من ذكريات مناضل وطني (90)... محمد الكيلاني.. في مواجهة تحالف مزالــي مع النهضـة
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
من ذكريات مناضل وطني (90)... محمد الكيلاني.. في مواجهة تحالف مزالــي مع النهضـة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 مارس 2018

جعلت ازدواجية الخطاب لدى حركة النهضة منذ تأسيسها أغلبية قوى اليسار لا تؤمن بما يصرحون به وخاصة في ندوة التأسيس لأنهم يعرفون ممارساتهم في الجامعة ومهاجمة المفطرين في المبيتات الجامعية ثم انتقلوا إلى المقاهي والمطاعم وما شجعهم على ذلك هو أن الوزير مزالي كان يستجيب لمطالبهم بغلق المقاهي في رمضان وعدم المس بالمعتدين على المفطرين ويدعو الناس إلى احترام الحياء والصائمين.
وقد دفعت تلك الممارسات المحمية من محمد مزالي سنة 1981 مجموعات اليسار إلى التكتل وكانت المجموعة الأساسية الوطد لاننا حينها كنا في مرحلة هيكلة وحصلت المعركة الكبرى مع جماعة الاتجاه الإسلامي في منوبة ومنذ ذلك الحين رأوا انه فيما يتعلق بالمواجهة بين الطرفين وكأن موازين القوى متعادلة ولم يعد ممكنا أن يستعملوا نفس أساليبهم القديمة.
تمت مداهمة نادي سينما كنت حاضرا فيه في باردو السعيدية وكانوا يريدون تكسير المكان باعتبار ان الفيلم فيه ملحدون وأناس يدعون إلى التبرج وكانت محاولة صريحة وواضحة لإرهاب المثقفين والنيرين في تونس وفي نفس الوقت كان مزالي يعتمد في إصلاح التعليم على مؤسسين في حركة النهضة الذين سموا أنفسهم الإسلاميين التقدميين فيما بعد، أي كان الالتقاء بين الاتجاه الإسلامي ثم حركة النهضة ومحمد مزالي يدخل في اطار الصراع السياسي على حكم تونس وفي نفس الوقت محاولة مزالي لكسب رضا السعودية والخليجيين بصورة عامة. كان رهان مزالي أو مرتكزه جزءا من الدولة والاتجاه الإسلامي باعتباره سينال به رضاء الخليج لأنه يعتبر انه لا يمكنه المسك بالحكم إلا إذا نال رضا السعودية، وفي نفس الوقت كانت هناك أطراف ضده منهم التقدميون وحزب العمال أيضا اتحاد الشغل حيث أنه بعد ان عقد معه اتفاقية 13 أفريل إلتف وانطلق في محاولة لتقسيمه لان عاشور رفض خياراته إلى جانب الجزء الأهم في القيادة النقابية. حينها حاول القيام بانقلابات على الاتحادات الجهوية وصولا إلى الاتحاد المركزي حتى كوّن ما سمي مجموعة الشرفاء وجرت مواجهات كبيرة جدا دفاعا على مقرات الاتحاد وكان كل اليسار متكتلا مع القيادة النقابية ضد مشروع مزالي رغم ان اليسار كان سنة 1984 وقف بصورة ثابتة ضد اتفاقية 13 افريل التي اعتبرها عملية تحميل الشغالين فاتورة العجز بحيث منعت الزيادة في الأجور ومنحت المفاوضات فقط حسب إمكانيات الحكومة حق تحديد الزيادة. قمنا بتنظيم عملية المواجهة بعد إمضاء الاتفاقية حيث التقيت مع صديقي ورفيقي الراحل عبد الرزاق الهمامي للتنسيق بين نقابيين ونقابيي العائلة الوطنية واتفقنا ان يكون 1 ماي 1984 يوما للتعبير عن رفضنا لخيارات الحبيب عاشور وتم الأمر كذلك وحتى محاولاتهم لاستعمال العنف فشلت.
كنت صديقا خاصة لنقابيي النقل وعدد آخر من النقابات ولم يتمكنوا حتى من لمسنا وحتى الحبيب عاشور لم يتمكن من إلقاء كلمته في 1 ماي وتم إفشال الاجتماع.

سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
من ذكريات مناضل وطني (90)... محمد الكيلاني.. في مواجهة تحالف مزالــي مع النهضـة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 مارس 2018

جعلت ازدواجية الخطاب لدى حركة النهضة منذ تأسيسها أغلبية قوى اليسار لا تؤمن بما يصرحون به وخاصة في ندوة التأسيس لأنهم يعرفون ممارساتهم في الجامعة ومهاجمة المفطرين في المبيتات الجامعية ثم انتقلوا إلى المقاهي والمطاعم وما شجعهم على ذلك هو أن الوزير مزالي كان يستجيب لمطالبهم بغلق المقاهي في رمضان وعدم المس بالمعتدين على المفطرين ويدعو الناس إلى احترام الحياء والصائمين.
وقد دفعت تلك الممارسات المحمية من محمد مزالي سنة 1981 مجموعات اليسار إلى التكتل وكانت المجموعة الأساسية الوطد لاننا حينها كنا في مرحلة هيكلة وحصلت المعركة الكبرى مع جماعة الاتجاه الإسلامي في منوبة ومنذ ذلك الحين رأوا انه فيما يتعلق بالمواجهة بين الطرفين وكأن موازين القوى متعادلة ولم يعد ممكنا أن يستعملوا نفس أساليبهم القديمة.
تمت مداهمة نادي سينما كنت حاضرا فيه في باردو السعيدية وكانوا يريدون تكسير المكان باعتبار ان الفيلم فيه ملحدون وأناس يدعون إلى التبرج وكانت محاولة صريحة وواضحة لإرهاب المثقفين والنيرين في تونس وفي نفس الوقت كان مزالي يعتمد في إصلاح التعليم على مؤسسين في حركة النهضة الذين سموا أنفسهم الإسلاميين التقدميين فيما بعد، أي كان الالتقاء بين الاتجاه الإسلامي ثم حركة النهضة ومحمد مزالي يدخل في اطار الصراع السياسي على حكم تونس وفي نفس الوقت محاولة مزالي لكسب رضا السعودية والخليجيين بصورة عامة. كان رهان مزالي أو مرتكزه جزءا من الدولة والاتجاه الإسلامي باعتباره سينال به رضاء الخليج لأنه يعتبر انه لا يمكنه المسك بالحكم إلا إذا نال رضا السعودية، وفي نفس الوقت كانت هناك أطراف ضده منهم التقدميون وحزب العمال أيضا اتحاد الشغل حيث أنه بعد ان عقد معه اتفاقية 13 أفريل إلتف وانطلق في محاولة لتقسيمه لان عاشور رفض خياراته إلى جانب الجزء الأهم في القيادة النقابية. حينها حاول القيام بانقلابات على الاتحادات الجهوية وصولا إلى الاتحاد المركزي حتى كوّن ما سمي مجموعة الشرفاء وجرت مواجهات كبيرة جدا دفاعا على مقرات الاتحاد وكان كل اليسار متكتلا مع القيادة النقابية ضد مشروع مزالي رغم ان اليسار كان سنة 1984 وقف بصورة ثابتة ضد اتفاقية 13 افريل التي اعتبرها عملية تحميل الشغالين فاتورة العجز بحيث منعت الزيادة في الأجور ومنحت المفاوضات فقط حسب إمكانيات الحكومة حق تحديد الزيادة. قمنا بتنظيم عملية المواجهة بعد إمضاء الاتفاقية حيث التقيت مع صديقي ورفيقي الراحل عبد الرزاق الهمامي للتنسيق بين نقابيين ونقابيي العائلة الوطنية واتفقنا ان يكون 1 ماي 1984 يوما للتعبير عن رفضنا لخيارات الحبيب عاشور وتم الأمر كذلك وحتى محاولاتهم لاستعمال العنف فشلت.
كنت صديقا خاصة لنقابيي النقل وعدد آخر من النقابات ولم يتمكنوا حتى من لمسنا وحتى الحبيب عاشور لم يتمكن من إلقاء كلمته في 1 ماي وتم إفشال الاجتماع.

سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>