وفي الليلة الظلماء يُفتقد البدر
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
وفي الليلة الظلماء يُفتقد البدر
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 مارس 2018

الأمة العربية أمة غنية برجالها، عريقة في تاريخها مثابرة في نضالها، والأمة العربية قد أنجبت على ترابها أبطالا ونوابغ لعبوا دورا رائعا في الجهاد المسلّح، وفي الصراع الحضاري وكانت مسيرتهم وما تزال ضوءا يكشف للأجيال عظمة هذه الأمة العربية التي أنجبتهم.
وإني اخترت والأمة العربية في حالة يُرثى لها، تحزّ في نفوس محبيها ولا يرضى لها حتى أعداؤها المنافقون، وإخوانهم الكفار ومن لفّ لفهم، دفعتني حالتها تلك أن أرفع الغبار عن أحد رجالها وقادتها الذي ويا للأسف صار نسيا منسيا ذاك الذي والحق أقول أمة على رأسه فهو زعيم عمل للوحدة العربية ومات من أجلها ولها، وقاتل الانفصال، والانفصاليين في مصر وسوريا، وفلسطين، ووطّد العزم في قتال الصليبيين ودحرهم وهزم المغول هزيمة نكراء، وأبادهم، فمن هو هذا البطل النابغة الفذّ قرين صلاح الدين الأيوبي، فذاك لذي خاض المعارك والحروب مسطّرا في الجهاد المسلّح والذود عن الأمة العربية، إنه الزعيم الخالد الظاهر بيبرس برّد الله ثراه آمين آمين فمن هو يا ترى؟
وبإيجاز أقول:
ـ التاريخ المدوّن يقول إن الظاهر بيبرس مملوكي، ونحن لا ننكر ذلك، ولكننا نقول إنه عاش فوق التراب العربي، في سوريا ومصر وفلسطين، واستظلّ السماء العربية، وقاتل تحت سمائهاوعمل جهده وبلا هوادة لخير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله، ولذلك ما عادت تعتبر الأوصاف وتبقى هويته العربية النضالية، وقد شبه المؤرخ الفرنسي «جاستون فيبيت» الظاهر بيبرس بصلاح الدين الأيوبي واعتقادي غير مخطئ في هذا التشبيه الشديد.
فبالمقارنة والموازنة ندرك كل الإدارك سداد هذا التشبيه فأولا ـ بدأ كلاهما بمحاولة القضاء على الحركات الانفصالية التي ظهرت في بلاد الشام، ثانيا: سعيه الجاد المتواصل في وحدة مصر وبلاد الشام، أعني سوريا العظيمة، ثالثا: دعمها وترسيخ وجودها، رابعا: قاتل قتالا مجيدا ذودا على الأرض والعرض وترابها وتراثها القيم المقدس ضد الهجمة التترية البربرية الماحقة والصليبية الظالمة...
قال فيه «المقريزي» والعيني وابن أياس تقديرا لهذا الملك الشجاع المقدام، والمجاهد الفذ وإنها لعمري لشهادة خليفة بهذا الملك السيد المجيد، فرجل عمل للوحدة العربية، وقاتل بكل ما أوتي من قوة الانفصال والانفصاليين وقاتل الغزاة المعتدين لجدير بهذه الصفات السامية وهو جدير في حساب الرجال الأبطال أن تقدم نبذة عنه إلى أبنائنا لعل فيها مثلا طيبا يكون بعض الزاد لهم في طريق بناء وطننا العربي العزيز والذود عنه والدفاع حتى الشهادة في سبيل بقائه عزيزا كريما سيدا...
