عودة «المكي وزكية» و«مدام كنزة» وهروب جعفورة والعبدلي.. بداية إفلاس الـ « وان مان شو»؟
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
عودة «المكي وزكية» و«مدام كنزة» وهروب جعفورة والعبدلي.. بداية إفلاس الـ « وان مان شو»؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 مارس 2018

في حين عاد كل من لمين النهدي ووجيهة الجندوبي الى عرض   «المكي وزكية» و«مدام كنزة» بعد سنوات من إنتاجهما  خيرجعفر القاسمي ولطفي العبدلي الإنكباب على التنشيط التلفزي والإذاعي... هل هي بداية إفلاس «الوان مان شو» أو  إرضاء الجمهور ؟ 

تونس (الشروق) ــ نجوى الحيدري
بعد 25 سنة من عرضها الأول «المكي وزكي للمين النهدي والمنصف ذويب على خشبة المسرح التونسي من جديد وبعد 10 سنوات من انتاجها «مدام كنزة « لوجيهة الجندوبي والمنصف ذويب في سلسلة عروض جديدة ... عودة الى احياء الأعمال القديمة من جديد في المقابل يتفرغ كل من جعفر القاسمي ولطفي العبدلي اللذين يعتبران ايضا من ابرز المسرحيين الذين قدموا " الوان مان شو" للتنشيط الإذاعي والتلفزي ...هذه العودة فسرها البعض بإفلاس الوان مان شو الذي يعد ظاهرة لا يمكنها ان تدوم طويلا وهي في طريقها الى الإضمحلال مهما حصدت هذه التجارب النجاحات فهي لن تصمد طويلا على حد تعبيرهم مثلما حصل للتجارب العربية وخاصة في مصر لان هذا النوع من المسرح لا يقوم على البحث والإضافة والنصوص الجادة ولا يرتكز على اسس المسرح بل يقدم مجموعة من المواقف الهزلية بعيدا عن اي بناء مسرحي قوامه التراجيديا والكوميديا ... من جهة اخرى يعد الجمهور هو المتحكم في نوعية المادة المسرحية التي تقدم اليه وهو جمهو يُقدم على هذا النوع من المسرح الذي يقوم على الهزل والسخرية في حين لا يقبل على المسرح الجاد ... وباعتبار ان الوان مان شو مسرح تجاري فإن النجاح الجماهيري لهذه الأعمال يدفع بأصحابها لإعادة عرضها من جديد ... مسرحيون يفسرون هذه العودة الى اعمال «الوان مان شو» القديم من وجهة نظرهم
إفلاس في النصوص واستسهال في العمل
وللمسرحي حمادي الوهايبي رأي في الموضوع ويقول «عودة بعض المسرحيين الى عرض إنتاجاتهم القديمة هي ظاهرة مرتبطة بالوضع العام في البلاد وبإقبال الجمهور على هذا النوع من المسرح الى جانب ان نجاح هذه الأعمال في السابق دفع بأصحابها الى عرضها مجددا للجمهور...» يضيف الوهايبي « المسرح متواصل لكن الوان مان شنو بطبيعته وضع استثنائي ونجاحاته قليلة اذ ليس هناك من اضافة او بحث ففي السابق قدم كمال التواتي « مرياح « هذا العمل شهد نجاحا كبيرا لما فيه من تميز على جميع المستويات لكن الوان مان شو الذي نشاهده اليوم هو نوع من التنشيط و مجموعة من السكاتشات لا تحمل اي بناء درامي يشتغل فيه الممثل على السخرية للتسلية فقط وهو ايضا اعتماد على حضوة الممثل لدى الناس وهذا النوع لا ينفع المسرح ولن يضره ، علما وان وجيهة الجندوبي ولمين النهدي لو يتوجهان الى اعمال مسرحية كوميدية سيكون نجاحهما افضل بكثير مما يقدمانه في الوان مان شو مثل « الكريطة « للمين النهدي ...» حمادي الوهايبي يقول ايضا » المسرح من عهد اليونان يقوم على التراجيديا والكوميديا لكن ما يعرض في الوان مان شو هو استسهال للعمل المسرحي والدليل ليس هناك انتاجات جديدة لذلك هناك عودة للأعمال التي نجحت سابقا لكن في الواقع ليس هناك ابداع او نصوص متميزة بل هي فقط مجموعة من المواقف الهزلية ...»
