اليوم لقاء الموقّعين على وثيقة قرطاج .. نريده اجتماع الحسم
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
اليوم لقاء الموقّعين على وثيقة قرطاج .. نريده اجتماع الحسم
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 مارس 2018

تونس ـ الشروق: أشرف الرياحي
يأمل الفاعلون السياسيون من اجتماع الموقعين على وثيقة قرطاج اليوم في التوصل إلى مراجعة الأولويات وتحقيق مخرجات في مستوى ما تتطلبه البلاد في المرحلة الراهنة من معالجة جذرية للوضعين الاقتصادي والاجتماعي.
ويعلق العديد من السياسيين آمالا عريضة حول مخرجات اجتماع الموقعين على وثيقة قرطاج اليوم الذي دعا اليه رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي والذي يلتقي فيه- بعد مضي ما يقارب الشهرين من اجتماعهم الأخير- ما تبقى من الأحزاب المشاركة الى جانب المنظمات الوطنية.
ومن جانبه يلخص القيادي في حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي انتظاراتهم من اجتماع اليوم في تطمين التونسيين وفي تثبيت الأولويات الموضوعة من أهمها الاستحقاق التنموي من خلال الشروع في الإصلاحات الكبرى.
ويأمل الجلاصي في أن يتوصل اجتماع اليوم الى جملة من النتائج ومنها تدقيق مضامين وثيقة قرطاج والانتقال بها من العناوين الى التفاصيل والتركيز على الملف الاقتصادي والاجتماعي عبر الدعوة الى حوار وطني يضم كل المنظمات والأحزاب لمناقشة قضاياه الكبرى علاوة على توجيه رسائل في إسناد الحكومة وفي التزام الحكومة نفسها بالمزيد من التواصل والانضباط في تنفيذ الوعود .
وبدوره يتطلع الناطق الرسمي لنداء تونس المنجي الحرباوي الى توفق الأطراف الموقعة على وثيقة قرطاج في الإجماع على تنظيم الحوار الاقتصادي والاجتماعي لمجابهة الأزمة التي تمر بها البلاد آملا في تفعيل جملة من المقترحات التي تمت بلورتها في هياكل الحزب على غرار إعادة هيكلة الحكومة بما يضمن تماسكها وتحسين أدائها ودعوة الأحزاب التي انسحبت من وثيقة قرطاج للعودة الى إطارها في اطار وفاق شامل أشبه ما يكون بالهدنة السياسية.
ومن جهته ينتظر رئيس الكتلة الوطنية مصطفى بن أحمد من اجتماع الموقعين على وثيقة قرطاج توضيح الرؤية من معالجة جملة القضايا المطروحة التي لا تحتمل المزيد من الوقت من بينها الحلول الاقتصادية والإجراءات المستوجبة أمام استفحال غلاء المعيشة والانزلاق الخطير للعملة المحلية.
ويرى بن أحمد أنه من المأمول في اجتماع اليوم توضيح الرؤية أيضا في الانسجام الحكومي من ناحية والانسجام داخل اطار وثيقة قرطاج في سياق توحيد الخطاب بما يمكن من تقديم مقترحات في مستوى حد أدنى من التوافقات بين الشركاء.
ويتطلع حزب المبادرة وفقا لتصريح قياداته الى الدفع في سياق مراجعة الأولويات العامة المضمنة في وثيقة قرطاج بهدف تطويرها وإبراز التفاصيل العملية فيها مؤكدا حرصه على مواصلة دعم مقومات الوحدة الوطنية لمجابهة التحديات والصعوبات التي تواجهها البلاد.
وفي المقابل يرى المنسق العام لحركة تونس أولا رضا بالحاج أن البلاد لا يمكن لها أن تدار «بوثيقة النوايا الطيبة « في إشارة الى وثيقة قرطاج داعيا الى أن يكون اجتماع اليوم ملبيا لمطلبهم المتمثل في إنجاز عقد وطني جامع وملزم لكل الأطراف يكرس الوحدة الحقيقية ويهتم بالإصلاحات الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي تفترض تضحيات متقاسمة للأعباء بين الجميع.
وكان حزب حركة تونس أولا قد أصدر بيانا أمس اعتبر فيه أنه أمام استفحال أزمة البلاد على كل الأصعدة الاقتصادية والمالية والاجتماعية لا مفر من تكليف حكومة مصلحة وطنية تضم كفاءات من خارج المحاصصة الحزبية. ودعت من خلاله الأحزاب الوسطية والشخصيات الاعتبارية الى تحمل مسؤولياتها الكاملة في الظرف الدقيق بالعمل الجاد لإعداد البديل .
وفي المحصلة تتقاطع انتظارات السياسيين في الالتقاء والنفور مع ما يأمله الاتحاد العام التونسي للشغل اليوم من ضرورتي تقييم الأداء ومدى الالتزام بالأولويات في ظلّ ما وصفه بتوسّع دائرة العجز والتقصير وتوضيح الأفق السياسي وضخّ دماء جديدة في جميع مفاصل أجهزة الدولة ، الأمر الذي يجعل اجتماع اليوم ساخنا ومفتوحا على العديد من السيناريوهات.

