تحقيق الأسبوع .. في ظل العزوف عن المطالعة والهجرة الى الالكتروني.. هل تكون المكتبة الرقمية هي الحل؟
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
تحقيق الأسبوع .. في ظل العزوف عن المطالعة والهجرة الى الالكتروني.. هل تكون المكتبة الرقمية هي الحل؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 مارس 2018

تزداد علاقة التونسيين بالكتاب فتورا يوما بعد يوم فلم يعد يقبل على القراءة حيث تفيد الاحصائيات انه لم يتجاوز الـ  0.7 بالمائة كتاب لكل ساكن في حين أن المعدل المعتمد من اليونسكو هو كتاب لكل ساكن وازداد الفتور حدة بالهجرة الى التكنلوجيا الحديثة.

تونس-الشروق: نزيهة بوسعيدي
والسؤال كيف يمكن استغلالها في الحث على المطالعة الالكترونية؟ وكيف يمكن التوجه نحو تأسيس المكتبة الرقيمة خاصة بالمؤسسات التربوية؟
لايختلف اثنان حسب الاستاذ كريم عجمي خبير في الشأن التربوي في ان معدلات القراءة في العالم العربي تحيلنا إلى حجم تدهور الواقع الثقافي والعلمي الذي تواجهه الدول العربية خاصة عند المقارنة بمثيلاتها في الدول الغربية ’ فمعدّل القراءة في العالم العربي لا يتعدى ربع الصفحة للفرد سنويا وحسب تقرير التنمية البشرية الصادرة عن اليونسكو سنة 2003 فإنّ كلّ ثمانين عربيا يقرؤون كتابا واحدا في السنة في حين أنّ المواطن الأوربي يقرأ 35 كتابا وتخلص هذه الأرقام إلى أنّ معدّل القارئ العربي لا يتجاوز الستّ دقائق في السنة في حين أنّ الأوروبي يتجاوز المائتين ساعة كما أنّ عدد الكتب الصادرة في العالم العربي لا تتعدى 5 آلاف كتاب في حين تصدر الولايات المتحدة الأمريكية 300 ألف كتاب سنويا.
ولعل المفارقة هنا في ان الغرب هو الذي اكتشف الاجهزة الالكترونية الحديثة التي تأخذ من المواطن العربي ساعات يوميا حتى اصبح مدمنا عليها لكن مواطنيهم ظلوا اوفياء للكتاب الورقي الذي يظل افضل وسيلة لتنشيط الدماغ وفسح المجال للخيال والابداع هذا فضلا عن التشبع بالمعلومة .
و رغم أنّ العديد من الناشرين حسب محدثنا يحرصون على الحفاظ على تلك العلاقة الروحية بين القارئ والكتاب الورقيّ إلاّ أنّ الأرقام المترجمة لضعف هذه العلاقة المنشودة ونتائجها في تقديري تدفعنا دفعا إلى ضرورة استغلال الهجمة الالكترونية ومجاراتها ثقافيا وعلميا وليس ترفيهيا فقط وعلينا مواكبتها من حيث صورتها الإيجابية والمتمثّلة في سهولة إتاحة الكتاب لكلّ راغب في قراءته مهما كان الموضوع واللّغة وحيث كان ممّا يسهّل جذب قرّاء جدد وتقليص مسافة تلك الهوّة بين زاد المواطن العربي والغربي وبين مخرجات وإنجازات كلّ من العالمين.
و في هذا الإطار يتنزّل حسب مبحث المطالعة الرقميّة وضرورة استغلال الوسائل التكنولوجية الحديثة لتطوير الزاد المعرفي للمواطنين ممّا يعود نفعا ودفعا إلى تطوّر العالم العربي والالتحاق بركب الغرب ثقافيا وعلميا...
ودعا الجميع أفرادا ومؤسّسات الى العمل على هذا المبحث ودعم توفير الكتاب وتبسيط طرق الوصول إليه في جميع الاختصاصات ورقيا عبر دعم مؤسّسات النشر والتوزيع ورقميا من حيث استغلال الوسائل الالكترونية من حواسيب وهواتف ذكيّة المرافقة للإنسان حيث حلّ على اعتبار أنّه البوابة الوحيدة للمعرفة والوسيلة المثلى للرقي في شتّى المجالات ومنافسة العالم المتقدّم
وختم :»ان أهمّ الخطوات وأنجعها في تقديري هي العمل على تمتين وتثمين العلاقة بين الكتاب وجيل المستقبل من تلاميذ وأن تتضافر جميع جهود الأولياء من حيث المراقبة والبرمجة من حيث المؤسسات الحكومية والترشيد من قبل أهل الاختصاص والمربّين».
حتميّة المواكبة
هناك محاولات لارساء المكتبة الرقمية كضرورة ملحة ننقذ بها ابناءنا من الادمان على العاب الفيديو والعاب الموت وتأخذهم نحو قراءة الكتب والروايات المحمولة الكترونيا وفي هذا الاطار قال مدير البنك الدولي للمعلومات سامي عجرود ان المكتبة الرقمية اصبحت ضرورة حتمية في عالم متسارع وناجع الأداءوان تبويبها من طرف البنك هو إنجاز تاريخي في حد ذاته اذ تم ذلك بعد جهود كبيرة لتكون شاملة ومتنوعة وفي احسن صـــورة والمكتبة الرقمية هي البيت العلمي والتربوي لكل الباحثين عن المعلومــات والكتب والمراجع كذلك هي الخزينة البيداغوجية الثرية التي تحتوي على كل الحاجيات من دروس وكتب ودراسات ونصوص وقصص ومؤلفات بكل اللغات التربوية
وفي مجال التعليم خاصة المكتبة الرقمية ستكون نظرة أخرى بأحدث الأساليب التكنولوجية المتطورة جدا تلبي هواجس التلميذ واحقيته في مراجعة سهلة متطورة دقيقة وفاعلة وهي رقمية بامتياز ومنظمة بطريقة انيقة للغاية وواضحة وبسيطة اذ يكفي الولــــوج الى مدرجـــات المكتبة الرقمية حتى تفتح لك عـــالمها الزاخـر بالكتـب والمعلومات والمراجع ولكل الأقسام والفصول وهي منفتحة على الجميع وفي جميع الأوقات.
وذكر ان البنك امضى بعض الاتفاقيات مع مؤسسات تربوية آخرها بولاية بنزرت حول تركيز المكتبة الرقمية وانجاز مواقع واب خاصة بها .

