حتى لا تأكلنا نيران السياسة والأحزاب!
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
حتى لا تأكلنا نيران السياسة والأحزاب!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 مارس 2018

عند تشخيص الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تتخبط فيها البلاد يتفق الكثير من السياسيين وزعماء المنظمات الوطنية على أن أزمة البلاد هي أزمة سياسية بالأساس... وأن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية والتي تزداد سوءا وفق كل المؤشرات ما هي إلا انعكاس لهذه الأزمة السياسية التي تغرق الجميع وتكبّل الجميع وتعيق الحكومة ـ أية حكومة ـ عن تقديم حلول ناجعة وسريعة تعيد الأمل وتجعل المواطن يرى النور في نهاية النفق.
والواقع أن هذا التشخيص لا ينطلق من فراغ... بل إن حصاد السنوات السبع الأخيرة يأتي ليؤكد صحّته ودقّته... كما يأتي ليؤكّد أنه طالما لم تتجه العناية الى إيجاد وفاق سياسي حقيقي يوفّر للحكومة حزام أمان قويا ويدعم خطواتها وتوجهاتها فإن الأوضاع سوف تزداد تعكرا وسوءا... لأن علاج عوارض الأزمة لن يجدي نفعا طالما لم يتجه العلاج الى جذورها وأسبابها البعيدة والقريبة...
والأكيد أن أكبر أسباب العلّة التي تفاقم أزمة البلاد يتمثل في إصرار نخبنا السياسية على تغليب مصلحة الحزب واللون والانتماء السياسي على مصلحة الوطن... مع كل ما يستتبع هذا السلوك المرضي من انغماس في منطق المحاصصة الحزبية ومن انسياق أعمى وراء الولاء الحزبي على حساب الكفاءة والقدرة على معالجة الملفات المعقدة وإيجاد حلول ناجعة لها. ومع الشهور والأعوام ومع توالي الوزراء وكبار المسؤولين تكبر دائرة الرداءة. وتصبح الملفات الاقتصادية والاجتماعية وكل مناحي الحياة للعمل الحكومي عبارة عن حقول تجارب تتسع فيها دائرة الرداءة... بحكم تحول المسؤولية الى مجرد غنيمة تتنافس الأحزاب لاقتسامها حتى وإن كان ذلك على حساب الكفاءة والمردودية وحتى إن أدى الى نحر النجاعة والمردودية والاقتدار وفرّق دمها بين ـ القبائل الحزبية ـ.
ولعلّ لهذه الأسباب يتواتر الحديث في الفترة الأخيرة من طرف قيادة اتحاد الشغل بالخصوص حول الأيادي المرتعشة... كما تتصاعد الدعوات الى تقييم أداء الفريق الحكومي والتحلي بالجرأة السياسية اللازمة لاتخاذ قرارات شجاعة تفضي الى تغليب الكفاءة والقدرة على الولاء والانتماء الحزبي... بما من شأنه أن يضخ دماء جديدة ويساعد على هبوب رياح إيجابية عمادها المصلحة العليا للوطن وللمواطن وتتجه بثقة واقتدار نحو إيجاد حلول ناجعة وذكية ومبتكرة لأزمات استفحلت على مرّ السنوات. وباتت تنذر بانهيار كبير سيكنس كل الأحزاب وسيغرق البلاد في تبعية مقيتة.و سيصبح معها الحديث عن السيادة الوطنية وعن استقلال قرارنا الوطني حديثا من الماضي.
كل هذا يجعل من اجتماع الأطراف الموقّعة على اتفاق قرطاج يوم غد بدعوة من رئيس الدولة فرصة أخيرة لإنقاذ البلاد ووضع الوصفة الملائمة لمعالجة أورامها الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة. فرصة يفترض أن تتعاطى معها الأحزاب بإيجابية وبنكران ذات وبانحياز واضح وصريح لمصلحة الوطن مع ما سيستتبع ذلك من انحياز للكفاءة وللاقتدار على حساب الانتماءات والألوان الحزبية.

