المرأة التونسية في يومها العالمي :مكاسب ومطالب
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
المرأة التونسية في يومها العالمي :مكاسب ومطالب
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 مارس 2018

كسائر نساء العالم احتفلت نساء تونس يوم أمس باليوم العالمي للمرأة على وقع ما تحقق من إنجازات وما وصلت إليه من مكانة مشرّفة بفضل جهودها وكفاحها وطموحها لتقلد مواقع الريادة، وفرض حضورها في المجتمع المدني والسياسي، وما تواجهه من تحديات كبرى تعيق مسيرتها.
واذا كان يحق لكل امرأة تونسية أن تتباهى بما وصلت إليه وناضلت من أجله، من حقوق عبر مختلف المراحل التاريخية، وساهمت في الإنتاج مساهمة فعالة، برصيد تشريعي تكرّس تدريجيا، ما مكنها من انتزاع مكاسب تليق بكرامتها كامرأة، سواء داخل البلاد أو خارجها فان هذه المكاسب لا تحجب في المقابل عديد النقائص التي لا تزال تواجهها على مستوى الواقع اليومي المعيشي كما على مستوى المشاركة في الحياة السياسية حيث لا تزال المرأة التونسية عرضة للممارسات التمييزية، وحتى عندما يتمّ تقديمها في الواجهة، يكون لاستغلالها فقط كواجهة ل»بروباغندا» انتخابية، دون أي مرجعية فكرية أو ممارسة سياسية مبدئية.
وباستثناء المبادرة الثورية و الجريئة التي اقرها رئيس الدولة الباجي قائد السبسي بدعوته الى مراجعات قانونية تضمن المساواة بين الرجل و المرأة في كل المجالات بما في ذلك قضية الميراث و التي تجاوزت تلك «التابوهات» التي تحرّم بعض الدول المساس بها فان جل الأحزاب السياسية الاخرى، بقيت تراوح في تعاطيها مع قضية المرأة بين السياسي والإيديولوجي، دون أن ترتقي إلى مستوى الرؤى والمقاربات و التصورات الفكرية التي تعتمد على نماذج نظرية بديلة و دون أن تنخرط في ثورة حقيقية على التصورات البالية و على النظرة الدونية للمرأة انطلاقا من نظرتها لنفسها وصولا إلى نظرة الرجل اليها.
لقد اقتحمت المرأة التونسية شتى الميادين كالتعليم والصحة والرياضة والاعمال و كسبت التحدي حيث حققت بذلك، نجاحات في شتى المجالات مراهنة في ذلك على ايمانها بنفسها، وبقدراتها وبعزيمتها وذكائها، وانخراطها الفاعل في العمل السياسي، بفضل مجلة الأحوال الشخصية التي كانت فاتحة نضال لتكريس القيم الانسانية في المساواة والحرية و الكرامة إلاّ أنّ الملاحظ اليوم أن الأصوات المطالبة بمزيد من الحريات والحقوق خفتت ان لم تكن قد اختفت من اجندة عديد الأحزاب التي جعلت من قضية المرأة آخر اهتماماتها في وقت تجمع الدّراسات و الاحصائيات على ارتفاع نسب البطالة والفقر عند النّساء، إضافة إلى استغلالهنّ في العمل الهامشي، ولعلّ وضع عاملات الفلاحة والمعينات المنزلية يعطي مثالا صارخا على هذا الاستغلال، حيث لا تزال أجور النساء أقلّ بكثير من أجور الرّجال في العديد من القطاعات لا سيما في العمل الفلاحي.
على هذا الأساس فإنّ مسألة تحرير المرأة، تحريرا صحيحا وليس استغلاليّا ودعائيّا فقط، هيّ مسألة جوهريّة وملحّة للغاية لا يحقّ لمجتمع متطوّر يرنو الى الحرية والديمقراطية أن يجمّد نصف ثروته البشريّة، المتمثّلة في المرأة، و أن يُضحّي بها فيهملها و يهمشها، ولا يعترف بها كعضو فاعل في المجتمع، له قيمته وأهمّيته ودوره المركزيّ فيه.
لقد أثبتت المرأة التونسية جدارتها بحياة اجتماعية وسياسية متطورة تتساوى فيها في الحقوق والواجبات مع الرجل لتتكامل معه في الوظائف والأدوار وفي مسيرة العطاء والبناء بكل أبعادها التي تبقى المرأة عنوانها الرئيسي و معتركها الأساسي لاستكمال المسار... ويكون دورها ضروريا في عملية الانتقال الديمقراطي و في رسم السياسات وصناعة القرار.

