في اجتماعهم اليوم مع رئيس الجمهورية.. ماذا أعدّ المُوقّعُون على وثيقة قرطاج ؟
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
في اجتماعهم اليوم مع رئيس الجمهورية.. ماذا أعدّ المُوقّعُون على وثيقة قرطاج ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 مارس 2018

تونس ـ الشروق: فاضل الطياشي
تتجه الأنظار اليوم الثلاثاء إلى قصر قرطاج. حيث سينعقد اجتماع رئيس الجمهورية بالموقعين على وثيقة قرطاج.و هو الثالث منذ بداية العام الجاري، وسط تساؤلات عما أعده كل طرف من مقترحات وعما سيترتب عن ذلك من توافقات.
5 أحزاب و4 منظمات وطنية مُوقّعة على وثيقة قرطاج ستجلسُ اليوم على طاولة الحوار مع رئيس الجمهورية في لقاء ثالث تحوم حوله انتظارات عديدة، في ظل ما تمرّ به البلاد من تقلبات على مستويات مختلفة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
منذ حوالي شهرين، انعقد اجتماعان مماثلان الأول يوم 5 جانفي والثاني يوم 13 جانفي. لكن لم تترتب عنهما أية قرارات ملموسة على أرض الواقع. واكتفت الأطراف المشاركة فيها – بمن فيهم رئيس الجمهورية- بمجرد تقديم وجهات نظر ومواقف عامة حول أوضاع البلاد، واعدة بتقديم المزيد من المقترحات الملموسة في الاجتماعات الموالية.. اجتماعات لم تنعقد على مدى شهرين. وفي الأثناء تواصلت التقلبات المختلفة. وحصلت تطورات عديدة في الملفات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية دون أن تأتي الحلول. وتواصلت معها التجاذبات وتبادل الاتهامات بين الفاعلين دون أن تتحدد المسؤوليات.
قرارات ملموسة؟
اجتماع اليوم سبقته تصريحات وتلميحات من بعض الأطراف حول ما قد يترتب عنه من جديد فيما عبرت أطراف أخرى – من ذلك المنسحبون من وثيقة قرطاج ومن الحكومة أو غير الموقعين عليها أصلا – عن آمالها في أن يُسفر عن قرارات ملموسة. وهو ما يدفع إلى التساؤل عمّا أعدته الأطراف التسعة المعنية بالاجتماع من مقترحات وما قد يكون أعدّه رئيس الجمهورية بدوره من بدائل أو حلول لإيقاف نزيف الأزمات، أم أن الاجتماع سيكون فقط لـ»تشخيص» الوضع وللتعبير عن الآراء والمواقف. وهي حقائق بات يعرفها كل التونسيين من المواطن البسيط الى الخبير والمسؤول. ولم يعد لهم أي استعداد لسماعها مجددا.بل ما يبحثون عنه هو الحلول العملية التي تخرجهم من أزمة متأكدة. ويريدون أن يكون أطراف وثيقة قرطاج شركاء فاعلين في القرار وفي تقديم الاقتراحات والحلول وليس مجرد «شركاء على الورق»؟
تدهور اقتصادي
المواقف والآراء والمقترحات ستكون متقاربة في ظل وجود إجماع لدى الأطراف التي ستشارك في اجتماع اليوم وحتى من بقية الأحزاب والأطراف الأخرى على «الخطوط العريضة» للأزمة العامة التي تمرّ بها البلاد تبعا للمستجدات الأخيرة. فكل الأطراف أبدت جميعها تململا في الآونة الأخيرة تجاه مردود الحكومة في ما يتعلق بالملفات الاقتصادية بعد التدهور الكبير الذي عرفته كل المؤشرات الاقتصادية تقريبا وما نتج عنها من تصنيفات لتونس في القائمة السوداء. وهو ما عبر عنه أكثر من مرة اتحاد الشغل وكل الأحزاب السياسية بلا استثناء. فالأزمة الاقتصادية ستكون أيضا في اجتماع اليوم ضمن دائرة اهتمام اتحاد الأعراف واتحاد الفلاحين. فالأول له مقترحاته وطلباته في ما يتعلق بوضع المؤسسة وخاصة بالصعوبات التي مازالت تعرقلها والتي نبهت إليها منذ فترة الرئيسة السابقة بوشماوي وواصل خلفها سمير ماجول التعبير عنها بأكثر حدة. أما الثاني اتحاد الفلاحين فله كذلك احترازات عديدة على ما تبذله الحكومة تجاه قطاع الفلاحة وعلى أداء الوزارة وسيعرض كل ذلك بالتأكيد في اجتماع اليوم.
