وزير الداخلية في البرلمان .. هذه خلفية زيارتي الى السعودية وحقيقة خلافي مع الشاهد
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
وزير الداخلية في البرلمان .. هذه خلفية زيارتي الى السعودية وحقيقة خلافي مع الشاهد
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 مارس 2018

خلف ابواب مغلقة في وجه الاعلاميين، عقدت لجنة الامن والدفاع في البرلمان جلسة استماع الى وزيري العدل والداخلية في علاقة بالحادثة الاخيرة التي وقعت في محكمة بن عروس.

تونس – الشروق – سرحان الشيخاوي
الحادثة التي رافقها جدل كبير حول حيثيات الوقفة الاحتجاجية التي نفّذها عدد من المنتمين للنقابات الامنية مطالبين باطلاق سراح زملائهم الذين وقع ايقافهم على خلفية اتهامهم «بتعنيف « الموقوف عامر البلعزي (متورط في تكوين عصابة بالإضافة لتورطه في جريمتي اغتيال الشهيدين «شكري بلعيد» و»محمد البراهمي»).
تمرّد وخلاف
الجزء الثاني من الجلسة تم تخصيصه لوزير الداخلية لطفي براهم الذي حضر الجلسة مرفوقا بوفد يتضمن عددا من المديرين في الوزارة ..الجلسة اُثيرت فيها العديد من الملفات وكانت حركيّة اكثر من سابقتها حيث تحدث بعض النواب عن اتهامات بالتعذيب توجّه لعدد من اعوان الامن، اضافة الى ادانة ما حدث في محكمة بن عروس واعتباره «تمردا على الوزارة « .. واسئلة اخرى لا علاقة لها بالموضوع الرئيسي للجلسة المُقامة مع الوزير مثل حقيقة خلافه مع رئيس الحكومة .
وزير الداخلية لطفي براهم وممثلو الوزارة الذين شكلوا الوفد المرافق له اجابوا بالتأكيد على ان ما حدث وقع تهويله من قبل بعض الصفحات في مواقع التواصل الاجتماعي، كما شدّدوا على ان كل السيارات التي كانت موجودة يوم الحادثة تنتمي الى اقليم بن عروس وان نقابة الامن مستعدة للمثول امام القضاء في هذا الملف.
تحقيق
أما بعد خروجه من قاعة الجلسة قال وزير الداخلية لطفي براهم انه يرغب في ان تكون العلاقة جيدة دائما بين الامن والقضاء والمحاماة والمنظمات والجمعيات ، واشار الوزير الى ان ملف حادثة محكمة بن عروس يخضع الان الى تحقيق اداري تقوم به التفقدية اضافة الى تحقيق عدلي وتنسيق مع وزارة العدل.
واعتبر الوزير ان الوقفة الاحتجاجية تلقائية عفوية، مؤكدا ان وزارة الداخلية تحترم استقلالية القضاء وانها الان تتحدث مع النقابات الامنية حتى لا تتكرر الحادثة، وتكون جميع التعبيرات سلمية وفي اطار ما يكفله الحق النقابي.. براهم اشار ايضا الى انه بالرغم من بعض النقائص التي يراها بعض الامنيين في الاجراءات المتّبعة الاّ ان الجميع يحترم استقلالية القضاء.
العلاقة مع رئيس الحكومة