أزمات خانقة تحتاج الحسم

يبرز متابعو الشأن السياسي في تونس تراكم جملة من الأزمات التي باتت في أمس الحاجة الى التدخل العاجل وحسمها قبل فوات الأوان. وتحمل هذه الأزمات في جوهرها القضايا الكبرى المطروحة في البلاد حيث تتركز أساسا في الأزمة الاقتصادية والاجتماعية بمختلف تمظهراتها من أزمة العجز التجاري وانهيار الدينار وارتفاع نسب التضخم والتي أثرت بشكل مباشر في عيش المواطنين تضاف اليها أزمة القطاعات الأساسية كالتعليم الثانوي والصحة وأزمة الثقة المتعاظمة سواء بين الساسة والمواطنين أو بين أجهزة الدولة كالأمن والقضاء.

سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
اليوم لقاء الموقّعين على وثيقة قرطاج .. نريده اجتماع الحسم
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 مارس 2018

تونس ـ الشروق: أشرف الرياحي
يأمل الفاعلون السياسيون من اجتماع الموقعين على وثيقة قرطاج اليوم في التوصل إلى مراجعة الأولويات وتحقيق مخرجات في مستوى ما تتطلبه البلاد في المرحلة الراهنة من معالجة جذرية للوضعين الاقتصادي والاجتماعي.
ويعلق العديد من السياسيين آمالا عريضة حول مخرجات اجتماع الموقعين على وثيقة قرطاج اليوم الذي دعا اليه رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي والذي يلتقي فيه- بعد مضي ما يقارب الشهرين من اجتماعهم الأخير- ما تبقى من الأحزاب المشاركة الى جانب المنظمات الوطنية.
ومن جانبه يلخص القيادي في حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي انتظاراتهم من اجتماع اليوم في تطمين التونسيين وفي تثبيت الأولويات الموضوعة من أهمها الاستحقاق التنموي من خلال الشروع في الإصلاحات الكبرى.
ويأمل الجلاصي في أن يتوصل اجتماع اليوم الى جملة من النتائج ومنها تدقيق مضامين وثيقة قرطاج والانتقال بها من العناوين الى التفاصيل والتركيز على الملف الاقتصادي والاجتماعي عبر الدعوة الى حوار وطني يضم كل المنظمات والأحزاب لمناقشة قضاياه الكبرى علاوة على توجيه رسائل في إسناد الحكومة وفي التزام الحكومة نفسها بالمزيد من التواصل والانضباط في تنفيذ الوعود .
وبدوره يتطلع الناطق الرسمي لنداء تونس المنجي الحرباوي الى توفق الأطراف الموقعة على وثيقة قرطاج في الإجماع على تنظيم الحوار الاقتصادي والاجتماعي لمجابهة الأزمة التي تمر بها البلاد آملا في تفعيل جملة من المقترحات التي تمت بلورتها في هياكل الحزب على غرار إعادة هيكلة الحكومة بما يضمن تماسكها وتحسين أدائها ودعوة الأحزاب التي انسحبت من وثيقة قرطاج للعودة الى إطارها في اطار وفاق شامل أشبه ما يكون بالهدنة السياسية.
