في اليوم العالمي للكلى.. مــرض ثقيــل علــى المواطــن والدولــة
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
في اليوم العالمي للكلى.. مــرض ثقيــل علــى المواطــن والدولــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 مارس 2018

فيما تعيش تونس هذه الأيام على وقع عديد الفعاليات الطبية التحسيسية ضد أمراض الكلى فإن الأرقام تبقى صادمة في علاقة بعدد المصابين بالقصور الكلوي مباشرة والمعنيين بهذا المرض من الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري...

تونس (الشروق) ــ تقرير الحبيب الميساوي
آخر الارقام التي كشفت عنها كاهية مدير الإدارة العامة للصحة بوزارة الصحة بشيرة رحيم بخصوص التونسيين المصابين بالفشل الكلوي تؤكد توسع رقعة هذا المرض من سنة الى أخرى فمن 4000 مريض يخضعون الى عمليات تصفية الدم سنة 2000 ارتفع هذا العدد الى 9500 حاليا. ومن المنتظر ان يتضاعف هذا العدد عشرات المرات في المستقبل اذا ما اخذنا بعين الاعتبار اعداد المصابين بالسكري وارتفاع ضغط الدم في تونس وهي امراض تؤدي حتما في حالة عدم علاجها الى الاصابة بمرض الفشل الكلوي. وكان الدكتور كمال الجلولي الاخصائي في مرض السكري والتغذية بين في تصريحات له ان عدد المصابين بداء السكري يناهز الـ10 % من مجموع السكان ومن المتوقّع أن يصل عددهم الى 25 بالمائة سنة 2030. اما عدد المصابين بارتفاع ضغط الدم فقد كشف الدكتور سامي المورالي رئيس الجمعية التونسية لطب وجراحة القلب والأوعية الدموية خلال ندوة صحفية أن 30 % من التونسيين ممن تتراوح أعمارهم بين 35 و70 سنة مصابون بارتفاع ضغط الدم وأن 60 % منهم لا يعلمون بمرضهم.
مقلقة وباهضة
اضافة الى ما تسببه عمليات تصفية الدم من قلق للمريض ولعائلته فان تكاليف العلاج باهضة جدا في تونس حتى وان كانت الدولة تتحمل جزءا كبيرا منها بالنسبة للمضمونين اجتماعيا. وحسب رئيس وحدة البحث في الأداء الاستشفائي بمستشفى سهلول بسوسة الدكتور أحمد عبد العزيز فان 150 مصحة خاصة تنشط في هذا القطاع في حين توجد 43 وحدة لتصفية الدم بكافة المستشفيات العمومية التونسية. وتبلغ كلفة الحصة الواحدة لتصفية الدم 115 دينارا. وحسب الساهرين على المصحات الخاصة فان هذا السعر للحصة الواحدة لا يعكس التكلفة الحقيقة وهوما دعاهم الى المطالبة منذ 2014 الى مراجعة هذه التسعيرة. في المقابل تنظم الجمعية التونسية لمرضى الكلى دوريا تظاهرات للضغط على الدولة من اجل تجميد اسعار حصص تصفية الدم بالنظر الى تكلفتها الباهضة على المدى الطويل وعدم قدرة المرضى على مجاراة نسق ارتفاع الاسعار. وفي مستوى الدولة يكلف المريض الواحد سنويا 15 الف دينار تدفعها صناديق التأمين على المرض.
الحل في التبرّع
يبقى التبرع بالكلى هو الحل الاجدى للقضاء على هذا المرض الا ان عملية التبرع في تونس لازالت محتشمة بل ان نسبة اعتراض العائلات التونسية على التبرع بالأعضاء بلغت 68 بالمائة ولا يحمل الا 10000 تونسي صفة متبرع في بطاقات تعريفهم الوطنية. وكشفت المديرة العامة للمركز الوطني للتبرع بالاعضاء رفيقة باردي ان 9000 تونسي ينتظرون التبرع بكلية ولا يتجاوز عدد المستفيدين من زراعة كلية من متبرع حي في تونس الـ 50 حالة سنويا. في الانتظار ينصح الاطباء بشرب كمياتٍ كافيةٍ من الماء، ويفضل ثمانية أكوابٍ يومياً، ويساعد الماء بدوره على إزالة السموم والجراثيم المتراكمة داخل الكلى والتقليل من استخدام الملح أثناء طهي الطعام، لأنّه يحتوي على كمياتٍ كبيرةٍ من الصوديوم، والذي بدوره يؤثر سلباً على الكلى. التبّول عند الحاجة، حيث يتجاهل العديد من الأفراد الذهاب إلى الحمامات عند حاجتهم إلى التبول، إمّا بسبب الانشغال أوبسبب وجودهم خارج المنزل، الأمر الذي يؤدّي إلى الإصابة بالعديد من الأمراض، مثل: الفشل الكلوي، وسلس البول، وحصى الكلى. الابتعاد عن تناول السكريات بكثرة، حيث أثبتت الدراسات العلمية أنّ السكريات تؤدي إلى فشل الكلى، وبالتالي الإصابة بالأمراض المختلفة. تناول كمياتٍ كافيةٍ من الأغذية الغنية بالعناصر والفيتامينات المختلفة. التقليل من تناول اللحوم الحمراء، إذ إنّ اللحوم الحمراء تُؤدي إلى تلفٍ وخللٍ في وظائف الكلى. أخذ قسطٍ كافٍ من النوم، ويفضل ثماني ساعات للشخص البالغ، ويساعد النوم بدوره على ترميم خلايا الكلى التالفة. التقليل من تناول المنبهات، وخصوصاً التي تحتوي على كمياتٍ كبيرةٍ من الكافيين. عدم الإفراط في تناول الأدوية، وخصوصاً الأدوية المُسكنة، والسبب أنّ الأدوية تُسبب تلف الكلى بشكلٍ كبير. الابتعاد عن شرب الكحول، حيث أثبتت الأبحاث أنّ شرب الكحول يزيد احتمالية الإصابة بالفشل الكلوي. الحفاظ على الوزن الصحي والمثالي والابتعاد عن تناول الأطعمة الغنّية بالتوابل والدهون.

