محافظ البنك المركزي في ندوة صحفيّة .. .نتوقع زيادة في نسبة التضخم والوضع خطير !
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
محافظ البنك المركزي في ندوة صحفيّة .. .نتوقع زيادة في نسبة التضخم والوضع خطير !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 مارس 2018

تونس ـ الشروق: تغطية أسماء سحبون
أوضح البنك المركزي، في ندوة صحفيّة عقدها صباح أمس المحافظ مروان عباسي ومسؤولين من الصف الاول في البنك، الاسباب الكامنة وراء قرار الترفيع في نسبة الفائدة المديرية بـ75 نقطة أساسية.
وقد أكد جميع المتدخلين من مسؤولين خلال الندوة بان تدخل البنك «حكيم» وهو «اجراء عملي» و«اجراء ضروري» للحد من نسبة التضخم المتزايدة والتي بلغت خلال فيفري الماضي 7.1 ٪‏ وتزايد المخاوف من ارتفاعها الى نهاية العام. 
ارتفاع الاسعار 
قال محافظ البنك إن مجلس الادارة اتخذ قرار الترفيع في نسبة الفائدة المديرية بسبب المخاوف من الدخول في مسار خطير وهو بلوغ نسبة تضخم لا يمكن التحكم فيها كما ان تجربة البنك قبل ثلاث سنوات كانت ناجعة من حيث الترفيع في هذه النسبة والتي اسهمت في التحكم في التضخم.
وفسح العباسي المجال لريم القلصي مديرة استراتيجية السياسة النقديّة في الادارة العامة للسياسة النقديّة لشرح دوافع هذا القرار فأوضحت ان تونس لم تبلغ هكذا نسبة تضخم منذ حوالي عقدين وهي نسبة تبعث القلق وتضر بالمقدرة الشرائية للمواطن.
وقد كانت نسبة التضخم في حدود 3 ٪‏ خلال العام 2011 لتصل نسبتها الى 5.2 ٪‏ خلال العام التالي ثم 5.8 ٪‏ خلال العام اللاحق مما اضطر البنك للتدخل للترفيع في نسبة الفائدة المديرية بـ25 نقطة اساسية خلال ثلاث مناسبات الامر الذي أعطى نتيجة ايجابيّة حيث تراجعت نسبة التضخم الى 3.7 ٪‏ خلال سنة 2016 الا ان النسبة عادت للارتفاع مجددا لتصل الى 7.1 ٪‏ خلال شهر فيفري المنقضي مع توقعات بمزيد ارتفاعها.
ويسعى البنك وفقا لريم القلصي الى الابقاء على معدل التضخم خلال العام الجاري بنسبة 7.2 ٪‏.
كما ذكرت المتحدثة ان البنك أعطى إشارة اولى للبنوك مفادها الترفيع في مجال تغير نسب الفائدة لتتراوح ما بين 4.75 و6.75 وهي مقدمة للترفيع في نسبة الفائدة المديرية. 
عجز هيكلي
أوضحت ايضا ان زيادة نسبة التضخم مصدرها تضخم اسعار المواد الغذائية مشيرة الى ان نسبة التضخم الاساسي (يستثني التضخم في المواد الاساسية الطازجة والمواد ذات الاسعار المدعمة) كانت ما بين سنوات 2005 و2011 في حدود 3 ٪‏ وكانت عاملا في تخفيض نسبة التضخم لكن بعد 2011 انقلبت الصورة ليصبح عاملا يزيد ويؤجج الضغوط التضخمية.
كما أوضحت ان مصدر التضخم ايضا هو تراجع قيمة صرف الدينار وارتفاع اسعار المواد العالمية مثل المواد الاولية والمحروقات وهي مخاطر تلوح باستمرارية التضخم مضيفة «التحاليل التي نجريها اكدت ان التضخم مرشح للارتفاع لذلك اتخذنا قرار الترفيع في نسبة الفائدة المديرية».
من جهته قال مراد عبد السلام إنه لاول مرة تبلغ نسبة عجز ميزان الدفوعات 10 ٪‏ وهي نسب وصفها مروان عباسي بالخطيرة جدا و«تستوجب قرارات مؤلمة حتى نعود الى مستويات معقولة» مؤكدا ان الاقتصاد التونسي يتاثر بما هو داخلي وخارجي.
كما قال محافظ البنك المركزي إن عجز الميزان التجاري اصبح عجزا هيكليا بسبب تراجع صادرات القطاعات التصديرية مضيفا «هذا الوضع جعل خبراء اجانب يهتمون بتونس ويتساءلون لماذا لم نُرفّع نسبة الفائدة المديرية بـ100 نقطة اساسية والاكتفاء بـ75 نقطة فقط» طبعا دون ان يوضح ان كان هؤلاء الخبراء هم خبراء صندوق النقد الدولي ام غيرهم !.

