اللغة العربية وعاء للدين الاسلامي
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
اللغة العربية وعاء للدين الاسلامي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 مارس 2018

الشيخ: أحمد الغربي
أثناء تجوالك عبر شوارع العاصمة وساحاتها وغيرها من المدن يلفت انتباهك هذا الكمّ الهائل من اللافتات العادية والكهربائية والالكترونية المعلقة فوق المحلات والمغازات وغيرها وقد كتبت عليها بالفرنسية والإنكليزية والإيطالية، حتى بالإسبانية وبخطوط عريضة تلفت الأنظار أسماء وعبارات غريبة غير ذات معنى لا تمتّ لواقعنا بصلة تشعرك وكأنك في شوارع باريس أو لندن أو نيويورك أو روما أو مدريد... هذا التصرف في الحقيقة يستفز كل من له غيرة على لغته العربية لغة القرآن، يصيب النفس بشيء من المرارة والإحباط بسبب الاستهانة بهوية هذا البلد العظيم المتجذر في عروبته وإسلامه وبلغته

.إن هذا التهاون باللغة العربية اللغة الرسمية للبلاد مازال موجودا في كثير من المؤسسات العمومية والخاصة فمازال الكثير منها تسيّر باللغة الفرنسية وتتعامل مع المواطن العادي باستمارات ومطبوعات محرّرة بالفرنسية رغم المناشير الحكومية الداعية إلى التعريب. إن هذه الصورة المهزوزة والمزرية للواقع اللغوي الذي نعيشه والتي زادته تعقيدا هذه اللغة الركيكة المركبة من العامية والفرنسية( فرنكوأراب) التي تستعملها كثير من وسائل الإعلام المسموعة والمرئية في التواصل مع مستمعيها ومشاهديها هو تشويه مقصود للغة العربية وحطّ من قيمتها العظيمة . إنه إلى اليوم مازال كثير من الناس يشعرون بعقدة نقص تجاه الآخر فيُغطّون هذا المرّكب بمثل هذه التصرفات بل إنهم يتوهمون أن مجرد الكتابة بلغة أجنبية والتكلّم بها مع بني جلدتهم إنما يدلّ على التقدم والتفتح وكثير من نعوت المجد الزائفة , وقد بلغ هذا الوهم عند كثير منهم ما يمثّل صورة مزرية تبعث على الشفقة والاشمئزاز في آن واحد فتجد بعضهم من لا يتقنون الفرنسية ولا يستطيعون التعبير عن أبسط المعاني في جمل تامة وصحيحة ومع هذا يحشون كلامهم بألفاظ أجنبية لا يدركون في كثير من الأحوال معانيها وهذه مصيبة أعظم. إن هذه الصورة المشكّلة الألوان والمرقّعة والمهزوزة تنمّ عن شعور بالنقص تمكّن من بعض النفوس الضعيفة التي أضحت تحسّ بأنها تابع لغيرها وأصبحت ترفض كل ما هو متصّل بأصولها وهذا هو الخطر الكبير الذي يتهددها.فالعجز فينا وليس في اللغة العربية وبالتالي لا يمكن لأي أحد أن يتهم اللغة العربية بالعجز عن مواكبة العصر واستيعاب منتوجه الفكري المتنوع وخاصة العلوم والتكنولوجيا بما نتج عن هذا التطور السريع من مصطلحات علمية ورموز فنية .إننا كآباء ومؤسسات تربوية وشبابية وإعلامية مسؤولون جميعا عن هذا التقصير الخطير بل مطالبون بالتدارك قبل فوات الأوان وذلك بتشجيع أبنائنا وبناتنا على استعمال اللغة العربية والاعتزاز بها لأنه لا أحد يترك لغته ويتعلّق بلغة أخرى تعلّق التابع المتمسح ويجب أن نميّز بين التفتح، بين التفسّخ والذوبان لأنّ الذي يسيء إلى لغته في الحقيقة يسيء إلى ذاته ووطنه وتاريخه وحضارته وهذا ما تفطنت إليه كثير من الشعوب فاعتزوا بلغاتهم فترى الألماني لا يتخاطب إلا بلغته الألمانية وكذلك الفرنسي والإنقليزي وغيرهم.فاللغة العربية لغة ثرية وقادرة على مسايرة التطور الإنساني وهي قادرة أيضا على استيعاب العلوم والتكنولوجيا كيف لا والله سبحانه وتعالى اختارها ليبلّغ بها آخر رسالاته السماوية فأنزل بها قرآنه الكريم (وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ. نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ. عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ. بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ) (الشعراء). فلغتنا العربية هي رمز هويتنا وهي سبب بقائنا وسرّ وجودنا فمن تنكّر للغته واستهان بها فكأنما تنكر لذاته واستهان بوجوده.

(إمساكية رمضان 1439 - 2018) هدية الشروق الورقية
16 ماي 2018 السّاعة 12:35
أوقات الإمساك والإفطار بجميع ولايات الجمهورية - (إمساكية 1439 - 2018) هدية الشروق الورقية اليوم الأربعاء 16 ماي 2018...
المزيد >>
أسبـاب النزول
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
قال الله تَعَالَى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ...
المزيد >>
خطبة الجمعة ..العبادة سبب وجود الانسان
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
العِبَادَةَ هِيَ حَقُّ اللهِ الأَوَّلُ الَّذِي أَنْزَلَ كُتُبَهَ وَأَرْسَلَ رُسُلَهُ لِدَعْوَةِ النَّاسِ...
المزيد >>
تدريب النفس على الطاعات واجب
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
جميع الطاعات بمشهد من الخلق ومرأى منهم ولكنّ الصوم لا يراه إلاّ الله عزّ وجلّ ، قال رسول الله صلى الله عليه...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
اللغة العربية وعاء للدين الاسلامي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 مارس 2018