النوري الصل
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
المرأة التونسية في يومها العالمي :مكاسب ومطالب
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 مارس 2018

كسائر نساء العالم احتفلت نساء تونس يوم أمس باليوم العالمي للمرأة على وقع ما تحقق من إنجازات وما وصلت إليه من مكانة مشرّفة بفضل جهودها وكفاحها وطموحها لتقلد مواقع الريادة، وفرض حضورها في المجتمع المدني والسياسي، وما تواجهه من تحديات كبرى تعيق مسيرتها.
واذا كان يحق لكل امرأة تونسية أن تتباهى بما وصلت إليه وناضلت من أجله، من حقوق عبر مختلف المراحل التاريخية، وساهمت في الإنتاج مساهمة فعالة، برصيد تشريعي تكرّس تدريجيا، ما مكنها من انتزاع مكاسب تليق بكرامتها كامرأة، سواء داخل البلاد أو خارجها فان هذه المكاسب لا تحجب في المقابل عديد النقائص التي لا تزال تواجهها على مستوى الواقع اليومي المعيشي كما على مستوى المشاركة في الحياة السياسية حيث لا تزال المرأة التونسية عرضة للممارسات التمييزية، وحتى عندما يتمّ تقديمها في الواجهة، يكون لاستغلالها فقط كواجهة ل»بروباغندا» انتخابية، دون أي مرجعية فكرية أو ممارسة سياسية مبدئية.
وباستثناء المبادرة الثورية و الجريئة التي اقرها رئيس الدولة الباجي قائد السبسي بدعوته الى مراجعات قانونية تضمن المساواة بين الرجل و المرأة في كل المجالات بما في ذلك قضية الميراث و التي تجاوزت تلك «التابوهات» التي تحرّم بعض الدول المساس بها فان جل الأحزاب السياسية الاخرى، بقيت تراوح في تعاطيها مع قضية المرأة بين السياسي والإيديولوجي، دون أن ترتقي إلى مستوى الرؤى والمقاربات و التصورات الفكرية التي تعتمد على نماذج نظرية بديلة و دون أن تنخرط في ثورة حقيقية على التصورات البالية و على النظرة الدونية للمرأة انطلاقا من نظرتها لنفسها وصولا إلى نظرة الرجل اليها.
لقد اقتحمت المرأة التونسية شتى الميادين كالتعليم والصحة والرياضة والاعمال و كسبت التحدي حيث حققت بذلك، نجاحات في شتى المجالات مراهنة في ذلك على ايمانها بنفسها، وبقدراتها وبعزيمتها وذكائها، وانخراطها الفاعل في العمل السياسي، بفضل مجلة الأحوال الشخصية التي كانت فاتحة نضال لتكريس القيم الانسانية في المساواة والحرية و الكرامة إلاّ أنّ الملاحظ اليوم أن الأصوات المطالبة بمزيد من الحريات والحقوق خفتت ان لم تكن قد اختفت من اجندة عديد الأحزاب التي جعلت من قضية المرأة آخر اهتماماتها في وقت تجمع الدّراسات و الاحصائيات على ارتفاع نسب البطالة والفقر عند النّساء، إضافة إلى استغلالهنّ في العمل الهامشي، ولعلّ وضع عاملات الفلاحة والمعينات المنزلية يعطي مثالا صارخا على هذا الاستغلال، حيث لا تزال أجور النساء أقلّ بكثير من أجور الرّجال في العديد من القطاعات لا سيما في العمل الفلاحي.
على هذا الأساس فإنّ مسألة تحرير المرأة، تحريرا صحيحا وليس استغلاليّا ودعائيّا فقط، هيّ مسألة جوهريّة وملحّة للغاية لا يحقّ لمجتمع متطوّر يرنو الى الحرية والديمقراطية أن يجمّد نصف ثروته البشريّة، المتمثّلة في المرأة، و أن يُضحّي بها فيهملها و يهمشها، ولا يعترف بها كعضو فاعل في المجتمع، له قيمته وأهمّيته ودوره المركزيّ فيه.
لقد أثبتت المرأة التونسية جدارتها بحياة اجتماعية وسياسية متطورة تتساوى فيها في الحقوق والواجبات مع الرجل لتتكامل معه في الوظائف والأدوار وفي مسيرة العطاء والبناء بكل أبعادها التي تبقى المرأة عنوانها الرئيسي و معتركها الأساسي لاستكمال المسار... ويكون دورها ضروريا في عملية الانتقال الديمقراطي و في رسم السياسات وصناعة القرار.

النوري الصل
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>