عبد الحميد الرياحي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
حتى لا تأكلنا نيران السياسة والأحزاب!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 مارس 2018

عند تشخيص الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تتخبط فيها البلاد يتفق الكثير من السياسيين وزعماء المنظمات الوطنية على أن أزمة البلاد هي أزمة سياسية بالأساس... وأن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية والتي تزداد سوءا وفق كل المؤشرات ما هي إلا انعكاس لهذه الأزمة السياسية التي تغرق الجميع وتكبّل الجميع وتعيق الحكومة ـ أية حكومة ـ عن تقديم حلول ناجعة وسريعة تعيد الأمل وتجعل المواطن يرى النور في نهاية النفق.
والواقع أن هذا التشخيص لا ينطلق من فراغ... بل إن حصاد السنوات السبع الأخيرة يأتي ليؤكد صحّته ودقّته... كما يأتي ليؤكّد أنه طالما لم تتجه العناية الى إيجاد وفاق سياسي حقيقي يوفّر للحكومة حزام أمان قويا ويدعم خطواتها وتوجهاتها فإن الأوضاع سوف تزداد تعكرا وسوءا... لأن علاج عوارض الأزمة لن يجدي نفعا طالما لم يتجه العلاج الى جذورها وأسبابها البعيدة والقريبة...
والأكيد أن أكبر أسباب العلّة التي تفاقم أزمة البلاد يتمثل في إصرار نخبنا السياسية على تغليب مصلحة الحزب واللون والانتماء السياسي على مصلحة الوطن... مع كل ما يستتبع هذا السلوك المرضي من انغماس في منطق المحاصصة الحزبية ومن انسياق أعمى وراء الولاء الحزبي على حساب الكفاءة والقدرة على معالجة الملفات المعقدة وإيجاد حلول ناجعة لها. ومع الشهور والأعوام ومع توالي الوزراء وكبار المسؤولين تكبر دائرة الرداءة. وتصبح الملفات الاقتصادية والاجتماعية وكل مناحي الحياة للعمل الحكومي عبارة عن حقول تجارب تتسع فيها دائرة الرداءة... بحكم تحول المسؤولية الى مجرد غنيمة تتنافس الأحزاب لاقتسامها حتى وإن كان ذلك على حساب الكفاءة والمردودية وحتى إن أدى الى نحر النجاعة والمردودية والاقتدار وفرّق دمها بين ـ القبائل الحزبية ـ.
ولعلّ لهذه الأسباب يتواتر الحديث في الفترة الأخيرة من طرف قيادة اتحاد الشغل بالخصوص حول الأيادي المرتعشة... كما تتصاعد الدعوات الى تقييم أداء الفريق الحكومي والتحلي بالجرأة السياسية اللازمة لاتخاذ قرارات شجاعة تفضي الى تغليب الكفاءة والقدرة على الولاء والانتماء الحزبي... بما من شأنه أن يضخ دماء جديدة ويساعد على هبوب رياح إيجابية عمادها المصلحة العليا للوطن وللمواطن وتتجه بثقة واقتدار نحو إيجاد حلول ناجعة وذكية ومبتكرة لأزمات استفحلت على مرّ السنوات. وباتت تنذر بانهيار كبير سيكنس كل الأحزاب وسيغرق البلاد في تبعية مقيتة.و سيصبح معها الحديث عن السيادة الوطنية وعن استقلال قرارنا الوطني حديثا من الماضي.
كل هذا يجعل من اجتماع الأطراف الموقّعة على اتفاق قرطاج يوم غد بدعوة من رئيس الدولة فرصة أخيرة لإنقاذ البلاد ووضع الوصفة الملائمة لمعالجة أورامها الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة. فرصة يفترض أن تتعاطى معها الأحزاب بإيجابية وبنكران ذات وبانحياز واضح وصريح لمصلحة الوطن مع ما سيستتبع ذلك من انحياز للكفاءة وللاقتدار على حساب الانتماءات والألوان الحزبية.

عبد الحميد الرياحي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>