فميلاد الظاهر بيبرس مختلف عن ميلاده كبقية الرجال الذين عرفناهم فمنهم من يقول إنه تركي من مواليد بلاد «القفجان» في جنوب روسيا وأن التتر هاجموا البلاد فأسر وبيع، وقد تقلّبت عليه الأحوال الحالكة، فانتقل في العبودية من تاجر إلى تاجر رقيقا مملوكا حتى وصل إلى دمشق الشام، فبيع إلى الأمير «علاء الدين البند قدار» فعرف بيبرس البند قداري حتى انتقل به إلى مصر وثمة علم «الملك أيوب» به ولأسباب أخرى قاهرة صودرت كل أمواله وجميع أملاكه، والعبد وما ملكت يداه كله لسيده ومولاه ـ وانتهى علاء الدين والبقاء لله وسيق الظاهر بيبرس وضمّ إلى المماليك وأمسى رهن سيدة الملك الصالح «أيوب ولله في خلقه شؤون» ولم يمكث الظاهر بيبرس في خدمة الملك أيوب فترة طويلة حتى أعتقه لما رأى فيه من ميزة في الخُلق وكفاءة في التصرف ونجابة وحسن سلوك ويقظة ضمير الأمر الذي جعل الملك أيوب معجبا به فعجله في ميادين أرقى وأخطر في خدمته في الملك والإدارة والتسيير لشؤون الملك، وشيئا فشيئا اتخذه الملك أيوب مستشاره الخاص في شؤون الملك صغيرها وكبيرها، ولما مات الملك أيوب خلفه ابنه «نورشاه» في الحكم فأصبح الظاهر بيبرس لصيقا أكثر بالحكم، فإذا به من أهل العقد والحل ومن حسن حظه كان الخليفة ذاك ضعيف الشخصية قليل الخبرة ولا يملك القدرة على سياسة أمور الدولة وعاجزا على الإطاحة بأصحاب مصالح حاشيته وأصحاب النفوذ والقرار من أهل السلطة والطامعين في الملك، وكل ذلك دفع المماليك من التخلص منه فاغتالوه وبذلك سقط حكم «نورشاه» وذهب كامس الدابر وتولى حكم بني أيوب في مصر وآل إلى المماليك، لكن شجرة الدر زوجة الملك الصالح استطاعت بدهاء المرأة وذكائها أن تحكم، فكانت أقرب إلى المماليك منها إلى الأيوبيين وكان لا بد للحاكم الجديد أن يواجه التحديات فكان أخطرها في ذلك العصر الصليبيين وأطماعهم وزعمهم أنهم يقاتلون تحت راية المسيح والمسجية كذبا وبهتانا وثانيهما المغول الذين وفدوا من الشرق كالجراد المنتشر للنهب والهدم وسفك الدماء جاءوا في أكبر حملة بربرية عرفها التاريخ لهدم الحضارة العربية ومحو الإسلام والقضاء عليه وإزالة تراثها ينشرون الرعب ويعيثون فسادا فأين ما مرّوا وأنى ما اتجهوا ظلما وعدوانا وخرابا وأسقطوا الخليفة في بغداد وحرقوها ونهبوها ونشروا الفساد والتفويض ثم وصلوا إلى الشام الفيحاء فإذا بالمماليك يقفون صفا واحدا لصد الخطر الداهم وكانت أولى المعارك الحاسمة التي اندحرت فيها قوات «كتيغا» القائد العسكري لهولاكو ملك المغول فاستشاط المغول غضبا فهاجموا الجيوش العربية فتصدى لها قطز الملك بعد شجرة الدر التي أزيحت من الحكم من قبل وقد استعمل الملك قطز العقل وحسن التدبير والخديعة والذكاء مما جعله ينتصر في معركة «عين جالوت الحاسمة» وكان فيها الظاهر بيبرس على رأس القوة الفدائية التي قادت العمليات الانتحارية ضد المغول ومن هناك خرج الملك بيبرس بكل استماتة الأبطال على رأس الجيش إلى غزة أولا وقاتل هناك قتالا شرسا مع رجاله صفا واحدا حتى أنزل الهزيمة النكراء بقوات المغول الغادرة ثم النصر المحقق بمصر وهذه المعركة ليست سهلة فقد حشدت فيها مصر العربية ومعها كل العرب من الشام والعراق وهنا يحكي لنا التاريخ عن البطولة النادرة والوقوف الصامد العجيب بين المقاتلين وفي مقدمتهم المجاهد الأكبر والمناضل الجسور بيبرس وبهذه الروح العالية التي بثها فيهم الشيء الذي جعلهم لا يفكرون إلا في إنقاذ الأرض العربية من هذا الوباء اللعين المغول المتوحشين الأوغاد وبهذه الروح القتالية العالية والصبر والمصابرة وحب الوطن والاستماتة في الدفاع عنه حتى النصر أو الشهادة لا غير فتم النصر المؤزر والفتح المبين لمصر والأمة العربية وذلك من خلال الرجال الحكام الأشراف الأمجاد أبناء الأمة العربية العزيزة والقوية. والآن وقد أوشكت على النهاية أضيف كلمة اجتهادا مني لأقول للقراء الأعزاء: إن بطلنا هذا بيبرس موضوع مقالتي واهتمامي به فهو قد تجاوز محنته الشخصية الأولى فقهر عقلية الرقّ ليصبح سيد نفسه، وسيدا بين أهله وقبيلته وشرفا وكرامة لموقفه وإحساسا برجولته وحكمته وحبه وتفانيه للأمة العربية التي عاش لها ومات من أجلها وترك من بعده أثرا طيبا وبذلك وبذلك وحده يبقى التاريخ يذكره والأجيال تردد أعماله وتتأمل حياته بكل تقدير وتمجيد.