الشيخ: أحمد الغربي
أثناء تجوالك عبر شوارع العاصمة وساحاتها وغيرها من المدن يلفت انتباهك هذا الكمّ الهائل من اللافتات العادية والكهربائية والالكترونية المعلقة فوق المحلات والمغازات وغيرها وقد كتبت عليها بالفرنسية والإنكليزية والإيطالية، حتى بالإسبانية وبخطوط عريضة تلفت الأنظار أسماء وعبارات غريبة غير ذات معنى لا تمتّ لواقعنا بصلة تشعرك وكأنك في شوارع باريس أو لندن أو نيويورك أو روما أو مدريد... هذا التصرف في الحقيقة يستفز كل من له غيرة على لغته العربية لغة القرآن، يصيب النفس بشيء من المرارة والإحباط بسبب الاستهانة بهوية هذا البلد العظيم المتجذر في عروبته وإسلامه وبلغته

.إن هذا التهاون باللغة العربية اللغة الرسمية للبلاد مازال موجودا في كثير من المؤسسات العمومية والخاصة فمازال الكثير منها تسيّر باللغة الفرنسية وتتعامل مع المواطن العادي باستمارات ومطبوعات محرّرة بالفرنسية رغم المناشير الحكومية الداعية إلى التعريب. إن هذه الصورة المهزوزة والمزرية للواقع اللغوي الذي نعيشه والتي زادته تعقيدا هذه اللغة الركيكة المركبة من العامية والفرنسية( فرنكوأراب) التي تستعملها كثير من وسائل الإعلام المسموعة والمرئية في التواصل مع مستمعيها ومشاهديها هو تشويه مقصود للغة العربية وحطّ من قيمتها العظيمة . إنه إلى اليوم مازال كثير من الناس يشعرون بعقدة نقص تجاه الآخر فيُغطّون هذا المرّكب بمثل هذه التصرفات بل إنهم يتوهمون أن مجرد الكتابة بلغة أجنبية والتكلّم بها مع بني جلدتهم إنما يدلّ على التقدم والتفتح وكثير من نعوت المجد الزائفة , وقد بلغ هذا الوهم عند كثير منهم ما يمثّل صورة مزرية تبعث على الشفقة والاشمئزاز في آن واحد فتجد بعضهم من لا يتقنون الفرنسية ولا يستطيعون التعبير عن أبسط المعاني في جمل تامة وصحيحة ومع هذا يحشون كلامهم بألفاظ أجنبية لا يدركون في كثير من الأحوال معانيها وهذه مصيبة أعظم. إن هذه الصورة المشكّلة الألوان والمرقّعة والمهزوزة تنمّ عن شعور بالنقص تمكّن من بعض النفوس الضعيفة التي أضحت تحسّ بأنها تابع لغيرها وأصبحت ترفض كل ما هو متصّل بأصولها وهذا هو الخطر الكبير الذي يتهددها.فالعجز فينا وليس في اللغة العربية وبالتالي لا يمكن لأي أحد أن يتهم اللغة العربية بالعجز عن مواكبة العصر واستيعاب منتوجه الفكري المتنوع وخاصة العلوم والتكنولوجيا بما نتج عن هذا التطور السريع من مصطلحات علمية ورموز فنية .إننا كآباء ومؤسسات تربوية وشبابية وإعلامية مسؤولون جميعا عن هذا التقصير الخطير بل مطالبون بالتدارك قبل فوات الأوان وذلك بتشجيع أبنائنا وبناتنا على استعمال اللغة العربية والاعتزاز بها لأنه لا أحد يترك لغته ويتعلّق بلغة أخرى تعلّق التابع المتمسح ويجب أن نميّز بين التفتح، بين التفسّخ والذوبان لأنّ الذي يسيء إلى لغته في الحقيقة يسيء إلى ذاته ووطنه وتاريخه وحضارته وهذا ما تفطنت إليه كثير من الشعوب فاعتزوا بلغاتهم فترى الألماني لا يتخاطب إلا بلغته الألمانية وكذلك الفرنسي والإنقليزي وغيرهم.فاللغة العربية لغة ثرية وقادرة على مسايرة التطور الإنساني وهي قادرة أيضا على استيعاب العلوم والتكنولوجيا كيف لا والله سبحانه وتعالى اختارها ليبلّغ بها آخر رسالاته السماوية فأنزل بها قرآنه الكريم (وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ. نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ. عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ. بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ) (الشعراء). فلغتنا العربية هي رمز هويتنا وهي سبب بقائنا وسرّ وجودنا فمن تنكّر للغته واستهان بها فكأنما تنكر لذاته واستهان بوجوده.

(إمساكية رمضان 1439 - 2018) هدية الشروق الورقية
16 ماي 2018 السّاعة 12:35
أوقات الإمساك والإفطار بجميع ولايات الجمهورية - (إمساكية 1439 - 2018) هدية الشروق الورقية اليوم الأربعاء 16 ماي 2018...
المزيد >>
أسبـاب النزول
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
قال الله تَعَالَى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ...
المزيد >>
خطبة الجمعة ..العبادة سبب وجود الانسان
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
العِبَادَةَ هِيَ حَقُّ اللهِ الأَوَّلُ الَّذِي أَنْزَلَ كُتُبَهَ وَأَرْسَلَ رُسُلَهُ لِدَعْوَةِ النَّاسِ...
المزيد >>
تدريب النفس على الطاعات واجب
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
جميع الطاعات بمشهد من الخلق ومرأى منهم ولكنّ الصوم لا يراه إلاّ الله عزّ وجلّ ، قال رسول الله صلى الله عليه...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>