سؤال «الشروق»

الترفيع في نسبة الفائدة المديرية له انعكاس مباشر على الترفيع في نسبة سعر الفائدة بالنسبة للقروض. وإن كان هذا الاجراء في نظركم هاما للحد من القروض الاستهلاكية وبالتالي التحكم في التضخم إلا أنه في الآن نفسه له انعكاسات سلبية على قروض الاستثمار في الوقت الذي تشكو فيه البلاد من غياب الاستثمار والتنمية. هل هناك اجراءات تكميلية خاصة بتحفيز قروض الاستثمار؟
مروان العباسي : هدفنا الاساسي هو الاستقرار في الاسعار ثم ستأتي بقية المشاغل فالأسعار تتجه نحو مستويات خطيرة وليس هناك ماهو اخطر من التضخم حتى على الاستثمار ذاته. وتحاليلنا ترشح مزيد من التضخم وهدفنا هو الحد من التضخم لانه بدوره يعيق الاستثمار فالمستثمر لا يرى فقط نسب الفائدة في قروض الاستثمار بل يرى ايضا كيف ان التضخم غير متحكم فيه وكيف ان قيمة الدينار بصدد التراجع وفي هذا الظرف كان لابد من اتخاذ هكذا قرار الا وهو الترفيع في نسبة الفائدة المديرية.
أردنا من القطاع البنكي ان ينشط بصفته كفاعل اقتصادي وهذا ما نسعى للعمل عليه خلال المرحلة القادمة كما ان البنك المركزي مهمته تنسيق السياسات لتحفيز الاستثمار ونحن لا نستطيع في افضل حالاتنا الاستمرار بهكذا عجز هيكلي في الميزان التجاري.



أسماء
حصيلة المراقبة الاقتصادية بالمهدية: 145 تنبيها كتابيا وقرارا غلق
20 ماي 2018 السّاعة 22:28
أسفرت 2030 زيارة مراقبة أدتها فرق المراقبة المشتركة بولاية المهدية، خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، عن توجيه...
المزيد >>
فيما الدولة تتبع طرقا عقيمة لحل معضلة نقص الماء:مخترع تونسي وفر حلاّ للجفاف فجازوه بالتجاهل
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يعرف التونسيون ان البلاد تعاني تفاوتا في كميات الامطار المتهاطلة بين الشمال والجنوب بل ان معدل سقوط الأمطار...
المزيد >>
«توننداكس» ينهي مداولاته الاسبوعية على ارتفاع
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
حقق «توننداكس» ارتفاعا بنسبة 0,1 بالمائة خلال الاسبوع الممتد من 14 الى 18 ماي 2018 ليقفل عند النقطة 7373,55 مما شكل...
المزيد >>
رقم اليوم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
هي نسبة التطور المسجلة في عدد الوافدين الى المنستير خلال الفترة الممتدة من غرة جانفي 2018 إلى 10 ماي 2018 مقارنة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
محافظ البنك المركزي في ندوة صحفيّة .. .نتوقع زيادة في نسبة التضخم والوضع خطير !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 مارس 2018

تونس ـ الشروق: تغطية أسماء سحبون
أوضح البنك المركزي، في ندوة صحفيّة عقدها صباح أمس المحافظ مروان عباسي ومسؤولين من الصف الاول في البنك، الاسباب الكامنة وراء قرار الترفيع في نسبة الفائدة المديرية بـ75 نقطة أساسية.
وقد أكد جميع المتدخلين من مسؤولين خلال الندوة بان تدخل البنك «حكيم» وهو «اجراء عملي» و«اجراء ضروري» للحد من نسبة التضخم المتزايدة والتي بلغت خلال فيفري الماضي 7.1 ٪‏ وتزايد المخاوف من ارتفاعها الى نهاية العام. 
ارتفاع الاسعار 
قال محافظ البنك إن مجلس الادارة اتخذ قرار الترفيع في نسبة الفائدة المديرية بسبب المخاوف من الدخول في مسار خطير وهو بلوغ نسبة تضخم لا يمكن التحكم فيها كما ان تجربة البنك قبل ثلاث سنوات كانت ناجعة من حيث الترفيع في هذه النسبة والتي اسهمت في التحكم في التضخم.
وفسح العباسي المجال لريم القلصي مديرة استراتيجية السياسة النقديّة في الادارة العامة للسياسة النقديّة لشرح دوافع هذا القرار فأوضحت ان تونس لم تبلغ هكذا نسبة تضخم منذ حوالي عقدين وهي نسبة تبعث القلق وتضر بالمقدرة الشرائية للمواطن.
وقد كانت نسبة التضخم في حدود 3 ٪‏ خلال العام 2011 لتصل نسبتها الى 5.2 ٪‏ خلال العام التالي ثم 5.8 ٪‏ خلال العام اللاحق مما اضطر البنك للتدخل للترفيع في نسبة الفائدة المديرية بـ25 نقطة اساسية خلال ثلاث مناسبات الامر الذي أعطى نتيجة ايجابيّة حيث تراجعت نسبة التضخم الى 3.7 ٪‏ خلال سنة 2016 الا ان النسبة عادت للارتفاع مجددا لتصل الى 7.1 ٪‏ خلال شهر فيفري المنقضي مع توقعات بمزيد ارتفاعها.
ويسعى البنك وفقا لريم القلصي الى الابقاء على معدل التضخم خلال العام الجاري بنسبة 7.2 ٪‏.
كما ذكرت المتحدثة ان البنك أعطى إشارة اولى للبنوك مفادها الترفيع في مجال تغير نسب الفائدة لتتراوح ما بين 4.75 و6.75 وهي مقدمة للترفيع في نسبة الفائدة المديرية. 
عجز هيكلي
أوضحت ايضا ان زيادة نسبة التضخم مصدرها تضخم اسعار المواد الغذائية مشيرة الى ان نسبة التضخم الاساسي (يستثني التضخم في المواد الاساسية الطازجة والمواد ذات الاسعار المدعمة) كانت ما بين سنوات 2005 و2011 في حدود 3 ٪‏ وكانت عاملا في تخفيض نسبة التضخم لكن بعد 2011 انقلبت الصورة ليصبح عاملا يزيد ويؤجج الضغوط التضخمية.
كما أوضحت ان مصدر التضخم ايضا هو تراجع قيمة صرف الدينار وارتفاع اسعار المواد العالمية مثل المواد الاولية والمحروقات وهي مخاطر تلوح باستمرارية التضخم مضيفة «التحاليل التي نجريها اكدت ان التضخم مرشح للارتفاع لذلك اتخذنا قرار الترفيع في نسبة الفائدة المديرية».
من جهته قال مراد عبد السلام إنه لاول مرة تبلغ نسبة عجز ميزان الدفوعات 10 ٪‏ وهي نسب وصفها مروان عباسي بالخطيرة جدا و«تستوجب قرارات مؤلمة حتى نعود الى مستويات معقولة» مؤكدا ان الاقتصاد التونسي يتاثر بما هو داخلي وخارجي.
كما قال محافظ البنك المركزي إن عجز الميزان التجاري اصبح عجزا هيكليا بسبب تراجع صادرات القطاعات التصديرية مضيفا «هذا الوضع جعل خبراء اجانب يهتمون بتونس ويتساءلون لماذا لم نُرفّع نسبة الفائدة المديرية بـ100 نقطة اساسية والاكتفاء بـ75 نقطة فقط» طبعا دون ان يوضح ان كان هؤلاء الخبراء هم خبراء صندوق النقد الدولي ام غيرهم !.