وضع سياسي متقلب
تبدي مختلف الأطراف أيضا تململا تجاه الشأن السياسي في البلاد وخاصة في جزئه المتعلق بالأحزاب.ومن المنتظر أن تكون لها أيضا مقترحات حول آخر الاستعدادات للانتخابات البلدية وتأمين أفضل الظروف لها. ومن المنتظر أن لا تفوت الأطراف المشاركة الفرصة دون الإشارة الى ما أصبح يميز عمل الحكومة من ارتباك وتوتر خاصة ما يهم العلاقة بينها وبين رئيس الحكومة وكيفية اتخاذ رئيس الحكومة قرارات منفردة رغم أن الجميع شركاء في المنظومة الحاكمة استنادا الى وثيقة قرطاج. وهو ما يتمسك به مثلا اتحاد الشغل الذي عبر قياديوه في اليومين الأخيرين عن مواقف في هذا الاتجاه. ومن ذلك ما ذكره الأمين العام نور الدين الطبوبي بالقول إن الاجتماع سيكون فارقا وسيتميز بالمصارحة والوضوح بعيدا عن المجاملات والمحاباة أو ما صرح به أمس الأمين العام المساعد حفيظ حفيظ لإذاعة «موزاييك» حول وجود عدم التزام من الحكومة بما تضمنته وثيقة قرطاج على غرار ملف مقاومة الفساد ومقاومة الاقتصاد الموازي والتهرّب الضريبي وملف المؤسسات العمومية ومراجعة بعض الوزارات التي مثلت عقبة أمام تنفيذ وثيقة قرطاج مثل وزارة تكنولوجيات الاتصال ووزارة التجارة ووزارة التنمية إضافة الى غياب التنسيق بين أعضاء الحكومة والانسجام في العمل الحكومي. وقال إن الاتحاد سيقدّم تشخيصا وتقييما لأداء الحكومة مع التمسك بوثيقة قرطاج والمقترحات على أن تكون متبوعة بتحوير وزاري جزئي. وهو ما يقترب مع ما صرح به الأمين العام المساعد سامي الطاهري بالقول إن رئيس الحكومة الحالية أخذ الوقت الكافي لكنه لم يقدم المرجو منه.
ملفات اجتماعية
ومن المنتظر أن تطرح الأطراف الحاضرة أيضا مسائل أخرى تهم الشأن الاجتماعي. حيث تتفق على وجود أزمة اجتماعية تهم قطاعات الصحة (إضراب الأطباء الشبان) والتعليم (أزمة التعليم الثانوي) والتشغيل (التحركات الاحتجاجية المعطلة للإنتاج والمطالبة بالشغل) والمظاهر الأمنية (حرق المبيتات) وأيضا ما يتعلق بغلاء الأسعار. أما اتحاد المرأة الذي انضم حديثا الى وثيقة قرطاج فستكون له مقترحات تهم الشأن العام. لكن المجال الذي يهمه بدرجة أولى هو مصالح المرأة وحقوقها .

سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
في اجتماعهم اليوم مع رئيس الجمهورية.. ماذا أعدّ المُوقّعُون على وثيقة قرطاج ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 مارس 2018

تونس ـ الشروق: فاضل الطياشي
تتجه الأنظار اليوم الثلاثاء إلى قصر قرطاج. حيث سينعقد اجتماع رئيس الجمهورية بالموقعين على وثيقة قرطاج.و هو الثالث منذ بداية العام الجاري، وسط تساؤلات عما أعده كل طرف من مقترحات وعما سيترتب عن ذلك من توافقات.
5 أحزاب و4 منظمات وطنية مُوقّعة على وثيقة قرطاج ستجلسُ اليوم على طاولة الحوار مع رئيس الجمهورية في لقاء ثالث تحوم حوله انتظارات عديدة، في ظل ما تمرّ به البلاد من تقلبات على مستويات مختلفة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
منذ حوالي شهرين، انعقد اجتماعان مماثلان الأول يوم 5 جانفي والثاني يوم 13 جانفي. لكن لم تترتب عنهما أية قرارات ملموسة على أرض الواقع. واكتفت الأطراف المشاركة فيها – بمن فيهم رئيس الجمهورية- بمجرد تقديم وجهات نظر ومواقف عامة حول أوضاع البلاد، واعدة بتقديم المزيد من المقترحات الملموسة في الاجتماعات الموالية.. اجتماعات لم تنعقد على مدى شهرين. وفي الأثناء تواصلت التقلبات المختلفة. وحصلت تطورات عديدة في الملفات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية دون أن تأتي الحلول. وتواصلت معها التجاذبات وتبادل الاتهامات بين الفاعلين دون أن تتحدد المسؤوليات.