وزير الخارجية يشارك في الإجتماع التشاوري الرابع حول الملف الليبي
21 ماي 2018 السّاعة 08:55
يشارك وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، اليوم الإثنين بالجزائر، في الإجتماع التشاوري الرابع لوزراء...
المزيد >>
السرعة والتّهور والارهاق أهم أسباب الحوادث:طرقاتنا... مقابر مفتوحة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
ترتفع حوادث المرور خلال شهر رمضان رغم أن من أهم...
المزيد >>
صوت الشــــــــــارع:لماذا ارتفعت نسبة الحوادث في رمضان؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
شهر الصيام مع ارتفاع درجة الحرارة والعطلة...
المزيد >>
«الشروق» في سوق سيدي البحري بالعاصمة:التونسي يشتري ويشتكي مـــن ارتفـــاع الاسعـــار
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
في اليوم الثالث من رمضان الذي تزامن مع عطلة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
تحقيق الأسبوع .. في ظل العزوف عن المطالعة والهجرة الى الالكتروني.. هل تكون المكتبة الرقمية هي الحل؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 مارس 2018

تزداد علاقة التونسيين بالكتاب فتورا يوما بعد يوم فلم يعد يقبل على القراءة حيث تفيد الاحصائيات انه لم يتجاوز الـ  0.7 بالمائة كتاب لكل ساكن في حين أن المعدل المعتمد من اليونسكو هو كتاب لكل ساكن وازداد الفتور حدة بالهجرة الى التكنلوجيا الحديثة.