بقلم البشير التنغنوتي
مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
وفي الليلة الظلماء يُفتقد البدر
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 مارس 2018

الأمة العربية أمة غنية برجالها، عريقة في تاريخها مثابرة في نضالها، والأمة العربية قد أنجبت على ترابها أبطالا ونوابغ لعبوا دورا رائعا في الجهاد المسلّح، وفي الصراع الحضاري وكانت مسيرتهم وما تزال ضوءا يكشف للأجيال عظمة هذه الأمة العربية التي أنجبتهم.
وإني اخترت والأمة العربية في حالة يُرثى لها، تحزّ في نفوس محبيها ولا يرضى لها حتى أعداؤها المنافقون، وإخوانهم الكفار ومن لفّ لفهم، دفعتني حالتها تلك أن أرفع الغبار عن أحد رجالها وقادتها الذي ويا للأسف صار نسيا منسيا ذاك الذي والحق أقول أمة على رأسه فهو زعيم عمل للوحدة العربية ومات من أجلها ولها، وقاتل الانفصال، والانفصاليين في مصر وسوريا، وفلسطين، ووطّد العزم في قتال الصليبيين ودحرهم وهزم المغول هزيمة نكراء، وأبادهم، فمن هو هذا البطل النابغة الفذّ قرين صلاح الدين الأيوبي، فذاك لذي خاض المعارك والحروب مسطّرا في الجهاد المسلّح والذود عن الأمة العربية، إنه الزعيم الخالد الظاهر بيبرس برّد الله ثراه آمين آمين فمن هو يا ترى؟
وبإيجاز أقول:
ـ التاريخ المدوّن يقول إن الظاهر بيبرس مملوكي، ونحن لا ننكر ذلك، ولكننا نقول إنه عاش فوق التراب العربي، في سوريا ومصر وفلسطين، واستظلّ السماء العربية، وقاتل تحت سمائهاوعمل جهده وبلا هوادة لخير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله، ولذلك ما عادت تعتبر الأوصاف وتبقى هويته العربية النضالية، وقد شبه المؤرخ الفرنسي «جاستون فيبيت» الظاهر بيبرس بصلاح الدين الأيوبي واعتقادي غير مخطئ في هذا التشبيه الشديد.
فبالمقارنة والموازنة ندرك كل الإدارك سداد هذا التشبيه فأولا ـ بدأ كلاهما بمحاولة القضاء على الحركات الانفصالية التي ظهرت في بلاد الشام، ثانيا: سعيه الجاد المتواصل في وحدة مصر وبلاد الشام، أعني سوريا العظيمة، ثالثا: دعمها وترسيخ وجودها، رابعا: قاتل قتالا مجيدا ذودا على الأرض والعرض وترابها وتراثها القيم المقدس ضد الهجمة التترية البربرية الماحقة والصليبية الظالمة...
قال فيه «المقريزي» والعيني وابن أياس تقديرا لهذا الملك الشجاع المقدام، والمجاهد الفذ وإنها لعمري لشهادة خليفة بهذا الملك السيد المجيد، فرجل عمل للوحدة العربية، وقاتل بكل ما أوتي من قوة الانفصال والانفصاليين وقاتل الغزاة المعتدين لجدير بهذه الصفات السامية وهو جدير في حساب الرجال الأبطال أن تقدم نبذة عنه إلى أبنائنا لعل فيها مثلا طيبا يكون بعض الزاد لهم في طريق بناء وطننا العربي العزيز والذود عنه والدفاع حتى الشهادة في سبيل بقائه عزيزا كريما سيدا...