المسألة مرتبطة بالعرض والطلب
من جهته يقول المسرحي حمادي المزي « شخصيا لا أؤمن ب"الوان مان شو" ولا اصنفه في خانة المسرح وانما هو نوع من التعبير فيه جانب مسرحي ومع ذلك احترم تجارب زملائي لكن العودة الى الأعمال القديمة يحكمها العرض والطلب ومادام الجمهور يطلبها فلا مانع في عرضها من جديد ... يضيف « وهذه العودة الى الأعمال القديمة هو نوع من اعادة توظيف اليومي باعتبار ان هذا النوع من المسرح هو متحرك يقوم على الحراك الإجتماعي والسياسي من خلال توظيف الواقع...» وفي نفس السياق يقول المزي « لمين النهدي من اكبر المسرحيين وقدم اهم عمل مسرحي في تاريخ الوان مان شو «المكي وزكية» موضوع جريء يقف وراءه مخرج كبير .اما التجارب الأخرى تبقى متوسطة لكن كل المواضيع النقدية تنتفي امام طلب الجمهور ...» اما عن غياب تجارب جديدة يؤكد ان تلك المهمة موكولة للمبدع والعمل الفني عمل ذاتي رهين عدة ظروف على حد تعبيره .مضيفا ان الوان مان شو هو ظاهرة لا يمكن تقييمها باعتباره مسرحا تجاريا ومادامت تلك الأعمال مقبولة لدى الجمهور يختار اصحابها إعادتها بدلا من انتاج الجديد .
من جهة اخرى اعتبر حمادي المزي ان الجمهور هو الحلقة المفقودة اذ لا يوجد جمهور مسرحي يقبل على الأعمال الجيدة محملا المسؤولية للدولة ووزارة الثقافة اللتين لم تعملا على تأسيس مسرح الناشئة ولم تكونا جمهورا يتابع الأعمال الهادفة ... مؤكدا ان العشرية القادمة سيدخل المسرح في ظاهرة الإغراء و»البوز « المسرحي و» سوف نرى العجب العجاب « على حد تعبيره
لمين النهدي عطاء دائم
من جهته نفى الفنان لمين النهدي ان كانت عودته للمكي وزكية تعني افلاس الوان مان شو وغياب جديده مؤكدا ان انكبابه حاليا على عمله الجديد « نموت عليك «و الذي سيكون جاهزا في افريل القادم خير دليل على إنتاجه الدائم في هذا المجال . واضاف النهدي ان فكرة عرض «المكي وزكية» للجمهور من جديد جاءت في اطار تسويق صورة جديدة لتونس في الخارج خاصة وان العرض احتضنه مسرح الباتاكلان في باريس الذي شهد تفجيرا ارهابيا في افريل 2015 مؤكدا انه لو كانت مسرحيته «نموت عليك « جاهزة لعرضها بدل «المكي وزكية» ... لمين النهدي قال ايضا ان «المكي وزكية» حافظت على القصة نفسها لكن قدمت ايضا عدة إضافات وقد لقيت نجاحا كبيرا سواء في باريس او في المسرح البلدي مصرحا ان غايته ليست مادية وانه دائم العطاء في هذا المجال الذي لن يمسه الإفلاس بالنسبة اليه ومسرحيته الجديدة ستثبت كلامه على حد تعبيره واعدا جمهوره بعمل ضخم على مستوى النص والتمثيل وسيقدم فيه 100 شخصية وهو ضعف الشخصيات التي عرضت في المكي وزكية حسب تصريحه...».

فيروز تغني "القدس" مجددا (فيديو)
20 ماي 2018 السّاعة 22:49
عادت المطربة اللبنانية، فيروز، للغناء للقدس مجددا، وسط الاشتباكات الواقعة هناك بين الفلسطينيين مع الجيش...
المزيد >>
وجه من رمضان :«ميقالو» لـ«الشروق»:لا تتسرّعوا في تقييمي وانتظروني في «وان مان شو»
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يعتبر وسيم المحيرصي المشهور باسم «ميقالو» واحدا من أبرز الكوميديين الذين يجيدون التقليد كما برز أيضا في...
المزيد >>
أثار جدلا كبيرا لدى المشاهدين:«علي شورّب» في نظر أخصّائيِّي علم الاجتماع وعلم النفس
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
حفلت المشاهد الأولى من المسلسل الدرامي « علي شورب» بكم هائل من مشاهد العنف والعري والكباريهات والراقصات مما...
