مسؤولية الصحافة والصحافيين في تونس اليوم
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
مسؤولية الصحافة والصحافيين في تونس اليوم
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 مارس 2018

الصحافة تعتبر مرآة صادقة يرى فيها المواطن العربي صورته الحقيقية وما ينشده من آمال وأغراض تفي بحاجياته وما يتعطش إليه من أمهات القضايا السياسية والاقتصادية ومن شتى المقتطفات العلمية والثقافية فهي تبصير ووعي اجتماعي. إذ هي المسؤولة بالدرجة الأولى في تصاعد المجتمعات ورقيها وتهذيبها. فيما يتحلى به أصحاب الأعلام من محررين ومسؤولين داخل هذه المؤسسة الكبرى تعد مثلا أعلى في نقل الأخبار بصدق وأمانة لكل قارئ ومتصفّح لورقاتها.
فيجدبداخلها ما يثير فيه الحساسية والشعور الدافئ المريح لأنها تعبر عن مطامحه بلغة خالية من التعصب والانحياز فتعطيه الحقيقة واضحة جلية.
ومن مهمتها العظمى ورسالتها المشرفة أنها لا تخفي ولاتها دون ولا تحتكر حتى تصبح رأس مالية تخدم مصالحها التجارية وتتخلى أو تتغاضى عن أصالتها الإنسانية فتكون أخبارها وتعاليقها وما حوته قذارة وتلويث لسمعتها وسمعة من يمارس هذا العمل شرقا وغربا.
كان ولا بد من وجود محررين قادرين لهم خبرة وكفاءة ومعلومات واختصاصات في الشؤون الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعلمية يحملون بشتى اللغات بجدارة وتفوق وامتياز حتى تكون الصحافة مظهرا من مظاهر الحضارة والتقدم والرقي لم لا وهي اللسان الفصيح المعبر الناطق باسم الأمة والشعب والدولة فهي الوجه والمرآة اللذان تنعكس عليهما النهضة لكل عمل يرمي إلى بناء سليم ومقومات خلاقة للفرد وللمجموعات بأسرها.
كفانا نقلا لمختلف الروايات والأخبار المغلوطة وماتعانيه صحافتنا من نقل في التفكير حتى أصبحت مشحونة بالمواد الدسمة.
فالأسلوب مقلق والتحليل منقوص فجميع ما فيها من ورق وخير وكاغظ وآراء وأفكار حزينة وكاسدة وهنا لا بد من الإشارة والتأكيد على تواجد العمل الفني في الإخراج والتنظيم المحكم بشكل هندسي مثير ينم عن الذوقية والطرافة والإبداع في مجال الصحافة العصرية المعاصرة حتى تبين للرأي العام في المشرق والمغرب على أن الوطن العربي هو مصدر إشعاع تاريخي وحضاري في مجال الخلق والإبداع والإشراف، فقد عرف الوطن العربي على مر العصور والأجيال بتذوقه وهضمه لجميع الفنون والآداب مما جعله محط الأنظار والآمال المتجددة في زعامته بكل جدارة وأصالة وانتساب لهذا الوطن الكبير المترامي الأطراف على خريطة العالم وقد أصبحت الرؤية واضحة والمجال فسيحا للعاملين السباقين للبذل الفكري والمادي للترميم وبناء ما فاتنا وما يتطلب منا مستقبلا من دعم وقوة متلاحمة الصفوف حتى نقف وقفة رجل واحد في وجه مختلف الصراعات التي يكون محورها شعوبنا وأوطاننا وما يحاك ضدها من مؤامرات واعتداءات وشائعات وبلبلة وبث الفوضى والقلاقل والاضطرابات وتغذية الحقد والعداء والبغض والكراهية لبعضنا بعضا.
لقد علمنا الماضي أن لا نلدغ من جحر مرتين ولولا إرهاص الماضي وثقله وما خلفه من تفكيك وفقر وجهل ومرض لكننا في غنى عن ذكره والتعرض إليه فما يكتب أو يقال عن صحافتنا اليوم، أقدس رسالة تؤديها للمجتمع العربي حتى تتفطن وتدرك وتعي وتكون عيونا مبثوثة بانتشار مراسليها في شتى الميادين. والقطاعات يعملون بجد وبحذق ومهارة واستراتيجية وليس غريبا أو صعبا أن يكونوا تحت الإنقاذ مندسين في خضم المعارك الحربية بين شظايا القنابل وأزيز الطائرات وركام الأموات والمداخن.