سؤال «الشروق»

الترفيع في نسبة الفائدة المديرية له انعكاس مباشر على الترفيع في نسبة سعر الفائدة بالنسبة للقروض. وإن كان هذا الاجراء في نظركم هاما للحد من القروض الاستهلاكية وبالتالي التحكم في التضخم إلا أنه في الآن نفسه له انعكاسات سلبية على قروض الاستثمار في الوقت الذي تشكو فيه البلاد من غياب الاستثمار والتنمية. هل هناك اجراءات تكميلية خاصة بتحفيز قروض الاستثمار؟
مروان العباسي : هدفنا الاساسي هو الاستقرار في الاسعار ثم ستأتي بقية المشاغل فالأسعار تتجه نحو مستويات خطيرة وليس هناك ماهو اخطر من التضخم حتى على الاستثمار ذاته. وتحاليلنا ترشح مزيد من التضخم وهدفنا هو الحد من التضخم لانه بدوره يعيق الاستثمار فالمستثمر لا يرى فقط نسب الفائدة في قروض الاستثمار بل يرى ايضا كيف ان التضخم غير متحكم فيه وكيف ان قيمة الدينار بصدد التراجع وفي هذا الظرف كان لابد من اتخاذ هكذا قرار الا وهو الترفيع في نسبة الفائدة المديرية.
أردنا من القطاع البنكي ان ينشط بصفته كفاعل اقتصادي وهذا ما نسعى للعمل عليه خلال المرحلة القادمة كما ان البنك المركزي مهمته تنسيق السياسات لتحفيز الاستثمار ونحن لا نستطيع في افضل حالاتنا الاستمرار بهكذا عجز هيكلي في الميزان التجاري.



أسماء
حصيلة المراقبة الاقتصادية بالمهدية: 145 تنبيها كتابيا وقرارا غلق
20 ماي 2018 السّاعة 22:28
أسفرت 2030 زيارة مراقبة أدتها فرق المراقبة المشتركة بولاية المهدية، خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، عن توجيه...
المزيد >>
فيما الدولة تتبع طرقا عقيمة لحل معضلة نقص الماء:مخترع تونسي وفر حلاّ للجفاف فجازوه بالتجاهل
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يعرف التونسيون ان البلاد تعاني تفاوتا في كميات الامطار المتهاطلة بين الشمال والجنوب بل ان معدل سقوط الأمطار...
المزيد >>
«توننداكس» ينهي مداولاته الاسبوعية على ارتفاع
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
حقق «توننداكس» ارتفاعا بنسبة 0,1 بالمائة خلال الاسبوع الممتد من 14 الى 18 ماي 2018 ليقفل عند النقطة 7373,55 مما شكل...
المزيد >>
رقم اليوم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
هي نسبة التطور المسجلة في عدد الوافدين الى المنستير خلال الفترة الممتدة من غرة جانفي 2018 إلى 10 ماي 2018 مقارنة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>