فميلاد الظاهر بيبرس مختلف عن ميلاده كبقية الرجال الذين عرفناهم فمنهم من يقول إنه تركي من مواليد بلاد «القفجان» في جنوب روسيا وأن التتر هاجموا البلاد فأسر وبيع، وقد تقلّبت عليه الأحوال الحالكة، فانتقل في العبودية من تاجر إلى تاجر رقيقا مملوكا حتى وصل إلى دمشق الشام، فبيع إلى الأمير «علاء الدين البند قدار» فعرف بيبرس البند قداري حتى انتقل به إلى مصر وثمة علم «الملك أيوب» به ولأسباب أخرى قاهرة صودرت كل أمواله وجميع أملاكه، والعبد وما ملكت يداه كله لسيده ومولاه ـ وانتهى علاء الدين والبقاء لله وسيق الظاهر بيبرس وضمّ إلى المماليك وأمسى رهن سيدة الملك الصالح «أيوب ولله في خلقه شؤون» ولم يمكث الظاهر بيبرس في خدمة الملك أيوب فترة طويلة حتى أعتقه لما رأى فيه من ميزة في الخُلق وكفاءة في التصرف ونجابة وحسن سلوك ويقظة ضمير الأمر الذي جعل الملك أيوب معجبا به فعجله في ميادين أرقى وأخطر في خدمته في الملك والإدارة والتسيير لشؤون الملك، وشيئا فشيئا اتخذه الملك أيوب مستشاره الخاص في شؤون الملك صغيرها وكبيرها، ولما مات الملك أيوب خلفه ابنه «نورشاه» في الحكم فأصبح الظاهر بيبرس لصيقا أكثر بالحكم، فإذا به من أهل العقد والحل ومن حسن حظه كان الخليفة ذاك ضعيف الشخصية قليل الخبرة ولا يملك القدرة على سياسة أمور الدولة وعاجزا على الإطاحة بأصحاب مصالح حاشيته وأصحاب النفوذ والقرار من أهل السلطة والطامعين في الملك، وكل ذلك دفع المماليك من التخلص منه فاغتالوه وبذلك سقط حكم «نورشاه» وذهب كامس الدابر وتولى حكم بني أيوب في مصر وآل إلى المماليك، لكن شجرة الدر زوجة الملك الصالح استطاعت بدهاء المرأة وذكائها أن تحكم، فكانت أقرب إلى المماليك منها إلى الأيوبيين وكان لا بد للحاكم الجديد أن يواجه التحديات فكان أخطرها في ذلك العصر الصليبيين وأطماعهم وزعمهم أنهم يقاتلون تحت راية المسيح والمسجية كذبا وبهتانا وثانيهما المغول الذين وفدوا من الشرق كالجراد المنتشر للنهب والهدم وسفك الدماء جاءوا في أكبر حملة بربرية عرفها التاريخ لهدم الحضارة العربية ومحو الإسلام والقضاء عليه وإزالة تراثها ينشرون الرعب ويعيثون فسادا فأين ما مرّوا وأنى ما اتجهوا ظلما وعدوانا وخرابا وأسقطوا الخليفة في بغداد وحرقوها ونهبوها ونشروا الفساد والتفويض ثم وصلوا إلى الشام الفيحاء فإذا بالمماليك يقفون صفا واحدا لصد الخطر الداهم وكانت أولى المعارك الحاسمة التي اندحرت فيها قوات «كتيغا» القائد العسكري لهولاكو ملك المغول فاستشاط المغول غضبا فهاجموا الجيوش العربية فتصدى لها قطز الملك بعد شجرة الدر التي أزيحت من الحكم من قبل وقد استعمل الملك قطز العقل وحسن التدبير والخديعة والذكاء مما جعله ينتصر في معركة «عين جالوت الحاسمة» وكان فيها الظاهر بيبرس على رأس القوة الفدائية التي قادت العمليات الانتحارية ضد المغول ومن هناك خرج الملك بيبرس بكل استماتة الأبطال على رأس الجيش إلى غزة أولا وقاتل هناك قتالا شرسا مع رجاله صفا واحدا حتى أنزل الهزيمة النكراء بقوات المغول الغادرة ثم النصر المحقق بمصر وهذه المعركة ليست سهلة فقد حشدت فيها مصر العربية ومعها كل العرب من الشام والعراق وهنا يحكي لنا التاريخ عن البطولة النادرة والوقوف الصامد العجيب بين المقاتلين وفي مقدمتهم المجاهد الأكبر والمناضل الجسور بيبرس وبهذه الروح العالية التي بثها فيهم الشيء الذي جعلهم لا يفكرون إلا في إنقاذ الأرض العربية من هذا الوباء اللعين المغول المتوحشين الأوغاد وبهذه الروح القتالية العالية والصبر والمصابرة وحب الوطن والاستماتة في الدفاع عنه حتى النصر أو الشهادة لا غير فتم النصر المؤزر والفتح المبين لمصر والأمة العربية وذلك من خلال الرجال الحكام الأشراف الأمجاد أبناء الأمة العربية العزيزة والقوية. والآن وقد أوشكت على النهاية أضيف كلمة اجتهادا مني لأقول للقراء الأعزاء: إن بطلنا هذا بيبرس موضوع مقالتي واهتمامي به فهو قد تجاوز محنته الشخصية الأولى فقهر عقلية الرقّ ليصبح سيد نفسه، وسيدا بين أهله وقبيلته وشرفا وكرامة لموقفه وإحساسا برجولته وحكمته وحبه وتفانيه للأمة العربية التي عاش لها ومات من أجلها وترك من بعده أثرا طيبا وبذلك وبذلك وحده يبقى التاريخ يذكره والأجيال تردد أعماله وتتأمل حياته بكل تقدير وتمجيد.

بقلم البشير التنغنوتي
مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>