هذا هو دور الصحافي وما يتمتع به من ديبلوماسية وذكاء وتفوق يجعله يكتسب من العدو وأصدقاء مخلصين يمدونه بالمعلومات والأسرار عما يوجد لديه من قوة وحتى عن تحركاته المباغتة فهذا المجال مفتوح لبناء ا لطاقة والكيان في نفسية الفرد العربي حتى يؤدي دوره في عالم قد تقدم ع لينا بكل معطياته وأساليبه.
وبقينا مكتوفي الأيدي ننقل مغامراتهم وهم بداخلنا جادين باحثين عن كل صغيرة وكبيرة تستوقفهم أشياء نراها نحن عادية ولا نعيرها اهتماما.
وهم ينظرون إليها بمنظار علمي تحليلي فتكسبهم الجديد في الاكتشاف والمعرفة والاستنباط في الأحكام.
وإني في الأخير لست أدّعي بأني خبير ومحنك فهناك ممّن هم أعلم وأجدر وأوسع دراية ومعرفة في مجال الدراسات في عالم الصحف، ولكنني أكرر من هذه الزاوية الحادة كرائد من روادها منذ سنين خلت، قد فتحت أبوابها وأعمدتها بسيول من المقالات الحية النابضة في مختلف أوجه الإصلاح الاجتماعي لشحذ العزائم ونوقذ لهم ونلهب شعور الحماس بين صفوف الشباب والفتيات وهم الآن يتحملون مسؤوليات جساما في جميع الميادين فتجاوبت دعوتي مع كل الهوايات والميولات والمطامح حتى اشتد الزحام بين أصحاب القلم والفكر على أعمدة صفحات الجرائد منذ فجر الاستقلال.

بقلم: الصادق الرحموني
مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
مسؤولية الصحافة والصحافيين في تونس اليوم
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 مارس 2018

الصحافة تعتبر مرآة صادقة يرى فيها المواطن العربي صورته الحقيقية وما ينشده من آمال وأغراض تفي بحاجياته وما يتعطش إليه من أمهات القضايا السياسية والاقتصادية ومن شتى المقتطفات العلمية والثقافية فهي تبصير ووعي اجتماعي. إذ هي المسؤولة بالدرجة الأولى في تصاعد المجتمعات ورقيها وتهذيبها. فيما يتحلى به أصحاب الأعلام من محررين ومسؤولين داخل هذه المؤسسة الكبرى تعد مثلا أعلى في نقل الأخبار بصدق وأمانة لكل قارئ ومتصفّح لورقاتها.
فيجدبداخلها ما يثير فيه الحساسية والشعور الدافئ المريح لأنها تعبر عن مطامحه بلغة خالية من التعصب والانحياز فتعطيه الحقيقة واضحة جلية.
ومن مهمتها العظمى ورسالتها المشرفة أنها لا تخفي ولاتها دون ولا تحتكر حتى تصبح رأس مالية تخدم مصالحها التجارية وتتخلى أو تتغاضى عن أصالتها الإنسانية فتكون أخبارها وتعاليقها وما حوته قذارة وتلويث لسمعتها وسمعة من يمارس هذا العمل شرقا وغربا.
كان ولا بد من وجود محررين قادرين لهم خبرة وكفاءة ومعلومات واختصاصات في الشؤون الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعلمية يحملون بشتى اللغات بجدارة وتفوق وامتياز حتى تكون الصحافة مظهرا من مظاهر الحضارة والتقدم والرقي لم لا وهي اللسان الفصيح المعبر الناطق باسم الأمة والشعب والدولة فهي الوجه والمرآة اللذان تنعكس عليهما النهضة لكل عمل يرمي إلى بناء سليم ومقومات خلاقة للفرد وللمجموعات بأسرها.