وزير الخارجية يشارك في الإجتماع التشاوري الرابع حول الملف الليبي
21 ماي 2018 السّاعة 08:55
يشارك وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، اليوم الإثنين بالجزائر، في الإجتماع التشاوري الرابع لوزراء...
المزيد >>
السرعة والتّهور والارهاق أهم أسباب الحوادث:طرقاتنا... مقابر مفتوحة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
ترتفع حوادث المرور خلال شهر رمضان رغم أن من أهم...
المزيد >>
صوت الشــــــــــارع:لماذا ارتفعت نسبة الحوادث في رمضان؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
شهر الصيام مع ارتفاع درجة الحرارة والعطلة...
المزيد >>
«الشروق» في سوق سيدي البحري بالعاصمة:التونسي يشتري ويشتكي مـــن ارتفـــاع الاسعـــار
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
في اليوم الثالث من رمضان الذي تزامن مع عطلة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
في اليوم العالمي للكلى.. مــرض ثقيــل علــى المواطــن والدولــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 مارس 2018

فيما تعيش تونس هذه الأيام على وقع عديد الفعاليات الطبية التحسيسية ضد أمراض الكلى فإن الأرقام تبقى صادمة في علاقة بعدد المصابين بالقصور الكلوي مباشرة والمعنيين بهذا المرض من الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري...