اما في ما يتعلق باستعدادات القوات الامنية قال وزير الداخلية ان القوات الامنية تقوم بتحضيراتها استعدادا للانتخابات البلدية وعيد قوات الامن الداخلي وشهر رمضان والموسم السياحي.. مع الاخذ بعين الاعتبار مكافحة الارهاب والاختراقات المحتملة واجتياز الحدود المحتمل من العائدين من بؤر التوتر .. اما عن زيارته الاخيرة للسعودية فقال الوزير انها كانت بالتنسيق مع رئاسة الحكومة ووزارة الخارجية وتاتي في سياق تكريم جهود تونس في مكافحة الارهاب، وشّد على ان الوزارة تعمل في اطار الشفافية والوضوح.
أما في ما يتعلق بعلاقته برئيس الحكومة والتي اسالت الحبر الكثير مؤخرا في سياق الحديث عن توتر بينهما، قال وزير الداخلية انه يعمل بالتنسيق مع رئيس الحكومة وتحت امرته، وان «بعض النقاشات في التاثيرات السياسية على القرار العملياتي في الوزارة لا تعني الخلاف» .
الشخص الخطأ
اما الجزء الاول من الجلسة تم تخصيصه لوزير العدل غازي الجريبي وحسب التسريبات التي تحصلنا عليها في علاقة بمجريات الجلسة فإن النواب انقسموا بين من يرى ان دعوة وزير العدل، خارج السياق وتمت دعوة «الشخص الخطأ « وكان الاولى دعوة ممثلين عن القطاع القضائي ووكيل الجمهورية في بن عروس. وبين من فتح ملف الموقوف عامر البلعزي «الارهابي» الذي تم ايقافه في علاقة بقضيتي شكري بلعدي ومحمد البراهمي باعتباره قدّم الدعم اللوجستي لمنفذي العمليتين، ثم تم اطلاق سراحه .
عدد اخر من النواب انتقدوا ايقاف الامنيين بتهمة «التعذيب» في هذه القضية بالذات والامتناع عن ايقافهم في عديد القضايا الاخرى التي رُفعت بسبب نفس التهمة، مشكّكين في الدوافع الحقيقية لايقافهم، ومنهم من ذهب الى القول بان حاكم التحقيق الذي امر بايقاف الامنيين «وقعت عليه ضغوطات دفعته لاخذ هذا القرار».
تحقيق اداري وجزائي
وزير العدل غازي الجريبي تحدث خلال اجابته على النواب بالتأكيد على ان النيابة العمومية لا تعمل بامرة وزير العدل مشيرا الى ان الرابطة بين وزارة العدل ووكيل الجمهورية والنيابة العمومية مقطوعة .وعند خروجه من قاعة الجلسة قال الوزير في تصريح اعلامي انه لا يقبل التأثير على القضاء ولا التعذيب وانه سيدافع على تكريس هذه المبادئ، مشيرا الى فتح تحقيق اداري وجزائي بناء على الفصل 31 من مجلة الاجراءات الجزائية لمعرفة كل الحيثيات وتحميل المسؤوليات.
الجدير بالذكر ان الحادثة التي شهدتها محكمة بن عروس مؤخرا كانت بسبب قرار وكيل الجمهورية في بن عروس الذي اذن بإيقاف ثلاث اعوان وإحالة إثنين آخرين من أجل تهمة «شبهة التعنيف « إثر القبض على عنصر إرهابي متورط في تكوين عصابة بالإضافة لتورطه في جريمتي اغتيال الشهيدين «شكري بلعيد» و»محمد البراهمي».

سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
وزير الداخلية في البرلمان .. هذه خلفية زيارتي الى السعودية وحقيقة خلافي مع الشاهد
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 مارس 2018

خلف ابواب مغلقة في وجه الاعلاميين، عقدت لجنة الامن والدفاع في البرلمان جلسة استماع الى وزيري العدل والداخلية في علاقة بالحادثة الاخيرة التي وقعت في محكمة بن عروس.

تونس – الشروق – سرحان الشيخاوي
الحادثة التي رافقها جدل كبير حول حيثيات الوقفة الاحتجاجية التي نفّذها عدد من المنتمين للنقابات الامنية مطالبين باطلاق سراح زملائهم الذين وقع ايقافهم على خلفية اتهامهم «بتعنيف « الموقوف عامر البلعزي (متورط في تكوين عصابة بالإضافة لتورطه في جريمتي اغتيال الشهيدين «شكري بلعيد» و»محمد البراهمي»).
تمرّد وخلاف
الجزء الثاني من الجلسة تم تخصيصه لوزير الداخلية لطفي براهم الذي حضر الجلسة مرفوقا بوفد يتضمن عددا من المديرين في الوزارة ..الجلسة اُثيرت فيها العديد من الملفات وكانت حركيّة اكثر من سابقتها حيث تحدث بعض النواب عن اتهامات بالتعذيب توجّه لعدد من اعوان الامن، اضافة الى ادانة ما حدث في محكمة بن عروس واعتباره «تمردا على الوزارة « .. واسئلة اخرى لا علاقة لها بالموضوع الرئيسي للجلسة المُقامة مع الوزير مثل حقيقة خلافه مع رئيس الحكومة .
وزير الداخلية لطفي براهم وممثلو الوزارة الذين شكلوا الوفد المرافق له اجابوا بالتأكيد على ان ما حدث وقع تهويله من قبل بعض الصفحات في مواقع التواصل الاجتماعي، كما شدّدوا على ان كل السيارات التي كانت موجودة يوم الحادثة تنتمي الى اقليم بن عروس وان نقابة الامن مستعدة للمثول امام القضاء في هذا الملف.
تحقيق
أما بعد خروجه من قاعة الجلسة قال وزير الداخلية لطفي براهم انه يرغب في ان تكون العلاقة جيدة دائما بين الامن والقضاء والمحاماة والمنظمات والجمعيات ، واشار الوزير الى ان ملف حادثة محكمة بن عروس يخضع الان الى تحقيق اداري تقوم به التفقدية اضافة الى تحقيق عدلي وتنسيق مع وزارة العدل.
واعتبر الوزير ان الوقفة الاحتجاجية تلقائية عفوية، مؤكدا ان وزارة الداخلية تحترم استقلالية القضاء وانها الان تتحدث مع النقابات الامنية حتى لا تتكرر الحادثة، وتكون جميع التعبيرات سلمية وفي اطار ما يكفله الحق النقابي.. براهم اشار ايضا الى انه بالرغم من بعض النقائص التي يراها بعض الامنيين في الاجراءات المتّبعة الاّ ان الجميع يحترم استقلالية القضاء.
العلاقة مع رئيس الحكومة
اما في ما يتعلق باستعدادات القوات الامنية قال وزير الداخلية ان القوات الامنية تقوم بتحضيراتها استعدادا للانتخابات البلدية وعيد قوات الامن الداخلي وشهر رمضان والموسم السياحي.. مع الاخذ بعين الاعتبار مكافحة الارهاب والاختراقات المحتملة واجتياز الحدود المحتمل من العائدين من بؤر التوتر .. اما عن زيارته الاخيرة للسعودية فقال الوزير انها كانت بالتنسيق مع رئاسة الحكومة ووزارة الخارجية وتاتي في سياق تكريم جهود تونس في مكافحة الارهاب، وشّد على ان الوزارة تعمل في اطار الشفافية والوضوح.
أما في ما يتعلق بعلاقته برئيس الحكومة والتي اسالت الحبر الكثير مؤخرا في سياق الحديث عن توتر بينهما، قال وزير الداخلية انه يعمل بالتنسيق مع رئيس الحكومة وتحت امرته، وان «بعض النقاشات في التاثيرات السياسية على القرار العملياتي في الوزارة لا تعني الخلاف» .
الشخص الخطأ
اما الجزء الاول من الجلسة تم تخصيصه لوزير العدل غازي الجريبي وحسب التسريبات التي تحصلنا عليها في علاقة بمجريات الجلسة فإن النواب انقسموا بين من يرى ان دعوة وزير العدل، خارج السياق وتمت دعوة «الشخص الخطأ « وكان الاولى دعوة ممثلين عن القطاع القضائي ووكيل الجمهورية في بن عروس. وبين من فتح ملف الموقوف عامر البلعزي «الارهابي» الذي تم ايقافه في علاقة بقضيتي شكري بلعدي ومحمد البراهمي باعتباره قدّم الدعم اللوجستي لمنفذي العمليتين، ثم تم اطلاق سراحه .
عدد اخر من النواب انتقدوا ايقاف الامنيين بتهمة «التعذيب» في هذه القضية بالذات والامتناع عن ايقافهم في عديد القضايا الاخرى التي رُفعت بسبب نفس التهمة، مشكّكين في الدوافع الحقيقية لايقافهم، ومنهم من ذهب الى القول بان حاكم التحقيق الذي امر بايقاف الامنيين «وقعت عليه ضغوطات دفعته لاخذ هذا القرار».
تحقيق اداري وجزائي
وزير العدل غازي الجريبي تحدث خلال اجابته على النواب بالتأكيد على ان النيابة العمومية لا تعمل بامرة وزير العدل مشيرا الى ان الرابطة بين وزارة العدل ووكيل الجمهورية والنيابة العمومية مقطوعة .وعند خروجه من قاعة الجلسة قال الوزير في تصريح اعلامي انه لا يقبل التأثير على القضاء ولا التعذيب وانه سيدافع على تكريس هذه المبادئ، مشيرا الى فتح تحقيق اداري وجزائي بناء على الفصل 31 من مجلة الاجراءات الجزائية لمعرفة كل الحيثيات وتحميل المسؤوليات.
الجدير بالذكر ان الحادثة التي شهدتها محكمة بن عروس مؤخرا كانت بسبب قرار وكيل الجمهورية في بن عروس الذي اذن بإيقاف ثلاث اعوان وإحالة إثنين آخرين من أجل تهمة «شبهة التعنيف « إثر القبض على عنصر إرهابي متورط في تكوين عصابة بالإضافة لتورطه في جريمتي اغتيال الشهيدين «شكري بلعيد» و»محمد البراهمي».

سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>