ثــورة العبــث
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
ثــورة العبــث
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 مارس 2018

ثورة الياسمين والفل والريحان فاح عطرها زفتا ممزوجا بالقطران، كانت في بدايتها ثورة المعذبين في الارض فأصبحت ثورة التسيب بالطول والعرض، ثورة الجشع والطمع وقلة الورع، ، ثورة السّراب والخراب والارهاب والارض اليباب، ثورة المآسي والصراع على الكراسي، ثورة الصمّ والتّاك والدّم، ثورة الصّدام والضرب تحت الحزام، ثورة الهوان والكذب والبهتان، ثورة الثرثرة والكلام وبيع الأوهام، ثورة الوبال وسوء الحال ومسؤولي الجال (Gel)، ثورة الاسم العالي والمربط الخالي وجيناهم من قدّام جاونا من تالي، ثورة الميزيريا والهستيريا، ثورة التنبير والتكفير والتسفري والتهجير، ثورة الهمجية والبطولات الوهمية، ثورة القحط والجدب والجفاف وقطع الأيدي من خلاف، ثورة المجاذيب واللحى والجلابيب، ثورة الفضائح والجوائح، ثورة الرزية والانتهازية السياسية، ثورة الفتن، والمحن واللعب بالمصلحة العليا للوطن من طرف من قلبوا ظهر المجن «جهارْ بهارْ» وأصبحوا مناضلين لا يشق لهم غبار ولم يجد بمثلهم الزمان ممن وجدوا البلاد خالية فأقاموا فيها الآذان رغم انه ليس لهم لا في العير ولا في النفير ولا يساوون شعرة خلّفتها مومس فوق سرير او بعرة مما يخلّفها قطيع من البعير، آه ممن لعب في العهديْن ورقص على الحبلين، ثورة المهازل والتنازل، ثورة المصائب والنوائب والعجائب والغرائب فهل هناك غريبة أكبر وأعظم من غريبة ان تتفاوض الدولة مع مجموعات وهي في أدنى درجات الضعف والمذلة والخضوع والخنوع في مشهد عبثي ساخر تُرضي فيه هذا وتُغضب الآخر، هل من غريبة أكبر وأعظم من ان تتغوّل بعض النقابات على الدولة وتتعسف على الشعب بكل تسلّط واستبداد والتهديد في كل مرة بحجب الأعداد واستعمال التلاميذ كوسيلة ضغط على الحكومة للحصول على نصيبهم من «الزْهومة» هل هناك غريبة أكبر من غريبة قطع الطرقات للتعبير عن الاحتجاجات او بناء جدار فوق السكة الحديدية للمطالبة بتحقيق المطالب «الشرعية» هل هذا معقول؟ هل هذا مقبول؟ وهل هذا عمل مسؤول؟ ألا يدخل هذا في باب العبث والجنون؟ فإلى أين نحن سائرون؟ واي مصير ينتظر البلد إن تواصل الحال على هذا المنوال... الأولوية تبقى للعاطلين عن العمل، فهم أولى وأجدر بإيجاد الحل فكفى استنزافا للبلد يا أهل البلد، لقد جفّ الضرع وأُتلف الزرع، فأما الزرع فحقوله أمست جرداء وأما الضرع فأصبح بعد اللبن يدرّ دماء. فرأفة بهذا الوطن الجريح الذي يكاد من الأيادي يضيع في مهب الريح، وهنا أتساءل هل كانت حقوق المضربين والمعتصمين والمحتجين محفوظة في العهد السابق؟ فلماذا كانوا اذن صامتين أم ان الشجاعة و«الرجولية» تحضر وتغيب في هذا الزمن العجيب، ولا يعني ذلك أننا مع النظام المستبد، بل نريد نظاما قويا بدون تسلّط او جبروت او تجاوزات، نظاما يمنح الحقوق ولا يهمل الواجبات، والخلاصة تكمن هنا في الفرق بين قوة نظام وضعف نظام.