المزيد >>
زابينغ رمضان
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بثّت قناة تلفزة تي في مساء الجمعة الثاني من رمضان الحلقة الأولى من البرنامج القديم الجديد موزيكا الذي يعده...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عودة «المكي وزكية» و«مدام كنزة» وهروب جعفورة والعبدلي.. بداية إفلاس الـ « وان مان شو»؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 مارس 2018

في حين عاد كل من لمين النهدي ووجيهة الجندوبي الى عرض   «المكي وزكية» و«مدام كنزة» بعد سنوات من إنتاجهما  خيرجعفر القاسمي ولطفي العبدلي الإنكباب على التنشيط التلفزي والإذاعي... هل هي بداية إفلاس «الوان مان شو» أو  إرضاء الجمهور ؟ 

تونس (الشروق) ــ نجوى الحيدري
بعد 25 سنة من عرضها الأول «المكي وزكي للمين النهدي والمنصف ذويب على خشبة المسرح التونسي من جديد وبعد 10 سنوات من انتاجها «مدام كنزة « لوجيهة الجندوبي والمنصف ذويب في سلسلة عروض جديدة ... عودة الى احياء الأعمال القديمة من جديد في المقابل يتفرغ كل من جعفر القاسمي ولطفي العبدلي اللذين يعتبران ايضا من ابرز المسرحيين الذين قدموا " الوان مان شو" للتنشيط الإذاعي والتلفزي ...هذه العودة فسرها البعض بإفلاس الوان مان شو الذي يعد ظاهرة لا يمكنها ان تدوم طويلا وهي في طريقها الى الإضمحلال مهما حصدت هذه التجارب النجاحات فهي لن تصمد طويلا على حد تعبيرهم مثلما حصل للتجارب العربية وخاصة في مصر لان هذا النوع من المسرح لا يقوم على البحث والإضافة والنصوص الجادة ولا يرتكز على اسس المسرح بل يقدم مجموعة من المواقف الهزلية بعيدا عن اي بناء مسرحي قوامه التراجيديا والكوميديا ... من جهة اخرى يعد الجمهور هو المتحكم في نوعية المادة المسرحية التي تقدم اليه وهو جمهو يُقدم على هذا النوع من المسرح الذي يقوم على الهزل والسخرية في حين لا يقبل على المسرح الجاد ... وباعتبار ان الوان مان شو مسرح تجاري فإن النجاح الجماهيري لهذه الأعمال يدفع بأصحابها لإعادة عرضها من جديد ... مسرحيون يفسرون هذه العودة الى اعمال «الوان مان شو» القديم من وجهة نظرهم
إفلاس في النصوص واستسهال في العمل
وللمسرحي حمادي الوهايبي رأي في الموضوع ويقول «عودة بعض المسرحيين الى عرض إنتاجاتهم القديمة هي ظاهرة مرتبطة بالوضع العام في البلاد وبإقبال الجمهور على هذا النوع من المسرح الى جانب ان نجاح هذه الأعمال في السابق دفع بأصحابها الى عرضها مجددا للجمهور...» يضيف الوهايبي « المسرح متواصل لكن الوان مان شنو بطبيعته وضع استثنائي ونجاحاته قليلة اذ ليس هناك من اضافة او بحث ففي السابق قدم كمال التواتي « مرياح « هذا العمل شهد نجاحا كبيرا لما فيه من تميز على جميع المستويات لكن الوان مان شو الذي نشاهده اليوم هو نوع من التنشيط و مجموعة من السكاتشات لا تحمل اي بناء درامي يشتغل فيه الممثل على السخرية للتسلية فقط وهو ايضا اعتماد على حضوة الممثل لدى الناس وهذا النوع لا ينفع المسرح ولن يضره ، علما وان وجيهة الجندوبي ولمين النهدي لو يتوجهان الى اعمال مسرحية كوميدية سيكون نجاحهما افضل بكثير مما يقدمانه في الوان مان شو مثل « الكريطة « للمين النهدي ...» حمادي الوهايبي يقول ايضا » المسرح من عهد اليونان يقوم على التراجيديا والكوميديا لكن ما يعرض في الوان مان شو هو استسهال للعمل المسرحي والدليل ليس هناك انتاجات جديدة لذلك هناك عودة للأعمال التي نجحت سابقا لكن في الواقع ليس هناك ابداع او نصوص متميزة بل هي فقط مجموعة من المواقف الهزلية ...»
