هو سلبي وهدّام وكاسر للإرادات ولنوازع الخير في النفوس والثقة في إمكانية الخروج من حافة الهاوية وإنقاذ البلاد والعباد من دمارات كبيرة تنتظر الجميع ما لم نسع «الآن الآن وليس غدا» الى رص الصفوف وتعبئة الجهود وحشد الإرادات الخيّرة حول برنامج إنقاذ وطني يمكّن من إشعال شموع الأمل ويعطي التونسيات والتونسيين أمل الخلاص وأمل رؤية النور في نهاية النفق...
فلقد تكدست الشهور والسنوات ولم يزد المشهد الوطني الا بؤسا وسوادا ولم يزد الاقتصاد الا خرابا... ونزلت المؤشرات السلبية والقائمات السوداء والتحذيرات من الانهيار الكبير لتصيب معنويات الشعب في مقتل. وزادت مظاهر الاحتجاجات والإضرابات العشوائية والمطلبية المجحفة والاستقالة الجماعية من العمل زادت الطين بلّة... وجاءت مناكفات الأحزاب وتجاذبات السياسيين لتعطي انطباعا للشعب بأن ما يهم هؤلاء أولا وأخيرا هو المناصب والكراسي والمغانم وأن مصالح الشعب وانتظاراته وآماله هي أشياء قابلة للتأجيل إلى أجل غير مسمى... وسط كل هذا انتشرت آفة التهريب لتدمّر كل القيم الأخلاقية والمرجعيات القانونية ولتفرغ المسؤولية من مضامينها الأصيلة والمقدسة ولتطلق العنان لمظاهر الطمع والجشع وتنشر انطباعا بأن كل شيء أصبح قابلا للبيع والشراء حتى أمن البلاد واستقرارها واقتصادها وحتى بطون العباد.
في مناخات شبيهة من أين يأتي الأمل والتفاؤل؟ وكيف لا ينتشر الإحباط والظلمة؟ وكيف لا يتقوقع كل تونسي داخل صدفته لتصبح الأنانية العملة الوطنية الوحيدة التي يتعامل بها الجميع؟
من هنا يكتسي توصيف رئيس الدولة أهميته... وهو توصيف يستفزّ الهمم والضمائر للتكاتف حول مشروع وطني كفيل بتعديل الأمور وإعادة بث الأمل... وليتّق كل تونسي وتونسية الله في هذا الوطن الذي لم يعد يحتمل مزيد النهش.. وليخرج السياسيون من جلابيب الأحزاب وليلتحقوا كلهم بخيمة الوطن فهي فسيحة رحبة.. ومعا يمكن أن نعيد اشعال الأمل قبل أن يستبد اليأس والإحباط بالنفوس... وقبل أن تحل الطامة الكبرى لا قدر الله...
وحتى لا ننسى الإرهاب مازال على الباب... وتلك مأساة أخرى.

عبد الحميد الرياحي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>