كفانا نقلا لمختلف الروايات والأخبار المغلوطة وماتعانيه صحافتنا من نقل في التفكير حتى أصبحت مشحونة بالمواد الدسمة.
فالأسلوب مقلق والتحليل منقوص فجميع ما فيها من ورق وخير وكاغظ وآراء وأفكار حزينة وكاسدة وهنا لا بد من الإشارة والتأكيد على تواجد العمل الفني في الإخراج والتنظيم المحكم بشكل هندسي مثير ينم عن الذوقية والطرافة والإبداع في مجال الصحافة العصرية المعاصرة حتى تبين للرأي العام في المشرق والمغرب على أن الوطن العربي هو مصدر إشعاع تاريخي وحضاري في مجال الخلق والإبداع والإشراف، فقد عرف الوطن العربي على مر العصور والأجيال بتذوقه وهضمه لجميع الفنون والآداب مما جعله محط الأنظار والآمال المتجددة في زعامته بكل جدارة وأصالة وانتساب لهذا الوطن الكبير المترامي الأطراف على خريطة العالم وقد أصبحت الرؤية واضحة والمجال فسيحا للعاملين السباقين للبذل الفكري والمادي للترميم وبناء ما فاتنا وما يتطلب منا مستقبلا من دعم وقوة متلاحمة الصفوف حتى نقف وقفة رجل واحد في وجه مختلف الصراعات التي يكون محورها شعوبنا وأوطاننا وما يحاك ضدها من مؤامرات واعتداءات وشائعات وبلبلة وبث الفوضى والقلاقل والاضطرابات وتغذية الحقد والعداء والبغض والكراهية لبعضنا بعضا.
لقد علمنا الماضي أن لا نلدغ من جحر مرتين ولولا إرهاص الماضي وثقله وما خلفه من تفكيك وفقر وجهل ومرض لكننا في غنى عن ذكره والتعرض إليه فما يكتب أو يقال عن صحافتنا اليوم، أقدس رسالة تؤديها للمجتمع العربي حتى تتفطن وتدرك وتعي وتكون عيونا مبثوثة بانتشار مراسليها في شتى الميادين. والقطاعات يعملون بجد وبحذق ومهارة واستراتيجية وليس غريبا أو صعبا أن يكونوا تحت الإنقاذ مندسين في خضم المعارك الحربية بين شظايا القنابل وأزيز الطائرات وركام الأموات والمداخن.
هذا هو دور الصحافي وما يتمتع به من ديبلوماسية وذكاء وتفوق يجعله يكتسب من العدو وأصدقاء مخلصين يمدونه بالمعلومات والأسرار عما يوجد لديه من قوة وحتى عن تحركاته المباغتة فهذا المجال مفتوح لبناء ا لطاقة والكيان في نفسية الفرد العربي حتى يؤدي دوره في عالم قد تقدم ع لينا بكل معطياته وأساليبه.
وبقينا مكتوفي الأيدي ننقل مغامراتهم وهم بداخلنا جادين باحثين عن كل صغيرة وكبيرة تستوقفهم أشياء نراها نحن عادية ولا نعيرها اهتماما.
وهم ينظرون إليها بمنظار علمي تحليلي فتكسبهم الجديد في الاكتشاف والمعرفة والاستنباط في الأحكام.
وإني في الأخير لست أدّعي بأني خبير ومحنك فهناك ممّن هم أعلم وأجدر وأوسع دراية ومعرفة في مجال الدراسات في عالم الصحف، ولكنني أكرر من هذه الزاوية الحادة كرائد من روادها منذ سنين خلت، قد فتحت أبوابها وأعمدتها بسيول من المقالات الحية النابضة في مختلف أوجه الإصلاح الاجتماعي لشحذ العزائم ونوقذ لهم ونلهب شعور الحماس بين صفوف الشباب والفتيات وهم الآن يتحملون مسؤوليات جساما في جميع الميادين فتجاوبت دعوتي مع كل الهوايات والميولات والمطامح حتى اشتد الزحام بين أصحاب القلم والفكر على أعمدة صفحات الجرائد منذ فجر الاستقلال.

بقلم: الصادق الرحموني
مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>