المسألة مرتبطة بالعرض والطلب
من جهته يقول المسرحي حمادي المزي « شخصيا لا أؤمن ب"الوان مان شو" ولا اصنفه في خانة المسرح وانما هو نوع من التعبير فيه جانب مسرحي ومع ذلك احترم تجارب زملائي لكن العودة الى الأعمال القديمة يحكمها العرض والطلب ومادام الجمهور يطلبها فلا مانع في عرضها من جديد ... يضيف « وهذه العودة الى الأعمال القديمة هو نوع من اعادة توظيف اليومي باعتبار ان هذا النوع من المسرح هو متحرك يقوم على الحراك الإجتماعي والسياسي من خلال توظيف الواقع...» وفي نفس السياق يقول المزي « لمين النهدي من اكبر المسرحيين وقدم اهم عمل مسرحي في تاريخ الوان مان شو «المكي وزكية» موضوع جريء يقف وراءه مخرج كبير .اما التجارب الأخرى تبقى متوسطة لكن كل المواضيع النقدية تنتفي امام طلب الجمهور ...» اما عن غياب تجارب جديدة يؤكد ان تلك المهمة موكولة للمبدع والعمل الفني عمل ذاتي رهين عدة ظروف على حد تعبيره .مضيفا ان الوان مان شو هو ظاهرة لا يمكن تقييمها باعتباره مسرحا تجاريا ومادامت تلك الأعمال مقبولة لدى الجمهور يختار اصحابها إعادتها بدلا من انتاج الجديد .
من جهة اخرى اعتبر حمادي المزي ان الجمهور هو الحلقة المفقودة اذ لا يوجد جمهور مسرحي يقبل على الأعمال الجيدة محملا المسؤولية للدولة ووزارة الثقافة اللتين لم تعملا على تأسيس مسرح الناشئة ولم تكونا جمهورا يتابع الأعمال الهادفة ... مؤكدا ان العشرية القادمة سيدخل المسرح في ظاهرة الإغراء و»البوز « المسرحي و» سوف نرى العجب العجاب « على حد تعبيره
لمين النهدي عطاء دائم
من جهته نفى الفنان لمين النهدي ان كانت عودته للمكي وزكية تعني افلاس الوان مان شو وغياب جديده مؤكدا ان انكبابه حاليا على عمله الجديد « نموت عليك «و الذي سيكون جاهزا في افريل القادم خير دليل على إنتاجه الدائم في هذا المجال . واضاف النهدي ان فكرة عرض «المكي وزكية» للجمهور من جديد جاءت في اطار تسويق صورة جديدة لتونس في الخارج خاصة وان العرض احتضنه مسرح الباتاكلان في باريس الذي شهد تفجيرا ارهابيا في افريل 2015 مؤكدا انه لو كانت مسرحيته «نموت عليك « جاهزة لعرضها بدل «المكي وزكية» ... لمين النهدي قال ايضا ان «المكي وزكية» حافظت على القصة نفسها لكن قدمت ايضا عدة إضافات وقد لقيت نجاحا كبيرا سواء في باريس او في المسرح البلدي مصرحا ان غايته ليست مادية وانه دائم العطاء في هذا المجال الذي لن يمسه الإفلاس بالنسبة اليه ومسرحيته الجديدة ستثبت كلامه على حد تعبيره واعدا جمهوره بعمل ضخم على مستوى النص والتمثيل وسيقدم فيه 100 شخصية وهو ضعف الشخصيات التي عرضت في المكي وزكية حسب تصريحه...».

فيروز تغني "القدس" مجددا (فيديو)
20 ماي 2018 السّاعة 22:49
عادت المطربة اللبنانية، فيروز، للغناء للقدس مجددا، وسط الاشتباكات الواقعة هناك بين الفلسطينيين مع الجيش...
المزيد >>
وجه من رمضان :«ميقالو» لـ«الشروق»:لا تتسرّعوا في تقييمي وانتظروني في «وان مان شو»
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يعتبر وسيم المحيرصي المشهور باسم «ميقالو» واحدا من أبرز الكوميديين الذين يجيدون التقليد كما برز أيضا في...
المزيد >>
أثار جدلا كبيرا لدى المشاهدين:«علي شورّب» في نظر أخصّائيِّي علم الاجتماع وعلم النفس
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
حفلت المشاهد الأولى من المسلسل الدرامي « علي شورب» بكم هائل من مشاهد العنف والعري والكباريهات والراقصات مما...
المزيد >>
زابينغ رمضان
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بثّت قناة تلفزة تي في مساء الجمعة الثاني من رمضان الحلقة الأولى من البرنامج القديم الجديد موزيكا الذي يعده...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>