تونس-الشروق: نزيهة بوسعيدي
والسؤال كيف يمكن استغلالها في الحث على المطالعة الالكترونية؟ وكيف يمكن التوجه نحو تأسيس المكتبة الرقيمة خاصة بالمؤسسات التربوية؟
لايختلف اثنان حسب الاستاذ كريم عجمي خبير في الشأن التربوي في ان معدلات القراءة في العالم العربي تحيلنا إلى حجم تدهور الواقع الثقافي والعلمي الذي تواجهه الدول العربية خاصة عند المقارنة بمثيلاتها في الدول الغربية ’ فمعدّل القراءة في العالم العربي لا يتعدى ربع الصفحة للفرد سنويا وحسب تقرير التنمية البشرية الصادرة عن اليونسكو سنة 2003 فإنّ كلّ ثمانين عربيا يقرؤون كتابا واحدا في السنة في حين أنّ المواطن الأوربي يقرأ 35 كتابا وتخلص هذه الأرقام إلى أنّ معدّل القارئ العربي لا يتجاوز الستّ دقائق في السنة في حين أنّ الأوروبي يتجاوز المائتين ساعة كما أنّ عدد الكتب الصادرة في العالم العربي لا تتعدى 5 آلاف كتاب في حين تصدر الولايات المتحدة الأمريكية 300 ألف كتاب سنويا.
ولعل المفارقة هنا في ان الغرب هو الذي اكتشف الاجهزة الالكترونية الحديثة التي تأخذ من المواطن العربي ساعات يوميا حتى اصبح مدمنا عليها لكن مواطنيهم ظلوا اوفياء للكتاب الورقي الذي يظل افضل وسيلة لتنشيط الدماغ وفسح المجال للخيال والابداع هذا فضلا عن التشبع بالمعلومة .
و رغم أنّ العديد من الناشرين حسب محدثنا يحرصون على الحفاظ على تلك العلاقة الروحية بين القارئ والكتاب الورقيّ إلاّ أنّ الأرقام المترجمة لضعف هذه العلاقة المنشودة ونتائجها في تقديري تدفعنا دفعا إلى ضرورة استغلال الهجمة الالكترونية ومجاراتها ثقافيا وعلميا وليس ترفيهيا فقط وعلينا مواكبتها من حيث صورتها الإيجابية والمتمثّلة في سهولة إتاحة الكتاب لكلّ راغب في قراءته مهما كان الموضوع واللّغة وحيث كان ممّا يسهّل جذب قرّاء جدد وتقليص مسافة تلك الهوّة بين زاد المواطن العربي والغربي وبين مخرجات وإنجازات كلّ من العالمين.
و في هذا الإطار يتنزّل حسب مبحث المطالعة الرقميّة وضرورة استغلال الوسائل التكنولوجية الحديثة لتطوير الزاد المعرفي للمواطنين ممّا يعود نفعا ودفعا إلى تطوّر العالم العربي والالتحاق بركب الغرب ثقافيا وعلميا...
ودعا الجميع أفرادا ومؤسّسات الى العمل على هذا المبحث ودعم توفير الكتاب وتبسيط طرق الوصول إليه في جميع الاختصاصات ورقيا عبر دعم مؤسّسات النشر والتوزيع ورقميا من حيث استغلال الوسائل الالكترونية من حواسيب وهواتف ذكيّة المرافقة للإنسان حيث حلّ على اعتبار أنّه البوابة الوحيدة للمعرفة والوسيلة المثلى للرقي في شتّى المجالات ومنافسة العالم المتقدّم
وختم :»ان أهمّ الخطوات وأنجعها في تقديري هي العمل على تمتين وتثمين العلاقة بين الكتاب وجيل المستقبل من تلاميذ وأن تتضافر جميع جهود الأولياء من حيث المراقبة والبرمجة من حيث المؤسسات الحكومية والترشيد من قبل أهل الاختصاص والمربّين».
حتميّة المواكبة
هناك محاولات لارساء المكتبة الرقمية كضرورة ملحة ننقذ بها ابناءنا من الادمان على العاب الفيديو والعاب الموت وتأخذهم نحو قراءة الكتب والروايات المحمولة الكترونيا وفي هذا الاطار قال مدير البنك الدولي للمعلومات سامي عجرود ان المكتبة الرقمية اصبحت ضرورة حتمية في عالم متسارع وناجع الأداءوان تبويبها من طرف البنك هو إنجاز تاريخي في حد ذاته اذ تم ذلك بعد جهود كبيرة لتكون شاملة ومتنوعة وفي احسن صـــورة والمكتبة الرقمية هي البيت العلمي والتربوي لكل الباحثين عن المعلومــات والكتب والمراجع كذلك هي الخزينة البيداغوجية الثرية التي تحتوي على كل الحاجيات من دروس وكتب ودراسات ونصوص وقصص ومؤلفات بكل اللغات التربوية
وفي مجال التعليم خاصة المكتبة الرقمية ستكون نظرة أخرى بأحدث الأساليب التكنولوجية المتطورة جدا تلبي هواجس التلميذ واحقيته في مراجعة سهلة متطورة دقيقة وفاعلة وهي رقمية بامتياز ومنظمة بطريقة انيقة للغاية وواضحة وبسيطة اذ يكفي الولــــوج الى مدرجـــات المكتبة الرقمية حتى تفتح لك عـــالمها الزاخـر بالكتـب والمعلومات والمراجع ولكل الأقسام والفصول وهي منفتحة على الجميع وفي جميع الأوقات.
وذكر ان البنك امضى بعض الاتفاقيات مع مؤسسات تربوية آخرها بولاية بنزرت حول تركيز المكتبة الرقمية وانجاز مواقع واب خاصة بها .

وزير الخارجية يشارك في الإجتماع التشاوري الرابع حول الملف الليبي
21 ماي 2018 السّاعة 08:55
يشارك وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، اليوم الإثنين بالجزائر، في الإجتماع التشاوري الرابع لوزراء...
المزيد >>
السرعة والتّهور والارهاق أهم أسباب الحوادث:طرقاتنا... مقابر مفتوحة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
ترتفع حوادث المرور خلال شهر رمضان رغم أن من أهم...
المزيد >>
صوت الشــــــــــارع:لماذا ارتفعت نسبة الحوادث في رمضان؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
شهر الصيام مع ارتفاع درجة الحرارة والعطلة...
المزيد >>
«الشروق» في سوق سيدي البحري بالعاصمة:التونسي يشتري ويشتكي مـــن ارتفـــاع الاسعـــار
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
في اليوم الثالث من رمضان الذي تزامن مع عطلة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>