قرارات ملموسة؟
اجتماع اليوم سبقته تصريحات وتلميحات من بعض الأطراف حول ما قد يترتب عنه من جديد فيما عبرت أطراف أخرى – من ذلك المنسحبون من وثيقة قرطاج ومن الحكومة أو غير الموقعين عليها أصلا – عن آمالها في أن يُسفر عن قرارات ملموسة. وهو ما يدفع إلى التساؤل عمّا أعدته الأطراف التسعة المعنية بالاجتماع من مقترحات وما قد يكون أعدّه رئيس الجمهورية بدوره من بدائل أو حلول لإيقاف نزيف الأزمات، أم أن الاجتماع سيكون فقط لـ»تشخيص» الوضع وللتعبير عن الآراء والمواقف. وهي حقائق بات يعرفها كل التونسيين من المواطن البسيط الى الخبير والمسؤول. ولم يعد لهم أي استعداد لسماعها مجددا.بل ما يبحثون عنه هو الحلول العملية التي تخرجهم من أزمة متأكدة. ويريدون أن يكون أطراف وثيقة قرطاج شركاء فاعلين في القرار وفي تقديم الاقتراحات والحلول وليس مجرد «شركاء على الورق»؟
تدهور اقتصادي
المواقف والآراء والمقترحات ستكون متقاربة في ظل وجود إجماع لدى الأطراف التي ستشارك في اجتماع اليوم وحتى من بقية الأحزاب والأطراف الأخرى على «الخطوط العريضة» للأزمة العامة التي تمرّ بها البلاد تبعا للمستجدات الأخيرة. فكل الأطراف أبدت جميعها تململا في الآونة الأخيرة تجاه مردود الحكومة في ما يتعلق بالملفات الاقتصادية بعد التدهور الكبير الذي عرفته كل المؤشرات الاقتصادية تقريبا وما نتج عنها من تصنيفات لتونس في القائمة السوداء. وهو ما عبر عنه أكثر من مرة اتحاد الشغل وكل الأحزاب السياسية بلا استثناء. فالأزمة الاقتصادية ستكون أيضا في اجتماع اليوم ضمن دائرة اهتمام اتحاد الأعراف واتحاد الفلاحين. فالأول له مقترحاته وطلباته في ما يتعلق بوضع المؤسسة وخاصة بالصعوبات التي مازالت تعرقلها والتي نبهت إليها منذ فترة الرئيسة السابقة بوشماوي وواصل خلفها سمير ماجول التعبير عنها بأكثر حدة. أما الثاني اتحاد الفلاحين فله كذلك احترازات عديدة على ما تبذله الحكومة تجاه قطاع الفلاحة وعلى أداء الوزارة وسيعرض كل ذلك بالتأكيد في اجتماع اليوم.
وضع سياسي متقلب
تبدي مختلف الأطراف أيضا تململا تجاه الشأن السياسي في البلاد وخاصة في جزئه المتعلق بالأحزاب.ومن المنتظر أن تكون لها أيضا مقترحات حول آخر الاستعدادات للانتخابات البلدية وتأمين أفضل الظروف لها. ومن المنتظر أن لا تفوت الأطراف المشاركة الفرصة دون الإشارة الى ما أصبح يميز عمل الحكومة من ارتباك وتوتر خاصة ما يهم العلاقة بينها وبين رئيس الحكومة وكيفية اتخاذ رئيس الحكومة قرارات منفردة رغم أن الجميع شركاء في المنظومة الحاكمة استنادا الى وثيقة قرطاج. وهو ما يتمسك به مثلا اتحاد الشغل الذي عبر قياديوه في اليومين الأخيرين عن مواقف في هذا الاتجاه. ومن ذلك ما ذكره الأمين العام نور الدين الطبوبي بالقول إن الاجتماع سيكون فارقا وسيتميز بالمصارحة والوضوح بعيدا عن المجاملات والمحاباة أو ما صرح به أمس الأمين العام المساعد حفيظ حفيظ لإذاعة «موزاييك» حول وجود عدم التزام من الحكومة بما تضمنته وثيقة قرطاج على غرار ملف مقاومة الفساد ومقاومة الاقتصاد الموازي والتهرّب الضريبي وملف المؤسسات العمومية ومراجعة بعض الوزارات التي مثلت عقبة أمام تنفيذ وثيقة قرطاج مثل وزارة تكنولوجيات الاتصال ووزارة التجارة ووزارة التنمية إضافة الى غياب التنسيق بين أعضاء الحكومة والانسجام في العمل الحكومي. وقال إن الاتحاد سيقدّم تشخيصا وتقييما لأداء الحكومة مع التمسك بوثيقة قرطاج والمقترحات على أن تكون متبوعة بتحوير وزاري جزئي. وهو ما يقترب مع ما صرح به الأمين العام المساعد سامي الطاهري بالقول إن رئيس الحكومة الحالية أخذ الوقت الكافي لكنه لم يقدم المرجو منه.
ملفات اجتماعية
ومن المنتظر أن تطرح الأطراف الحاضرة أيضا مسائل أخرى تهم الشأن الاجتماعي. حيث تتفق على وجود أزمة اجتماعية تهم قطاعات الصحة (إضراب الأطباء الشبان) والتعليم (أزمة التعليم الثانوي) والتشغيل (التحركات الاحتجاجية المعطلة للإنتاج والمطالبة بالشغل) والمظاهر الأمنية (حرق المبيتات) وأيضا ما يتعلق بغلاء الأسعار. أما اتحاد المرأة الذي انضم حديثا الى وثيقة قرطاج فستكون له مقترحات تهم الشأن العام. لكن المجال الذي يهمه بدرجة أولى هو مصالح المرأة وحقوقها .

سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>