بقلم : الحسين العدواني
مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
ثــورة العبــث
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 مارس 2018

ثورة الياسمين والفل والريحان فاح عطرها زفتا ممزوجا بالقطران، كانت في بدايتها ثورة المعذبين في الارض فأصبحت ثورة التسيب بالطول والعرض، ثورة الجشع والطمع وقلة الورع، ، ثورة السّراب والخراب والارهاب والارض اليباب، ثورة المآسي والصراع على الكراسي، ثورة الصمّ والتّاك والدّم، ثورة الصّدام والضرب تحت الحزام، ثورة الهوان والكذب والبهتان، ثورة الثرثرة والكلام وبيع الأوهام، ثورة الوبال وسوء الحال ومسؤولي الجال (Gel)، ثورة الاسم العالي والمربط الخالي وجيناهم من قدّام جاونا من تالي، ثورة الميزيريا والهستيريا، ثورة التنبير والتكفير والتسفري والتهجير، ثورة الهمجية والبطولات الوهمية، ثورة القحط والجدب والجفاف وقطع الأيدي من خلاف، ثورة المجاذيب واللحى والجلابيب، ثورة الفضائح والجوائح، ثورة الرزية والانتهازية السياسية، ثورة الفتن، والمحن واللعب بالمصلحة العليا للوطن من طرف من قلبوا ظهر المجن «جهارْ بهارْ» وأصبحوا مناضلين لا يشق لهم غبار ولم يجد بمثلهم الزمان ممن وجدوا البلاد خالية فأقاموا فيها الآذان رغم انه ليس لهم لا في العير ولا في النفير ولا يساوون شعرة خلّفتها مومس فوق سرير او بعرة مما يخلّفها قطيع من البعير، آه ممن لعب في العهديْن ورقص على الحبلين، ثورة المهازل والتنازل، ثورة المصائب والنوائب والعجائب والغرائب فهل هناك غريبة أكبر وأعظم من غريبة ان تتفاوض الدولة مع مجموعات وهي في أدنى درجات الضعف والمذلة والخضوع والخنوع في مشهد عبثي ساخر تُرضي فيه هذا وتُغضب الآخر، هل من غريبة أكبر وأعظم من ان تتغوّل بعض النقابات على الدولة وتتعسف على الشعب بكل تسلّط واستبداد والتهديد في كل مرة بحجب الأعداد واستعمال التلاميذ كوسيلة ضغط على الحكومة للحصول على نصيبهم من «الزْهومة» هل هناك غريبة أكبر من غريبة قطع الطرقات للتعبير عن الاحتجاجات او بناء جدار فوق السكة الحديدية للمطالبة بتحقيق المطالب «الشرعية» هل هذا معقول؟ هل هذا مقبول؟ وهل هذا عمل مسؤول؟ ألا يدخل هذا في باب العبث والجنون؟ فإلى أين نحن سائرون؟ واي مصير ينتظر البلد إن تواصل الحال على هذا المنوال... الأولوية تبقى للعاطلين عن العمل، فهم أولى وأجدر بإيجاد الحل فكفى استنزافا للبلد يا أهل البلد، لقد جفّ الضرع وأُتلف الزرع، فأما الزرع فحقوله أمست جرداء وأما الضرع فأصبح بعد اللبن يدرّ دماء. فرأفة بهذا الوطن الجريح الذي يكاد من الأيادي يضيع في مهب الريح، وهنا أتساءل هل كانت حقوق المضربين والمعتصمين والمحتجين محفوظة في العهد السابق؟ فلماذا كانوا اذن صامتين أم ان الشجاعة و«الرجولية» تحضر وتغيب في هذا الزمن العجيب، ولا يعني ذلك أننا مع النظام المستبد، بل نريد نظاما قويا بدون تسلّط او جبروت او تجاوزات، نظاما يمنح الحقوق ولا يهمل الواجبات، والخلاصة تكمن هنا في الفرق بين قوة نظام وضعف نظام.

بقلم : الحسين العدواني
مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>