تونس (الشروق) ــ تقرير الحبيب الميساوي
آخر الارقام التي كشفت عنها كاهية مدير الإدارة العامة للصحة بوزارة الصحة بشيرة رحيم بخصوص التونسيين المصابين بالفشل الكلوي تؤكد توسع رقعة هذا المرض من سنة الى أخرى فمن 4000 مريض يخضعون الى عمليات تصفية الدم سنة 2000 ارتفع هذا العدد الى 9500 حاليا. ومن المنتظر ان يتضاعف هذا العدد عشرات المرات في المستقبل اذا ما اخذنا بعين الاعتبار اعداد المصابين بالسكري وارتفاع ضغط الدم في تونس وهي امراض تؤدي حتما في حالة عدم علاجها الى الاصابة بمرض الفشل الكلوي. وكان الدكتور كمال الجلولي الاخصائي في مرض السكري والتغذية بين في تصريحات له ان عدد المصابين بداء السكري يناهز الـ10 % من مجموع السكان ومن المتوقّع أن يصل عددهم الى 25 بالمائة سنة 2030. اما عدد المصابين بارتفاع ضغط الدم فقد كشف الدكتور سامي المورالي رئيس الجمعية التونسية لطب وجراحة القلب والأوعية الدموية خلال ندوة صحفية أن 30 % من التونسيين ممن تتراوح أعمارهم بين 35 و70 سنة مصابون بارتفاع ضغط الدم وأن 60 % منهم لا يعلمون بمرضهم.
مقلقة وباهضة
اضافة الى ما تسببه عمليات تصفية الدم من قلق للمريض ولعائلته فان تكاليف العلاج باهضة جدا في تونس حتى وان كانت الدولة تتحمل جزءا كبيرا منها بالنسبة للمضمونين اجتماعيا. وحسب رئيس وحدة البحث في الأداء الاستشفائي بمستشفى سهلول بسوسة الدكتور أحمد عبد العزيز فان 150 مصحة خاصة تنشط في هذا القطاع في حين توجد 43 وحدة لتصفية الدم بكافة المستشفيات العمومية التونسية. وتبلغ كلفة الحصة الواحدة لتصفية الدم 115 دينارا. وحسب الساهرين على المصحات الخاصة فان هذا السعر للحصة الواحدة لا يعكس التكلفة الحقيقة وهوما دعاهم الى المطالبة منذ 2014 الى مراجعة هذه التسعيرة. في المقابل تنظم الجمعية التونسية لمرضى الكلى دوريا تظاهرات للضغط على الدولة من اجل تجميد اسعار حصص تصفية الدم بالنظر الى تكلفتها الباهضة على المدى الطويل وعدم قدرة المرضى على مجاراة نسق ارتفاع الاسعار. وفي مستوى الدولة يكلف المريض الواحد سنويا 15 الف دينار تدفعها صناديق التأمين على المرض.
الحل في التبرّع
يبقى التبرع بالكلى هو الحل الاجدى للقضاء على هذا المرض الا ان عملية التبرع في تونس لازالت محتشمة بل ان نسبة اعتراض العائلات التونسية على التبرع بالأعضاء بلغت 68 بالمائة ولا يحمل الا 10000 تونسي صفة متبرع في بطاقات تعريفهم الوطنية. وكشفت المديرة العامة للمركز الوطني للتبرع بالاعضاء رفيقة باردي ان 9000 تونسي ينتظرون التبرع بكلية ولا يتجاوز عدد المستفيدين من زراعة كلية من متبرع حي في تونس الـ 50 حالة سنويا. في الانتظار ينصح الاطباء بشرب كمياتٍ كافيةٍ من الماء، ويفضل ثمانية أكوابٍ يومياً، ويساعد الماء بدوره على إزالة السموم والجراثيم المتراكمة داخل الكلى والتقليل من استخدام الملح أثناء طهي الطعام، لأنّه يحتوي على كمياتٍ كبيرةٍ من الصوديوم، والذي بدوره يؤثر سلباً على الكلى. التبّول عند الحاجة، حيث يتجاهل العديد من الأفراد الذهاب إلى الحمامات عند حاجتهم إلى التبول، إمّا بسبب الانشغال أوبسبب وجودهم خارج المنزل، الأمر الذي يؤدّي إلى الإصابة بالعديد من الأمراض، مثل: الفشل الكلوي، وسلس البول، وحصى الكلى. الابتعاد عن تناول السكريات بكثرة، حيث أثبتت الدراسات العلمية أنّ السكريات تؤدي إلى فشل الكلى، وبالتالي الإصابة بالأمراض المختلفة. تناول كمياتٍ كافيةٍ من الأغذية الغنية بالعناصر والفيتامينات المختلفة. التقليل من تناول اللحوم الحمراء، إذ إنّ اللحوم الحمراء تُؤدي إلى تلفٍ وخللٍ في وظائف الكلى. أخذ قسطٍ كافٍ من النوم، ويفضل ثماني ساعات للشخص البالغ، ويساعد النوم بدوره على ترميم خلايا الكلى التالفة. التقليل من تناول المنبهات، وخصوصاً التي تحتوي على كمياتٍ كبيرةٍ من الكافيين. عدم الإفراط في تناول الأدوية، وخصوصاً الأدوية المُسكنة، والسبب أنّ الأدوية تُسبب تلف الكلى بشكلٍ كبير. الابتعاد عن شرب الكحول، حيث أثبتت الأبحاث أنّ شرب الكحول يزيد احتمالية الإصابة بالفشل الكلوي. الحفاظ على الوزن الصحي والمثالي والابتعاد عن تناول الأطعمة الغنّية بالتوابل والدهون.

وزير الخارجية يشارك في الإجتماع التشاوري الرابع حول الملف الليبي
21 ماي 2018 السّاعة 08:55
يشارك وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، اليوم الإثنين بالجزائر، في الإجتماع التشاوري الرابع لوزراء...
المزيد >>
السرعة والتّهور والارهاق أهم أسباب الحوادث:طرقاتنا... مقابر مفتوحة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
ترتفع حوادث المرور خلال شهر رمضان رغم أن من أهم...
المزيد >>
صوت الشــــــــــارع:لماذا ارتفعت نسبة الحوادث في رمضان؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
شهر الصيام مع ارتفاع درجة الحرارة والعطلة...
المزيد >>
«الشروق» في سوق سيدي البحري بالعاصمة:التونسي يشتري ويشتكي مـــن ارتفـــاع الاسعـــار
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
في اليوم الثالث من رمضان الذي تزامن مع عطلة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>