غيــــاب الإرادة السياسيّـــــة
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
غيــــاب الإرادة السياسيّـــــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 مارس 2018

تعيش بلادنا على وقع تطورات متسارعة. قد يكون البعض منها على غاية من الخطورة. وتدفع أطراف عدّة إلى مسارات لخلط الأوراق وإعادة تشكيل المشهد السياسي، سواء عبر مساعي إزاحة الحكومة الحالية أو الدعوات المتتالية الى التشكيك في سلامة المسار الانتخابي البلدي أو المطالبة بتغيير النظام السياسي والقانون الانتخابي.
والخطر الماثل الحقيقي هو اتجاه الحياة الوطنية الى استقطابات عديدة يُنذر البعض منها بإمكانيات للصدام أو القطيعة ومزيد تأبيد أزمات البلاد وخنق الحراك السياسي في البلاد وتعطيل ما بقي من مستلزمات إنهاء المسار الانتقالي وعلى رأسها وضع اللبنات الأولى للحكم المحلي وتركيز المحكمة الدستوريّة.
وللأسف مرّة أخرى تنزاح النخبة السياسية عن الأولويّات الوطنية العاجلة والملحّة وفي صدارتها وقف مظاهر الانهيار المجتمعي والاقتصادي وإعادة الارتياح إلى عموم المواطنين وطمأنتهم على المستقبل.
فالواضح في مواقف الأحزاب وتحرّكاتها حالة من التخبُّط وغياب الرؤى الواضحة حيال تقييم الراهن واستشراف برامج وتصوّرات قادرة على تحقيق المأمول والنهوض بواقع البلاد المتعثّر. إذ تتواصل المنازع الضيّقة والبحث عن تصفية الحسابات السياسويّة والفئويّة. وتتواصل مظاهر التعدي على القانون ومبادئ الدستور وإنهاك مؤسّسات الدولة وخاصة منها ذات الصِّلة بالمناحي الأمنيّة والقضائيّة وأيضا إحداث الاضطراب على منظومة التعليم بجميع مراحلها.
ولا شكّ في أنّ أزمة البلاد الحقيقيّة أزمة سياسية بامتياز مظهرها الرئيسي تعفّن الممارسة السياسية والحزبيّة وغياب الإرادة السياسية القوية والصلبة. وهو ما جعل الأفق السياسي للبلاد ملغوما ومليئا بالألغاز والمخاطر.
إنّها مرحلة على غاية من الدقّة نظرا الى ما يلتبسُ بها من تعقيدات وكثرة الحسابات وضخامة الرهانات.ولذا فهي لحظة تستدعي من النخبة الوطنية الصادقة أن لا تبقى مكتوفة الأيدي وأن تعمل بجهد لمغالبة أجندات الفوضى والتخريب والتلاعب بمصالح البلاد واستحقاقات الثورة. وعلى هذه النخبة أيضا أن تكون على قدر كبير من الجرأة والشجاعة فتؤسّس إرادة جماعيّة مشتركة للإنقاذ وإعادة قاطرة البلاد الى مسارها الصحيح في أسرع الأوقات الممكنة بما يجنّب الوقوع في المزيد من الأزمات ويفتح سبلا حقيقيّة لِغَد أفضل.

خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
غيــــاب الإرادة السياسيّـــــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 مارس 2018

تعيش بلادنا على وقع تطورات متسارعة. قد يكون البعض منها على غاية من الخطورة. وتدفع أطراف عدّة إلى مسارات لخلط الأوراق وإعادة تشكيل المشهد السياسي، سواء عبر مساعي إزاحة الحكومة الحالية أو الدعوات المتتالية الى التشكيك في سلامة المسار الانتخابي البلدي أو المطالبة بتغيير النظام السياسي والقانون الانتخابي.
والخطر الماثل الحقيقي هو اتجاه الحياة الوطنية الى استقطابات عديدة يُنذر البعض منها بإمكانيات للصدام أو القطيعة ومزيد تأبيد أزمات البلاد وخنق الحراك السياسي في البلاد وتعطيل ما بقي من مستلزمات إنهاء المسار الانتقالي وعلى رأسها وضع اللبنات الأولى للحكم المحلي وتركيز المحكمة الدستوريّة.
وللأسف مرّة أخرى تنزاح النخبة السياسية عن الأولويّات الوطنية العاجلة والملحّة وفي صدارتها وقف مظاهر الانهيار المجتمعي والاقتصادي وإعادة الارتياح إلى عموم المواطنين وطمأنتهم على المستقبل.
فالواضح في مواقف الأحزاب وتحرّكاتها حالة من التخبُّط وغياب الرؤى الواضحة حيال تقييم الراهن واستشراف برامج وتصوّرات قادرة على تحقيق المأمول والنهوض بواقع البلاد المتعثّر. إذ تتواصل المنازع الضيّقة والبحث عن تصفية الحسابات السياسويّة والفئويّة. وتتواصل مظاهر التعدي على القانون ومبادئ الدستور وإنهاك مؤسّسات الدولة وخاصة منها ذات الصِّلة بالمناحي الأمنيّة والقضائيّة وأيضا إحداث الاضطراب على منظومة التعليم بجميع مراحلها.
ولا شكّ في أنّ أزمة البلاد الحقيقيّة أزمة سياسية بامتياز مظهرها الرئيسي تعفّن الممارسة السياسية والحزبيّة وغياب الإرادة السياسية القوية والصلبة. وهو ما جعل الأفق السياسي للبلاد ملغوما ومليئا بالألغاز والمخاطر.
إنّها مرحلة على غاية من الدقّة نظرا الى ما يلتبسُ بها من تعقيدات وكثرة الحسابات وضخامة الرهانات.ولذا فهي لحظة تستدعي من النخبة الوطنية الصادقة أن لا تبقى مكتوفة الأيدي وأن تعمل بجهد لمغالبة أجندات الفوضى والتخريب والتلاعب بمصالح البلاد واستحقاقات الثورة. وعلى هذه النخبة أيضا أن تكون على قدر كبير من الجرأة والشجاعة فتؤسّس إرادة جماعيّة مشتركة للإنقاذ وإعادة قاطرة البلاد الى مسارها الصحيح في أسرع الأوقات الممكنة بما يجنّب الوقوع في المزيد من الأزمات ويفتح سبلا حقيقيّة لِغَد أفضل.

خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>