ومن جهته ينتظر رئيس الكتلة الوطنية مصطفى بن أحمد من اجتماع الموقعين على وثيقة قرطاج توضيح الرؤية من معالجة جملة القضايا المطروحة التي لا تحتمل المزيد من الوقت من بينها الحلول الاقتصادية والإجراءات المستوجبة أمام استفحال غلاء المعيشة والانزلاق الخطير للعملة المحلية.
ويرى بن أحمد أنه من المأمول في اجتماع اليوم توضيح الرؤية أيضا في الانسجام الحكومي من ناحية والانسجام داخل اطار وثيقة قرطاج في سياق توحيد الخطاب بما يمكن من تقديم مقترحات في مستوى حد أدنى من التوافقات بين الشركاء.
ويتطلع حزب المبادرة وفقا لتصريح قياداته الى الدفع في سياق مراجعة الأولويات العامة المضمنة في وثيقة قرطاج بهدف تطويرها وإبراز التفاصيل العملية فيها مؤكدا حرصه على مواصلة دعم مقومات الوحدة الوطنية لمجابهة التحديات والصعوبات التي تواجهها البلاد.
وفي المقابل يرى المنسق العام لحركة تونس أولا رضا بالحاج أن البلاد لا يمكن لها أن تدار «بوثيقة النوايا الطيبة « في إشارة الى وثيقة قرطاج داعيا الى أن يكون اجتماع اليوم ملبيا لمطلبهم المتمثل في إنجاز عقد وطني جامع وملزم لكل الأطراف يكرس الوحدة الحقيقية ويهتم بالإصلاحات الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي تفترض تضحيات متقاسمة للأعباء بين الجميع.
وكان حزب حركة تونس أولا قد أصدر بيانا أمس اعتبر فيه أنه أمام استفحال أزمة البلاد على كل الأصعدة الاقتصادية والمالية والاجتماعية لا مفر من تكليف حكومة مصلحة وطنية تضم كفاءات من خارج المحاصصة الحزبية. ودعت من خلاله الأحزاب الوسطية والشخصيات الاعتبارية الى تحمل مسؤولياتها الكاملة في الظرف الدقيق بالعمل الجاد لإعداد البديل .
وفي المحصلة تتقاطع انتظارات السياسيين في الالتقاء والنفور مع ما يأمله الاتحاد العام التونسي للشغل اليوم من ضرورتي تقييم الأداء ومدى الالتزام بالأولويات في ظلّ ما وصفه بتوسّع دائرة العجز والتقصير وتوضيح الأفق السياسي وضخّ دماء جديدة في جميع مفاصل أجهزة الدولة ، الأمر الذي يجعل اجتماع اليوم ساخنا ومفتوحا على العديد من السيناريوهات.

أزمات خانقة تحتاج الحسم

يبرز متابعو الشأن السياسي في تونس تراكم جملة من الأزمات التي باتت في أمس الحاجة الى التدخل العاجل وحسمها قبل فوات الأوان. وتحمل هذه الأزمات في جوهرها القضايا الكبرى المطروحة في البلاد حيث تتركز أساسا في الأزمة الاقتصادية والاجتماعية بمختلف تمظهراتها من أزمة العجز التجاري وانهيار الدينار وارتفاع نسب التضخم والتي أثرت بشكل مباشر في عيش المواطنين تضاف اليها أزمة القطاعات الأساسية كالتعليم الثانوي والصحة وأزمة الثقة المتعاظمة سواء بين الساسة والمواطنين أو بين أجهزة الدولة كالأمن والقضاء.

سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>